الشيخ السابع عشر
أخبرنا المسند المكثر المعمر مظفر الدين محمد بن علاء الدين محمد بن يحيى بن عبد الكريم القرشي العسقلاني الأصل المصري المولد والدار، النحاس، المعروف بابن العطار، قراءةً عليه وأنا أسمع، وإجازةً لجميع ما يرويه قال: أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ترجم المازني، قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن صالح العرضي، قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، أنا أبو حفص عمر بن معمر البغدادي، قالا: أنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، قال: أنا أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد الأزدي، وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي، وأبو نصر عبد العزيز بن علي الترياقي.
ح وكتب إلي بعلو درجةٍ أحمد بن نعمة، بن عبد الله بن عمر البغدادي، وجماعة، قالوا: أنبأنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو عامر
[ ٣٢٥ ]
الأزدي، قالوا: أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي، قال: أنا محمد بن أحمد بن محبوب، قال: أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، قال: ثنا قتيبة.
وأخبرنيه بهذا العلو متصلًا بالسماع، غلبك بن عبد الله الخازنداري، وعائشة بنت علي الصنهاجي سماعًا، قالا: أنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، أنا إسماعيل بن أبي البركات البغدادي الخرقي.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول باثنتين أبو العباس أحمد بن أبي طالب كتابة، قال: أنا أبو المنجا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، قال: أنا محمد بن أبي مسعود، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ألا وكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، وامرأة الرجل راعيةٌ على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا وكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته» .
[ ٣٢٦ ]
أخرجه مسلم عن قتيبة، وابن رمحٍ، كلاهما عن الليث، فوافقناه في أحد شيخيه في روايتنا الأولى، ووقع لنا بدلًا له وللترمذي عاليًا في الرواية الأخيرة.
وبه إلى الترمذي قال: ثنا قتيبة.
ح وكتب إلي عاليًا عشاريًا أحمد بن أبي طالب، قال: أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، قال: أنا محمد بن أبي مسعود، أن ابن أبي شريح، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة النار» .
أخرجه الترمذي، عن قتيبة كما سقناه، وأبو داود، والنسائي أيضًا، عن قتيبة، فوافقناهما في الرواية الأولى، ووقع لنا بدلًا لثلاثتهم عاليًا في الرواية الثانية.
وبه إلى الترمذي، قال: ثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن ابنه السدي: «يأتي على الناس زمانٌ الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر» .
[ ٣٢٧ ]
وأخبرناه عاليًا عشاريًا متصلًا بالسماع أبو محمد عبد القادر بن عبد العزيز ابن الملوك سماعًا، قال: أنا محمد بن إسماعيل المقدسي، قال: أنا إسماعيل بن صالح، قال: أنا محمد بن أحمد الرازي، قال: أنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب البغدادي بالقسطاد، قال: أنا موسى ابن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار ببغداد، قال: ثنا أبو عمرو أحمد بن الفضل النفري، قال: ثنا إسماعيل بن موسى، قال: ثنا عمر بن شاكر، ثنا أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمانٌ الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر»، قال: وحدثنا به مرة أخرى بهذا الإسناد: «يأتي على الناس زمانٌ الصابر منهم على دينه له أجر خمسين منكم، قالوا: يا رسول الله خمسين منا؟ قال: نعم خمسين منكم» .
وافقنا الترمذي في شيخه عمر بن شاكر بعلو جدًا في روايتنا الثانية ولله الحمد.
وبه إلى الترمذي:
ح وأخبرني أبو العباس أحمد بن نعمة الصالحي مكاتبةً، عن محمد بن مسعود بن بهروز، وأبي المنجا ابن اللتي، قالا: أنا أبو
[ ٣٢٨ ]
الوقت، قال: أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي، قال: أنا عبد الجبار بن محمد الجراحي، أنا محمد بن أحمد بن محبوب، قال: أنا محمد بن عيسى الترمذي.
ح وأخبرنيه بهذا العلو مع اتصال السماع أبو العباس أحمد بن كشتغدي بن عبد الله المعزي سماعًا، قال: أنا أبو الفرج الحراني عبد اللطيف بن محمد، قال: أنا حماد بن هبة الله الأديب.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا كله أحمد بن بيان الدمشقي إذنًا، عن عبد الله بن عمر البغدادي، قال: أنبأنا، وقال حماد: أنا أبو القاسم بن أحمد، قال: أنا محمد بن محمد بن علي الهاشمي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: ثنا يحيى -يعني بن محمد بن صاعد- قال: هو الترمذي، ثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا أمية بن خالدٍ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، عن أبيه ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري -وفي حديث ابن صاعد- أو يماري به السفهاء، ويصرف به -وفي حديث ابن صاعد- أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار» .
وقع لنا هذا الحديث أيضًا موافقة عالية بدرجتين للترمذي في الطريق الأخيرة ولله الحمد.
[ ٣٢٩ ]
وبه إلى الترمذي وابن صاعد، خلا طريق أبي إسماعيل الهروي، قالا: ثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طوافٌ واحدٌ، ولا يحل لواحدٍ منهما حتى يحل منهما جميعًا» .
لفظ الحديث لابن صاعد وللترمذي نحوه، وقال: حسنٌ غريبٌ صحيحٌ، أخرجه ابن ماجه عن محرز بن سلمة، فوقع لنا بدلًا له، وموافقةٌ للترمذي عاليين بحمد الله.
وبالإسناد المذكور إلى الترمذي، وابن صاعد، قالا: ثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن شريكٍ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» . وهذا الحديث أيضًا وقع لنا موافقةٍ عاليةٍ للترمذي.
وبه إلى الترمذي، قال: ثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس قال: «قيل: يا رسول الله من أحب
[ ٣٣٠ ]
الناس إليك، قال: عائشة، قيل: من الرجال قال: أبوها» .
أخبرناه عاليًا متصلًا بالسماع المسند أبو العباس أحمد بن أبي محمد الخطائي سماعًا، قال: أنا أبو الفرج بن منصور الجزري، قال: أنا عبد العزيز بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين بن النقور.
ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبيد الله بن الرطبي.
ح وأنبأني أعلى من هذا الأخير بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن أحمد بن يعقوب المارستاني، وأبي الحسن القطيعي، ومحمد بن عبد الواحد الهاشمي، قال: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال القطيعي: أنا نصر بن نصر العكبري إجازةً، وقال المارستاني: أنا أبو المعالي ابن اللحاس سماعًا، قال: أنبأنا، وقال ابن الرطبي والعكبري: أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البسري، قال هو وابن النقور: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا يحيى -يعني ابن صاعد- قال: ثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: أنا المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنسٍ: «أن النبي ﷺ سئل أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقالوا: لسنا نعني النساء، قال: فأبوها إذًا» .
[ ٣٣١ ]
أخرجه ابن ماجه، عن الحسين بن الحسن المروزي، عن أحمد بن عبدة الضبي، فوافقناه في مشيخته، لكن بعلو في الحسين، ووقع لنا بدلًا عاليًا للترمذي في الرواية الأخيرة، ولله الحمد والشكر.
وبالإسنادين إلى الترمذي، والمخلص، قال الترمذي: ثنا قتيبة، وقال المخلص: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا أبو محمد شيبان بن أبي شيبة، وابن أبي الشوارب، قالوا: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺفي حديث الترمذي- أن رسول الله ﷺ قال: «لعن الله»، -وعند الترمذي- «لعن زوارات القبور» .
هذا حديث حسنٌ صحيح كذا قال الترمذي عقب إخراجه، وقد وقع لنا بدلًا له عاليًا ولله الحمد.
وبالإسنادين إلى الترمذي والمخلص، قال الترمذي: ثنا قتيبة وقال المخلص: ثنا عبد الله، قال: ثنا العباس -يعني ابن الوليد النرسي-، قالا: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «غيروا ولا تشبهوا باليهود»، لفظ البغوي، وللترمذي نحوه.
[ ٣٣٢ ]
أخرجه الترمذي كما سقناه، فوقع لنا بدلًا عاليًا في الطريق الأخيرة.
وبالإسنادين إلى الترمذي، والمخلص، قال الترمذي، ثنا هناد، وقال المخلص: ثنا يحيى بن محمد، ثنا لوين، قالا: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول الله ﷺ: «من سأل الله الجنة ثلاث مراتٍ قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة ومن استجار بالله من النار قالت النار: اللهم أجره من النار» .
وفي حديث الترمذي: «ومن استجار من النار ثلاث مراتٍ» .
أنبأناه أيضًا الحجار، عن ابن اللتي، ومحمد بن أحمد ابن القطيعي، قال الأول: أنا ابن اللحاس، وقال الثاني: أنبأنا أبو بكر المجلد، قالا: أنا علي بن أحمد ابن البسري، قال الأول: إجازة، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال لوين، فذكره.
أخرجه النسائي، عن قتيبة، والترمذي، والنسائي في «اليوم والليلة»، وابن ماجه في شيخهما، ووقع لنا بدلًا لهم كلهم عاليًا في طريقنا إلى البغوي وابن صاعد.
مولد شيخنا هذا سنة ثمانين وستمائة، وحضر في الرابعة عند
[ ٣٣٣ ]
العز الحراني، وتفرد بذلك في مصر والقاهرة، وسمع من ابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وعبد العزيز ابن الحصري، وابن ترجم، وابن الشمعة، وابن حمدان، وخلقٍ، وهو مكثرٌ، سمعت منه «جامع الترمذي» مع رفيقه علي بن أحمد العرضي الآتي ذكره.
وكانت وفاته في ليلة الجمعة ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة بمصر رحمه الله تعالى.
[ ٣٣٤ ]