الشيخ الحادي والعشرون
أخبرنا الشيخ المسند الخير أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندى العرضي الدمشقي التاجر، قراءة عليه وأنا أسمع، وإجازةً لما له أن يرويه، قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي ابن البخاري، سماعًا، قال: أنا عمر بن محمد بن معمر بن طبرزذ الدارقزي.
ح وأخبرني أبو المظفر محمد بن محمد يحيى النحاس، قال: أنا محمد بن إبراهيم المازني، قال: أنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم الخلال، قالا: أنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، قال: أنا الأشياخ أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد الأزدي، وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد بن أبي الفضل الغورجي، وأبو نصر عبد العزيز بن علي الترياقي.
ح وكتب إلي بعلو درجة أحمد بن نعمة، عن عبد الله بن عمر البغدادي، وجماعة، قالوا: أنبأنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا محمود بن القاسم الأزدي، قالوا: أنا عبد الجبار بن محمد الجراحي، قال: أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المروزي، قال: أنا الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، قال: ثنا قتيبة،
[ ٣٥٦ ]
قال: ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «لا يبع بعضكم على بيع بعضٍ ولا يخطب بعضكم على خطبة بعضٍ» .
أخبرناه عاليًا بدرجة أخرى عشاريًا أحمد بن أبي طالب الحجار إجازةً، قال: أنا أبو المنجا ابن اللتي سماعًا، قال: أنا أبو الوقت السجزي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، قال: أنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، قال: أنا أبو القاسم البغوي، قال: أنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، قال: أنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ قال:
«لا يبع بعضكم على بعضٍ» هكذا وقع مختصرًا في روايتنا هذه.
أخرجه مسلم، عن آدم، وابن رمحٍ، وهو أيضًا، والنسائي، عن قتيبة فوقع لنا موافقة لهما في الرواية الأولى، وبدلًا لثلاثتهم عاليًا
[ ٣٥٧ ]
في الثانية.
وبه إلى الترمذي، ثنا محمد بن حميدٍ الرازي، ثنا محمد بن المعلى، قال: ثنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، عن النبي ﷺ قال: «من طلب العلم كان كفارةٌ لما مضى» .
أخبرناه أعلى من الأول بدرجة أبو العباس أحمد بن أبي محمد كشتغدي بن عبد الله المعزي، سماعًا، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، أنا عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزار.
ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبيد الله ابن الرطبي.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بأخرى أبو العباس ابن أبي النعم الصالحي إذنًا، عن محمد بن عبد الواحد بن المتوكل، ومحمد بن أحمد بن خلف القطيعي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال الأول: أنا ابن الرطبي المذكور إذنًا، وقال الثاني: أنبأنا نصر بن نصر ابن يونس العكبري، وقال الثالث: أنا أبو المعالي محمد بن محمد ابن اللحاس سماعًا، ثلاثتهم عن أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البسري سماعًا، إلا ابن اللحاس فإجازةً، قالا: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني
[ ٣٥٨ ]
البغوي- قال: ثنا محمد بن حميد الرازي، قال: ثنا محمد ابن المعلى، قال: ثنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فاستغفر، وظلم فغفر، ثم سكت، فقالوا: ماله، فقال: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾» .
وكنا عند النبي ﷺ، فمر رجلان، فقال النبي ﷺ: «إجلسا فإنكما على خيرٍ، قالا: لنا خاصةً أم للعامة، فقال: ما من مسلمٍ يطلب العلم إلا كان كفارةٌ» .
هذا حديث ضعيف الإسناد من قبل أبي داود، وهو نفيع الأعمى، فإنه واهٍ، قال الترمذي: ولا يعرف لعبد الله بن سخبرة كبير شيءٍ، ولا لأبيه، وقد وافقنا الترمذي في شيخه بعلوٍ ولله الحمد.
وبه إلى الترمذي والبغوي، قالا: ثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، وفي حديث البغوي سلمة عن ابن إسحاق، ثم اتفقا عن حميد عن أنسٍ ﵁: «أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاةٍ -قال البغوي في حديثه:
[ ٣٥٩ ]
قال أنسٌ: ونحن نتجزئ بوضوءٍ واحدٍ للصلوات- وقال الترمذي: قلت لأنسٍ: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءًا واحدًا» .
حسنه الترمذي، وقد وافقناه في شيخه بعلو ولله الحمد.
وبه إلى الترمذي، قال: ثنا بشر بن هلال الصواف.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي محمد الخطائي، سماعًا، قال: أنا أبو الفرج بن الصيقل، قال: أنا أبو بكر الشكر الحراني.
ح وكتب إلي عاليًا عن هذا الثاني بدرجة أحمد بن أبي طالب الصالحي، عن عبد الله بن أبي الخطاب العتابي، قالا: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا بشر بن هلالٍ، ثنا عبد الوارث -زاد الترمذي- ابن سعيدٍ، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لعن عبد الدينار، لعن عبد الدراهم» .
هذا حديث منقطع، فإن الحسن لم يسمع عن أبي هريرة، قال الترمذي فيه: حسن غريب من هذا الوجه، وقد وافقناه بحمد الله في شيخه مع العلو عنه.
[ ٣٦٠ ]
وبالإسنادين إلى الترمذي والبغوي، قال الترمذي: ثنا هناد، وقال البغوي: ثنا عثمان، قالا: ثنا شريك -زاد البغوي- ابن عبد الله النخعي، ثم اتفقا، عن سماك بن حرب -وليس عند الترمذي ابن حرب- عن جابر بن سمرة: «أن النبي ﷺ رجم يهوديًا ويهوديةً، ولفظ حديث البغوي قال-: رجم رسول الله ﷺ يهوديًا ويهوديةً» .
حسنه الترمذي واستغربه، وقد أخرجه ابن ماجه، عن إسماعيل ابن موسى عن شريك، فوقع لنا بدلًا له وللترمذي عاليًا بحمد الله ومنه.
وبالإسنادين إلى الترمذي، وأبي طاهر الذهبي، قال الترمذي: ثنا قتيبة، وقال الثاني: ثنا يحيى بن صاعد، قال ثنا لوين، قالا: ثنا قزعة بن سويدٍ -وهو ابن حجير الباهلي- عن محمد بن المنكدر، قال: حدثني جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في المسير بعرفة، فأخرجت أعرابية رأسها من هودجٍ لها، ومعها صبي فقالت: يا رسول الله ألهذا
[ ٣٦١ ]
حج؟ قال: نعم، ولك أجرٌ» .
اللفظ لحديث ابن صاعدٍ، وللترمذي نحوه بمعناه. معطوفًا على حديث قبله. أخرجه الترمذي كما سقناه، فوقع لنا بدلا له عاليًا في الرواية الأخرى.
وبه إلى الترمذي، قال: ثنا قتيبة.
ح وأخبرنيه عاليًا بدرجة أبو العباس بن أبي محمد الصيرفي سماعًا، قال: أنا أبو الفرج بن الصيقل الحراني، قال: أنا أبو محمد الجنابذي، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، أنا أحمد بن محمد الكرخي.
ح قال الجنابذي: وأنا محمد بن عبيد الله بن سلامة.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بأخرى أحمد بن نعمة الدمشقي، عن محمد بن عبد الواحد بن المتوكل علي العباسي، ومحمد بن أحمد بن خلف القطيعي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال الأول: أنا ابن سلامة المذكور إذنًا، وقال الثاني: أنبأنا نصر بن نصر بن يونس، وقال الثالث: أنا محمد بن محمد بن اللحاس سماعًا، قال: أنبأنا، وقال الآخران: أنا علي بن أحمد بن محمد البندار، قالا:
[ ٣٦٢ ]
أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا يحيى بن صاعد، قال: ثنا محمد بن عمر بن سليمان، قالا: ثنا يزيد بن زريع، عن خالد -يعني الحذاء- عن أبي معشرٍ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله -يعني ابن مسعود- قال: قال رسول الله: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإياكم وهيشات الأسواق» .
اللفظ لحديث المخلص، أخرجه مسلم، عن يحيى بن حبيب بن عربي، وصالح بن حاتم، وأبو داود، عن مسدد، والنسائي، عن حميد بن مسعدة، فوقع لنا بدلًا لهم وللترمذي عاليًا في الرواية الأخيرة.
وبه إلى الترمذي، والمخلص، قال الترمذي: ثنا سفيان بن وكيع، وعبد ابن حميدٍ، وقال المخلص: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: أنا أبو بكر -
[ ٣٦٣ ]
يعني ابن أبي شيبة، قالوا: واللفظ لابن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلدٍ، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، قال: أخبرني حسن بن أسامة، قال: أخبرني أبي أسامة بن زيدٍ ﵄ قال:
«طرقت رسول الله ﷺ ذات ليلة لحاجة فخرج وهو مشتملٌ عليه، فإذا هو حسنٌ وحسينٌ على وركيه، فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إنك أني أحبهما فأحبهما» ثلاث مرات.
حسنه الترمذي واستغربه، ورواه كما سقنا، فوقع لنا في الرواية الثانية بدلًا له عاليًا، ولله الحمد والمنة.
وبه إلى الترمذي والمخلص، قال الترمذي: ثنا محمد بن بشار،
[ ٣٦٤ ]
وقال الثاني: ثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا عمرو بن علي، قالا: ثنا أبو داود -زاد عمرو- وعبد الصمد، قالا: ثنا السكن بن المغيرة عن الوليد بن أبي هشام، عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن خبابٍ السلمي، قال: «خطبنا رسول الله ﷺ فحض على الجيش العسرة، فقال عثمان بن عفان: علي مائة -يعني ناقةٍ- بأحلاسها وأقتابها، ثم حض فقال عثمان: علي مائتين، ثم نزل رسول الله ﷺ مرقاةً فحض، فقال عثمان: علي ثلاثمائة، فقال رسول الله ﷺ: ما على عثمان ما فعل بعد اليوم» .
اللفظ لحديث عمرو بن علي، وللترمذي قريبٌ منه بمعناه.
أخرجه الترمذي كما أشرنا إليه، وقال: غريب من هذا الوجه، فوقع بدلًا عاليًا في روايتنا الأخر ولله الحمد والمنة.
وبه إلى الترمذي والمخلص، قال الترمذي: ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وقال المخلص: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا محمد -وهو ابن حميد الرازي- قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الزبير بن جنادة الهجري -وفي حديث الترمذي، عن الزبير بن جنادة ثم اتفقا- عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ.
[ ٣٦٥ ]
«لما انتهينا إلى بيت المقدس قال جبريل بإصبعه فخرق بها الحجر وشد به البراق» .
هذا لفظ حديث الترمذي، وقال البغوي: «إن النبي ﷺ لما أسري به انتهى مع جبريل ﵇ إلى بيت المقدس، فنزل عن البراق، فأراد أن يشدها فقال جبريل بإصبعه فنقب الحجارة فشده» .
أخرجه الترمذي كما سقناه، وقال: غريب، فوقع لنا بدلًا له عاليًا في الرواية الثانية.
شيخنا هذا سمع من ابن الزين، وابن البخاري، وابن المجاور، وزينب بنت مكي، وغيرهم، وحدث، سمعت منه «جامع الترمذي» مع رفيقه مظفر الدين ابن العطار المقدم ذكره، وكانت وفاته في شوال سنة أربع وستين وسبعمائة بالإسكندرية، عن خمس وثمانين سنة، ﵀ وإيانا.
[ ٣٦٦ ]