١٥٥٦ - (م): أنس ﵁: «آتي بابَ الجنة يوم القيامةِ، فأستفتِحُ فيقول الخازِنُ: مَن أنتَ؟ فَأَقُولُ: محمد، فيقُولُ: بكَ أُمِرتُ لا أفتح لأحدٍ قبلك». [م: ١٩٧].
١٥٥٧ - (ق): ابنُ عباس ﵁: «أمركم بأربع، وأنهَاكُم عن أربع: الإيمان بالله شهادة أن لا إلهَ إلا الله وأن محمدا رسولُ اللهِ، وإقامُ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خُمسَ ما غنمتُم، وأنهاكُم عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمقيّر». [خ: ٥٠٠، م: ١٧] (^٢). قاله لوفد عبد القيس.
١٥٥٨ - (م): ابنُ عباس ﵁: «أبكي للذي عَرَضَ عليّ أصحابُكَ
_________________
(١) حدثاء الأسنان: يعني يكونون شبانًا. سفهاء الأحلام: أي: خفاف العقول. لا يجاوز إيمانهم حناجرهم: يعني لا يتعدى منها على قلوبهم. يمرقون: أي: يخرجون.
(٢) النقير: أصل النخلة ينقر فيتّخذ منه أوعية الخمر. المقير: وعاء تطلى بالزفت.
[ ٣٣٩ ]
من أخذهمُ الفدَاءَ لقَد عُرِضَ عليّ عذابُهُم أدنى من هذِهِ الشجرة». [م: ١٧٦٣] (^١). قاله لعمر بعد يوم بدر.
١٥٥٩ - (ق): ابنُ عُمر ﵁: «أرى رُؤياكُم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كانَ متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر». [خ: ١٩١١، م: ١١٦٥] (^٢).
١٥٦٠ - (خ): أبو هريرة ﵁: «أَرَاكُم يا بَنِي حارثَةَ قَد خَرَجْتُم مِن الحرم، ثمّ التفتَ فقالَ: بَل أَنتُم فيهِ». [خ: ١٧٧٠] (^٣).
١٥٦١ - وخرج مسلم عن أبي هريرة: «أنّ النبي ﷺ جَعَلَ اثني عشَرَ ميلًا حول المدينة حمى». [م: ١٣٧٢].
١٥٦٢ - (م): أبو هريرة ﵁: «أشهَدُ أن لا إِلهَ إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بِهِمَا عبدٌ غير شاكٌ فيهما، إلا دخل الجنة». [م: ٢٧].
١٥٦٣ - (خ): أنس ﵁: «أُوصيكُم بالأنصَارِ فإنهم كَرِشِي وعيبَتِي، وقَد قَضُوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبَلُوا من مُحسِنهم، وتجاوَزُوا عن مُسيئهم». [خ: ٣٥٨٨] (^٤).
_________________
(١) المراد في بداية الحديث: قال ابن عباس: لما أسروا الأسارى في غزوة بدر قال النبي ﷺ لأبي بكر وعمر ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة أرى أن نأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال عمر: أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم فإنّ هؤلاء صناديد الكفرة وأئمتهم. فمال ﵊ إلى ما قال أبو بكر ولما كان من الغد جاء عمر فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدان يبكيان، فقال: يا رسول الله أخبرني من أيّ شيء تبكي؟ فقال ﵊ .. الحديث.
(٢) تواطأت: أي: توافقت. كان متحرريها: أي: طالبًا ليلة القدر.
(٣) كان ﷺ ظنّ أنهم خارجون من الحرم، فلما تأمل مواضعهم رآهم داخلين فيه.
(٤) أوصيكم بالأنصار: أي: برعايتهم. فإنهم كرشي: وهو من الحيوان كالمعدة للإنسان. وع وعيبتي: وهي =
[ ٣٤٠ ]
١٥٦٤ - (م): عائشة ﵂: «تأخُذُ إحداكُنّ مَاءَهَا وسدرَتَهَا، فتطهر فتحسن الطهور، ثمّ تصُبّ على رأسِهَا، فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلُغَ شُؤونَ رَأسِهَا، ثمّ تَصُبّ عليها الماءَ، ثمّ تأخُذُ فِرْصَةً ممسكة، فتطهر بهَا». [م: ٣٣٢] (^١). قاله لأسماء بنتِ شَكل حينَ سَأَلَتْهُ عن غُسلِ المحيضِ.
١٥٦٥ - (ق): جابر ﵁: «تبكيه أو لا تبكيهِ ما زَالَتِ المَلائِكَةُ تظله بأجنحتِهَا حتّى رفعتُمُوهُ». [خ: ٣٨٥٢، م: ٢٤٧١]. يعني: عبد الله أبا جابر.
١٥٦٦ - (م): أبو هريرة ﵁: «تبلغ الحليةُ مِن المؤمنِ حيثُ يبلغ الوَضُوء». [م: ٢٥٠] (^٢).
١٥٦٧ - (م): أبو هريرة ﵁: «تَبْلُغُ المَساكِنُ إهاب، أَو يَهَابَ». [م: ٢٩٠٣] (^٣).
١٥٦٨ - (ق): أبو هريرة ﵁: «تجدُونَ من شَرّ الناس ذَا الوجهينِ الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه». [خ: ٣٣٠٤، م: ٢٥٢٦].
١٥٦٩ - (ق): فاطمة بنت قيس ﵂: «تدرُونَ لم جمعتكُم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكُم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكُم؛ لأنّ
_________________
(١) = ما يجعل فيه الثياب يعني أنهم صواحب سري ومعتمدي. قضوا الذي عليهم: يعني قضوا في حقي ما كان يجب عليهم من النصرة.
(٢) فرصة: قطعة قطن أو صوف. ممسكة: أي: مطيبة بالمسك. فتطهر بها: أي عن الرائحة الكريهة للحيض.
(٣) الحليّة: أراد بها النور يوم القيامة.
(٤) إهاب أو يهاب: اسم موضع بقرب المدينة، يعني: أنّ المدينة تتوسع جدا حتّى تصل مساكنها إلى ذلك الموضع.
[ ٣٤١ ]
تميم الداري كانَ رجُلًا نصرانيا، فجاءَ فبايَعَ وأسلَمَ وحدثني حديثا وافق الذي كنتُ أحدثكم عن المسيح الدجال حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلًا مِن لخمٍ وجذام فلعِبَ بهِمُ الموجُ شهرًا في البحر، ثمّ أَرفَوا إلى جزيرَةٍ في البحرِ حتى مغرب الشمس، فجلَسُوا في أقرُبِ السفينة، فدخَلُوا الجزيرَةَ فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرُونَ مَا قُبُلُه مِن دُبُرِهِ من كثرَةِ الشعر، فقالوا: ويلك مَا أَنتِ؟ قالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القومُ انطلقُوا إِلى هَذَا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلًا فَرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سِرَاعًا حتّى دخلْنَا الدير فإذا فيه أعظَمُ إنسَانٍ رأيناه قط خَلْقًا، وأشده وَثَاقًا، مجمُوعَةٌ يداهُ إلى عُنُقِهِ ما بينَ رُكبتيه إلى كعبيه بالحدِيدِ، قلنا: ويلك ما أنتَ؟ قال: قد قدرتُم على خبري فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس منَ العَرَبِ ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حينَ اعْتَلَم، فلعب بنا الموجُ شهرًا، ثمّ أرفَأَنَا إلى جزيرَتِكَ هَذِهِ فجلَسنَا في أقرُبِهَا فدخَلْنَا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لَا نَدِرِي مَا قُبُلُه مِن دُبُرِهِ من كثرَةِ الشعر، فقلنا: ويلك ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذَا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق، فَأَقْبَلَنَا إِليكَ سَرَاعًا وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكُونَ شيطَانَةً، فقال: أخبروني عن نَحْل بَيْسَانَ؟ قلنا: عن أي شأنها تستخبرُ؟ قال: أسألُكُم عَن نخلِهَا هل تثمر؟ قلنا لَهُ: نَعم، قال: أَمَا إنها توشك ألا تثمر، قال: أخبروني عن بُحَيرةِ طبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبرُ؟ قال: هل فيها ماء؟ قالُوا: هي كثيرَةُ الماءِ، قال: إنّ ماءَهَا يُوشِكُ أَن يَذهَبَ، قال: أخبِرُونِي عن عَينِ زُغَرَ؟ قالوا: عن أي شأنها تستخبرُ؟ قال: هَل فِي العَينِ مَاءٌ وهل يزرَعُ أَهْلُهَا بماء العينِ؟ قلنا له: نعم هي كثيرَةُ الماءِ وأهلُهَا يزرعُونَ من مائِهَا، قال: أخبِرُوني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قَد َخرَجَ مِن مكة ونَزَلَ يثرب، قال: أقاتلَتْهُ العَرَبُ؟ قلنا:
[ ٣٤٢ ]
نَعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العَرَبِ فَأَطَاعُوهُ، قال لهُم: قد كانَ ذلك؟ قلنا: نَعم، قال: أما إنّ ذلك خيرٌ لهم أن يطيعُوهُ، فإني مخبركم عني إني (^١) أنا المسيح، وإني أُوشك أن يؤذَنَ لي في الخُرُوج، فأخرُجُ فَأَسِيرُ في الأرضِ فلا أدَعُ قريَةً إلا هبطتها في الأربعِينَ ليلةً غيرَ مكة، وطيبة (^٢) وهما محرمتان علي كلتاهما كلما أردتُ أن أدخُلَ واحدَةً منهما استقبلني ملك بيدِهِ السيف صلتًا يصدني (^٣) عنها، وإنّ على كل نقب منها ملائكة يحرسُونَهَا، فَطَعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ بمخصرته في المنبر هذِهِ طيبةُ هذِهِ طيبة ألا هل كنتُ حدثتكم ذلك؟ فقال الناس: نعم فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنتُ أحدثكم عنه وعن المدينةِ ومكة ألا إنه في بحر الشام أو بحرِ اليمن، لا بَل من قبل المشرِق ما هو، من قبل المشرِق ما هو، من قبل المشرِق ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق». [م: ٢٩٤٢] (^٤)
١٥٧٠ - (م): أنس ﵁: «تدمع العين، ويحزَنُ القلب، ولا نقولُ إلا ما يرضي ربنا، واللهِ يا إبراهِيمُ إنا بك لمحزونون». [م: ٢٣١٥] (^٥)
١٥٧١ - (ق): ابنُ عُمر ﵁: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على مَن عرَفْتَ، ومَن لم تعرف». [خ: ١٢، م: ٣٩]. قاله لرجل قال: أيّ الإسلام خير؟
_________________
(١) «إني»: ليست في (ق) و(هـ).
(٢) في (ق): «والمدينة».
(٣) في (ق): «وصدني».
(٤) قلت: الحديث تفرد به مسلم. أرفوا: أي: الجؤوا. أهلب: أي: غليظ الشعر. أنا الجساسة: سميت جساسة لتجسسها الأخبار للدجال. عين زغر: بلدة معروفة في جانب القبلي من الشام. سيفًا صلتًا: أي: مسلولًا من غمده.
(٥) إنا بك: أي: بفراقك.
[ ٣٤٣ ]
١٥٧٢ - (م): نافع بنُ عُتبة (^١) ﵁: «تغزُونَ جَزيرَةَ العَرَبِ فيفتحُهَا اللهُ، ثمّ تغزُونَ فارِسَ فيفتحُهَا اللهُ، ثمّ تغزُونَ الروم فيفتحُهَا اللهُ، ثُمّ تَعْزُونَ الدجال فيفتحه الله». [م: ٢٩٠٠] (^٢).
١٥٧٣ - (خ): أمّ سلمةَ ﵂: «تقتُلُ عمارًا الفئة الباغيةُ». [م: ٢٩١٦] (^٣)
١٥٧٤ - (م): أبو هريرة ﵁: «تقُومُ الساعة والرجل يحلب اللقحة فما يصل الإناء إلى فيه حتّى تقومَ، والرجلان يتبايَعَانِ الثّوب فما يتبايَعَانِهِ حتى تقوم، والرجل يلُوطُ حوضَهُ، فما يصدُرُ عنه حتى تقوم». [م: ٢٩٥٤] (^٤).
١٥٧٥ - (م): المستورد ﵁: «تقُومُ الساعة والروم أكثر الناس». [م: ٢٨٩٨].
١٥٧٦ - (م): أبو هريرة ﵁: «تقيء الأرض أَفَلَاذَ كَبِدها أمثال الأسطُوَانِ من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقولُ: في هذا قتلتُ، ويجيء القاطع فيقولُ: في هذا قطَعتُ رَحمي، ويجيءُ السارق فيقولُ: في هذَا قُطِعَت يدي، ثمّ يدَعُونه فلا يأخُذُون منه شيئًا». [م: ١٠١٣] (^٥).
١٥٧٧ - (ق): أبو سعيد ﵁: «تكونُ الأرضُ يومَ القيامَةِ خُبزةً واحدة، يكفؤُهَا الجبار بيده كما يكفؤ أحدُكُم خُبزتَهُ فِي السفر نزلا لأهل الجنة». [خ: ٦١٥٥، م: ٢٧٩٢] (^٦).
_________________
(١) في (هـ): «عقبة».
(٢) ثم تغزون الدجال فيفتحه الله: أي: يفتحُ قتله على يد عيسى ﵇.
(٣) قلت: الحديث رواه مسلم لا البخاري.
(٤) اللقحة: الناقة الغزيرة اللبن القريبة العهد من النتاج. يلوطُ حوضه: أي: يصلحه ويطينه ليستقي منه.
(٥) تقيء الأرض أفلاذ كبدها: يعني تخرج كنوزها.
(٦) يكفؤها الجبار: أي: يقلبها ويبدلها.
[ ٣٤٤ ]
١٥٧٨ - (ق): أبو هريرة ﵁: «تنزل غدًا - إن شاءَ اللهُ - بخيف بنِي كِنَانَةَ حيثُ تقاسموا على الكُفْرِ». [خ: ١٥١٢، م: ١٣١٤] (^١). يعني: المخصب.
١٥٧٩ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يأتِي الشيطان أَحدَكُم فيقولُ: مَن خَلَقَ كذَا؟ مَن خلقَ كذَا؟ حتّى يقول: مَن خلقَ ربك؟ فإذا بلغه، فليستعذ بالله ولينتَهِ». [خ: ٣١٠٢، م: ١٣٤].
١٥٨٠ - (م): أبو هريرة ﵁: «يأتي المسيح (^٢) من قبل المشرق، وهمته المدينةُ حتّى ينزلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثمّ تصرف الملائكَةُ وجَهَهُ قِبْل الشام، وهنالِكَ يهلك». [م: ١٣٨٠] (^٣).
١٥٨١ - (م): أبو هريرة ﵁: «يأتِي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمُونَ، والذي نفسي بيده لا يخرُجُ منهم أحدٌ رغبةً عنها، إلا أخلَفَ اللهُ فيها خيرًا منهُ إلا أَنّ المدينة كالكيرِ تُخرِجُ الخبيثَ، لا تقومُ الساعة حتّى تنفِيَ المدينةُ شرارَهَا، كما يَنفِي الكير خبث الحديد». [م: ١٣٨١] (^٤).
١٥٨٢ - (ق): أبو سعيد ﵁: «يأتِي على الناس زمان يغزُو فئامٌ مِن الناس، فيقال لهم: هل فيكُم مَن رأى رسول الله؟ فيقولُونَ: نعم، فيُفتَحُ لهم، ثمّ يَغزو
_________________
(١) بخيف بني كنانة: المراد المحصب، وهو في أعلى مكّة على طيق منى، والخيف كلّ ما انحدر من الجبل، وارتفع عن المسيل.
(٢) في (هـ): «الدجال المسيح».
(٣) المسيح: أي: الدجال. من قبل المشرق: أي: من جهته. وهمته: أي: مراده.
(٤) الرخاء: سعة المعيشة. الكير: هو منفخ الحداد الذي ينفخ به النار. خبث الحديد: خبث الحديد والفضّة هو وسخهما وقذرهما الذي تخرجه النار منهما.
[ ٣٤٥ ]
فئام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم مَن رَأى من صحبَ رسول الله؟ فيقولونَ: نَعم، فيُفتَحُ لهم، ثمّ يَغزو فئامٌ مِن الناس فيقال لهم: هل فيكم مَن رَأى مَن صحبَ من صحبَ رسول الله؟ فيقولونَ: نَعم، فيُفتَحُ لهم». [خ: ٢٧٤٠/ م: ٢٥٣٢] (^١).
١٥٨٣ - (م): عُمر ﵁: «يأتي عليكُم أُويس بن عامر، مع أمدادِ أهلِ اليمن، من مُرادٍ، ثمّ مِن قرن، كان بِهِ برص فبرئ منه إلا موضع درهم، له والدَةٌ هو بهَا بَر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفِرَ لكَ، فافعل». [م: ٢٥٤٢] (^٢).
١٥٨٤ - (م): جابر ﵁: «يأكُلُ أهل الجنة فيها ويشربُونَ، ولا يتغوطون، ولا يمتَخِطُونَ، ولا يبولُونَ، ولكن طعامهم ذلكَ جُشَاءٌ كَرِشْح المسكِ، يُلهمُونَ التسبيح والحمدَ، كما يُلهمُونَ النفس». [م: ٢٨٣٥] (^٣).
١٥٨٥ - (م): أبو مسعودٍ عقبةُ بنُ عمرو الأنصاري ﵁: «يوم القومَ أقرؤُهُم بكتاب الله، فإن كانوا في القراءَةِ سواءً فأعلَمُهُم بالسنة، فإن كانوا في السنة (^٤) سواءٌ فأقدَمُهُم هجرَةً، فإن كانوا في الهجرَةِ سواءً فأقدَمُهُم سِنا، ولا يؤمنّ الرجل الرجل في سُلطانِهِ، ولا يقعُدْ في بيته على تكرمَتِهِ إلا بِإِذنِهِ». [م: ٦٧٣] (^٥).
١٥٨٦ - (م): أنس ﵁: يبقَى مِن الجنة مَا شَاءَ اللهُ أَن «يَبقى، ثمّ ينشئ الله لها خلقًا مما يشاء». [م: ٢٨٤٨].
_________________
(١) فئام: بمعنى: الجماعة الكثيرة لا واحد لها من لفظها.
(٢) بر خلاف العقوق والمبرة مثله.
(٣) يمتخطون: لا يستنثرون ما يسيل من أنفهم. جشاء: هو تنفس المعدة من الامتلاء ومن خلاله يخرج فضل طعامهم.
(٤) قوله: «سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة»: ليس في (ق).
(٥) تكرمته: التكرمة الفراش ونحوه مما يُبسط لصاحب المنزل.
[ ٣٤٦ ]
١٥٨٧ - (م): أنس ﵁: «يتبع الدجال من يهودِ أَصبهَانَ سَبعُونَ ألفًا عليهم الطيالسة». [م: ٢٩٤٤] (^١).
١٥٨٨ - (ق): أنس ﵁: «يتبع الميت ثلاثة: أهله، وماله، وعمله، فيرجعُ اثنان ويبقى واحد، يرجعُ أهله وماله، ويبقى عمله». [خ: ٦١٤٩، م: ٢٩٦٠].
١٥٨٩ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يتركُونَ المدينةَ على خيرِ مَا كَانَتْ لا يغشاها إلا العَوافِي، وآخرُ مَن يُحشرُ (^٢) راعيانِ مِن مُزَينَةَ يريدَانِ المدينةَ ينعقَانِ بغنمِهِمَا، فيجدَانِهَا وحُوشًا حتّى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما». [خ: ١٧٧٥، م: ١٣٨٩] (^٣).
١٥٩٠ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يتعاقبُونَ فيكم ملائكَةٌ بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعُونَ في صلاة العصر، وصلَاةِ الفجرِ، ثُمّ يعرُجُ الذين باتُوا فِيكُم، فيسألُهُم ربهم (^٤) وهو أعلمُ بكُم (^٥)، كيف تركتُم عبَادِي؟ فيقولُونَ: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون». [خ: ٦٩٩٢، م: ٦٣٢].
١٥٩١ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يتقارَبُ الزمان، وينقُصُ العلمُ، ويُلقَى الشح، وتظهرُ الفتَنُ، ويكثر الهرج، قالوا: يا رسولَ اللهِ، أيما هو؟ قال: القَتلُ، القَتلُ». [خ: ٥٦٩٠، م: ١٥٧] (^٦).
_________________
(١) الطيالسة: جمع طيلسان، والطيلسان أعجمي معرب، هو ثوب يلبس على الكتف يحيط بالبدن.
(٢) في (هـ): «يحشر فيه».
(٣) لا يغشاها: لا يجيئها. العوافي: هي السباع والطير. ينعقان: يصيحان.
(٤) «ربهم»: ليست في (ص) و(ق).
(٥) لعل الصواب بهم كما هي رواية مسلم وبعض روايات البخاري محمد الحلبي.
(٦) ويلقى الشح: يوضع في القلوب البخل بأداء الحقوق.
[ ٣٤٧ ]
١٥٩٢ - (ق): أنس ﵁: «يجمعُ الله الناس يوم القيامة، فيهتمون لذلِكَ فيقولُونَ: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولُونَ: أنتَ آدم أبو الخلق خلقَكَ الله بيدِهِ، ونفخ فيكَ مِن رُوحه، وأمرَ الملائكَةَ فسجَدُوا لكَ، اشْفَعْ لنا عند ربك حتى يُريحنا من مكاننا، فيقولُ: لست هناكم، فيذكُرُ خطيئته التي أصابَ، فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله، فيأتون نوحًا، فيقولُ: لست هناكم، فيذكُرُ خطيئته التي أصابَ فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا إبراهيم الذي اتخذه اللهُ خليلًا، فيَأْتُونَ إبراهيم، فيقولُ: لستُ هناكم، ويذكُرُ خطيئته التي أصابَ فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا موسى الذي كلمه الله وأعطاه التّوراةَ، فيأتُونَ مُوسى، فيقولُ: لستُ هناكم ويذكُرُ خطيئته التي أصابَ فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا عيسى رُوحَ الله وكلمته، فيأتون عيسى رُوحَ الله وكلمته فيقولُ: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا عبدًا قد غُفِرَ (^١) له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي فإذَا أنا رأيتُهُ وقعت ساجدًا، فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أَن يَدَعَني، فيقالُ: يا محمد ارفع رأسك، قل يُسمَع، سَل تُعطَ، اشفَع تُشفّع، فأرفَعُ رأسي، فأحمَدُ ربي بتحميد يعلمنيه ربي، ثمّ أَشفَعُ فيحد لي حدا، فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثمّ أعُودُ فأَقَعُ ساجدًا فيَدَعُني ما شاءَ اللهُ أَن يَدَعَني، ثم يقال لي: ارفَعْ رأسك يا محمد، وقُل يُسمَع، وسَل تُعط، واشْفَعْ تُشفّع، فأرفَعُ رأسي، فأحمَدُ ربي بتحميد يعلمنيه ربي، ثمّ أَشفَعُ فيحد لي حدا، فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، قال: فلا أدري في الثالثة، أو في الرابعة، قال: فأَقُولُ: يا ربّ مَا بقي في النار إلا مَن حبسَهُ القرآنُ».
_________________
(١) في (ق): «غفر الله».
[ ٣٤٨ ]
وفي رواية: «ثم آتيه الرابعة، أو أعودُ الرابعة» (^١)، وذكر موسى الذي تقدم هو في بعض (^٢) رواياتِ البخاري. [خ: ٧٠٠٢، م: ١٩٣] (^٣).
١٥٩٣ - (م): أبو مُوسَى ﵁: «يجيء يومَ القيامَةِ ناس من المسلمين بذنُوب أمثال الجبال يغفرُهَا الله لهم، ويضعها على اليهودِ والنصارى» فيما أحسبُ، قال أبو روح: لا أدري ممن الشك. [م: ٢٧٦٧].
١٥٩٤ - (ق): ابنُ عبّاس ﵁: «يحرُمُ مِنَ الرضاعة ما يحرُمُ مِنَ النسب». [خ: ٢٥٠٢، م: ١٤٤٧].
١٥٩٥ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يخربُ الكعبة ذُو السويقتين من الحبشة». [خ: ١٥١٤، م: ٢٩٠٩] (^٤).
١٥٩٦ - (خ): جابر ﵁: «يخرُجُ قومٌ منَ النار بالشفاعة». [خ: ٦١٩٠].
١٥٩٧ - (ق): أنس ﵁: «يخرُجُ مِنَ النار مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، وكان في قلبِهِ مِن الخيرِ مَا يَزِنُ شعيرَةٌ، ثمّ يخرُجُ مِنَ النار مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، وكان في قلبِهِ مِن الخيرِ مَا يَزِنُ برة، ثمّ يخرُجُ مِنَ النار مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، وكان في قلبِهِ مِن الخيرِ مَا يَزِنُ ذرة». [خ: ٤٤، م: ١٩٣] (^٥). زادَ البُخاري في رواية قتادة عن أنس: «مِن إيمَانِ» مكان «خير».
_________________
(١) «أو أعوذ الرابعة»: ليست في (هـ).
(٢) «بعض»: ليست في (هـ).
(٣) لست هناكم: لست بالمكان الذي تظنونني فيه من الشفاعة. تشفّع: تقبل شفاعتك. فيحد لي حدًا: يبين لي حدا أقف عنده فلا أتعدّاه.
(٤) ذو السويقتين: رجل حبشي دقيق الساق.
(٥) برة: قمحة.
[ ٣٤٩ ]
١٥٩٨ - (خ): أبو سعيد ﵁: «يخلُصُ المؤمِنُونَ مِنَ النار فَيُحبِسُونَ على قنطَرَةِ بينَ الجنة والنار، فيُقتَصّ لبعضهم من بعض مظالِمُ كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونُقُوا، أُذِنَ لهم في دخُولِ الجنة، فوالذي نفس محمد بيدِهِ لأَحدُهُم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزلِهِ كانَ (^١) في الدنيا». [خ: ٦١٧٠] (^٢).
١٥٩٩ - (م): أبو هريرة ﵁: «يدخُلُ الجنة أقوام، أفئدتهم مثل أفئدة الطير». [م: ٢٨٤٠] (^٣).
١٦٠٠ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يدخُلُ الجنة من أمتي زُمرةٌ هُم (^٤) سبعُونَ ألفًا تضيء وجوهُهُم إضاءَةَ القمر ليلة البدر». [خ: ٦١٧٦، م: ٢١٦].
١٦٠١ - (م) (^٥): أبو هريرة ﵁: «يدخُلُ الجنة من أمتي سبعون ألفا زمرةٌ واحدةٌ منهم على صُورةِ القمَرِ». [م: ٢١٧].
١٦٠٢ - (ق): ابنُ عُمر ﵁: «يُدخِلُ اللهُ أَهْلَ الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم فيقولُ: يا أهلَ الجنة لَا موتَ، وَيَا أَهْلَ النار لا موتَ، كلّ خالد فيما هو فيه». [خ: ٦١٧٨، م: ٢٨٥٠].
١٦٠٣ - (م): أبو هريرة ﵁: «يدخُلُ مِن أمتي الجنة سبعُونَ أَلفًا بغيرِ حساب». [م: ٢١٦].
_________________
(١) في (هـ): «الذي كان».
(٢) قنطرة: وهي عبارة عن الصراط الممدود. هذبوا ونقوا: أي: خلصوا من الذنوب كلّها.
(٣) أفئدتهم: أي: قلوبهم. مثل أفئدة الطير: مثلها في رقتها وضعفها.
(٤) «هم»: ليست في (ق).
(٥) في (هـ): «ق».
[ ٣٥٠ ]
١٦٠٤ - (خ): ابن عباس ﵁: «يرحَمُ اللهُ أَمّ إِسماعِيلَ لَو تركَتْ زَمْزَمَ، أو قال: لو لَم تغرف مِن زمزَمَ لكانَتْ زمزم عينًا معينًا». [خ: ٢٢٣٩].
١٦٠٥ - (ق): ابن مسعود ﵁: «يرحَمُ اللهُ مُوسى لَقَد أُوذِيَ بأَكثَرَ مِن هذا فصبر». [خ: ٥٩٧٧، م: ١٠٦٢].
قاله حين سمعَ رجلًا قال يوم حنين: واللهِ إِنّ هَذِهِ لقسمَةٌ مَا عُدِلَ فيها، ولا أُرِيد بها وجه الله.
١٦٠٦ - (ق): عائشة ﵂: «يرحم اللهُ لقد أَذكَرَني كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنتُ أنسيتُهَا - ويروي: أسقطتها - من سورَةِ كذا وكذا». [خ: ٤٧٥١، م: ٧٨٨]. قاله حين سمع عبد الله بن يزيد الخَطمِي الأنصاري يقرأُ من الليل.
١٦٠٧ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يسلّمُ الراكب على الماشِي، والماشي على القاعِدِ، والقليل على الكثير». [خ: ٥٨٧٩، م: ٢١٦٠].
١٦٠٨ - (م): أبو ذر ﵁: «يصبحُ على كلّ سُلَامى من أحدِكُم صدقَةٌ، فكل تسبيحَةٍ صدقةٌ، وكلّ تحميدَةٍ صدقةٌ، وكلّ تهليلةٍ صدقَةٌ، وكلّ تكبيرَةٍ صدقَةٌ، وأمر بالمعرُوفِ صدقَةٌ، ونهي عن المنكر صدقَةٌ، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهُمَا منَ الضحى». [م: ٧٢٠].
١٦٠٩ - (خ): أبو هريرة ﵁: «يصلون لكُم فإن أصابوا فلكُم، وإِنْ أخطأوا فلكُم وعليهم». [خ: ٦٦٢].
١٦١٠ - (ق): ابنُ عُمر ﵁: «يَطوِي اللهُ السموات يومَ القيامَةِ، ثمّ يأخذُهُنّ بيدِهِ اليُمنى، ثم يقول: أنا الملك، أينَ الجبارون؟ أين المتكبُرُونَ؟ ثمّ … يأخذُهُنّ بيدِهِ الأخرى، ثم يقول: أنا الملك، أينَ الجبارون؟ أين المتكبرون؟»
[ ٣٥١ ]
يطوِي الأرضينَ بشمالِهِ، ثمّ يقولُ: أنا الملِكُ، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟». [م: ٢٧٨٨] (^١).
١٦١١ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرضِ سبعين ذراعًا، ويُلجِمُهُم حتى يبلُغَ آذانَهُم». [خ: ٦١٦٧، م: ٢٨٦٣] (^٢).
١٦١٢ - (ق): عمران بن حصين ﵁: «يعضّ أحدُكُم يدَ أخيه، كما يعضّ الفحل، لا دية لك». [خ: ٦٤٩٧، م: ١٦٧٣].
١٦١٣ - (م): أبو هريرة ﵁: «يعمد أحدُكُم إلى جمرَةٍ مِن نارٍ فيجعلُهَا في يده». [م: ٢٠٩٠] (^٣).
قاله حين رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعَهُ، فطرحَهُ، فقيل للرجل بعدَ مَا ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك انتفع به، فقال: لا واللهِ! لَا آخَذُهُ أبدًا وقد طرحَهُ رسول الله ﷺ.
١٦١٤ - (ق): عائشة ﵂: «يغزُو جيش الكعبَةَ، فَإِذَا كَانُوا ببيدَاءَ مِنَ الأرض يُحْسَفُ بأولهم وآخرِهِم، ويبعثُونَ على نياتهم». [خ: ٢٠١٢، م: ٢٨٨٤] (^٤).
١٦١٥ - (خ): أبو هريرة ﵁: «يقبضُ الله الأرضَ يومَ القيامَةِ، ويطوِي السماء بيمينهِ، ثمّ يقولُ: أنا الملِكُ أين ملوكُ الأرض؟». [خ: ٦١٥٤].
_________________
(١) قلت: الحديث تفرد به مسلم.
(٢) يلجمهم: أي: يصل العرق إلى أفواههم فيصير له كاللجام يمنعهم من الكلام.
(٣) قلت: الحديث عنده عن ابن عباس لا عن أبي هريرة ﵄.
(٤) ببيداء: وهي مفازة، وقيل: اسم موضع بين مكة والمدينة.
[ ٣٥٢ ]
١٦١٦ - (م): أبو هريرة ﵁: «يقطَعُ الصلاة: الكلب، والمرأة، والحمَارُ، ويَقِي من ذلكَ مثلُ مُؤخرَةِ الرحل». [م: ٥١١].
١٦١٧ - (م): عبد الله بنُ الشخير ﵁: «يقول ابنُ آدمَ: مالي مالي، وهل لكَ مِن مالكَ إلا ما أكلتَ فأفنَيْتَ، أو لبست فأبلَيْتَ، أو تصدقت فأمضَيْتَ». [م: ٢٩٥٨].
١٦١٨ - (م): أبو هريرة ﵁: «يقول العبد: مالي مالي، وإنما لهُ مِن مالِهِ ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتَنَى مَا سِوى ذلك، فهو ذاهِبٌ وتاركه للناس». [م: ٢٩٥٩].
١٦١٩ - (م): أبو ذر ﵁: «يقولُ الله ﷿: مَن جاءَ بالحسنة فله عشر أمثالِهَا أو أزِيدُ، ومَن جاءَ بالسيئة فجزاء السيئة (^١) سيئة مثلُها أو أغفِرُ، ومَن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومَن تقرب منّي ذراعًا تقربتُ منه باعًا، ومَن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومَن لقيني بقُرَابِ الأرضِ خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيتُهُ بمثلِهَا مغفرَةٌ». [م: ٢٦٨٧] (^٢).
١٦٢٠ - (ق): أبو سعيد ﵁: «يقولُ اللهُ: يا آدم، فيقولُ: لبيك وسعديك والخيرُ في يديك، فيقول: أخرج بعثَ النار، قال: ومَا بعثُ النار؟ قال: من كلّ ألفٍ تسعمئة وتسعة وتسعين، قال: فذلكَ حينَ يشيبُ الصغير، وتضعُ كلّ ذاتِ حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هُم بسكَارَى، ولكنّ عَذَابَ اللهِ شديد، قال: فاشتد ذلك عليهم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ أينا ذلك الرجل؟ فقال:
_________________
(١) «السيئة»: ليست في (ص).
(٢) بقراب الأرض: أي: ملئها.
[ ٣٥٣ ]
أبشروا فإنّ من يأجوج ومأجُوجَ ألفًا ومنكم رجل، ثمّ قال: والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، قال: فحمدنا الله وكبرنا، ثمّ قال: والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهلِ الجنة، فحمدنا الله وكبرنا، ثمّ قال: والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا شطر أهلِ الجنة، إنّ مثلكُم في الأُمم كمثل الشعرة البيضاء في جلدِ الثور الأسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار». [خ: ٦١٦٥، م: ٢٢٢] (^١).
١٦٢١ - (ق): ابن عمر ﵁: «يقومُ الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدُهُم في رشحِهِ إلى أنصَافِ أَذْنَيهِ». [خ: ٤٦٥٤، م: ٢٨٦٢] (^٢).
١٦٢٢ - (ق): جابر بنُ سَمُرَةَ ﵁: «يكُونُ بعدِي اثنا عشر أميرًا - قال جابر: فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش». [خ: ٦٧٩٦، م: ١٨٢١].
١٦٢٣ - (م): ابن عمر ﵁: «يكُونُ كنز أحدِكُم يومَ القيامَةِ شُجَاعًا أقرع». [م: ٩٨٨] (^٣).
١٦٢٤ - (م): جابر ﵁: «يكُونُ في أمتي خليفة يحثي المال حثيًا، لا يعده عدا». [م: ٢٩١٣] (^٤).
_________________
(١) الرقمة: قطعةً بيضاء تكون في باطن عضو الحمار والفرس، وتكون في قوائم الشّاة.
(٢) رشحه: أي: عرقه.
(٣) قلت: رواه عن جابرٍ لا عن ابن عمر ﵄.
(٤) يحثي المال حثيًا: هو الحفنُ باليدين، وهذا الحثو الذي يفعله هذا الخليفةُ يكون لكثرة الأموال والغنائم والفتوحاتِ مع سخاء نفسه.
[ ٣٥٤ ]
١٦٢٥ - (ق): عبد اللهِ بن سلام ﵁: «يموتُ عبد اللهِ بنُ سَلَامٍ وهو آخذ بالعُروة الوثقى». [خ: ٦٦٠٨، م: ٢٤٨٤] (^١).
١٦٢٦ - (م): أبو هريرة ﵁: «يُنَادِي مُنادٍ: إِنّ لكم أن تصحوا فلا تسقَمُوا أبدًا، وإنّ لكُم أن تحيوا فلا تمُوتُوا أبدًا، وإنّ لكُم أن تشبوا فلا تهرمُوا أبدًا، وإنّ لكُم أن تنعَمُوا فَلَا تبأسُوا أبدًا، فذلك قوله: ﴿وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الجنة أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣]». [م: ٢٨٣٧] (^٢).
١٦٢٧ - (ق): حذيفة ﵁: «ينامُ الرجل النومة فتقبَضُ الأمانَةُ مِن قلبِهِ، فيظلّ أثرُهَا مثل الوكتِ، ثمّ ينامُ النومة فتقبَضُ الأمانَةُ مِن قلبِهِ، فيظلّ أثرُهَا مثل المَجْلِ كجمرٍ دحرجْتَهُ على رجلكَ فنَفِطَ، فترَاهُ مُنتَبِرًا ليسَ فِيهِ شيء، فيصبحُ الناس يتبايعُونَ لا يَكَادُ أحدٌ يؤدي الأمانَةَ حتّى يقال: إنّ في بني فلان رجلًا أمينًا، حتّى يقال للرجل: ما أَجلدَهُ، مَا أظرفَهُ، مَا أعقلَهُ، ومَا في قلبِهِ مثقَالُ حبة مِن خردَلٍ مِن إيمانٍ». [خ: ٦١٣٢، م: ١٤٣] (^٣).
١٦٢٨ - (ق): أبو هريرة ﵁: «ينزِلُ ربنا كُلّ ليلَةٍ إلى السماء الدنيا حين (^٤) يبقى ثلث الليلِ الأخير يقولُ: مَن يدعوني فأستجيب له؟ مَن يسألني فأعطيه؟ مَن يستغفرني فأغفِرُ لَهُ؟». [خ: ١٠٩٤، م: ٧٥٨].
_________________
(١) العروة الوثقى: الدين؛ أي: يموت على الإسلام.
(٢) أن تشبوا: من الشباب. أن تنعموا: يعني يدوم لكم النعيم. لا تبأسوا أبدًا: أي: لا يصيبكم أبدًا بأس.
(٣) الوكت: هو النقطة في الشيء من غير لونه. المجل: غِلَظ الجلد من أثر العمل. فنفط: نفطَتْ يده فرحت أو تجمع ماء بين الجلد واللحم بسبب العمل. منتبرًا: أي: مرتفعًا منتفخًا. ما أجلده: ما أقواه.
(٤) في (ص) و(ق): «حتى».
[ ٣٥٥ ]
١٦٢٩ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يوشكُ الفراتُ أن يحسِرَ عن كنز من ذهبٍ، فمَن حضرَهُ فَلَا يَأخُذ منه شيئًا». [خ: ٦٧٠٢، م: ٢٨٩٤] (^١).
١٦٣٠ - (م): أبو هريرة ﵁: «يوشكُ إِن طالتْ بكَ مدة أن تَرى قومًا في أيديهم مثلُ أذنَاب البَقَرِ يغدون في غضب الله، ويروحون في سخَطِ اللهِ». [م: ٢٨٥٧] (^٢).
١٦٣١ - (خ): أبو سعيد ﵁: «يوشك أن يكونَ خيرُ مالِ المسلِمِ غنمًا يتبَعُ بها شَعَفَ الجبالِ، ومواقع القطر يفرّ بدينه من الفتَنِ». [خ: ١٩] (^٣).
١٦٣٢ - (ق): أنس ﵁: «يهرم ابنُ آدمَ، وتشِبّ منهُ اثْنَتَانِ: الحرص على المالِ، والحرص على العمر». [م: ١٠٤٧] (^٤).
١٦٣٣ - (ق): أبو هريرة ﵁: «يُهلِكُ الناس هَذَا الحيّ مِن قريش، قالوا: فما تأمُرُنا؟ قال: لو أنّ الناس اعتزلُوهُم». [خ: ٣٤٠٩، م: ٢٩١٧]. قال أبو هريرة: لو شئتَ أَن أسميهم بني فُلانٍ، وَبَني فُلانٍ.
١٦٣٤ - (ق): ابنُ عُمر (^٥) ﵁: «يُهِلّ أهل المدينةِ مِن ذِي الحليفَةِ، ويُهِلّ أهلُ الشام منَ الجُحفَةِ، ويُهل أهل نجد من قرن». [خ: ١٣٣، م: ١١٨٢] (^٦).
_________________
(١) أن يحسر: أن ينقطع ماؤه.
(٢) يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله: بسبب ضربهم الناس بغير حق.
(٣) شعف الجبال: وهي رأس الجبال.
(٤) قلت: الحديث تفرد به مسلم. يهرم ابن آدم: أي: يكبر سنه.
(٥) في (ق): «أبو هريرة».
(٦) يهلّ: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية.
[ ٣٥٦ ]