الشيخ الرابع والثلاثون
قرأت على العلامة شيخ الأدباء جمال الدين محمد بن محمد بن محمد ابن الحسن بن نباتة، من شعره، فأقر به قوله:
ظبي من المغل إذا ما بدا أبصرت ظبيًا فاتن الشكل
ينفع لقياه هوى علي إن الهوى ينفعه المغلي
[ ٤٤٨ ]
شيخه
أخبرتني الشيخة المعمرة الصالحة أم محمد عائشة بنت علي ابن عمر بن شبل بن محمود بن رافع الحميري الصنهاجي المصرية قراءةً عليها وأنا أسمع، في مستهل جمادى الأول، وأجازت لي جميع مروياتها، وأبو سعيد غلبك بن عبد الله الخازنداري، قراءة عليه وأنا أسمع، في التاريخ مجتمعين، قالا: أنا أبو الفرج عبد اللطيف ابن عبد المنعم بن علي الحراني، سماعًا في «مشيخته الصغرى» قال: أنا أبو القاسم بن معالي، أنا محمد بن عبد الباقي العدل، قال:
أنا الحسن بن علي المقنعي، قال: أنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، قال: أنا أبو يعلى أحمد بن علي ابن المثنى الموصلي، قال: ثنا بندار، ثنا عبد الرحمن وأبو داود، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث، عن البراء بن عازب: «أن رسول الله ﷺ أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك،
[ ٤٤٩ ]
وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة» .
أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين، عشاري الإسناد، عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري كتابةً، قال: أنا عثمان بن علي القرشي.
ح وأنبأني عبد الله بن الحسن المقدسي، عن أبي القاسم الأطرابلسي، قالا: أنا أحمد بن محمد السلفي، قال الأول: إجازةً، قال مكي بن منصور الكرجي، قال: أنا أبو بكر الحيري، قال: ثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: ثنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، سمع البراء بن عازب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا أخذ مضجعه: «اللهم إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري، وإليك ألجأت ظهري رغبةً ورهبةً، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك
[ ٤٥٠ ]
-أو نبيك- الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة» .
متفق عليه أخرجه مسلم والنسائي في اليوم والليلة، عن بندار، فوافقناهما بعلو في طريقنا الأولى، والطريق الثانية أخرجها الترمذي، عن ابن أبي عمر، والنسائي في اليوم والليلة، عن قتيبة، كلاهما عن سفيان فوقع لنا بدلًا لهما عاليًا، ورواه النسائي في اليوم والليلة أيضًا من طرق منها: عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني، عن محمد ابن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور عن الحكم، عن سعد ابن عبيدة، عن البراء، فمن حيث العدد كان (شيخي شيخينا) في الرواية الأخيرة رواه عن النسائي ولله المنة.
أخبرنا الشيخان المذكوران عائشة وغلبك، قالا: أنا عبد اللطيف الحراني، قال: ثنا أبو المعالي أحمد بن يحيى الخازن من لفظه، أنا أبو الكرم الشهرزوري، قال: أنا طراد بن محمد الزينبي.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة، عشاري الإسناد، أحمد بن أبي طالب الحجار، عن أبي الحسن القطيعي، قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد، قالت: أنا طراد المذكور، أنا أبو الحسن بن رزقويه، ثنا محمد ابن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، ثنا جدي علي بن حرب، ثنا سفيان ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباسٍ:
[ ٤٥١ ]
«أن النبي ﷺ مر بشاةٍ لميمونة فقال: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به، فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها» .
وأخبرناه أيضًا أحمد بن عبد الرحمن الواني إذنًا، أنا أحمد بن عبد الدائم، عن أبي الفضل الخطيب، قال: أنا طراد الزينبي، فذكره.
متفق عليه، أخرجه الشيخان من حديث ابن عيينة، فوقع بدلًا لهما عاليًا، وأخرجه البخاري، عن أبي خيثمة، ومسلم عن عبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، فكان شيخ شيخنا سمعه من صاحب البخاري ومسلم ولله الحمد.
أخبرنا عائشة وغلبك، قالا: أنا النجيب الحراني، قال: أنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمود بن محمد بن سعترة البيع، أنا محمد ابن عبد الباقي بن أحمد البغدادي.
[ ٤٥٢ ]
ح قال النجيب: وأنا العلامة أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصفهاني في كتابه إلي من دمشق -واللفظ له- أنا شيخ الشيوخ أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري.
ح وأخبرني به أعلى من هذا بدرجة أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار كتابة، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري، وأبي الفضل محمد بن محمد بن الحسن ابن السباك، وأبي طالب عبد اللطيف بن محمد القبيطي، والأنجب بن أبي السعادات الحمامي، وابن المظفر تامر بن مطلق، وعلي بن محمد بن كبه وزهرة بنت حاضر، قالوا: أنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد ابن البطي، زاد الكاشغري، وأبو الحسن بن تاج القراء، قالوا ثلاثتهم: أنا مالك بن أحمد بن علي البانياسي، أنا أحمد بن محمد بن موسى المجبر، أنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ [مر برجل] وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ: الحياء من الإيمان» .
[ ٤٥٣ ]
أخبرناه أبو العباس أحمد بن نعمة الصالحي كتابةً، عن أبي الحسن محمد بن أحمد القطيعي، عن أبي بكر محمد بن عبيد الله الزاغواني، قال: أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أنا أبو بكر بن خلف، قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن حنبل، وجدي -هو أحمد بن منيع- وزهير بن حرب، وسريج بن يونس، وابن المقرئ، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالمٍ، عن ابن عمر قال: «مر النبي ﷺ برجلٍ يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ: الحياء من الإيمان» .
وأنبأني أحمد بن نعمة الصالحي أيضًا، عن القطيعي، عن أبي الكرم الشهرزوري قال: أنا عبد الله بن محمد الصريفيني إذنًا، قال: أنا أبو القاسم بن حبابة، قال: ثنا البغوي، ثنا أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وغير واحد، قالوا: ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالمٍ، عن ابن عمر قال: «سمع النبي ﷺ رجلًا يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ: الحياء من الإيمان» .
وأخبرناه كالطريق الأولى في العدد أحمد بن أبي طالب الحجار إذنًا، قال: أنا ابن اللتي، قال: أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن
[ ٤٥٤ ]
حميد، أنا عبد الرازق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالمٍ، عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ مر برجلٍ من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ: دعه فإن الحياء من الإيمان» .
متفق عليه أخرجه البخاري، عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود، عن القعنبي، كلاهما، عن مالك فوقع لنا بدلًا لهما عاليًا في الحديث الأول، وأخرجه مسلم، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والترمذي، عن أحمد بن منيع وابن ماجه، عن ابن المقرئ، ومسلم أيضًا عن عبد بن حميد، فوقع لنا موافقة لهم عالية بدرجتين ولله الحمد والمنة.
وبه إلى النجيب الحراني قال: أنا أبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن فارس ابن القبيطي، قال: أنا أبو بكر أحمد بن علي الدلال، قراءةً عليه وأنا حاضرٌ اسمع.
ح وأنبأني عاليًا بدرجة أحمد بن بيان، عن محمد بن أحمد ابن أبي حفص السلامي، قال: أنبا ابن فتحان، قالا: أنا أبو الحسن ابن المهتدي بالله تعالى، الثاني إجازةً، قال: ثنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي إملاءً، قال: ثنا الحسن بن الطيب البلخي، ثنا قتيبة ابن سعيدٍ، ثنا بكر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة: «أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى
[ ٤٥٥ ]
فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه» . متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم، والنسائي، عن قتيبة، فوقع موافقة لهم عالية والحمد لله.
وبه إلى النجيب الحراني، قال: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العمري البغدادي القاضي، قال: أنا القاضي أبو بكر الأنصاري، قال: أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو القاسم بن إبراهيم بن أحمد الخرقي، ثنا جعفر -يعني الفريابي- قال: ثنا عثمان -وهو ابن أبي شيبة- ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، قالوا: إنك تواصل، قال: إنما مني رحمة رحمكم الله بها، إني لست كهيئتكم، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني» .
متفق عليه، أخرجه الشيخان، عن عثمان، فوقع لنا موافقة لهما بعلو.
أخبرنا عائشة وغلبك أيضًا، قالا: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أنا عبد الله بن المبارك بن الطويلة، قال: أنا القاضي أبو بكر
[ ٤٥٦ ]
الأنصاري، قال: أنا أبو الحسن علي بن عيسى الباقلاني، ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي إملاءً، قال: ثنا الفضل بن الحباب الجمحي بالبصرة، قال: ثنا ابن كثير، وأبو الوليد، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة مولى زياد، عن أبي سعيد الخدري، قال: ثلاث قالهن رسول الله ﷺ، أو سمعهن منه، آنقنني وأعجبني «لا تسافر امرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها ذو محرم، أو زوجها، ولا صوم يومين يوم النحر ويوم الفطر، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا» .
[ ٤٥٧ ]
متفق عليه، أخرجه البخاري، عن أبي الوليد، فوافقناه، ووقع لنا عاليًا بحمد الله.
أخبرنا الشيخان عائشة وغلبك قالا: أنا أبو الفرج عبد اللطيف الحراني، قال: أنا أبو زكريا يحيى بن الحسين بن أحمد بن الحسين ابن جميلة المقرئ الضرير.
ح وكتب إلي عاليًا أحمد بن نعمة، عن أبي الحسن القطيعي، قالا: أنا أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري، قال الثاني إذنًا، قال: أنا رزق الله بن عبد الوهاب، قال: أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أنا محمد بن مخلد العطار، ثنا محمد بن كرامة، ثنا خالد ابن مخلد، عن سليمان ابن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﵎ قال: من عادى لي وليًا فقد آذنني بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، فلئن سألني عبدي لأعطيته، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساقه ولا بد منه» . وقع لنا هذا الحديث موافقةً عاليةٌ للبخاري ولله الحمد والمنة.
[ ٤٥٨ ]
أخبرنا الشيخان المذكوران عائشة وغلبك، قالا: أنا عبد اللطيف الحراني، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي الكرم بن أبي ياسر المعروف بابن ملاح، الشط، قال: أنا هبة الله بن محمد الشيباني إملاءً، قال: أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا جعفر ابن محمد الفريابي، قال: ثنا أمية بن بسطامٍ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان في طريق مكة فمر على جبلٍ يقال له: جمدان فقال: هذا جمدان، سبق المفردون. قالوا: يا رسول الله وما المفردون؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» .
أخرجه مسلم في صحيحه، عن أمية بن بسطام، فوافقناه بعلو ولله الحمد.
وبه إلى النجيب عبد اللطيف الحراني، قال: أنا صالح بن دهبل بن كاره، قال: أنا محمد بن عبد الباقي الفرضي، أنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، قال: أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري، قال: ثنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى ابن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
[ ٤٥٩ ]
«مثل المؤمن مثل الزرع لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه بلاءٌ، ومثل المنافق مثل شجر الأرز لا تهتز حتى تستحصد» .
أخرجه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، فوقع لنا موافقة عالية ولله الحمد.
وبه إلى النجيب الحراني قال: أخبرتنا أم عثمان درة بنت عثمان ابن قيامة، أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر بن الطبر قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، ثنا الشيخ أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون إملاءً، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم الكاتب، ثنا عبد الله بن محمد بن أيوب، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس أن النبي ﷺ قال: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء» .
أخبرناه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن مزيز مكاتبة، عن أبي
[ ٤٦٠ ]
القاسم ابن رواحة.
ح وأنبأني أحمد بن أبي طالب، عن جعفر بن علي.
ح وأخبرتني عائشة بنت محمد بن المسلم، قالت: أنا محمد بن أبي بكر البلخي سماعًا، قال: أنبأنا، وقال الآخران: أنا أبو طاهر السلفي، قال: أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وأبو بكر أحمد بن علي الطوسي، قالا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر العباداني، قال: ثنا علي بن حرب.
ح وكتب إلي أحمد بن مزيز، عن أبي القاسم ابن القميرة، قال: أخبرتنا تجني الوهبانية، أنا الحسين بن طلحة، أنا ابن رزقويه، أنا إسماعيل الصفار، قال: ثنا المخرمي، قالا: ثنا سفيان بن عيينة فذكره.
أخرجه مسلم، عن عمرو الناقد، وأبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، والترمذي، عن قتيبة، والنسائي، عن محمد بن منصور، وابن ماجه، عن هشام بن عمار، كلهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلًا لهم عاليًا عشاريًا.
وبه إلى النجيب الحراني، أنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن السبط، قال: أنا والدي أبو علي بن المظفر، قال: أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: ثنا أحمد -هو
[ ٤٦١ ]
ابن عبد الله بن سابور- قال: ثنا سفيان -يعني ابن وكيع بن الجراح- ثنا أسباط بن محمد القرشي، عن ابن قيسٍ، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ قال: «معقباتٌ لا يخيب قائلهن يسبح في دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين ويحمده ثلاثًا وثلاثين ويكبره أربعًا وثلاثين» .
أخرجه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن أسباط، فوقع لنا بدلًا له عاليًا ولله المنة.
أخبرنا الشيخان عائشة بنت علي، وغلبك الظاهري، قالا: أنا أبو الفرج عبد اللطيف الحراني، قالا: أنا عمر بن محمد بن الحسن الأزجي القطان، ثنا أبو القاسم الشيباني.
ح وقرئ وأنا أسمع على أبي الفتح الميدومي، أخبرك ابن مناقب، وابن خطيب المزة قالا: أنا ابن طبرزد، أنا أبو القاسم المذكور، قال أنا أبو طالب البزاز، قال: ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: ثنا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي، قال: ثنا أبو عامرٍ العقدي، ثنا هشامٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: لأحدثنكم حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ لا يحدثكم واحد سمعه من رسول الله ﷺ بعدي، سمعت رسول الله ﷺ
[ ٤٦٢ ]
يقول: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويظهر الزنا، ويشرب الخمر، ويقل الرجال، وتكثر النساء حتى يكون في الخمسين امرأةٍ القيم الواحد» .
أخرجه البخاري، عن حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، كلاهما، عن هشام، فوقع بدلًا له وعاليًا.
وبه إلى أبي الفرج الحراني قال: أنا أبو حفص عمر بن أبي بكر، أنا أبو غالب بن البنا، قال: أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الفقيه، أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: ثنا أبو مصعب، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «الغادر ينصب له لواءٌ يوم القيامة فيقال: هذه غدرة فلانٍ» .
أخرجه البخاري، عن القعنبي، عن مالك، فوقع لنا بدلًا له عاليًا.
أخبرنا الشيخان عائشة بنت [علي] وغلبك الظاهري، قالا: أنا
[ ٤٦٣ ]
أبو الفرج عبد اللطيف الحراني، قال: أنا أبو شجاع محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي ابن المقرون.
وأنبأني عاليًا أحمد بن أبي طالب، عن أبي الحسن القطيعي، قال: أنبأنا، وقال ابن المقرون: أنا أبو الكرم الشهرزوري، قال أنا أبو الحسين ابن المهتدي بالله، فيما أذن لي في روايته عنه، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ليلًا، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عطاء ابن يسارٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» .
أخرجه مسلم، عن أحمد بن حنبل، عن غندر، عن شعبة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، فوقع لنا عاليًا.
أنشدتني أم محمد عائشة بنت علي بن عمر الصنهاجي،
[ ٤٦٤ ]
وأنشدني أبو سعيد غلبك الخازنداري، فيما قرئ عليهما وأنا أسمع، قالا: أنشدنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني كذلك، قال: أنشدنا رفيقنا أبو نصر عبد الرحيم ابن شيخنا أبي جعفر النفيس بن هبة الله ابن وهبان الحديثي لنفسه، وكتبته بخطي:
تبلى يدي بعدما خطت أناملها كأن لم يكن طوعًا لها القلم
يا نفس ويحك نوحي حسرةً وأسى على زمانك إذ وجداننا عدم
واستدركي فارط الزلات واغتنمي شرخ الشبيبة فالأوقات تغتنم
وقدمي صالحًا تزكو عواقبه يوم الحساب إذا ما أبلس الأمم
أخبرتني عائشة بنت علي الصنهاجي سماعًا، وأبو سعيد الخازنداري أيضًا، قالا: أنا عبد اللطيف بن الصيقل، قال: أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن البخيل قال: أنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي.
ح وكتب إلي عاليًا أحمد بن نعمة، وأحمد بن مزيز، الأول عن ابن اللتي وجماعة، والثاني عن صفية بنت عبد الوهاب، قالوا: أنبأنا مسعود بن الحسن الثقفي.
ح وأنبأني الحجار، عن أبي الحسن القطيعي، عن أبي الكرم
[ ٤٦٥ ]
الشهرزوري، قالوا: أنا الحسين أحمد بن محمد بن النقور، قال السمرقندي: سماعًا، وقال الآخران: إجازةً، قال: أنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي، إملاءً، ثنا أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله التميمي، ثنا أبو عبد الله الحسين ابن شرك بالبصرة، ثنا القاسم بن أحمد بن [بشر] الحص ثنا سفيان بن عيينة، عن سمي، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء، وسوء القضاء» .
متفق عليه، أخرجه البخاري، عن ابن المديني، ومسدد، ورواه مسلم عن أبي خيثمة، وعمرو الناقد، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
شيختنا هذه مكثرةً سماعًا وشيوخًا، سمعت بإفادة أبيها
[ ٤٦٦ ]
المحدث نور الدين، من عبد الله بن علاق، وابن عزون، والمعين الدمشقي، والبروجردي، وأبي الدر لؤلؤ بن أحمد بن عبد الله المقرئ، والنجيب الحراني، وجماعة، سمعت عليها «مشيخة» النجيب الصغرى، وذيلها: و«فضل رمضان» لابن أبي الدنيا، ومنتقى من «موافقات» النجيب الحراني، وغير ذلك، وكانت وفاتها يوم الخميس مستهل ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة، ودفنت من يومها بالقرافة [رحمها] الله وإيانا.
[ ٤٦٧ ]
آخر الجزء الثامن وبتمامه تم جميع المشيخة والحمد لله.
قد فرغت من كتابة هذه النسخة الموثوقة في يوم الثلاثاء والثامن والعشرين من شهر شوال سنة خمس عشر وثمانمائة على يد العبد الفقير المحتاج إلى رحمة الله تعالى أبي بكر بن محمد بن منصور الكيجي المكراني الحنفي، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدين.
[ ٤٦٨ ]