الشيخ الثاني
أخبرنا الشيخ المسند الأصيل العدل الخير شمس الدين أبو البركات محمد ابن الإمام فخر الدين [أبو] عمرو عثمان بن أحمد بن عثمان ابن أبي بكر بن محمد بن داود التوزري الأصل، المصري المولد والدار قراءة عليه وأنا أسمع بالقاهرة إن شاء الله. وإلا فإجازة. وأجاز لي جميع مروياته، وليس على وجه الأرض أحد سمع منه غيري، قال: أنا النجيب أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن المويد الأبرقوهي سماعًا قال: أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي قال: أنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني نزيل هراة قال:
[ ٧٠ ]
أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد البحاثي قال: أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزوزني قال: أنا أبو حاتم محمد ابن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي ﵀ قال: أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، وعدة.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجة مع اتصال السماع أبو سعيد غلبك بن عبد الله الظاهري، وعائشة بنت علي الصنهاجي سماعًا قالا: أنا عبد اللطيف ابن [عبد المنعم الحراني] قال: أنا أبو محمد عبد الله ابن أبي الفضل نصر ابن أحمد ابن الثلاجي، قراءة عليه وأنا أسمع، والإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي التيمي الحافظ، اللفظ له، قالا: أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب قال: أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن الغيلان البزاز قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي.
[ ٧١ ]
ح وأخبرني أبو العباس أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي في كتابه وإذنه قال: أنا الحافظ أبو علي الحسن بن محمد بن محمد ابن البكري سماعًا.
ح وأباح لي القاضي شرف الدين عبد الله بن الحسن بن عبد الله ابن الحافظ عبد الغني المقدسي عن أروي عنه ما أخبر به أبو الحسن علي بن يوسف الصوري قالا: أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري قالت: أنا وجيه بن الطاهر الشحامي قال: أنا أحمد بن الحسن الأزهري.
ح وكتب إلي أحمد أبي العلاء، عن أبي علي التيمي سماعًا قال: أنا أبو روح عبد المعز بن محمد، وداود بن معمر بن الفاخر، قال الأول: أنا زاهر بن طاهر، وقال الثاني: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادية قالا: أنا سعيد بن أبي سعيد العيار قال هو والأزهري:
[ ٧٢ ]
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد قال هو والمزكي: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنسٍ:
«أن النبي ﷺ كان لا يدخر شيئًا لغدٍ» .
وأنبأنية أعلى من هذا كله أحمد بن أبي طالب الحجار قال: أنبأنا داود ابن معمر عمومًا فذكره.
وأخبرنيه كذلك أحمد بن بيان الدمشقي كتابة، عن محمد بن أحمد بن الحسين السلامي قال: أنبأنا أبو الكرم الشهرزوري، عن أحمد بن محمد الكرخي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي قال: ثنا الحسن بن الطيب الشجاعي قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا جعفر الضبعي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال:
[ ٧٣ ]
«كان رسول الله [صلى الله] عليه وسلم لا يدخر شيئًا لغدٍ» .
أخرجه أبو عيسى الترمذي في «جامعه» عن قتيبة على الموافقة العالية وقال: غريب، قال: وقد روي عن جعفرٍ، عن ثابتٍ، عن النبي ﷺ مرسلٌ وكأني في الطريقين الأخيريين، رويته عن أبي روح الهروي شيخ شيخ شيخي، ولله الحمد سبحانه.
وبه إلى ابن حبان قال: ثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد قال: ثنا قتيبة بن سعيدٍ قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماكٍ، عن النعمان بن بشير ﵄ قال:
«ألستم في طعامٍ وشرابٍ ما شئتم؟ لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه» .
[ ٧٤ ]
أخبرناه أعلى من هذا بدرجة مع اتصال السماع أبو العباس أحمد بن كشتغدي بن عبد الله المعزي سماعًا قال: أنا أبو الفرج بن منصور الجزري قال: أنا أبو الثناء حماد بن هبة الله الحراني.
ح وكتب إلى عاليًا بدرجة أخرى أحمد بن أبي طالب، عن ابن اللتي قالا: أنا سعيد بن أحمد البنا، قال الثاني إجازة، قال: أنا أبو نصر محمد بن محمد ابن علي الزينبي قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا عثمان -وهو ابن أبي شيبة- ثنا: أبو الأحوص سلام بن سليم، عن سماك، عن النعمان بن بشيرٍ سمعته يقول:
«ألستم في طعامٍ وشرابٍ ما شئتم لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه» .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والترمذي في كتابيهما، عن قتيبة.
وأخرجه مسلم أيضًا في الصحيح عن ابن راهويه، عن الملائي
[ ٧٥ ]
-وهو أبو نعيم-. عن إسرائيل، وعن محمد بن رافعٍ، عن يحيى بن آدم، عن زهير بن معاوية كلاهما عن أبي الأحوص،
فوقع لنا موافقة لهما في الطريق الأولى، وبدلًا عاليًا عاليًا فيما بعدها لاسيما في الرواية الأخيرة، وكان شيخ شيخي باعتبار رواية مسلم النازلة، رواه عن صاحبه والحمد لله على جميع نعمه وأفضاله.
وبه إلى ابن حبان قال: أنا أبو خليفة، قال: ثنا سليمان بن حربٍ قال: ثنا حماد بن زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنس قال:
«ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف رسول الله ﷺ، وما شممت ريحًا قط ولا عرقًا أطيب من ريح عرق رسول الله ﷺ» .
[ ٧٦ ]
وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب الحجار إذنًا قال: أنا الحسين ابن الزبيدي قال: أنا أبو الوقت، أنا الداوودي، أنا ابن حمويه قال: أنا محمد بن يوسف قال: ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا سليمان بن حرب فذكره.
وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بدرجتين أبو العباس أحمد ابن إدريس بن مزيز الحموي مكاتبةً، عن أبي محمد إبراهيم بن محمود بن الخير قال: أخبرتنا تجني [بنت] عبد الله الوهبانية قالت: أنا طراد بن محمد بن علي الزينبي قال: أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر قال: أنا الحسين بن يحيى بن عباس القطان قال: ثنا
[ ٧٧ ]
أبو الأشعث، ثنا حماد بن زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁ قال:
«ما مسست ديباجًا ولا حريرًا ولا شيئًا ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت رائحةٌ قط أطيب من ريح رسول الله ﷺ ولقد خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فو الله ما قال لي أفٍ قط ولا قال لشيءٍ فعلته لم فعلت كذا ولا لشيءٍ لم أفعله ألا فعلت كذا» .
هذا حديث صحيح صحيح أخرجه البخاري عن سليمان بن حرب كما قدمنا فوافقناه بنزول، لكن وقع لنا بدلًا عاليًا في هذه الطريق الأخيرة، وليس في حديثه كما سبق هذه الزيادة من قوله: «ولقد خدمت» إلى آخره. وقد أخرجها مسلم في صحيحه عن سعيد بن منصور وأبي الربيع الزهراني كلاهما عن حماد بن زيد، فوقع لنا عشاريًا، وبدلًا لمسلم أيضًا، وقد وقع لنا موافقة لمسلم.
أنبأناه ابن أبي النعم، عن عبد الله بن عمر، عن ابن اللحاس قال: أنبأنا علي بن البسري قال أنا نصر بن أحمد بن الخليل إجازة، أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد، فذكر من قوله: «ولقد خدمت» إلى آخره.
[ ٧٨ ]
وبه إلى ابن حبان قال: أنا أبو خليفة، ثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال:
«ما عاب رسول الله ﷺ طعامًا قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه» .
أخبرناه عاليًا بدرجة مع اتصال السماع أبو الفتح محمد بن محمد الميدومي، قال: أنا إبراهيم بن مناقب وأبو الفضل بن المعلم قالا: أنا عمر بن معمر قال: أنا هبة الله بن محمد قال: أنا أبو طالب بن غيلان قال:
[ ٧٩ ]
ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا أحمد بن بشر المرثدي.
ح وأخبرنيه أعلى من هذه بدرجة ومن الأول باثنتين أحمد بن نعمة البياني إذنًا، عن محمد بن أحمد بن الحسين المؤرخ قال: أنبأنا المبارك بن فتحان، عن عبد الله بن محمد الخطيب قال: أنا عبيد الله بن محمد قال: ثنا أبو القاسم المنيعي قالا: ثنا علي بن الجعد، أنا شعبة.
وفي حديث المنيعي، ثنا شعبة، عن الأعمش به حرفًا بحرفٍ.
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري، وأبو داود، عن محمد بن كثير فوافقناهما في الرواية الأولى، والبخاري أيضًا عن علي بن الجعد فوافقناه أيضًا بعلو جدًا في الرواية الأخيرة، وهو عند مسلم في الصحيح عن طرقٍ، منها عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن سفيان بروايتنا الأخيرة بعلو عنه بثلاث درجات ولله الحمد والمنة.
[ ٨٠ ]
أخبرنا محمد بن عثمان التوزري قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحراني قال: أنا يحيى بن الربيع الواسطي قال: أنا الإمام أبو سعد محمد بن يحيى النيسابوري الفقيه قال: أنا أبو سعيد ابن أبي عبد الرحمن إملاءً قال: أنا أبو نعيم بشرويه بن محمد المعقلي قال: أنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفراييني قال: ثنا أبو بكر الفريابي -وهو جعفر بن محمد بن المستفاض- قال: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له» .
[ ٨١ ]
وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة أبو الفتح محمد بن محمد البكري سماعًا قال: أنا إبراهيم بن محمد الحسيني، وأبو الفضل بن أبي الحجاج الخطيب، قالا: أنا عمر بن أبي بكر قال: أنا أبو القاسم الأزرق قال: أنا محمد بن محمد الغيلاني قال: أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد -يعني ابن غالب- قال: حدثني عبد الصمد -وهو ابن النعمان-، قال: ثنا مسلم -هو الزنجي- عن العلاء، فذكر نحوه.
وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بأخرى أحمد بن بيان، عن أبي المنجى ابن اللتي، وأحمد بن يعقوب المارستاني قالا: أنا أبو المعالي محمد بن محمد العطار قال: أنبأنا علي بن أحمد بن البسري قال: أنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي قال: ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا
[ ٨٢ ]
أحمد بن إسماعيل المدني قال: ثنا الدراوردي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له» .
حديث صحيح أخرجه مسلم، عن قتيبة، فوافقناه في الرواية الأولى، وأخرجه أيضًا أبو داود، عن يحيى بن أيوب، ومسلم أيضًا، والترمذي، والنسائي، عن علي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر، فوقع بدلًا لهم، وعاليًا عنهم بدرجتين بالنسبة لروايتنا الأخيرة، ولأبي داود فيه إسناد آخر رواه عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهبٍ، عن سليمان بن بلال، عن العلاء، فكان شيخ شيخي في الرواية الأخيرة، حدث به عن صاحبه، وقد وقع لنا ذلك موافقة له.
[ ٨٣ ]
أخبرنا به أحمد بن كشتغدي سماعًا، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أنا حماد بن هبة الله قال: أنا أبو القاسم سعيد بن البناء.
ح وكتب إلي بعلو درجة من هذا الوجه أحمد بن أبي طالب، عن ابن اللتي، عن سعيد بن البناء، أنا أبو نصر الزينبي قال: أنا المخلص قال: ثنا يحيى -هو ابن صاعد- قال: ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله [بن] وهب، عن سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، فذكره.
وبه إلى محمد بن يحيى النيسابوري قال: أنا أبو حامد أحمد بن علي ابن محمد بن عبدوس قال: أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي، قال: أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي.
وأخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أبو سعيد الخازنداري، وأم الخير ابنة علي الحميري، سماعًا عليهما، قالا: أنا عبد اللطيف بن
[ ٨٤ ]
عبد المنعم الحراني قال: أنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن منصور الفرغاني المعروف بابن أشنانة ببغداد، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قال: ثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر محمد بن الوضاح السمسار قال: ثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، قالا: ثنا عفان، ثنا همام، عن ثابتٍ، وقال ابن حنبل: أنا ثابت، عن أنس بن مالكٍ أن أبا بكرٍ حدثه قال: قلت للنبي ﷺ ونحن بالغار: -وقال ابن حنبلٍ: وهو في الغار، وقال مرةً: ونحن في الغار، ثم اتفقا-، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، قال: فقال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» .
هذا حديث صحيح من حديث أنسٍ، عن الصديق ﵄، وثابت من رواية ثابتٍ، عن أنسٍ، اتفق الشيخان على إخراجه في صحيحيهما، فرواه البخاري عن أبي بكر محمد بن سنان الباهلي، وأبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي، كلاهما عن همام، وأخرجه أيضًا
[ ٨٥ ]
عن عبد الله بن محمد المسندي. وأما مسلم فرواه عن عبد الله بن حميد، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبي خيثمة أربعتهم عن حبان بن هلال، عن همام.
وأخرجه أبو عيسى الترمذي في «جامعه» عن زياد بن أيوب الطوسي، عن عفان، فوقع لنا بدلًا وعاليًا. لكن.
أخبرنا أبو العباس الحجار كتابة قال: أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد.
ح وبه قال عبد الله، وأنا عيسى بن عمر، قال: أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قالا واللفظ لعبد: ثنا حبان بن هلال، ثنا همام بن يحيى، ثنا ثابت البناني، ثنا أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق ﵄ قال: نظرت إلى المشركين ونحن في الغار وهم على رؤسنا فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: «يا أبا بكرٍ ما ظنك باثنين الله ثالثهما» . فوافقنا مسلمًا في شيخيه بعلو درجتين ولله الحمد.
قرئ على أبي البركات بن أبي عمر التوزري وأنا أسمع،
[ ٨٦ ]
أخبرك عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى الموصلي، وعبد العزيز بن عبد المنعم الحراني قراءة عليهما وأنك تسمع في الخامسة، قال الأول: أنا، وقال الثاني: أنبأنا عمر بن طبرزذ، قال: أنا أبو المعالي أحمد بن منصور بن أحمد بن المؤمل، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور.
وأخبرني محمد بن أبي عمرو الشاهد سماعًا قال: أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن النن الأسدي في الثالثة من عمري، قال: أنا أبو الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي قال: أنا محمد بن السلال، قال أنا أبو علي بن وشاح قالا: أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير.
وكتب إلي عاليًا المعمر أبو العباس الحجار، عن محمد بن خلف البغدادي، أنبأنا ابن فتحان، عن أبي الحسين بن النقور، قال: أنا عيسى بن علي المذكور، قال: أنا القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب قال: ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى [بن] عمر بن حصين
[ ٨٧ ]
الكوفي ببغداد في سنة خمسين ومائتين قال: ثنا المحاربي، عن موسى الفراء، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«خيركم من تعلم القرآن وعلمه» .
ولموسى الفراء فيه إسناد آخر، كتب إلينا بذلك أحمد بن علي بن حسن الجزري، وأحمد بن إدريس بن مزيزٍ، وعبد الله بن الحسن المقدسي قالوا: أنبأنا علي بن عبد اللطيف الخيمي، وغير واحد، قالوا: أنا أبو الفتح بن نجا الدباس، أنا علي بن محمد العلاف، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، أنا [محمد] يعني ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: ثنا أحمد بن زياد، ثنا أبو نعيم،
[ ٨٨ ]
ثنا موسى بن قيس الفراء، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ:
«إن خياركم أو قال: أفاضلكم من تعلم القرآن» .
هذا حديث جليل صحيح من حديث أمير المؤمنين ذي النورين أبي عمرو عثمان بن عفان ﵁، أخرجه البخاري منفردًا به، عن حجاج بن منهال، وأبو داود، عن حفص بن عمر، والترمذي، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، والنسائي، عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد، أربعتهم عن شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي.
ح أخبرناه موافقة للبخاري وعاليًا، أحمد بن أبي طالب الحجار إذنًا قال: أنا عبد الله بن عمر بن اللتي قال: أنا أبو الوقت، قال: أنا الداودي، قال: أنا ابن حمويه، قال: أنا عيسى بن عمر، قال: أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أنا الحجاج بن منهال ثنا شعبة.
وأخبرناه من هذا الوجه عاليًا بدرجة أحمد بن بيان الدمشقي في كتابه عن أبي الحسن بن خلف قال: أنبأنا المبارك بن فتحان، عن عبد الله بن محمد الخطيب، قال: أنا أبو القاسم بن حبابة، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: أنا علي بن الجعد، قال واللفظ له: ثنا
[ ٨٩ ]
شعبة، عن علقمة بن مرثدٍ، قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«خيركم من تعلم القرآن وعلمه» .
هكذا رواه شعبة، ولم يختلف عنه في ذلك، وتابعه على روايته هكذا كما قال الحافظ المزي: زهير بن معاوية، عن محمد بن جحادة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علقمة بن مرثدٍ، وقال: تفرد به يحيى بن عمرو الجعفي، عن زهير بن معاوية، وكذلك رواه يحيى بن آدم، عن شعبة وقيس بن الربيع، عن علقمة. انتهى.
قلت: وذلك من رواية الحسن بن علي بن عفان العامري، عن يحي بن آدم، وهذه المتابعة ليست بتلك القائمة فلا يعول عليها فإن قيس بن الربيع وإن كان صدوقًا في نفسه، قد أثنى عليه بعضهم، فهو سيء الحفظ، ضعفه جماعة كثيرون، وكادوا يجمعون على ضعفه، وقال ابن حبان: «سبرت أخبار قيس من روايات المتقدمين والمتأخرين وتتبعتها فرأيته صدوقًا مأمونًا حيث كان شابًا فلما كبر ساء حفظه،
[ ٩٠ ]
وامتحن بابن سوءٍ، فكان يدخل عليه» . انتهى.
وذكر الساجي أن أحمد بن حنبل قال: «كان له ابنٌ يأخذ حديث مسعر والمتقدمين فيدخلها في حديث أبيه وهو لا يعلم» انتهى، وأظن ذاك من هذا القبيل.
وأما يحيى بن عمرو الجعفي الذي تفرد عن زهير بالخبر فلم أقف منه على جرح، وإن ثبت ذلك فقد خالفهم من هو أحفظ وأثبت، فرووه عن علقمة بن مرثدٍ، عن أبي عبد الرحمن نفسه بلا واسطة، منهم: سفيان الثوري، وهو سفيان، قال يحيى بن سعيدٍ: «ما أحد يعدل عندي شعبة، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان» . وأبو حنيفة النعمان بن ثابتٍ الفقيه، وموسى بن قيسٍ، وقد وثقه ابن معينٍ، وقال أبو حاتمٍ: لا بأس به، وسبق إخراج حديثه، وعمرو بن قيس الملائي، والجراح بن الضحاك الكندي، وسلمة بن صالحٍ، كما
[ ٩١ ]
سنورد حديثهم لكونه وقع لنا، وطائفة سواهم.
وأخرجه البخاري عن أبي نعيم، والترمذي، عن محمود بن غيلان، عن بشر بن السري، والنسائي عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، وابن ماجه، عن علي بن محمدٍ، عن وكيعٍ، أربعتهم عن سفيان به، وكان كلا الحديثين عند البخاري صحيح، وقد ذكر الترمذي في «جامعه» بعد إخراجه هذا الحديث الاختلاف فيه عقبة بقوله: وكأن حديث سفيان أصح، انتهى.
قلت: وأشار إلى ذلك أيضًا محمد بن بشار بندار، وهو كما قالا: حديث سفيان هو المحفوظ، وهو مما يحكم له فيه على شعبة، على ما ذكر المزي، ومال عامة الحفاظ إلى ذلك، وإن كان الدارقطني على خلافه.
قال الحافظ أبو بكر البزار: إلا أن يحيى بن سعيد جمع شعبة والثوري في هذا الحديث، فروياه عن علقمة، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن.
قال المزي: ولم يتابعه -يعني يحي بن سعيد- أحد على هذا القول فيما نعلم، ولعله حمل أحد الحديثين على الآخر، والله أعلم، انتهى.
قلت: أما قوله: لم يتابعه أحد، فقد وجدنا ابن عدي قال: رواه الحسن بن عفان، عن يحيى بن آدم، عن زيد بن الحباب عن
[ ٩٢ ]
الثوري، وقيس بن الربيع، عن علقمة، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن انتهى. وأحسب هذا وهمًا فقد سبق عن ابن عفان، عن يحيى بن آدم خلاف ذلك، لكن ليس فيه ذكر لزيد بن الحباب، وهو من أقران يحيى بن آدم، فإما أن يكون تخبيطًا واضطرابًا، أو سقط من الأصل. والله أعلم.
وأما قول الحافظ المزي: لعله [حمل] أحد الحديثين على الآخر، فأظن يحيى القطان ﵀ كان على بينةٍ من حديثيهما، فقد أخبرنا غلبك بن عبد الله الخازنداري، وعائشة بنت علي الحميري سماعًا قالا: أنا عبد اللطيف بن الصيقل، أنا هبة الله بن الحسين البيع ببغداد، قال: أنا القاضي أبو بكر الأنصاري قال: أنا أبو محمد الحسن بن علي بن الجوهري من أصل كتابه، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن خضر الحربي، قال: ثنا قاسم -هو ابن زكريا المطرز- قال: ثنا محمد بن المثنى، وعمرو بن علي، وبندار، قالوا: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا شعبة وسفيان، قال: حدثني علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ قال: «خياركم من تعلم القرآن وعلمه» . زاد عمرو بن علي، فقلت ليحيى أنهم لا يقولون عن سفيان، عن سعد بن عبيدة، قال: سمعته من شعبة، ثم حدثنا سفيان، فلم أنكره، فهذا بذلك على ما ذكرت، ومع ذلك ففي النفس شيء، وقد حكم على القطان بالوهم في ذلك ابن مهدي، وعلي بن المديني، وغيرهما، والله أعلم.
[ ٩٣ ]
وأخرج حديث القطان هذا الترمذي، وابن ماجه، عن محمد بن بشار، والنسائي عن أبي قدامة السرخسي كلاهما عنه، فوقع لنا موافقة عالية للترمذي، وابن ماجه، وبدلًا للنسائي بعلو ولله الحمد.
ولسفيان إسناد آخر في هذا الحديث رواه معاوية بن هشام القصار عنه، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وقد انفرد الثوري به على ما ذكر الدراقطني، وروى هذا الحديث شريك فجعله من مسند ابن مسعود، واختلف عليه أيضًا، وروي نحوه أيضًا عن النبي ﷺ من حديث علي، وسعد، وأبي هريرة، وأبي بكرة، وأبي أمامة الباهلي، وغيرهم، ﵃ بأسانيد لا تثبت.
وحديث عمرو بن قيس الملائي -الذي أشرنا إليه، وقد وثقه أحمد، وأخرج [له] مسلم- هو ما أخبرنا به أعلى من حديث القطان بدرجتين أبو العباس ابن بيان الصالحي إذنًا، عن محمد بن سعيد بن الموفق قال: أنا أحمد ابن المقرب الكرخي قال: أنا طراد بن
[ ٩٤ ]
محمد بن علي الزينبي قال: أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله الهاشمي العيسوي، في الأول من فوائده، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو ابن البختري إملاءً، قال: ثنا سعدان بن نصر، قال: ثنا أبو بدر، عن عمرو بن قيس الملائي، يحدث عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه» .
غريب حديث عمرو، تفرد به أبو بدرٍ شجاع بن الوليد بن قيسٍ السكوني، وكذلك رواه أبو همام، وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي، عن أبي بدر. وأما حديث الجراح بن الضحاك الكندي، فأخبرنا به إدريس بن مزيزٍ الحموي في كتابه، وغيره، قال: أنبأنا محمد بن علي بن بقاء السباك، ومحمد بن نصر ابن الحصري، قالا: أنا ابن شاتيل، قال: أنا علي بن محمد بن علي العلاف قال: أنا علي بن أحمد الحمامي، قال: ثنا عثمان بن أحمد بن السماك، قال: ثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: أنا الجراح بن الضحاك الكندي، عن علقمة بن مرثدٍ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» .
[ ٩٥ ]
الجراح هذا صالح الحديث، قاله الذهبي، أخرج له الترمذي.
وأما حديث سلمة بن صالح فهو: ما أخبرنا به أعلى من هذا كله أبو العباس بن نعمة البياني مكاتبةً، عن محمد بن أحمد بن الحسين قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني، قال: أنا أبو القاسم علي بن أحمد ابن البسري قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن هارون، قال: ثنا أحمد ابن منيع قال: شهدت سلمة بن صالح يحدث عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن خيركم أو أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه» .
سلمة بن صالح: قال ابن معين: ليس بثقة، ومرة: ليس بشيء، كتبت عنه.
وقال النسائي: ضعيف، وأما ابن عدي فقال: لم أر له متنًا منكرًا، ربما يهم، وهو حسن الحديث.
[ ٩٦ ]
أخبرنا محمد بن عثمان التوزري، قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا يحيى بن الربيع أبو علي، قال: أنا محمد بن يحيى الفقيه، قال: أنا أبو علي الخشنامي -يعني نصر الله بن أحمد بن عثمان-.
ح وكتب إلي عاليًا بدرجة أحمد بن بيان الخياط، عن أبي بكر بن الخازن، قال: أنا أبو زرعة المقدسي سماعًا، قالا: أنا أبو بكر الحيري، قال: ثنا أبو العباس الأصم، قال: أنا الربيع بن سليمان، قال: أنا الشافعي ﵁، أنا مالك ﵁.
ح وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بدرجتين أحمد بن أبي طالب الحجار إذنًا، عن عبد الله بن عمر بن اللتي قال:
[ ٩٧ ]
أنا أبو الوقت الصوفي، قال: أنا أبو عاصم الفضيلي، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجدٍ، ثائر الرأس نسمع دوي صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام قال: فقال رسول الله ﷺ: خمس صلواتٍ في اليوم والليلة قال: هل علي غيرها، قال: لا إلا أن تطوع، قال: وذكر له رسول الله ﷺ الصدقة، قال: فهل علي غيرها؟، قال: لا إلا أن تطوع، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله ﷺ: أفلح إن صدق» .
اللفظ لحديث مصعب، وانتهى حديث الشافعي إلى آخر ما يتعلق بالصلوات، نحوه.
[ ٩٨ ]
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري، عن إسماعيل، ابن أبي أويس، ومسلم، والنسائي، عن قتيبة، وأبو داود، عن القعنبي كلهم عن مالك، فوقع لنا بدلًا لهم عاليًا جدًا في روايتنا الأخيرة، وهو من أعلى ما يوجد اليوم من حديث الإمام مالك.
أخبرنا محمد بن أبي عمرو التوزري، قال: أنا محمد بن عبد الله ابن النن حضورًا في الثلاثة، قال: أنا أبو الفضل سليمان بن علي الموصلي، أنا محمد بن محمد ابن السلال، أنا أبو علي بن وشاح.
ح وقرئ على ابن محمد بن عثمان المعدل وأنا أسمع، أخبرك أبو الفضل بن العلم الموصلي، وأبو العز ابن منصور قراءة عليهما وأنت تسمع في الخامسة، قال الأول: أنا، وقال الثاني: أنبأنا عمر بن أبي بكر الحساني، قال: أنا أبو المعالي أحمد بن منصور بن المؤمل.
ح وكتب إلي بعلو درجة أحمد بن نعمة الدمشقي، عن القطيعي قال: أنا المبارك بن الحسن المقرئ إجازة، قالا: أنا أبو الحسين بن النقور، قال الثاني: إذنًا، قالا: أنا عيسى بن علي الوزير، قال أنا علي بن الحسين بن حرب. قال: ثنا أبو السكين الكوفي، قال:
[ ٩٩ ]
حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب قال: حدثني طاوس، عن أبي هريرة قال:
«مر رجل بلقمان والناس مجتمعون عليه فقال له: ألست العبد الأسود الذي كنت تراعينا بموضع كذا وكذا؟، قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟، قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنيني» .
وبه إلى أبي السكين قال: ثنا المحاربي، عن مالك بن مغول، عن عطية العوفي قال: آخر آيةٍ نزلت:
﴿واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله﴾ .
ولد شيخنا هذا في شهر رجب سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وأحضره أبوه في الثالثة على ابن النن، وشمس الدين ابن العماد، وأحمد بن شجاع بن ضرغام في آخرين.
وفي الرابعة على العز الحراني «مشيخة ابن كليب»، وسمع
[ ١٠٠ ]
منه ومن غازي الحلاوي، وأبي بكر ابن الأنماطي، وابن خطيب المزة. وأبي العز بن عبد المحسن الحموي، والقطب محمد بن أحمد بن علي القسطلاني، سمع منه «العوارف» للسهروردي، بسماعه منه.
وأجاز له جماعة، وحدث، سمعت منه «صحيح» الحافظ أبي حاتم بن حبان، ببعض أفوات و«الأربعين» لمحمد بن يحيى النيسابوري، والنصف الثاني من «حديث» السكين البلدي، من خبر خاصمت أخت لعبد الله بن عامر أخاها إلى آخر الخبر. وكان خيرًا مباركًا، حسن الأخلاق، يحب أهل الحديث، ويعرف بعض مسموعاته، وكان يجلس مع الشهود.
[ ١٠١ ]
مات ﵀ في العشرين من شوال سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالقرافة، وهو أقدم شيخ سمعت منه وفاة.
آخر الجزء الأول
[ ١٠٢ ]