بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الشيخ الرابع عشر
أخبرنا الإمام العالم الزاهد القدوة ضياء الدين أبو الفضل محمد ويعرف بخليل ابن الإمام بهاء الدين عبد الرحمن ابن الإمام ضياء الدين محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون القسطلاني أصلًا، المكي المالكي، قراءة عليه وأنا أسمع بالمسجد الحرام، وأجاز لي جميع مروياته، والإمام أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي سماعًا أيضًا، قالا: أنا الإمام رضي الدين أبو أحمد إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم الطبري، قال: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي حرمي فتوح بن بنين الكاتب المكي، قال: أنا أبو الحسن علي بن حميد ابن عمار الأطرابلسي، قال: أنا عيسى بن أبي ذر الهروي، قال: أنا أبي، قال: أنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد المعطي بن سالم الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع أن أبا عبد الله
[ ٢٩٩ ]
محمد بن أبي الحرم مكي بن أبي الذكر الصقلي، وأبا الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي، أخبراه.
ح وقرأت على الإمام عفيف الدين عبد الله بن محمد بن أحمد بن خلف الأنصاري، أخبرك أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار قراءة عليه وأنت تسمع، فأقر به.
ح وأجاز لي ذلك أبو العباس الحجار في كتابه، وليس في الدنيا رجل يروي عنه سواي، قالوا ثلاثتهم: أنا الحسين بن المبارك الزبيدي، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى الصوفي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الداوودي، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قالوا: أنا محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال: أنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، قال: ثنا المكي بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيدٍ، قال: «كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة، التي عند المصحف، فقلت له: يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة، قال: فإني رأيت رسول الله يتحرى الصلاة عندها» .
أخرجه مسلم، عن أبي موسى، عن مكي فوقع لنا بدلًا له عاليًا بدرجتين، عشاريًا من طريقه الأخيرة.
وبه إلى البخاري قال: ثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيدٍ، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثةٍ وفي بيته منه شيءٌ، فلما
[ ٣٠٠ ]
كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي؟ قال: كلوا، وأطعموا، وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهدٌ فأردت أن تعينوا فيها» .
أخرجه مسلم في صحيحه عن إسحاق بن منصور، عن أبي عاصم، فوقع لنا بدلًا له عاليًا بدرجتين عشاريًا.
وبه إلى البخاري قال: ثنا قتيبة.
ح وأنبأني به أعلى من الأول بثلاث درجات، ومن الثاني باثنتين، ومن الثالث بواحدة، أبو العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي، قال: أنا أبو المنجا عبد الله بن عمر البغدادي سماعًا، قال: أنا عبد الأول بن عيسى الهروي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، قالا: -واللفظ للعلاء- ثنا الليث ابن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «رأى رسول الله ﷺ نخامةً في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس فحتها ثم قال حين انصرف من الصلاة: إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه فلا يتنخمن أحدكم قبل وجهه في الصلاة» .
[ ٣٠١ ]
متفق عليه أخرجه البخاري، والنسائي عن قتيبة كما سبق إخراجه من طريق البخاري، ورواه مسلم، وابن ماجه، عن محمد بن رمح، زاد مسلم: وقتيبة، فوافقنا مسلمًا والنسائي في قتيبة بعلو من طريق البخاري، ووقع لنا بدلًا للجميع عاليًا جدًا في الرواية الأخيرة.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن أبي حازمٍ، عن سهل بن سعدٍ قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في الخندق وهم يحفرون التراب، ونحن ننقل التراب على أكتادنا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار» .
أخبرناه أبو العباس ابن كشتغدي، قال: أنا ابن الصيقل، قال: أنا حماد بن هبة الله.
ح وأنبأني عاليًا بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن ابن اللتي، قالا: أنا سعيد بن البنا، قال الثاني إجازةً، قال: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا محمد ابن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا خلف بن هشام البزار سنة ست وعشرين ومائتين، قال: ثنا عبد العزيز
[ ٣٠٢ ]
ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: قال النبي ﷺ ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على أكتافنا: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار» .
أخرجه النسائي، عن قتيبة فوافقناه من طريق البخاري الأخيرة عاليًا، ورواه مسلم عن القعنبي، عن عبد العزيز بن أبي حازم، ووقع لنا بدلًا للجميع عاليًا بحمد الله والمنة.
وبه إلى البخاري والبغوي، قال البخاري: ثنا مسلم، وقال البغوي: ثنا شيبان بن فروخ، قالا: ثنا أبو الأشهب، قال: ثنا أبو الجوزاء، عن ابن عباسٍ أنه قال: (اللات والعزى)، قال «كان اللات والعزى رجلًا يلت سويق الحاج» ولفظ البخاري، عن ابن عباس: (اللات والعزى) كان اللات رجلًا يلت سويق الحاج» .
وقع لنا بدلًا للبخاري في طريق البغوي عاليًا عشاريًا ولله المنة.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام، وشعبة، قالا: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباسٍ ﵄، قال: قال النبي ﷺ: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» .
[ ٣٠٣ ]
وأخبرناه أبو العباس أحمد بن إدريس بن أبي الفرج الحموي كتابةً، وتفردت عنه، قال: أنا الحسن بن محمد بن محمد البكري سماعًا، قال: أنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، وزينب بنت عبد الرحمن الشعري، قالا: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قال: أنا إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، قال: أنا عبد الله بن محمد بن عطاء، قال: أنا محمد ابن أيوب بن الضريس، قال: ثنا مسلم [بن] إبراهيم، قال: ثنا أبان بن يزيد، قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباسٍ ﵄.
ح وكتب إلي عاليًا بدرجةٍ أحمد بن أبي النعم الصالحي، عن أبي الحسن بن خلف، قال: أنبأنا المبارك بن فتحان، عن عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق المتوثي قال: ثنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: أنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت سعيد ابن المسيب يحدث عن ابن عباسٍ ﵄ أن النبي ﷺ قال: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» .
أخرجه البخاري كما قدمنا، وأبو داود، عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان ابن يزيد، وهمام بن يحيى، وشعبة، كلهم عن قتادة فوقع لنا موافقة عالية لأبي داود، وبدلًا له وللبخاري بعلو في روايتنا الأخيرة، والله المحمود سبحانه، ورواه مسلم، عن حجاج بن الشاعر، والنسائي،
[ ٣٠٤ ]
عن إسحاق الكوسج، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب ابن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن أبي جعفر محمد ابن علي، عن سعيد بن المسيب، فباعتبار العدد كان شيخ شيخي في الرواية الأخيرة، رواه عن مسلم والنسائي ولله الحمد والشكر.
أخبرنا الإمام أبو الفضل خليل بن عبد الرحمن المالكي قراءة عليه وأنا أسمع، والإمام أبو محمد اليافعي، قالا: أنا إبراهيم بن محمد الطبري، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي حرمي، قال: أنا علي بن حميد، قال: أنا عيسى بن أبي ذر، قال: أخبرني أبي، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وأبو الهيثم الكشميهني، وأبو محمد بن حمويه.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد المعطي الشافعي سماعًا، قال: أنا علي بن محمد الثعلبي، ومحمد بن أبي الذكر الصقلي.
ح وأنبأني عاليًا بدرجة أخرى أحمد بن أبي طالب الحجار، وقرأت على عبد الله بن محمد الأنصاري، عنه، قالوا: أنا الحسين ابن الزبيدي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى قال: أنا الحسن الداودي، قال: أنا ابن حمويه، قالوا: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل، قال: أنا أبو اليمان، أنا شعيب عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
[ ٣٠٥ ]
«لا طيرة وخيرها الفأل. قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم» .
أخبرناه أيضًا أبو العباس بن أبي النعم الدمشقي إذنًا، قال: أنا عبد الله بن عمر البغدادي، قال: أنا السديد الهروي، قال: أنا عبد الرحمن بن معاذ، قال: أنا عبد الله بن أعين، قال: أنا عيسى بن عمر، قال: أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أنا أبو اليمان، فذكره.
أخرجه مسلم، عن الدارمي، فوافقناه، والبخاري في هذه الرواية، ووقع لنا عاليًا بحمد الله.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى، قال: ثنا عبيد الله، ثنا القاسم بن محمدٍ، عن عائشة ﵂ قالت:
«بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله ﷺ يصلي وأنا مضطجعةٌ بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتها» .
وأخبرناه عاليًا أيضًا متصلًا بالسماع أبو الفتح محمد بن محمد القرشي الخطيب سماعًا، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب الحسيني، وعبد الرحيم بن أبي المحاسن الشافعي، قالا: أنا عمر بن
[ ٣٠٦ ]
طبرزد، قال: أنا هبة الله بن محمد الكاتب، قال: أنا أبو طالب البزار، قال: أنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا معاذ، قال: ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله. قال: سمعت القاسم بن محمد، يحدث عن عائشة، قالت:
«بئسما عدلتمونا بالحمار والكلب، لقد رأيت ورسول الله ﷺ يصلي وأنا معترضة بين يديه فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتها إلي ثم سجد» .
وأخبرنا أيضًا أبو العباس أحمد بن كشتغدي بن عبد الله المعزي سماعًا، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا عبد العزيز بن محمود ابن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن النقور.
ح قال ابن الأخضر: وأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن سلامة الرطبي.
ح وكتب إلي أعلى من هذا بدرجة أخرى أحمد بن أبي طالب الحجار، عن محمد بن عبد الواحد الهاشمي، وأبي الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال الأول: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال الثاني: أنا نصر بن نصر بن يونس إذنًا، وقال الثالث: أنا أبو المعالي ابن اللحاس سماعًا، قال: أنبأنا، وقال الآخران: أنا أبو القاسم علي بن أحمد ابن البسري، قالا: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: أنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا يحيى -يعني ابن سعيد- عن عبيد الله بن عمر
[ ٣٠٧ ]
قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة ﵂ قالت: «بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني معترضةٌ على فراشي بين يدي رسول الله ﷺ يصلي، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتها إلي، ثم سجد» .
أخرجه البخاري، عن الفلاس كما قدمنا، وأبو داود، عن مسدد، والنسائي عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، فوقع لنا عاليًا جدًا، وموافقة لأبي داود والنسائي، ولله الحمد.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ ﵄ «أن عليًا حرق قومًا، فبلغ ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لأن النبي ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه» .
وأخبرنيه أحمد بن كشتغدي سماعًا، وبعلو، أحمد بن أبي طالب
[ ٣٠٨ ]
إجازةً، بإسنادهما هذا إلى أبي طاهر الذهبي، قال: ثنا يحيى بن محمد، ثنا لوين، ثنا ابن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: أما أنا لو كنت لم أحرقهم لقول رسول الله ﷺ:
«لا تعذبوا بعذاب الله، وقتلتهم بقول رسول لله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه» .
أخرج ابن ماجه منه «من بدل دينه فاقتلوه» عن محمد بن الصباح، عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلًا عاليًا له وللبخاري، لاسيما في روايتنا، عن الحجار، والحمد لله.
أخبرنا أبو الفضل خليل بن عبد الرحمن القسطلاني، قراءة عليه، وأنا أسمع، وأبو العباس أحمد بن قاسم الفقيه سماعًا أيضًا أن أبا عبد الله محمد ابن محمد بن حريث العبدري، أخبرهما، قال: أنا أبو محمد عبد المهيمن بن عبد الله الأنصاري، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأزدي، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن حسن بن عطية بن غازي.
ح وأخبرني أبو العباس الحرازي بمكة المشرفة، قال: أنا الأديب أبو القاسم خلف بن عبد العزيز بن خلف الغافقي، بقراءتي قال: أنا أبو عبد الله ابن أبي القاسم الأنصاري، قال: أنا أبو زيد عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الرحمن الخزرجي، قال: أنا أبو جعفر أحمد بن علي ابن حكم القيسي، قالا: أنا القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي، قال: أنا الفقيه أبو الوليد، بقراءتي، قال: أنا الحسين بن محمد قال: ثنا يوسف بن عبد الله قال: ثنا ابن عبد المؤمن، ثنا أبو
[ ٣٠٩ ]
بكر التمار، قال: أنا أبو داود، ثنا أحمد بن معين، ثنا زهير، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد.
ح وقرئ عاليًا على أبي محمد عبد القادر بن عبد العزيز الأيوبي وأنا أسمع، أخبرك محمد بن إسماعيل الخطيب، فأقر به، قال: أنا يحيى بن محمود الثقفي، قال: أنا الحسن بن أحمد الحداد، قال: أنا أبو نعيم، قال: ثنا محمد بن الحسين الآجري، قال: ثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا سهيل بن أبي صالحٍ، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري: أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الدين النصيحة -ثلاث مرات-، قالوا: يا رسول الله لمن، قال: لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، ولعامتهم» قال سهيلٌ: قال لي أبي: إحفظ هذا الحديث. لفظ الحديث للآجري.
وأنبأناه أعلى من جميع ما تقدم أحمد ابن أبي العلاء الحموي كتابة، عن أبي القاسم عبد الله بن الحسين الأنصاري، قال: أنا أحمد بن محمد الحافظ، قال: أنا القاسم بن الفضل الأصبهاني، قال: ثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ إملاءً، قال: ثنا محمد بن محمد بن مالك، ثنا الحارث بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد. فذكره بمعناه.
[ ٣١٠ ]
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه، عن محمد بن حاتم، والنسائي، عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن ابن مهدي، عن الثوري، عن سهيل، فوقع لنا عاليًا جدًا من طريقنا الأخيرة.
شيخنا الإمام ضياء الدين هذا، مولده في سادس شهر شوال سنة ثمان وثمانين وستمائة، وسمع الحديث من الشرف يحيى بن محمد ابن علي الطبري، والأمين محمد ابن القطب القسطلاني، والفخر التوزري، والصفي أحمد، والرضي إبراهيم، ابني محمد بن إبراهيم الطبري، وغيرهم كثيرًا، وقرأ بالروايات على الدلاصي، والقصري، وأخذ الفقه عن غير واحد، والأصول والنحو عن القونوي والتصوف، عن الشريف أبي عبد الله الفاسي، وغيره، ودرس وأفتى، وحدث، وأقرأ، وكان إمامًا عالمًا زاهدًا، شديد الورع، كثير البذل والإيثار، له الجلالة التامة عند الخاص والعام، يقصد للدعاء والتبرك أم بمقام المالكية دهرًا طويلًا قريبًا من خمسين سنة، سمعت عليه «صحيح البخاري» و«الشفا»، وكانت وفاته في شهر شوال سنة ستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، رحمه الله تعالى وإيانا.
[ ٣١١ ]