لم يرتب الصغاني كتابه على أبواب الفقه، كما في «الصحيحين» بأن يجعل أحاديث كل موضوع أو باب في مكان واحد، مثل: أحاديث الصلاة، الزكاة، الصيام، وهكذا؛ بل رتبه ترتيبًا لفظيًا على طريقة المعجم، وقد ذكر ترتيبه الشارح ابن ملك في كتابه «مبارق الأزهار» فقال:
رتب الشيخ هذا الكتاب بترتيب أنيق، وانتخبه بتهذيب ذليق (^١)، فأُريد أن أذكرَ كيفية ترتيبه، وفصول الأبواب تيسيرًا لطالبيه، وصونًا من الإتعاب:
الباب الأول:
مرتب على فصلين، الفصل الأول: ابتداؤُه بمَن الموصولة أو الشرطية.
والثاني: ابتداؤُه بمن الاستفهامية.
البابُ الثاني: رتبه على عَشَرة فصول:
(١) فيما جاءَ أوله كلمة أن. (٢) كلمة أني. (٣) كلمة أنا. (٤) كلمة أنه.
_________________
(١) أي: حسن.
[ ٢٣ ]
(٥) كلمة أنهم. (٦) كلمة أنها. (٧) كلمة أنك. (٨) كلمة أنكم. (٩) كلمة إنكن.
(١٠) كلمة إنما.
الباب الثالث: فيما جاء أوله حرف لا.
البابُ الرابع: رتبه على فصلين:
الأول: فيما جاء أوله كلمة إذا.
الثاني: كلمة إذ.
الباب الخامس:
رتبه على فصلين، الفصل الأول مرتب على خمسة أنواع: (١) فيما جاءَ أوله ما النافية. (٢) مَا الاستفهامية. (٣) مَا الخبرية. (٤) مَا الشرطية. (٥) مَا بين.
الفصل الثاني مرتب على أربعة أنواع: (١) فيما جاء أوّله حرف (يا) والمنادى كُنَى الذكور أو أسماؤهم. (٢) حرف (يا) والمنادى مضاف إلى القبيلة. (٣) أجناس شتّى. (٤) حرف (يا) والمنادى كُنَى الإناث أو أسماؤهنّ.
الباب السادس:
رتبه على اثني عشر فصلًا:
(١) فيما جاء أوله ليس. (٢) نعم وبئس. (٣) بينا وبينما. (٤) قوله: لعن الله (٥) كلمة لو. (٦) كلمة لولا. (٧) كلمة إن الشرطية. (٨) كلمة خير. (٩) أفعل التفضيل.
(١٠) كلمة كُل. (١١) كلمة قد. (١٢) كلمة لَقَد.
الباب السابع:
رتبه على سبعةَ عَشَرَ فصلًا:
[ ٢٤ ]
(١) فيما جاء أوله مبتدأ معرف باللام. (٢) كلمة أيما. (٣) كلمة أيكم. (٤) كلمة أي مضاف إلى مظهر. (٥) همزة الاستفهام. (٦) كلمةُ أَلَا. (٧) كلمة ألم. (٨) كلمة أفلا. (٩) كلمة أليس وأو بفتح الواو. (١٠) كلمة أما المخففة. (١١) كلمة مثل بفتح الثاء. (١٢) كلمة إياكم. (١٣) كلمة أنا المخففة للمتكلم. (١٤) اسم الفعل. (١٥) كلمة لك. (١٦) كلمة لم الجازمة. (١٧) كلمة أما المشددة.
البابُ الثامن:
رتبه على ستة فصول:
(١) فيما جاء أوله العَدَد. (٢) واوُ القَسَم التي بعدها الذي. (٣) كلمةُ قَسَم بعدها الله. (٤) الفعل المستقبل. (٥) المضارع المعلوم. (٦) المضارع المجهول.
الباب التاسع:
رتبه على خمسة فصول:
(١) فيما جاء أوله الفعل الماضي. (٢) الماضي المجهول. (٣) المتكلم الماضي. (٤) كلمة هَل. (٥) فعل الأمر.
الباب العاشر: رتبه على فصلين:
(١) فيما جاء أوله بلام الابتداء. (٢) في أنواع شتى.
الباب الحادي عشر: في الكلمات القدسية.
الباب الثاني عَشَر: في جوامع الأدعية.
وترتيبه في جَمْع الأبواب: أنّ الحديثين إذا اشتركا في الكلمة التي يُبتدأ بها فقط، يكون أول حروف كلمة بعدها في الحديث الثاني مما يجيء مؤخرًا في
[ ٢٥ ]
حروف التهجي من أول حروف كلمة بعدها في الحديث السابق كقوله: «من بنى» وقوله: «من تاب».
وإن اشتركا في الحرف الأول يُراعى الترتيب في الحرف الثاني من الكلمة كقوله: «من تعار» وقوله: «من توضأ».
وإن اشتركا في الحرفين يُراعى في الثالث كقوله: «من تردى»، وقوله: «من ترك». وعلى هذا.
وإن اشتركا في الكلمتين يُراعى بعدهما كقوله: «من جهز جيش العسرة».
وقوله: «من جهز غازيًا».
وكذا إن اشتركا في الكلمات كقوله: «من رآني في المنام فسيراني». وقوله: «من رآني في المنام فقد رآني» وهذا الترتيب دليل على رسوخ الشيخ في هذا الفن، ووفور سعيه في سير السنن، وخليقٌ له أن يُحيي رباعه، وفي جمع الجُمان يمدّ باعه، شكر الله مساعيه، وجعل الفردوس مراعيه.
ومن نهج الصغاني:
أنه اعتمد في كتابه كما نص في المقدمة على الرموز فرمز للبخاري (خ) ولمسلم (م) وللمتفق عليه (ق) فيورد الرمز بداية، فإذا كان اختلاف في اللفظ عن الشهاب أو الأقليشي أشار إليهما.
ثم يسوق اسم الراوي للحديث فقط دون سنده قصدًا للتخفيف وتحقيق الفائدة منه، فإذا ساق أكثر من حديث لنفس الصحابي بشكل متتالي ذكره في الأول وأسقطه في التالي غالبًا.
[ ٢٦ ]
ثم يسوق نص الحديث منسقا منمقًا مختصرًا سهلًا، وكم كنت أعيش معه أيامًا جميلة لطيفة، وكأني أذكر به «رياض الصالحين» للإمام النووي ﵀ وتقبل من الجميع.
- اكتفى الصغاني ﵀ بالأحاديث القولية من «الصحيحين»، فلا يورد الأحاديث الفعلية ولا التقريرية.
- يورد أصول الحديث، فلا يورد المتابعات والشواهد، ويكتفي بلفظ أحد الصحيحين عن الآخر مع نسبته إليهما.
- يقطع الحديث ويورده في أماكن متعددة من الكتاب حسب ترتيب سياقه.
- يذكر سبب ورود الحديث أحيانًا، أو من قيل فيه الحديث، أو المكان الذي قيل فيه الحديث، أو يعلق بعبارات موجزة مبينًا ما أبهم في سياق اللفظ المختار.
عدد أحاديثه:
أما في عملي وترقيمي فالعدد: (٢٢٧٢) حديثًا، وأما على قول الشارح الكازروني فهو: (٢٢٤٦) حديثًا، وقيل: (٢٢٦٩) حديثًا، والأمر سهل فالاختلاف يرجع إلى عد الروايات استقلالًا أو دمجها مع ما قبلها.
* * *