١٦٥٤ - (خ): عُمر (^١) ﵁: «أتاني الليلةَ آتِ مِن ربي، فقال: صلّ في هذا الوَادِي المبارَكِ، وقُل: عمرة في حجة». [خ: ١٤٦١].
١٦٥٥ - (ق): أبو ذر ﵁: «أتاني جبرائيلُ فبشرني أنه مَن مَاتَ مِن أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخلَ الجنة قلتُ: وإِن زنى وإِن سَرَقَ، قال: وإِن زنى وإن سرَقَ». [خ: ٣٠٥٠، م: ٩٤].
١٦٥٦ - (ق): أبو هريرة ﵁: «احتج آدم ومُوسى، فقال مُوسى: يَا آدَمُ أنتَ أبونا خيبتَنَا وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: أنتَ مُوسى اصطفَاكَ اللهُ بِكَلامِهِ، وخط لكَ التّوراة بيدِهِ، أتلُومُني على أمرٍ قدره اللهُ عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنةً، فحجّ آدمُ مُوسى، فحجّ آدمُ مُوسى». [خ: ٦٢٤٠، م: ٢٦٥٢].
١٦٥٧ - (م): ابنُ عباس ﵁: «أحسَنتُم وأجمَلتُم، كذا فاصنَعُوا». [م: ١٣١٦]. قاله لبني عبد المطّلب حينَ سَقَوهُ النبيذ على زمزم. (^٢)
١٦٥٨ - (ق): أبو هريرة ﵁: «اختتَنَ إبراهِيمُ النبي ﷺ بالقَدُوم». [خ: ٣١٧٨، م: ٢٣٧٠].
_________________
(١) في (ق): «عمرو».
(٢) أجملتم: فعلتم الفعل الحسن الجميل.
[ ٣٦٣ ]
١٦٥٩ - (خ): أنس ﵁: «أَخَذَ الراية زِيدٌ فأصِيبَ، ثمّ أَخذَهَا جعفر فأصِيبَ، ثمّ أخذَهَا عبد الله بن رواحَةَ فأصِيبَ، ثمّ أخذَهَا خالد بن الوليد مِن غيرِ إمرَةٍ، فَفُتِحَ لَهُ». [خ: ١١٨٩].
١٦٦٠ - (ق): أبو هريرة ﵁: «أذنَبَ عبد ذنبًا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أَذنَبَ عبدِي ذنبًا علمَ أَنّ لَهُ ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثمّ عاد فأذنَبَ فقال: أي ربّ اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: عبدِي أَذنَبَ ذنبًا فعلِمَ أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثمّ عاد فأذنَبَ فقال: أي ربّ اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أَذنَبَ عبدِي ذنبًا فعلِمَ أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئتَ فقد غفرتُ لكَ». [خ: ٧٠٦٨، م: ٢٧٥٨].
قال عبد الأعلى أحد رُواة هذا الحديث: لا أدري أقال في الثالثة، أو الرابعة: «اعمل ما شئتَ».
١٦٦١ - (م): عَمرو بن عبسَةَ ﵁: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثَانِ، وأن يُوحَدَ الله لا يشرَكُ به شيء». [م: ٨٣٢]. قاله له حين سأله بأي شيءٍ أرسلك؟ يعني: الله.
١٦٦٢ - (ق): حكيم بن حزام ﵁: «أَسْلَمْتَ على مَا سَلَفَ لَكَ مِن خير». [خ: ١٣٦٩، م: ١٢٣٣]. قاله له.
١٦٦٣ - (ق): البراء بن عازب ﵁: «أشبَهتَ خَلقِي وخُلقِي». [خ: ٢٥٥٢] (^١). قاله لجعفر بن أبي طالب.
١٦٦٤ - (ق): أبو هريرة ﵁: «اشتدّ غَضَبُ اللهِ على قومٍ فعلُوا
_________________
(١) قلت: الحديث تفرد به البخاري.
[ ٣٦٤ ]
بنبيه يشير إلى رباعيته، اشتدّ غَضَبُ اللهِ على رجُل يقتله رسولُ اللهِ في سبيلِ اللهِ». [خ: ٣٨٤٥، م: ١٧٩٣] (^١).
١٦٦٥ - (ق): أبو هريرة ﵁: «اشتَرَى رجلٌ مِن رجلٍ عَقارًا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقارِهِ جرة فيهَا ذهب، فقال لهُ الذي اشترى العِقَارَ: خُذ ذهبَكَ منّي إنّما اشتريتُ منك الأرضَ ولم أبتع منكَ الذهب، فقال الذي باع (^٢) الأرض: إنما بعتُكَ الأرض وما فيها، فتحاكَمَا إلَى رَجُلٍ، فقال الذي تَحَاكَما إِلَيهِ: ألكُمَا ولد، فقال: أحدُهُما لِي غلامٌ، وقال الآخرُ: لي جاريةٌ، فقال: أنكِحَا الغُلَامَ الجارية، وأنفِقَا على أنفسكُمَا منه وتصدقا». [خ: ٣٢٨٥، م: ١٧٢١].
١٦٦٦ - (ق): ابنُ عباس ﵄: «أصَبتَ بعضًا، وأخطأت بعضًا». [خ: ٦٦٣٩، م: ٢٢٦٩]. قاله لأبي بكرٍ ﵁ (^٣).
١٦٦٧ - (م): أبو هريرة ﵁: «أضلّ الله عن الجُمعةِ مَن كانَ قبلَنَا، فكانَ لليهُودِ يومُ السبت، وكان للنصارى يومُ الأحَدِ، فجاءَ اللهُ بنا فهدَانَا اللهُ ليوم الجُمعَة، فجعَلَ الجُمعَةَ (^٤)، والسبت، والأحَدَ، وكذلك هم تبع لنا يومَ القيامَةِ نحنُ الآخرُونَ مِن أهل الدنيا، والأولون يومَ القيامَةِ المقضي لهم ويُروى: بينهم قبل الخلائق». [م: ٨٥٦].
١٦٦٨ - (ق): جابر. (م): أنس ﵄: «اهتز عرش الرحمن لموتِ سعد بن معاذ». [حديث جابر: خ: ٣٥٩٢، م: ٢٤٦٦، حديث أنس: م: ٢٤٦٧].
_________________
(١) رباعيته: السن التي بين الثنية والناب.
(٢) في (هـ): (اشترى).
(٣) قاله لأبي بكر لما فسر رؤيا لأحد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
(٤) في (ق): (فجعل الله الجمعة).
[ ٣٦٥ ]
١٦٦٩ - (ق): أنس ﵁: «بارك الله في ليلتكما». [خ: ٥١٥٣، م: ٢١٤٤]. دعَا به لأبي طلحةَ وأم سليمٍ.
١٦٧٠ - (ق): أبو هريرة ﵁: «تحاجت - ويُروى: احتجت - النار والجنة، فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون، وقالت هذِهِ: يدخلُنِي الضعفاء والمساكين، فقال الله لهذهِ: أنتِ عذابي أعذب بكِ من أشاءُ، وقال لهذِهِ: أنتِ رحمتِي أرحمُ بكِ من أشاءُ، ولكل واحدة (^١) منكُمَا ملؤُهَا». [خ: ٤٥٦٩، م: ٢٨٤٦].
١٦٧١ - (م): ابن مسعودٍ ﵁: «تربَت يَدَاكَ أَتشْهَدُ أني رسول الله؟». [م: ٢٩٢٤]. قاله لابن صياد.
١٦٧٢ - (خ): أبو هريرة ﵁: «تَعِسَ عبد الدينارِ، وعبد الدرهم، وعبد الخميصةِ، إِن أُعْطِيَ رَضِيَ، وإِن لم يُعطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانتَكَسَ، وإِذا شِيكَ فَلَا انتقَشَ، طُوبى لعبدِ آخذ بعَنانِ فرسِهِ في سبيل الله أشعَثَ رَأْسُهُ، معبرة قدمَاهُ، إِن كان في الحراسة كان في الحراسَةِ، وإن كانَ في الساقة كان في الساقة، إِن استأْذَنَ لم يُؤذن له، وإن شفع لم يُشفّع». [خ: ٢٧٣٠] (^٢).
١٦٧٣ - (خ): أبو هريرة ﵁: «تكفل اللهُ لمن جَاهَدَ في سبيلِهِ، لا يخرِجُهُ مِن بيتِهِ إلا الجهاد في سبيلِهِ، وتصدِيقُ كلماته، أن يدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة». [خ: ٢٩٥٥].
_________________
(١) في (ص): (واحد).
(٢) تعس: أي: انكب وسقط. عبد الدينار: هو طالبه الحريص على جمعه، القائم على حفظه. والقطيفة: هي الثّوب الذي له خمل، والخميصة: الكساء المربع. انتكس: هو الانقلاب على الرأس. شيك: وإذا شيك: أصابه الشوك. فلا انتقش: فلا قدر على إخراجها بالمنقاش. أشعث: مغبر الرأس.
[ ٣٦٦ ]
١٦٧٤ - (ق): أبو هريرة ﵁: «جاءَ ملكُ الموتِ إِلى مُوسى فقال له: أجبْ ربك، فلطَمَ مُوسى عينَ ملَكِ الموتِ ففقَأَهَا، فرجَعَ المَلَكُ إِلى اللهِ فَقالَ: إنك أرسلتني إلى عبد لكَ لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، فردّ اللهُ إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقُل: الحياة تريد، فإن كنتَ تريدُ الحياةَ فضَع يدك على متنِ ثور، فمَا وَارَت يدُكَ من شعره، فإنك تعيش بها سنةً، قال: ثمّ مَه؟ قال: ثمّ الموتُ، قال: فالآنَ مِن قريبٍ، ربي أدنني من الأرض المقدسة رميةً بحجَرٍ، قال النبي ﷺ: والله لو أني عنده لأريتُكُمْ قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر». [خ: ١٢٧٤، م: ٢٣٧٢] (^١).
١٦٧٥ - (ق): أبو هريرة ﵁: «جعلَ اللهُ الرحمة مئة جُزءٍ، فَأَمْسَكَ عندَهُ تسعةً وتسعين، وأنزلَ في الأرض جُزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء يتراحَمُ الخلائق حتّى ترفَعَ الدابة حافرَهَا عن ولدِهَا خشية أن تصيبه». [خ: ٥٦٥٤، م: ٢٧٥٢].
١٦٧٦ - (خ): أبو هريرة ﵁: «جفّ القَلَمُ بمَا أَنتَ لاق - وتمامه -: فاخْتَص على ذلك أو ذَرُ». [خ: ٤٧٨٨] (^٢).
١٦٧٧ - (م): أبو قتادة ﵁: «حفظَكَ الله بما حفظتَ بِهِ نبيه». [م: ٦٨١]. قاله له سحَرَ ليلَةِ التعريس حينَ دعمَهُ ثالثةً.
١٦٧٨ - (ق): أبو هريرة ﵁: «خلَقَ الله آدمَ وطوله ستُونَ ذراعًا، ثُمّ قال: اذهَبْ وسلّم على أولئك من الملائكة، فاستمِعْ مَا يحبونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، وزادُوهُ:
_________________
(١) فقأها: أي: شقها. متن ثور: ظهره. وارت يدك: سترت. الكثيب الأحمر: تل الرمل.
(٢) فاختصّ: أمر من الاختصاء وهو جعل المرء نفسه خصيًا. أو ذر: يعني أو اترك الاختصاء حال كون تركك واقعًا على ما جفّ القلم به.
[ ٣٦٧ ]
ورحمة الله، فكل من يدخُلُ الجنة على صورَةِ آدم، قال: فلم يزل الخلق ينقُصُ حتى الآن». [خ: ٣١٤٨، م: ٢٨٤١].
١٦٧٩ - (م): أبو هريرة ﵁: «خلَقَ اللهُ التربة يوم السبت، وخَلَقَ فيها الجبال يوم الأحد، وخلقَ الشجر يوم الاثنين، وخلَقَ المكروه يوم الثلاثاء، وخَلَقَ النور يومَ الأربعَاءِ، وبثّ فِيهَا الدواب يوم الخميس، وخلَقَ آدم بعد العصرِ مِن يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخرِ ساعَةٍ منَ النهار، فيما بين العصر إلى الليل». [م: ٢٧٨٩].
١٦٨٠ - (م): العبّاسُ بنُ عبدِ المطّلبِ ﵁: «ذاق طعمَ الإِيمَانِ مَن رضِيَ باللهِ ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا». [م: ٣٤].
١٦٨١ - (خ): أنس ﵁: «ذهب المفطرُونَ اليوم بالأجر». [خ: ٢٧٣٣] (^١).
١٦٨٢ - (ق): أبو هريرة ﵁: «رَأى عيسى بن مريمَ رَجُلًا يسرِقُ، فقال لهُ: أَسرَقْتَ؟ فقال: كلا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنتُ باللهِ، وكذبت عيني». [خ: ٣٢٦٠، م: ٢٣٦٨].
١٦٨٣ - (م): أبو هريرة ﵁: «رَغِمَ أَنفُ، ثمّ رَغِمَ أَنفُ، ثمّ رَغِمَ أَنفُ، مَن أدرَكَ أبوَيهِ عندَ الكَبَرِ، أحدهما أو كلاهُمَا، فلم يدخُلِ الجنة». [م: ٢٥٥١].
١٦٨٤ - (خ): أبو بكرة (^٢) ﵁: «زادَكَ اللهُ حرصًا، ولا تعد». [خ: ٧٥٠]. قاله له (^٣).
_________________
(١) وهو في مسلم (١١١٩) وفيه: «كنا مع النبي ﷺ في السفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار، أكثرنا ظلا صاحبُ الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيدِهِ، قال: فسقطَ الصوام، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسَقَوا الرّكاب، فقال رسول الله ﷺ …».
(٢) في (ص): (أبو هريرة).
(٣) وقصة الحديث: قال أبو بكرة: جئت للصلاة ورسول الله ﷺ راكع فركعتُ دون الصف ثمّ مشيت =
[ ٣٦٨ ]
١٦٨٥ - (م): أبو هريرة ﵁: «سمعتُمْ بمدينة جانب منها في البر، وجانب منها في البحر؟ قالوا: نعم يا رسولَ اللهِ، قال: لا تقومُ الساعة حتى يغزُوهَا سبعُونَ أَلفًا مِن بَني إسحاق، فإذا جاؤُوهَا نزلوا فلم يقاتِلُوا بِسَلَاحٍ ولم يرموا بسهم، قالُوا: لا إلهَ إلا اللهُ والله أكبر، فيسقُطُ أحد جانبيهَا الذي في البحر، ثمّ يقولُونَ الثانية: لا إله إلا اللهُ والله أكبر، فيسقُطُ جانبها الآخرُ، ثم يقولُونَ الثالثة: لا إله إلا اللهُ والله أكبر، فيفرَجُ لهم، فيدخلُونَهَا، فيغنمُونَ، فبينا هم يقتسِمُونَ المغانِمَ، إِذَ جَاءهُمُ الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركُونَ كلّ شيءٍ ويرجعُونَ». [م: ٢٩٢٠].
١٦٨٦ - (ق): علي ﵁: «شغلُونَا عنِ الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ اللهُ قُبورهم وبُيُوتهم نارًا». [خ: ٢٧٧٣، م: ٦٢٧]. قاله يوم الخندق.
١٦٨٧ - (خ): أبو سعيد ﵁: «صدَقَ ابن مسعود، زوجُكِ وولدك أحقّ من تصدقت به عليهم». [خ: ١٣٩٣] (^١).
١٦٨٨ - (ق): أبو سعيد- ﵁: «صدق الله، وكذبَ بطنُ أخيكَ». [خ: ٥٣٦٠، م: ٢٢١٧] (^٢).
_________________
(١) = إلى الصف فلما أتم النبي ﷺ صلاته سأل من فعل ذلك؟ فقلتُ: أنا. فقال ﵇: … الحديث.
(٢) قال أبو سعيد: وعظ النبي ﷺ يوم عيد وأمرهم بالصدقة فلما رجع النبي ﵇ إلى منزلهِ جاءت إليه زينب امرأة ابن مسعود، فقالت: يا نبي الله إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكانت عندي حلي لي، فأردتُ أن أتصدق به، فزعم ابن مسعودٍ أنه وولده أحقّ من تصدقت به عليهم، فقال ﵊ … الحديث.
(٣) قال أبو سعيد: جاءَ رجلٌ إلى النبي ﵇، فقال: إنّ أخِي استطلق بطنه، فقال ﵇: اسقه عسلًا فذهب ففعل ثم جاء، وقال: يا رسول الله لم ينقطع. فقال ﵇: اسقِهِ عسلًا ففعل ثم جاءَ، وقال: لم ينقطع. فقال ﵇: اسقِهِ عسلًا ففعل وقال: لم ينقطع. فقال ﵇ في المرة الرابعة الحديث.
[ ٣٦٩ ]
١٦٨٩ - (ق): عائشة ﵂: «صدقتا، إنهم يعذبون عذابًا تسمعُهُ البهائم كلها». [خ: ٦٠٠٥، م: ٥٨٦].
يعني: عجوزين مِن عُجُزِ يهودِ المدينةِ دخلتا على عائشة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم.
١٦٩٠ - (خ): أبو هريرة ﵁: «عَجِبَ الله مِن قومٍ، يدخلُونَ الجنة فِي السلاسل». [خ: ٢٨٤٨] (^١).
١٦٩١ - (ق): البراء بن عازب ﵁: «عمل هذا يسيرًا ويُروى: قليلًا وأُجر كثيرًا». [خ: ٢٦٥٣، م: ١٩٠٠]. قاله في رجل من بني النبيتِ قال: أشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وأنك عبده ورسوله. ثم تقدم، فقاتل حتى قُتِلَ.
١٦٩٢ - (خ): أنس ﵁: «غَارَت أمكم». [خ: ٤٩٢٧] (^٢).
١٦٩٣ - (ق): أبو هريرة ﵁: «غَزَا نَبِيّ منَ الأنبياء، فقال لقومِهِ: لا يتبعني رجل قد ملك بضعَ امرأة، وهو يريد أن يبني بها ولما يين بِهَا، ولا آخرُ قد بَنى بُنيَانًا ولما يرفَعْ سُقُفَهَا، ولا آخر قد اشترى غنمًا أو خَلِفَاتٍ وهو ينتظِرُ ولادها، فغَزَا فوافي القرية حين صلاة العصر، أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: أنتِ مأمورَةٌ، وأنا مأمور، اللهم احبسها عليّ شيئًا، فحبِسَتْ عليهِ حتى فتح الله عليه، قال: فجمعوا ما غنمُوا، فأقبلَتِ النار لتأكُلَهُ، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكُم
_________________
(١) في السلاسل: أراد بهم الأسارى الذين يؤتى بهم في القيود فيهديهم الله للإسلام.
(٢) قال أنس: كان النبي ﵊ عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربتِ التي النبي ﵊ في بيتها يد الخادم فسقطتِ الصحفة، فانفلقت فجمع النبي ﵇ فلق الصحفة ثمّ جعلَ فيها الطعام الذي كان في الصحفة وقال: الحديث.
[ ٣٧٠ ]
غلول فليبايعني من كل قبيلة رجُلٌ، فبايعوه، فلصقَتْ يد رجُل بيدِهِ، فقال: فيكُم الغُلُولُ، فلتبايعني قبيلتك، فبايعته، فلصقَتْ يده بيد رجلين، أو ثلاثة، فقال: فيكم الغُلُولُ أنْتُم غللتُم، فأخرجوا له مثل رأس بقرَةٍ مِن ذهب، فوضَعُوهُ في المالِ وهو بالصعيد، فأقبلت النار، فأكلته فلم تَحِلّ الغنائم لأحَدٍ مِن قبلنا، ذلك بأنّ اللهَ رَأى ضعفنا وعجزَنَا، فطيبها لنا». [خ: ٢٩٥٦/ م: ١٧٤٧] (^١).
١٦٩٤ - (م): جابر ﵁: «قاتل (^٢) اللهُ اليَهُودَ اتخذوا قُبُور أنبيائهم مساجد». [م: ٥٣٠] (^٣).
١٦٩٥ - (خ): ابن عباس ﵁: «قاتلهم الله! أما والله: قد علموا أنهما لم يستقيما بها قط». [خ: ١٥٢٥] (^٤).
١٦٩٦ - (ق): أبو هريرة ﵁: «قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقَةٍ، فخَرَجَ بصدقتِهِ فوضعها في يد زانِيةٍ، فأصبَحُوا يتحدثون: تصدق الليلةَ على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقَةٍ فخَرَجَ بصدقتِهِ، فوضعها في يد غني، فأصبَحُوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد على غَنِيّ، لأتصدقن بصدقَةٍ فخرَجَ بصدقَةٍ، فوضعها في يدِ سارق، فأصبَحُوا يتحدثون: تصدق
_________________
(١) غزا نبي من الأنبياء: قيل ذلك النبي كان يوشع بن نون بضع امرأة: أي: فرجها. يبني بها: أي: يدخل عليها. خلفات: الحامل من النوق.
(٢) في (هـ): (قاتلهم).
(٣) قلت: رواه عن أبي هريرة لا عن جابر ﵄.
(٤) قال ابن عباس: لما قدم النبي ﵊ مكّة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بإخراجها فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام، إشارة إلى أنهما كانا يضربانِ الأزلام، فقال ﵊ الحديث.
[ ٣٧١ ]
على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، وعلى غني، وعلى سارق، فأُتِيَ فقيل لهُ: أما صدقتكَ فقد قبلت، أما الزانية فلعلها تستعِفُ بها عن زنَاهَا، ولعلّ الغني يعتبرُ فينفِقُ مما أعطاه الله، ولعلّ السارق يستعِفٌ بها عَن سرقته». [خ: ١٣٥٥، م: ١٠٢٢].
١٦٩٧ - (ق): أبو هريرة ﵁: «قال رجل لم يعمل حسنَةٌ قط لأهلِهِ: إذا ماتَ فحرقوه، ثم اذروا نصفَهُ في البرّ ونصفَهُ في البحر، فوالله لئن قدَرَ اللهُ عليهِ ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهُمْ، فأمَرَ الله البر فجمَعَ مَا فِيهِ، وأمر البحر فجمَعَ مَا فِيهِ، ثمّ قال: لم فعلَتَ هذَا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنتَ أعلَمُ، فغفر الله له». [خ: ٧٠٦٧، م: ٢٧٥٦].
١٦٩٨ - (ق): أبو هريرة ﵁: «قال سليمان بن داودَ: لأطوفَنّ الليلة بمئة امرأة تلد كل امرأة منهنّ غلامًا يقاتل في سبيل الله، فقال له الملكُ: قُل إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فأطَافَ (^١) بهنّ، ولم تلد منهنّ إلا امرأة نصف إنسان، لو قال: إن شاء الله، لم يحنث، وكانَ أرجَى لحاجته» - ويُروى: تسعِينَ- ويُروى: سبعين. [خ: ٦٣٤١، م: ١٦٥٤].
١٦٩٩ - (ق): أبو بَرزة ﵁: «قتل سبعة، ثمّ قتلُوهُ، هذا مني وأنا منه». [م: ٢٤٧٢] (^٢). يعني: جليبيبًا.
١٧٠٠ - (ق): أبو هريرة ﵁: «قَرَصَت نملة نبيا مِنَ الأنبياءِ، فَأَمَرَ بقرية النمل، فأحرقت، فأوحى الله إليه أن قرصتك نملة أحرقْتَ أمة من الأمم تسبح». [خ: ٢٨٥٦، م: ٢٢٤١].
_________________
(١) في (ق) و(هـ): (فطاف).
(٢) قلت: الحديث تفرد به مسلم.
[ ٣٧٢ ]
١٧٠١ - (خ) (^١): عمران بن حصين ﵁: «كَانَ الله ولم يكن شيء غيرُه، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كلّ شيء، ثمّ خلقَ السموات والأرضَ». [خ: ٣٠١٩] (^٢).
١٧٠٢ - (ق): أبو هريرة ﵁: «كانَتْ امرأَتَانِ معهما ابناهُمَا، جاءَ الذئب فذهَبَ بابن إحداهُمَا، فقالت لصاحبَتِهَا: إنما ذهبَ بابنِكِ، وقالتِ الأُخرَى: إنما ذهب بابنكِ، فتحَاكَمَتا إلى داودَ فقضَى بهِ للكُبرى، فخر جتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقُهُ بينهما، فقالتِ الصغرى: لا تفعل! رحمك الله، هو ابنُهَا، فَقَضَى بهِ للصغرى». [خ: ٣٢٤٤، م: ١٧٢٠].
١٧٠٣ - (م): أبو سعيد ﵁: «كانَتْ امرأةٌ مِن بني إسرائيل قصيرَةٌ تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رِجلينِ مِن خشَبٍ، وخاتمًا مِن ذَهَبٍ مُطبقًا، ثمّ حشته مسكًا، وهو أطيبُ الطيب، فمرت بين المرأتين فلم يعرفُوهَا، فقالت بيدِهَا هكذا» ونفض شعبة يده. [م: ٢٢٥٢] (^٣).
١٧٠٤ - (خ): أبو هريرة ﵁: «كانَتْ بنو إسرائِيلَ تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبيّ خلَفَهُ نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكُونُ خلفَاءُ فيكثُرُون، قالُوا: فمَا تأمُرُنا؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول، أعطُوهُم حقهم، فإنّ الله سائلُهُم عما استرعَاهُم». [خ: ٣٢٦٨] (^٤).
_________________
(١) في (هـ): م
(٢) على الماء: أي لم يكن تحته إلا الماء. الذكر: اللوح المحفوظ.
(٣) مطبقًا: أي: مجوّفًا. ثمّ حشته: أي: أدخلت حشو الخاتم.
(٤) تسوسهم: يتولون أمرهم.
[ ٣٧٣ ]
١٧٠٥ - (ق): أبو هريرة ﵁: «كانَتْ بِنُو إسرائِيلَ يغتسلُونَ عُرَاةٌ، يَنظُرُ بعضُهم إلى سوءة بعض، وكانَ مُوسى يغتسل وحدَه، فقالوا: والله ما يمنعُ مُوسى أَن يغتسل معنَا إلا أنه آدَرُ، قال: فذهَبَ مرة يغتسِلُ، فوضَعَ ثوبَهُ على حجَرٍ، ففرّ الحَجَرُ بثوبه، قال: فجمَحَ مُوسى ﵇ بأثَرِهِ يقولُ: ثَوبي حجَرُ، ثَوبي حجَرُ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءةِ مُوسى، فقالوا: والله ما بمُوسَى مِن بأس، فقامَ الحَجَرُ حتى نُظر إليه، قال: فأَخَذَ ثوبَهُ، فطفق بالحجرِ ضربًا». [خ: ٢٧٤، م: ٣٣٩] (^١).
١٧٠٦ - (ق): أبو هريرة ﵁: «كانَ جريج رجلًا عابدًا، فاتخذ صومعةً فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: أي ربّ أمي وصلاتي، فأقبل على صلاتِهِ فانصرفَتْ، فلما كانَ منَ الغدِ أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: أي ربّ أمي وصلاتي، فأقبل على صلاتِهِ فانصرفَتْ، فلما كانَ منَ الغدِ أتته، فقالت: يا جريج، فقال: أي ربّ أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتّى ينظُرَ إلى وجُوهِ المومِسَاتِ، فتذَاكَرَ بنو إسرائيل جريجًا وعبادته، وكانَتِ امرأة بغِيّ يتمثَلُ بحسنِهَا، فقالت: إن شئتُم لأفتننه لكم. قال: فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأَتَتْ راعيًا كانَ يأْوِي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها فوقع عليها، فحملَتْ فلما ولدت، قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته، فجعَلُوا يضربُونَهُ، فقال: ما شأنُكُم؟ فقالُوا: زنيت بهذه البغي، فولدَتْ منكَ، فقال: أين الصبي؟ فجاؤوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى فلما انصرَفَ أُتِي بالصبي فَطَعَنَ في بطنِهِ، وقال: يا غلامُ مَن أبوك؟ فقال: فلان الراعي، قال: فأقبلُوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا أعيدُوهَا من طينٍ، كما كانَتْ
_________________
(١) آدر: كبير الخصيتين. فجمح: أسرع خلف الحجر.
[ ٣٧٤ ]
ففعلوا، وبينا صبيّ يرضَعُ من أمه فمرّ رجلٌ راكب على دابة فارِهَةٍ وشارَةٍ حسنَةٍ، فقالتْ أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترَكَ الثدي وأقبل إليه، فنظَرَ إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديهِ فجعَلَ يرتضِعُ، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ وهو يحكي إرتضَاعَهُ بإصبعِهِ السبابة في فمِهِ، فجعَلَ يمصها، قال: فمروا بجاريَةِ وهم يضربُونَهَا ويقولُونَ: زنيت سرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلَهَا فترَكَ الرضاع ونظر إليها، فقال: اللهم اجعلنِي مِثْلَهَا، فهناك تراجَعَا الحديث، فقالت أمه: حلقى، مرّ رجلٌ حسنُ الهيئة، فقلتُ: اللهم اجعَل ابني مثله، فقلتُ: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذِهِ الأَمَةِ وهم يضربُونَهَا ويقولُونَ: زنيتِ سرقت، فقلتُ: اللهم لا تجعل ابني مثلَهَا، فقلتُ: اللهم اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، قال: إنّ ذاكَ الرّجلَ كانَ جبارا، فقلتُ: اللهم لا تجعلني مثله، وإِنّ هَذِهِ يَقولُونَ لها: زنيت ولم تزنِ، وسرقتِ ولم تسرق، فقلتُ: اللهم اجعلني مثلها». [خ: ٣٢٥٣، م: ٢٥٥٠] (^١).
١٧٠٧ - (م): سلمة بن الأكوع ﵁: «كانَ خيرُ فرسانِنَا اليوم أبو قتادَةَ، وخيرُ رجالَتِنا سلمةُ». [م: ١٨٠٧]. قاله منصرفَهُ مِن ذِي قَرَد.
١٧٠٨ - (ق): أبو هريرة ﵁: «كانَ رجلٌ يُدَاين الناس، فكان يقولُ لفتاه: إذا أتيتَ معسرًا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، قال: فلقِيَ الله، فتجَاوَزَ عنه». [خ: ٣٢٩٣، م: ١٥٦٢].
١٧٠٩ - (م): أبو هريرة ﵁: «كان زكريا نجارًا». [م: ٢٣٧٩].
١٧١٠ - (خ): عائشة ﵂: «كانَ عذابًا يبعثهُ اللهُ على مَن يَشَاءُ مِن
_________________
(١) صومعة: أي: معبدًا. المومسات: الزانيات. بغي: زانية فارهة قوية. حلقى: أي: أصابه الله تعالى بوجع في حلقه.
[ ٣٧٥ ]
عبادِهِ، فجعلَهُ اللهُ رحمةً للمؤمِنِينَ، مَا مِن عبد يكونُ في بلدة يكون فيه، ويمكثُ فِيهِ لا يخرُجُ من البلدَةِ صابرًا محتسبًا يعلمُ أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كَانَ لهُ مثل أجر شهيد». [خ: ٥٤٠٢]. قاله لعائشة حين سألته عن الطاعون.
١٧١١ - (ق): جندب بنُ عبدِ الله ﵁: «كانَ فيمَن كانَ قبلكُم رجلٌ به جرح، فجزع، فأخَذَ سكينًا، فحر بهَا يده، فمَا رَقَا الدم حتى مَاتَ، قال اللهُ: بادَرَنِي عبدِي بنفسِهِ، فحرمت عليه الجنة». [خ: ٣٢٧٦، م: ١١٣] (^١).
١٧١٢ - (ق): أبو سعيد ﵁: «كانَ فيمَن كانَ قبلكُمْ رجلٌ قتل تسعَةً وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهلِ الأرضِ، فدُلّ على راهِبٍ، فَأَتَاهُ فَقالَ: إنه قتل تسعَةً وتسعين نفسًا، فهل لهُ مِن توبَةٍ؟ فقال: لا، فقتله فكمل بهِ مئةً، ثمّ سأل عن أعلم أهلِ الأرضِ، فدلّ على رجل عالم، فقال: إنه قتل مئة نفس، فهل لهُ مِن توبَةٍ؟ فقال: نعم، ومَن يحول بينه وبينَ التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإنّ بها أُناسًا يعبدُونَ اللهَ، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضِكَ، فإنها أرضُ سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أَتَاهُ الموتُ، فاختصمتْ فيه ملائكَةُ الرحمة، وملائكة العذاب، فقالت ملائكةُ الرحمة: جاءَ تائبًا مُقبلًا بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قطّ، فأَتَاهُم ملك في صورة آدمي، فجعلُوهُ بينهم، فقال: قيسوا ما بينَ الأرضَينِ فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائِكَةُ الرحمة». [خ: ٣٢٨٣، م: ٢٧٦٦].
وفي رواية: «فأوحى الله إلى هذِهِ أن تباعَدِي وإلى هذه أن تقربي»، وقال البخاري: «فناء بصدره نحوَهَا».
_________________
(١) فجزع: لم يصبر. فحز: قطع. رقأ: سكن.
[ ٣٧٦ ]
١٧١٣ - (م): صهيب ﵁: «كانَ ملِكٌ فيمَن كانَ قبلكُم وكان له ساحر فلما كبر، قال للملكِ: إني قد كبرت فابعث إلي غُلامًا أعلمه السحر، فبعث إليه غلامًا يعلمه، فكانَ في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليهِ وسمع كلامَهُ فَأَعجِبَهُ، فكانَ إِذا أَتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربَهُ، فشكى ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر، فقل: حبَسَنِي أهلي، وإذا خشيت أهلك، فقُل: حبسَنِي الساحر، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حَبَسَتِ الناس، فقال: اليوم أعلمُ الساحر أفضل أم الراهب أفضل، فأخذ حجرًا، وقال: اللهم إن كان أمرُ الراهب أحبّ إليكَ مِن أمرِ الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرمَاهَا فقتلها، ومضَى الناس فأتى الراهب فأخبره، فقال لهُ الراهب: أي بُنيّ أَنتَ اليوم أفضلُ مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتُلِيتَ فلا تدلّ عليّ وكان الغلامُ يبرئ الأكمة والأبرص، ويداوي الناس سائرَ الأدواء، فسمعَ جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لكَ أجمعُ إِن أنت شفيتني قال: إنّي لا أشفي أحدًا إنما يشفي الله، فإنْ آمنت بالله دعوتُ الله فشفَاكَ، فَآمَنَ باللهِ فشفاه الله، فأتى الملِكَ فَجَلَسَ إليه كما كانَ يجلس، فقال له الملِكُ: مَن ردّ عليكَ بصرَكَ؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك اللهُ، فَأَخَذَهُ فلم يَزَل يعذبه حتى دلّ على الغُلامِ، فجيءَ بالغُلامِ، فقال له الملِكُ: أي بني قد بلغ من سحرِكَ ما تبرِئُ الأكمة وَالأَبْرَصَ، وتفعَلُ وتفعَلُ، قال: فقال: إنّي لا أشفي أحدًا إنما يشفي اللهُ فَأَخَذَهُ، فلم يَزَل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فدعا بالمنشَارِ فوضَعَ المِنشارَ فِي مَفرِقِ رأسِهِ فشقه به حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملكِ، فقيل له: ارجع عن دينك فأبى فوضَعَ المِنشارَ فِي مَفرِقِ رأسِهِ، فشقه به حتى وقع شقاه، ثُمّ جيء بالغُلامِ فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى نفرٍ مِن أصحابه، فقال: اذهبوا
[ ٣٧٧ ]
بهِ إلى جبل كذا وكذا، فاصعَدُوا بِهِ الجبل، فإذا بلغتُم ذِروتَهُ فإن رجع عن دينِهِ وإلا فاطرحُوهُ، فذهَبُوا بِهِ فصعِدُوا بهِ (^١) الجبَلَ، فقال: اللهم اكفِنيهم بما شئتَ فرجَفَ بهم الجبَلُ، فسقَطُوا فجاءَ يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابُكَ، فقال: كَفَانِيهم الله، فدفعَهُ إلى نفرٍ مِن أصحابِهِ، فقال: اذهبُوا بِهِ فاحملُوهُ فِي قُرْقُورٍ فتوسَطُوا به البحر، فإن رجع عن دينِهِ وإلا فاقذفُوهُ، فذهَبُوا به، فقال: اللهم اكفِنيهم بما شئتَ، فانكَفَأت بهمُ السفينة فغرِقُوا، وجاءَ يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابُكَ؟ قال: كَفَانِيهِمُ الله، فقال للملِكِ: إنك لست بقاتلي حتى تَفعَلَ ما آمرُكَ بِهِ قال: وما هو؟ قال: تجمَعُ الناس في صعِيدٍ واحدٍ وتصلبني على جذع، ثمّ خُذ سهمًا مِن كنَانَتِي، ثمّ ضَعِ السهم في كبِدِ القوسِ، ثمّ قُل: بسمِ اللهِ رَبّ الغُلامِ، ثُمّ ارمني، فإنك إن فعلت ذلك قتلتني، فجمَعَ الناس في صعِيدٍ واحدٍ وصلبَهُ على جذع، ثمّ أخذ سهمًا مِن كنانَتِهِ، ثمّ وضَعَ السهم في كبِدِ القوس، ثمّ قال: بسمِ اللهِ رَبّ الغُلامِ، ثمّ رماهُ فوضَعَ السهم في صُدْغِهِ (^٢)، فوضَعَ يَدَهُ في صُدْغِهِ في موضع السهم، فمات فقال الناس: آمنا بربّ الغُلامِ، آمنا بربّ الغُلامِ، آمنا بربّ الغُلامِ، فأُتيَ الملِكُ فقيل له: أرأيتَ مَا كنتَ تحذَرُ؟ قَد والله نزلَ بكَ حذرُكَ، قَد آمَنَ الناس، فَأَمَرَ بالأَخِدُودِ بأفواهِ السككِ فخدت، وأضرَمَ النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها، أو قيل له: اقتحِمْ، ففعَلُوا حتى جاءت امرأةٌ ومعها صبي لها، فتقَاعَسَتْ أن أن تقع فيها، فقال لها الغُلامُ: يا أمه اصبري، فإنك على الحَقّ». [م: ٣٠٠٥] (^٣).
_________________
(١) في (ص) زيادة: (إلى).
(٢) في (ص) هنا والموضع التالي: (صدره).
(٣) حبسني: أي: منعني. ذروته: أي: أعلاه. قرقورة: هي السفينة الصغيرة. فانكفأت: أي: مالت. الأخدود: حفر شقا طويلًا. أضرم النيران: أوقدها. تقاعست: تأخرت.
[ ٣٧٨ ]
١٧١٤ - (م): مُعاويةُ بنُ الحكمِ السلمي ﵁: «كان نبي مِن الأنبياء يخطّ فمَن وافَقَ خطه فذاكَ». [م: ٥٣٧] (^١).
١٧١٥ - (م): عبد الله بن عمرو ﵁: «كتبَ اللهُ مقادِيرَ الخلائِقِ قبل أن يخلُقَ السماوات والأَرضَ بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء». [م: ٢٦٥٣].
١٧١٦ - (م): جابر ﵁: «كذبت (^٢) لا يدخُلُهَا، فإنه قد شهد بدرًا والحديبية». [م: ٢٤٩٥]. قاله لعبد لحاطب بن أبي بلتَعَةَ حينَ جَاءَهُ يشكُو حاطبًا، فقال: يا رسُولَ الله ليدخلن حاطب النار.
١٧١٧ - (خ): عروة بن الزبير ﵁: «كذَبَ سعد، ولكن هذا يوم يعظم اللهُ فيه الكعبة، ويوم تُكسَى فيه الكعبَةُ». [خ: ٤٠٣٠].
يعني: سعد بن عبادَةَ لما قال لأبي سفيان: اليوم يوم الملحمة اليومَ تُستحل الكعبةُ، فأخبر أبو سفيان بذلك رسول الله ﷺ. كذا وقعَ مُرسلًا، وهو مِن حديثِ عائشةَ ﵂ عنِ النبي ﷺ.
١٧١٨ - (ق): سلمة بن الأكوع ﵁: «كَذَبَ مَن قالهُ إِنّ لَهُ لَأَجْرِينِ وجمع بين إصبعيه، إنه لجَاهِدٌ مُجاهد، قل عربيّ مَشى بها مثلَهُ». [خ: ٣٩٦٠، م: ١٨٠٢].
يعني: عامر بن الأكوع أخا سلمة، وقد أصابَ ركبتَهُ ذُبَابُ سيفه فمات منه (^٣).
١٧١٩ - (م): أبو هريرة ﵁: «كَفى بالمرء كذبًا أنْ يُحدث بكل ما سمع». [م: ٥]. وروايةُ القُضاعي: «إثمًا» (^٤).
_________________
(١) كان نبي من الأنبياء: وهو إدريس ﵇. يخطّ: المراد علم الرمل.
(٢) في (ص): (فإنه).
(٣) ذباب سيفه: حده.
(٤) رواه القضاعي في «مسنده» (١٤١٦).
[ ٣٧٩ ]
١٧٢٠ - (ق): أبو موسى ﵁: «كمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء غيرُ مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون». [خ: ٣٢٣٠، م: ٢٤٣١].
١٧٢١ - (م): أبو هريرة ﵁: «منعَتِ العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مُدْيَها ودينارَهَا ومنعتْ مصر اردبها ودينارَهَا، وعدتُمْ من حيث بدأتُم، وعدتُمْ من حيث بدأتُم، وعدتُمْ من حيث بدأتُمْ» ثم قال أبو هريرة: شَهِدَ على ذلك لحْمُ أبو هريرة ودمه. [م: ٢٨٩٦] (^١).
١٧٢٢ - (م): أنس ﵁: «نزلت عليّ آنفًا سورةٌ فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿إنا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلّ لربك وَانْحَرْ * إِنّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ١ - ٣] ثم قال: أتدرُونَ مَا الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم، قالَ: فإنه نَهر وعدنيه ربي، عليه خيرٌ كثير هو حوض ترد عليهِ أُمتي يومَ القيامَةِ، آنيته عدد النجوم، فيختلجُ العبد منهم فأقولُ: ربي إنه من أمتي، فيقال: ما تَدْري ما أحدث بعدك». [م: ٤٠٠] (^٢).
١٧٢٣ - (ق): أبو مسعودٍ عُقبةُ بنُ عَمرو الأنصاري ﵁: «نزلَ جبرِيلُ فأمني، فصلّيتُ معه، ثمّ صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه». [خ: ٣٠٤٩، م: ٦١٠] (^٣).
١٧٢٤ - (م): بريدةُ بنُ الحُصيب ﵁: «وجبَ أَجْرُكِ وردها عليكِ
_________________
(١) قفيزها: مكيال لأهل العراق يسع فيه ثمانية مكاكيك المكوك صاع ونصف صاع. إردبها: مكيال لأهل مصر يسع فيه أربعة وعشرون صاعًا.
(٢) يختلج: يقطع ويمنع.
(٣) كرّر ﵇ صلاته مع جبريل ﵇ خمس مرات، إشارة إلى خمس صلوات.
[ ٣٨٠ ]
الميراثُ». [م: ١١٤٩] (^١). قاله لامرأة قالت: إنّي تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتَتْ.
١٧٢٥ - (ق): ابن مسعود ﵁: «وقاهَا الله شركم، كما وقاكم شرها» (^٢). [خ: ١٧٣٣، م: ٢٢٣٤]. يعني: حية خرجَتْ عليهم بمنى.
* * *