الشيخ التاسع والعشرون
أخبرنا الإمام العالم بدر الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القرشي المخزومي الشافعي، الشهير بابن الخشاب، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجا.
ح وأخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد المعطي بن سالم، قال: أنا علي بن محمد بن هارون، ومحمد بن أبي الذكر.
ح وأخبرنا عاليًا أحمد بن أبي طالب المتقدم ذكره إجازةً، وقرأت على عبد الله بن محمد الأنصاري، عنه سماعًا، قالوا: أنا الحسين بن أبي بكر الزبيدي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا يزيد
[ ٤٢٦ ]
ابن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» .
أخبرناه محمد بن عالي الدمياطي سماعًا، قال: أنا إسحاق بن محمود البروجردي، قال: أنا عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي الصوفي، قال: أنا أبو الوقت، فذكره. انفرد به البخاري كما سقناه، ووقع لنا عشاريًا عاليًا.
وبه إلى البخاري، خلا طريق محمد بن عالي، ثنا علي بن الجعد.
ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن الملوك، وسماعًا قال: أنا أبو بكر ابن أبي الطاهر الأنماطي، قال: أنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني حضورًا، وأبو روح الهروي إجازةً، قال الأول: أنبأنا، وقال الثاني: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، أنا زاهر بن أحمد.
ح وأنبأني أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني، قال: أنا أحمد بن بكير الناسخ، قال: أنا المكرم بن هبة الله البغدادي، قال: أنا محمد بن عبد الباقي البزار.
ح وكتب إلي عاليًا أحمد بن نعمة الخياط، عن محمد بن أحمد بن عمر البغدادي، قال: أنبأنا المبارك بن الحسن السلامي، قالا: أنا
[ ٤٢٧ ]
عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: الباقي إجازة، قال: أنا أبو القاسم ابن حبابة، قالا: أنا أبو القاسم -وهو البغوي- قال: -واللفظ له- أنا علي بن الجعد، أنا شعبة.
أخبرني منصور بن المعتمر، قال: سمعت ربعي يقول: سمعت عليًا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار» .
فوقع لنا موافقة عالية للبخاري، ولله الحمد.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄.
ح وأخبرنيه أعلى مما تقدم أحمد بن أبي طالب في كتابه، عن محمد بن أحمد بن خلف، قال: أنا أحمد بن محمد العباسي، قال: أنا الحسن بن عبد الرحمن المكي، قال: أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، ثنا أبو جعفر محمد ابن إبراهيم الديبلي، ثنا محمد بن أبي الأزهر، ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من الشجر شجرةً لا يسقط
[ ٤٢٨ ]
ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحيت، ثم قالوا: حدثنا يا رسول الله -زاد قتيبة «ما هي»، ثم اتفقا- قال: هي النخلة، وانتهى حديث قتيبة، زاد ابن أبي الأزهر: فذكرت ذلك لعمر، فقال: لأن تكون قلت هي النخلة كان أحب إلي من كذا وكذا» .
أخرجه الشيخان، عن قتيبة، فوافقنا مسلمًا بعلو، ووقع بدلًا له وللبخاري عاليًا في في روايتنا الأخيرة ولله الحمد والشكر.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: أنا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه «أن رسول الله ﷺ مر على رجلٍ من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ: دعه فإن الحياء من الإيمان» .
[ ٤٢٩ ]
وأخبرناه أيضًا أحمد بن نعمة بن بيان إذنًا، قال: أنا عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنا السديد بن أبي مريم، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا إبراهيم بن خزيم، قال: ثنا عبد بن حميد، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ مر برجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ: دعه فإن الحياء من الإيمان» .
وأخبرناه بهذا العلو متصلًا بالسماع من حديث مالك بن سعيد، علي بن عبد الله البدري، وعائشة بنت علي الحميري، قالا: أنا عبد اللطيف ابن الصيقل، قال: أنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمود بن محمد بن سعترة البيع، قال: أنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن عبد اللطيف ابن القبيطي، وأبي الفضل بن السباك، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وعلي بن محمد بن كبه، وثامر بن مطلق، وزهرة بنت حاضر، وغير واحد، قالوا: أنا محمد بن عبد الباقي، زاد الكاشغري فقال: وأنا أبو الحسن بن تاج القراء أيضًا، أنا مالك بن أحمد، ثنا
[ ٤٣٠ ]
قال: أنا أبو الحسن المجبر، قال: أنا إبراهيم بن عبد الصمد، عن، فذكره بلفظه إلا أنه لم يقل من الأنصال ولا دعه.
وأنبأناه من حديث ابن عيينة، عن الزهري عاليًا أيضًا، أحمد ابن بيان الصالحي، عن محمد بن خلف القطيعي، قال: أنبأنا المبارك ابن فتحان، عن عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: أنا ابن حبابة، قال البغوي: ثنا أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وغير واحد، قالوا: ثنا سفيان.
ح وأخبرني أحمد بن علي بن حسن الجزري إذنًا، عن عيسى ابن سلامة الخياط قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي الحاجب، عن أبي نصر الزينبي، قال: أنا أبو بكر بن خلف، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن حنبل، وجدي هو أحمد بن منيع، وزهير بن حرب، وسريج بن يونس، وابن المقرئ، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: «مر النبي ﷺ برجل يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ: الحياء من الإيمان» .
متفق عليه، وقع لنا بدلًا عاليًا للبخاري من حديث مالك في الرواية الثانية، وأخرجه مسلم أيضًا، عن عبد بن حميد كما سقناه، فوقع لنا
[ ٤٣١ ]
موافقة له في شيخيه، وللترمذي والنسائي في شيخيهما، وبدلًا لهم، كل ذلك بعلو ولله الحمد والمنة سبحانه.
شيخنا القاضي بدر الدين هذا مولده سنة ثمان وتسعين وستمائة في رابع عشر ربيع الأول منها، وسمع من جده، وأبي الحسن ابن القيم، والشريف عز الدين، وابن ظافر، وسعد الدين الحارثي، وابن ساعد، وسمع من الحجار، ووزيرة «صحيح البخاري»، بفوت المجلس الأول، وحدث، سمعت قطيعة من أوائل الصحيح داخلة في فوته فيما أظن، وعوالي جده بسماعه منه، «البردة» للبوصيري، وتخميسها له، و«الشاطبية»، وكان فقيهًا فاضلًا، جمع «مناسك كبرى»، و«وسطى»، و«صغرى»، وشرح قطعة من «المنهاج» للنووي، وغير ذلك، وله ديوان خطب، ولي القضاء بالمدينة النبوية، فحمدت سيرته، ومات ﵀ في سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ببعض جزائر البحر متوجهًا إلى الطور، ﵀ وإيانا.
[ ٤٣٢ ]