الشيخ العشرون
أخبرنا الشيخ الإمام العالم القاضي، ناصر الدين أبو عبد الله محمد المالكي المعروف بابن جميل، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن غلام الله بن الشمعة، ومحمد بن عبد القوي بن عزون، أنا عبد العزيز بن باقا البغدادي.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب الحجار، عن عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة ابن القبيطي، قالا: أنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي.
ح وكتب إلي أيوب بن نعمة الكحال، قال: أنا عثمان بن علي بن عبد الواحد القرشي، وأبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي، سماعًا، قالا: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، قالا: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني، قال أنا أبو نصر بن الكسار، قال أنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن السني، قال: أنا الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أنا قتيبة، ثنا الليث، عن نافعٍ، أن
[ ٣٤٠ ]
ابن عمر قال: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته بالليل وترًا، فإن رسول الله ﷺ كان يأمر بذلك» .
أخبرناه أعلى من هذا الثاني بدرجة، ومن الأول بدرجتين أبو العباس أحمد بن بيان الصالحي إذنًا، قال: أنا عبد الله بن عمر ابن اللتي، قال: أنا أبو الوقت السجزي، أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافع أن عبد الله قال: «من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا، فإن رسول الله ﷺ يأمر بذلك» .
أخرجه مسلم، عن قتيبة، وابن رمح، فوافقناه بعلو درجة، ووقع لنا بدلًا وللنسائي عاليًا عشاريًا.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي القاسم التونسي، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو العباس أحمد بن جعفر الباهي المالكي، سماعًا، قال: أنا أبو عمر وعثمان بن حسن بن محمد علي بن دحية قال: أنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، قال: ثنا حاتم بن محمد الطرابلسي.
[ ٣٤١ ]
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجة أبو العباس بين بيان الدمشقي مكاتبة، عن أبي الفضل بن علي بن أبي البركات المقرئ، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني، بقراءتي عليه، قال: أنا أبو عبد الله محمد ابن منصور الحضرمي، قال: أنا عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري، قالا: ثنا علي بن محمد بن خلف القابسي، قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد ابن مسرور العبدي، المعروف بابن الدباغ، قراءة عليه، عن أبي جعفر أحمد بن أبي سليمان.
ح قال القابسي: وأنا أبو محمد عبد الله بن أبي هاشم التجيبي، قراءةً عليه، عن أحمد بن سليمان، وأبي موسى عيسى بن مسكين، عن أبي سعيد سحنون بن سعيد، عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المصري، عن الإمام أبي عبد الله مالك بن انس، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة: أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت رسول الله ﷺ فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت» .
[ ٣٤٢ ]
وأخبرنيه بهذا العلو متصلًا بالسماع القاضي ناصر الدين أبو عبد الله التونسي، سماعًا بإسناده المتقدم إلى النسائي، قال: أنا محمد ابن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ لمحمدٍ، قالا: أنا عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك، عن هشام بن عروة، فذكره بلفظه السابق إلا أنه قال: فاستأذنت.
وأخبرنيه: أعلى من هذا بثلاث درجات، ومن الأول بأربع أبو العباس بن أبي النعم الصالحي إذنًا، قال: أنا عبد الله بن عمر العتابي، وأبو الحسن بن خلف إذنًا، قال الأول: أنبأنا سعيد بن البناء، وقال الثاني: أنا أبو بكر المجلد إجازةً، وقالا: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا أبو بكر بن خلف بن زنبور، أنا أبو بكر بن أبي داود، قال: ثنا عيسى بن حماد، أنا الليث عن هشام، عن عروة، عن المسور بن مخرمة.
ح وكتب إلي بأحسن من هذا أحمد بن نعمة الدمشقي، عن ابن اللتي، سماعًا، قال: أنا السديد بن أبي مريم الماليني، قال: أنا محمد ابن عبد العزيز، قال: أنا أبو محمد بن مخلد، قال: أنا أبو القاسم بن المرزبان، قال: ثنا ابن عطية، ثنا الليث، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن المسور بن مخرمة: «أن سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حبلي، فلم تمكث إلا ليالي حتى وضعت، فلما حلت خطبت فاستأذنت رسول الله ﷺ في النكاح حين وضعت فأذن
[ ٣٤٣ ]
لها فنكحت» .
أخرجه البخاري عن يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، فوقع لنا بدلًا عاليًا، ورواه النسائي أيضًا، عن محمد بن وهب أبي المعافى، عن محمد بن سلمة، عن خالد بن أبي يزيد الحراني، عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، عن زفر بن أوس، عن أبي السنابل بن بعكك، عن سبيعة، عن النبي ﷺ، فكأني في الطريق الأخيرة رويته عن النسائي باعتبار هذا العدد، ولله سبحانه الحمد والمنة على جميع نعمه.
وبالإسناد إلى سحنون، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن مالكٍ، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «أغلقوا الأبواب، وأوكوا السقاء واكفؤا الإناء أو خمروا الإناء وأطفئوا المصباح فإن الشيطان لا يفتح غلقًا ولا يحل وكاءً ولا يكشف إناءً، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم» .
[ ٣٤٤ ]
أخبرناه عاليًا عشاري الإسناد أبو العباس بن نعمة الخياط كتابةً، عن أبي الحسن بن خلف قال: أنبا المبارك بن الحسن، قال: أنا عبد الله ابن محمد الخطيب إذنًا، قال: أنا أبو القاسم بن حبابة، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا علي بن الجعد، أنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمورا الآنية وأطفئوا السرج فإن الشيطان لا يفتح غلقًا ولا يحل وكاءً، وإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم» .
صحيح أخرجه مسلم في صحيحه من حديث القعقاع بن حكيم، عن جابر فرواه عن عمرو بن محمد الناقد، عن هاشم بن القاسم، وعن نصر بن علي الجهضمي، عن أبيه، كلاهما عن الليث بن سعد، وعن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله الأوسي، عن القعقاع، فباعتبار العدد كأني رويته في الطريق الأخيرة، عن صاحب مسلم، ولله الحمد سبحانه.
أخبرني محمد بن محمد بن أبي القاسم بن جميل الربعي قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أنا محمد بن عبد القوي بن عزون، وعبد الله بن إسماعيل الصواف، قالا: أنا عبد العزيز بن أحمد بن سالم، قال: أنا أبو زرعة المقدسي، أنا عبد الرحمن بن حمد الدوني، قال: أنا أحمد بن الحسين بن الكسار، قال: أنا أبو بكر بن السني، قال: أنا الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي، قال: أنا قتيبة، قال: ثنا حماد، عن محمد، عن
[ ٣٤٥ ]
أبيه، عن عمران، قال: قال: -يعني- النبي ﷺ: «لا نذر في غضبٍ وكفارته كفارة يمينٍ» .
أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أحمد بن نعمة البياني إذنًا، عن محمد بن أحمد بن الحسين السلامي، عن مبارك بن حسن البغدادي، قال: أنا أحمد بن محمد الكرخي إجازة، قال: أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الدقاق، قال: ثنا أبو القاسم عبد الله البغوي، قال: ثنا إسحاق ابن أبي إسرائيل، قال: ثنا حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا نذر في غضبٍ وكفارته كفارة يمينٍ» .
وقع لنا هذا الحديث في روايتنا الثانية بدلًا للنسائي عاليًا بدرجتين، ورواه أبو داود والترمذي والنسائي في كتبهم من حديث عائشة، عن النبي ﷺ، وهو منكر من حديثها، وفيه اضطراب كثير، فأخرجه أبو داود، عن أحمد بن محمد المروزي، والترمذي، والنسائي، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، كلاهما عن أيوب
[ ٣٤٦ ]
بن سليمان بن بلال، عن عبد الحميد بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وموسى بن عقبة، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، فباعتبار العدد كأني في الرواية الثانية رويته عن أبي داود والترمذي والنسائي، وصافحتهم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
أخبرني محمد بن محمد بن أبي القاسم الربعي، قال: أنا ابن الشمعة، وابن عزون، قالا: أنا ابن باقا.
ح وكتب إلي عاليًا بدرجة أحمد بن نعمة، عن عبد اللطيف بن حمزة قالا: أنا طاهر بن محمد.
ح وأنبأني أيوب بن نعمة الكحال، قال: أنا عثمان بن علي بن عبد الواحد القرشي، وإسماعيل بن أحمد العراقي، قالا: أنبأنا أحمد بن محمد السلفي، قالا: أنا أبو محمد الدوني، قال: أنا أبو نصر الدينوري، قال: أنا أبو بكر ابن السني، قال: أنا أحمد بن شعيب الحافظ، قال: أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن.
ح وأخبرنيه بهذا العلو متصلًا بالسماع أبو العباس أحمد بن كشتغدي ابن عبد الله الخطائي، سماعًا، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا حماد بن هبة الله الحراني، قال: أنا سعيد بن أحمد ابن البناء.
[ ٣٤٧ ]
ح وكتب إلي أعلى من هذا بدرجةٍ ومن الذي قبله بأخرى، أحمد بن أبي النعم الدمشقي، عن عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنبأنا سعيد بن البناء، قال: أنا محمد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا محمد بن عباد، قالا: ثنا سفيان، قال عبد الرحمن: وسمعته عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: «جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله ﷺ فقالت: أرى وجه أبي حذيفة من دخول سالم علي، قال: وكان حليفًا لأبي حذيفة، وكان قد تبناه، فقال رسول الله ﷺ: اذهبي فأرضعيه، فقالت كيف أرضعه؟ وهو رجلٌ كبيرٌ، قالت: فتبسم رسول الله ﷺ، قال: ألست أعلم أنه رجلٌ كبيرٌ، قال عبد الرحمن: وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ، قالت: ثم جاءت فقالت: والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئًا أكرهه» .
أخرجه مسلم، عن ابن [أبي]، عمر، وعمرو الناقد، وابن ماجه، عن هشام بن عمار، كلهم عن سفيان، فوقع لنا بدلًا لهما
[ ٣٤٨ ]
وللنسائي في روايتنا الثانية عاليًا والحمد لله.
وبالإسنادين إلى سفيان -وهو ابن عيينة- عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: سمعت عائشة -وبسطت يدها- تقول: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي هاتين، ثم يبعث بها، ثم لا يعتزل شيئًا ولا يتركه، ثم قالت عائشة: ولا نعلم الحاج يحله شيءٌ إلا الطواف بالبيت» .
اللفظ لحديث محمد بن عباد، وهو أتم، والآخر نحوه بمعناه.
أخرجه مسلم، عن سعيد بن منصور، عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلًا له وللنسائي عاليًا في روايتنا الثانية.
وبالإسنادين إلى النسائي والبغوي، قال النسائي: أنا قتيبة، وقال البغوي: ثنا عثمان، قالا: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان قال: «لقد رأيت النبي ﷺ يقوم الصفوف كما يقوم القداح، فأبصر يومًا صدر رجل خارجًا من الصف، فقال: لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» .
[ ٣٤٩ ]
حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وحسن بن الربيع كلاهما عن أبي الأحوص، فوقع لنا بدلًا له وللنسائي أيضًا في روايتنا الأخيرة عاليًا بحمد الله ومنه.
وبالإسنادين إلى النسائي والبغوي، قال النسائي: أنا إسماعيل بن مسعود، وقال البغوي: ثنا نعيم بن الهيصم أبو محمد الهروي، قال: أنا، وقال إسماعيل: ثنا بشر بن المفضل، عن يونس، عن ابن سيرين، وفي حديث البغوي، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، قال: «حدثني من صلي مع النبي ﷺ، وقال النسائي: بعض من صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية قام هنيهةً، وفي حديث النسائي: فلما قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الثانية قام هنيهةً»، وانتهى حديثه، قال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم حدث به إلا بشر بن المفضل.
أخرجه أبو داود، عن مسدد، عن بشر بن المفضل، فوقع لنا بدلًا له وللنسائي عاليًا في الرواية الثانية ولله الحمد والمنة.
قرئ على محمد بن محمد بن أبي الفضل الحاكم، وأنا أسمع:
[ ٣٥٠ ]
أخبرك محمد ابن عبد القوي بن أبي العز، وأبو محمد بن غلام أمنه، قالا: أنا عبد العزيز بن أبي الفتح، قال: أنا طاهر بن أبي الفضل، قال: أنا عبد الرحمن بن حمد الدوني، قال: أنا أحمد بن الحسين الدينوري، أنا أبو بكر بن محمد الحافظ، قال: أنا أحمد بن شعيب، قال: أنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين، قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وهبٍ.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجة أبو العباس بن أبي محمد المعزي سماعًا، قال: أنا أبو الفرج بن منصور المصري، قال: أنا أبو الثناء الحراني.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا الثاني بدرجة، ومن الأول باثنتين أحمد بن بيان الصالحي في كتابه، عن عبد الله بن أبي الخطاب السلامي، قال: أنبأنا، وقال أبو الثناء: أنا أبو القاسم بن أحمد بن الحسن، قال: أنا محمد بن محمد الهاشمي، قال: أنا أبو طاهر [السلفي]، قال: ثنا يحيى -يعني ابن صاعد- قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث وغيره، وليس في حديث النسائي وغيره، ثم اتفقا عن المنذر بن عبيد، عن القاسم بن محمد عن ابن عمر ﵄: «أن رسول الله ﷺ
[ ٣٥١ ]
نهى أن يبيع أحدٌ طعامًا اشتراه بكيلٍ حتى يستوفيه» .
أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، فوقع لنا بدلًا له وللنسائي عاليًا في الرواية الثانية ولله الحمد.
وبالإسنادين إلى النسائي وأبي طاهر، قال النسائي: أنا محمد ابن بشار، وقال الثاني: أنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا محمد ابن الفرج أبو جعفر مولى بني هاشم، قال: ثنا، وقال ابن بشار: حدثني محمد بن الزبرقان، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس: «أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ»، اتفقا، وفي حديث البغوي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول لله ﷺ: «لا يبيع حاضرٌ لبادٍ -ثم اتفقا- وإن كان أخاه لأبيه وأمه» .
أخرجه أبو داود، عن زهير بن حرب، عن محمد بن الزبرقان، فوقع لنا بدلًا له عاليًا، وللنسائي كذلك في الرواية الثانية، ولله الحمد.
أخبرني القاضي أبو عبد الله بن جميل المالكي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا شاكر الله بن غلامٍ الصواف، ومحمد بن عبد القوي بن أبي العز، قالا: أنا عبد العزيز بن سلم.
[ ٣٥٢ ]
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة أبو العباس بن بيان الدمشقي كتابةً، قال: أنبأنا عبد اللطيف بن فارس، قالا: أنا طاهر بن محمد.
ح وكتب إلي أبو الصبر أيوب بن نعمة الكحال، قال: أنا أبو الفضل، العراقي، وعثمان بن علي ابن خطيب القرافة، قالا: أنبأنا أبو طاهر السلفي، قال: أنا عبد الرحمن بن حمد، قال: أنا أحمد بن الحسين، قال: أنا ابن السني، قال: أنا أحمد بن شعيب الحافظ، قال: أنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وسليمان بن داود، واللفظ له، عن ابن نافع.
ح وأخبرناه بهذا العلو مع اتصال السماع أحمد ابن الصيرفي المصري، سماعًا، قال: أنا أبو الفرج بن أبي محمد الجزري، قال: أنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور.
ح قال ابن الأخضر: وأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن سلامة ابن الرطبي.
ح وأنبأنيه أعلى من هذا الأخير بدرجة أحمد بن أبي طالب الحجار، عن أحمد بن يعقوب المارستاني، ومحمد بن أحمد بن خلف المؤرخ، ومحمد بن عبد الواحد بن المتوكل الهاشمي، قال: أنبأنا ابن
[ ٣٥٣ ]
الرطبي المذكور، وقال ابن خلف: أنا نصر بن نصر العكبري إجازةً، وقال المارستاني: أنا محمد بن محمد ابن اللحاس سماعًا، قالوا ثلاثتهم: أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البسري، قال ابن اللحاس إذنًا، قالا: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: ثنا إسحاق بن بهلول قال: ثنا عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس الفراء، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيدٍ، عن بلال ﵁ «أن رسول الله ﷺ خرج إلى الأسواق فتوضأ ومسح على الخفين»، اللفظ حديث ابن بهلولٍ، وحديث النسائي أتم من هذا بمعناه.
أخرجه النسائي كما تقدم، فوقع لنا في الطريق الثانية بدلًا له عاليًا ولله الحمد.
وبالإسنادين إلى النسائي، وابن صاعد، قال النسائي: ثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا حماد، قال: ثنا خالد، وقال ابن صاعدٍ: ثنا محمد بن زياد بن الربيع الزيادي، قال: ثنا حماد بن زيدٍ، عن خالدٍ الحذاء، ثم اتفقا، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: «أن النبي ﷺقال ابن صاعد في حديثه-: سلم في سجدتي السهو وانتهى حديثه، وقال النسائي صلى ثلاثًا ثم سلم، فقال الخرباق: إنك صليت ثلاثًا فصلى بهم الركعة
[ ٣٥٤ ]
الباقية، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم» .
أخرجه النسائي كما سقناه فوقع لنا بدلًا له في الرواية الثانية، والحمد لله سبحانه.
مولد شيخنا هذا في عام أحد وثمانين وستمائة، وسمع الحديث من ابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وعبد العزيز ابن الحصري، وابن الشمعة، والشيخ نجم الدين بن حمدان، وابن ترجم، وإسحاق الماراني، وغازي الشطوبي، ومحي الدين ابن عبد الظاهر وجماعة مشيخته، وتفرد عن عدة منهم، وولي نيابة الحكم عن المالكي بالحسينية، سمعت منه «سنن النسائي»، و«الملخلص» للقابسي، ومن أول الجزء الرابع عشر من «سنن أبي داود» تجزئة الخطيب إلى آخر الكتاب، وباقيه على شيخنا أبي الفتح الميدومي المتقدم الذكر، وكانت وفاته في حادي عشر صفر سنة ثلاث وستين وسبعمائة، ﵀ وإيانا.
[ ٣٥٥ ]