الشيخ السادس
أخبرنا الأمير المسند المعمر زين الدين أبو سعيد غلبك بن عبد الله البدري الظاهري الخازنداري، قراءة عليه وأنا أسمع في مستهل جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، وأجاز لي جميع مروياته.
وقرئ على عائشة بنت أبي الحسن علي بن عمر الصنهاجي وأنا أسمع في التاريخ مجتمعين، قالا: أنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني قراءة عليه ونحن نسمع في «مشيخته الصغرى» قال: أنا عبد العزيز بن أبي نصر الحافظ، قال: أنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزاز، قال: ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا حميد، عن أنس: أن الربيع بنت النضر عمته لطمت جاريةً فكسرت سنها، فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، فطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النبي ﷺ، فأمرهم بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن
[ ١٦٦ ]
النضر فقال: يا رسول الله أتكسر سن الربيع، والذي بعثك بالحق لا تكسر سنها، قال: «يا أنس كتاب الله القصاص» فعفا القوم، فقال رسول الله ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» .
أخرجه البخاري، عن الأنصاري، فوافقناه بعلو ولله الحمد، ووقع لنا عشاريًا.
أخبرنا غلبك بن عبد الله، وعائشة بنت علي، قالا: أنا عبد اللطيف الحراني، قال: أنا عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، قال: أنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد الدينوري، قال: أنا أبو الحسن علي بن عمر القزويني، قال: أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: ثنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا يحيى بن سعيد -يعني [القطان]- عن شعبة، قال: أخبرني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن وفد عبد القيس لما قدموا
[ ١٦٧ ]
على رسول الله ﷺ أمرهم بالإيمان بالله تعالى «أتدرون ما الإيمان بالله، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وأن تعطوا الخمس من المغنم» .
أنبأني به أعلى من هذا بدرجة أحمد بن نعمة، عن محمد بن أحمد بن أبي حفص البغدادي، قال: أنا أبو بكر المجلد، قال: أنا علي ابن أحمد بن البسري، قال: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال ابن أسد الشيباني، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: أخبرني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ، فأمرهم بالإيمان بالله، قال:
[ ١٦٨ ]
«أتدرون ما الإيمان بالله ﷿؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم» .
وأخبرناه محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي سماعًا، قال: أنا أبو بكر بن الأنماطي، قال: أنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني حضورًا، وأبو روح الهروي إجازة، قال الأول: أنبأنا، وقال الثاني: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، قال: أنا زاهر بن أحمد.
ح وكتب إلي أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بأخرى عشاريًا أحمد بن أبي طالب، عن محمد بن أحمد بن الحسين، قال: أنبأنا أبو الكرم المقري، عن عبد الله بن محمد الخطيب، قال: أنا أبو القاسم بن حبابة، قالا واللفظ لابن حبابة: ثنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: كنت أقعد مع ابن عباس، وكان يجلسني معه على سريره، فقال لي: أقم عندي حتى أجعل لك سهمًا من مالي، قال: فأقمت معه شهرين، فقالت لي امرأة: سله عن نبيذ الجر، وكانت علي يمين أن لا أسأله عن نبيذ الجر، فسألوه عن ذلك فنهاهم عنه ثم قال: إن وفد عبد القيس لم أتوا النبي ﷺ قال: من القوم، أو من الوفد، قالوا: ربيعة، قال: مرحبًا بالقوم أو الوفد غير خزايا ولا ندامى، قالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر،
[ ١٦٩ ]
فمرنا بأمر فصلٍ نخبرٌ به من وراءنا وندخل به الجنة، قال: وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربعةٍ، ونهاهم عن أربعةٍ، أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس، ونهاهم عن أربعةٍ: عن الدباء، والحنتم، والنقير، وربما قال المقير، وقال: احفظوهن، وأخبروهن من وراءكم» .
متفق عليه أخرجه أبو داود، عن أحمد بن حنبل فوافقناه، والشيخان، عن بندار، عن غندر، عن شعبة، فوقع لنا عاليًا جدًا، وأخرجه البخاري أيضًا عن علي بن الجعد كما سقناه في الطريقين الأخيرين، فوافقناه أيضًا بعلو ولله الحمد والمنة سبحانه، وأخرجه البخاري أيضًا، عن مسدد، ومسلم، عن خلف بن هشام، والترمذي، عن قتيبة، ثلاثتهم، عن حماد بن زيد، ومسلم أيضًا عن نصر بن علي الجهضمي، عن أبيه، عن قرة بن خالد، كلاهما عن أبي جمرة، وقد وقع لنا ذلك عاليًا أيضًا وبدلًا من طريق حماد، وموافقة في شيخيه نصر، وخلف.
أخبرناه أحمد بن بيان في الأذن، عن محمد بن خلف الحافظ، قال: أنبأنا ابن فتحان، عن عبد الصمد بن علي، قال: أنا أبو الحسن
[ ١٧٠ ]
الدارقطني، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، عن أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ، فقالوا: إن هذا الحي من ربيعة، وقد حال بيننا وبينك كفار مضر فلسنا نخلص إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيءٍ نأخذه عنك وندعوا إليه من رواءنا، فقال النبي ﷺ:
«آمركم بأربعٍ، وأنهاكم عن أربعٍ الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله، -وعقد بيده -وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدباء والحنتم والمقير والمزفت» .
وبه إلى الدارقطني، قال: ثنا محمد بن منصور بن أبي الجهم، قال: ثنا نصر بن علي، قال: ثنا أبي، عن قرة بن خالد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ، فقال: «مرحبًا بالوفد غير الخزايا ولا الندامى» هكذا في الأصل مختصر.
أخبرنا الشيخان المذكوران غلبك وعائشة سماعًا عليهما، قالا: أنا النجيب الحراني، قال: أنا أبو جعفر النفيس بن هبة الله بن وهبان الحديثي، قال: أنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، قال: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، قال: أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير الكتاني، قال: ثنا عبد الله -يعني
[ ١٧١ ]
ابن محمد البغوي- قال: ثنا خلف بن هشام، ومنصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن سليمان الأسدي، قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس قال «دخل النبي ﷺ مكة وعلى رأسه المغفر فلما نزعه قيل: هذا ابن خطلٍ متعلق بأستار الكعبة قال: اقتلوه» .
وأخبرناه عاليًا عشاريًا أحمد بن أبي طالب الحجار في كتابه، قال: أنا أبو المنجا ابن اللتي سماعًا، قال: أنا أبو المعالي ابن اللحاس، عن علي بن أحمد بن البسري، قال: أنا أبو الحسن بن الصلت، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك «أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: يا رسول الله ابن خطلٍ
[ ١٧٢ ]
متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله ﷺ: «اقتلوه» .
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع، عن محمد بن يوسف، وأبي الوليد، ويحيى بن قزعة، فرقهم، ورواه مسلم، عن قتيبة، ويحيى بن يحيى، والقعنبي، وأخرجه أبو داود، عن القعنبي، والترمذي والنسائي، عن قتيبة، وابن ماجه، عن هشام بن عمار، وسويد بن سعيد، كلهم عن مالك، فوقع لنا بدلًا لهم عاليًا عاليًا، والحمد لله على ما رزقنا، وله الشكر.
وأخرجه النسائي أيضًا، عن عبيد الله بن فضالة، عن الحميدي، عن سفيان، عن مالك به مختصرًا، فكان شيخ شيخنا في الرواية الأخيرة، سمعه من صاحب النسائي ولله الحمد.
أخبرنا أبو سعيد الخازنداري، وأم عبد الله عائشة بنت علي الشبلي، قالا: أنا أبو الفرج بن منصور، قال: أنا أبو الفضائل كامل بن عبد الجليل بن أبي تمام الهاشمي، قال: أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت.
ح وكتب إلي عاليًا أحمد بن أبي أحمد الشامي، عن محمد بن عبد الواحد الهاشمي، وجمع، عن أبي الوقت السجزي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الداودي.
[ ١٧٣ ]
ح وأنبأني أحمد بن أبي طالب، عن أحمد بن يعقوب المارستاني، قال: أنا أبو المعالي محمد بن محمد العطار، عن أبي القاسم بن البسري، قالوا: أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: ثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: ثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:
«أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها» .
أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه، عن محمد بن المثنى، على الموافقة العالية ولله الحمد.
قرئ على الشيخين المذكورين وأنا أسمع، أخبركما النجيب أبو الفرج الحراني سماعًا، قال: أنا أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي، قال:
[ ١٧٤ ]
أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أنا أبو الغنائم عبد الصمد ابن علي بن المأمون الهاشمي، قال: أنا أبو الحسن الدارقطني.
ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز المصري سماعًا، قال: أنا محمد ابن إسماعيل الأنماطي، قال: أنا عبد الصمد بن محمد حضورًا، وعبد المعز الهروي، إجازة، قال: أنا، وقال عبد الصمد: أنبأنا زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، قال: أنا زاهر بن أحمد.
ح وكتب إلي عاليًا بدرجة أحمد بن نعمة، عن أبي الحسن القطيعي أن أبا الكرم بن فتحان، أنبأه، عن عبد الصمد بن المأمون، قال: أنا الدارقطني، قالا واللفظ للدارقطني: ثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: «سألنا رسول الله ﷺ أي الإسلام أفضل؟ قال:
«من سلم المسلمون من لسانه ويده» .
أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي عن سعيد بن يحيى، فوافقناهم بعلو، والمنة لله.
وبه إلى النجيب الحراني، قال: أنا علي بن أحمد بن الحسين بن
[ ١٧٥ ]
أيوب، بقراءتي عليه، قال: أنا أبو منصور عبد الرحمن [بن] محمد القزاز، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، قال: أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: أنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال:
«آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» .
متفق عليه أخرجاه عن قتيبة فوافقناهما بعلو ولله الحمد.
وبه إلى النجيب الحراني، قال: أنا عبد الواحد بن عبد السلام البيع، ثنا الحافظ أبو الفضل بن ناصر إملاءً، قال: قرأت على أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، قلت له: أخبركم أبو محمد البيع قراءة عليه وأنت تسمع، فقال: نعم.
[ ١٧٦ ]
ح وكتب إلي عاليًا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني، قال: أنا أحمد بن عبد الدائم، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي إذنًا.
ح وأنبأني أحمد بن مزيزٍ الحموي، عن أبي القاسم بن رواحة، قال: أنا أحمد بن محمد السلفي، قالا: أنا أبو الخطاب بن البطر، قال: أنا ابن البيع، قال: أنا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: ثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: أنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي ﷺ:
«أن رجلًا مات فدخل الجنة، فقيل له: ما كنت تعمل؟ (فإما ذكر وإما ذكر) فقال: إني كنت أبايع الناس، وكنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد، فغفر له» فقال أبو مسعود: أنا سمعته من النبي ﷺ.
أخرجه مسلم عن ابن المثنى وذلك من أحسن الموافقات ولله الحمد على نعمه.
وبه إلى النجيب الحراني قال: أنا يوسف بن المبارك الخفاف، قال: ثنا الحافظ أبو سعد أحمد بن محمد بن أبي سعد البغدادي من
[ ١٧٧ ]
لفظه، قال: ثنا عبد الوهاب بن محمد بن منده، والمطهر بن عبد الواحد البزاني.
ح وكتب إلي عاليًا أحمد بن نعمة، عن ابن اللتي وغيره، عن أبي الفرج المحمودي، قال: أنا عبد الوهاب بن منده، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده، قال أنا محمد بن الحسين القطان، قال: ثنا أبو زرعة عبيد الله ابن عبد الكريم الرازي، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان من دعاء النبي ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحويل عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك» .
أخرجه مسلم عن أبي زرعة وليس له في الصحيح سواه فوافقناه بعلو جدًا.
أخبرنا غلبك وعائشة، قالا: أنا عبد اللطيف، قال: أنا الحسين ابن أبي طاهر أحمد بن الحسين الكرخي الكاتب بقراءتي عليه في المحرم سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، قال: أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الربعي، قال: ثنا أبو جعفر -يعني ابن المسلمة- إملاءً، قال: ثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن منيع، قال: ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، عن
[ ١٧٨ ]
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤسًا جهلًا فسئلوا فأفتلوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا» .
وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب إذنًا، عن محمد بن أحمد القطيعي، قال: أنا محمد بن المبارك بن الخل الفقيه الشافعي.
ح وأنبأتني عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية قالت: أنا محمد بن عبد الهادي المقدسي، عن أبي طاهر السلفي وشهدة بنت الإبري، قالوا: أنا نصر بن البطر، قال: أنا أبو محمد البيع، ثنا المحاملي، قال: ثنا إسحاق بن بهلول، ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا هشام بن عروة، قال: حدثني أبي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص من فيه إلى في يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول.
ح وأخبرني أحمد بن نعمة البياني مكاتبةً، عن أبي الفضل بن علي القاري.
[ ١٧٩ ]
ح وكتبت إلي عائشة ابنة سلامة، أن محمد بن أبي بكر البلخي أخبرها، قالا: أنا أحمد بن محمد الفقيه، قال الثاني: إجازة، قال: أنا المبارك بن عبد الجبار، وأحمد ابن علي الطريثيثي.
ح وأنبأني أحمد بن أبي طالب، عن أبي الحسن القطيعي، أن أبا الكرم الشهرزوري أنبأه عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزابادي، قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، قال: أنا أبو بكر أحمد بن سليمان العباداني، قال: ثنا علي بن حرب، قال: ثنا سفيان -يعني ابن عيينة- ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه -زاد علي بن حرب: من الناس- ولكن يقبض العلم بقبض العلماء فإذا لم يبق على وجه الأرض عالم -وقال علي بن حرب: يبق عالمًا- اتخذ الناس رؤسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا» .
وأخبرناه ابن أبي التائب كتابة قال: أنا مكي بن علان، عن أبي طاهر السلفي، أنا القاسم بن الفضل، أنا محمد بن الحسين السلمي، قال: ثنا الأصم، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أنس ابن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله لا يقبض العلم.. ..» وذكر الحديث. هكذا في الأصل.
متفق عليه، أخرجه مسلم، عن أبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي
[ ١٨٠ ]
شيبة، كلاهما عن وكيع، وعن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، وعن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد. فوقع لنا موافقة له، وبدلًا عاليين ولله المنة.
أخبرنا غلبك وعائشة، قالا: أنا عبد اللطيف، قال: أنا سعيد بن أبي الفضل بن عطاف الهمداني، قال: أنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف، قال: ثنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، من لفظة، قال: أنا أبو الحسن علي بن عمر -هو القصار- المالكي، قال: ثنا علي بن الفضل -يعني ابن إدريس السامري-.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب الحجار، قال: أنا أبو المنجا ابن اللتي سماعًا، قال: أنا أبو المعالي محمد بن محمد ابن العطار، عن أبي القاسم علي بن أحمد ابن البسري، قال: أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى القرشي، أنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قالا: ثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا المحاربي عبد الرحمن ابن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أعمار -وقال الهاشمي: إنما أعمار- أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك» . وقال الهاشمي: يجاوز ذلك.
[ ١٨١ ]
أخرجه الترمذي وابن ماجه عن الحسن بن عرفة فوافقناهما بعلو ولله الحمد والشكر.
قرئ على غلبك بن عبد الله الظاهري، وعائشة بنت علي الصنهاجي، وأنا أسمع، أخبركما أبو الفرج ابن الصيقل، قال: أنا أبو الشكر محمود بن أيتكين بن عبد الله الشرفي البواب، قال: أنا الحافظ أبو الفضل بن ناصر.
ح قال أبو الفرج: وأنا الإمام أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الحافظ في كتابة إلي من دمشق، ثم من مصر، واللفظ له، قال: أنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي البغدادي، وأبو الحسن علي ابن عبد الرحمن بن محمد الطوسي.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن بيان الصالحي، عن إبراهيم بن عثمان الكاشغري، وعبد اللطيف بن محمد القبيطي، وعلي بن محمد بن كبة، وثامر بن مسعود بن مطلق، وأنجب بن أبي السعادات الحمامي، وأبي الفضل محمد بن محمد بن الحسن بن السباك، وغيرهم، قالوا: أنا محمد بن عبد الباقي ابن البطي -زاد الكاشغري فقال: وأبو الحسن علي بن تاج القراء، قالا: أنا مالك بن أحمد بن علي الفراء، قال: أنا أبو الحسن أحمد بن محمد المجبر، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أبو سعيد، ثنا عبد السلام عن خصيفٍ، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ
[ ١٨٢ ]
قال:
«في ثلاثين من البقر تبيعٌ أو تبيعةٌ، وفي أربعين مسنةٌ» .
أخرجه الترمذي، عن أبي سعيد الأشج، فوافقناه بعلو، وعن محمد بن عبيد المحاربي. وابن ماجه، عن سفيان بن وكيع جميعًا، عن عبد السلام، فوقع لنا بدلًا عاليًا. ولله المنة.
أخبرني الشيخان المذكوران غلبك وعائشة، قالا: أنا عبد اللطيف، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد، قال: أنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أنا الحسن بن علي التميمي، قال: أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، ثنا ابن نمير، ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياشٍ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ.
«من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفًا» .
[ ١٨٣ ]
أخبرناه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن نعمة الصالحي إذنًا، عن محمد بن خلف السلامي، أنبأنا محمد بن عبيد الله المجلد، قال: أنا ابن البسري، قال: أنا أبو طاهر الذهبي، ثنا يحيى -وهو ابن صاعد- ثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن سهيل ابن أبي صالح، عن النعمان -يعني ابن أبي عياش الزرقي- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال:
«لا يصوم عبد يومًا في سبيل الله إلا بعد الله بذلك اليوم وجهه من النار سبعين خريفًا» .
متفق عليه من حديث سهيل، لكن البخاري قرنه بآخر، وقد أخرجه النسائي، عن عبد الله بن أحمد على الموافقة العزيزة، فوقع لنا عاليًا أيضًا من طريقنا الأخيرة.
وبه إلى عبد اللطيف، قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت عبد الله ابن أحمد بن الطويرة البزاز، قالت: أنا أبو منصور محمد بن عبد الملك ابن هارون، قال: أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، قال: ثنا محمد بن العباس بن حيوية، ثنا الحليمي أبو عبد الله محمد بن أحمد، قال: حدثني أبو الفضل ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب، قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: «من عرف من أخيه مروءة فلا
[ ١٨٤ ]
يقبل فيه أقاويل الرجال فإنه قد يرمي الرامي ويطيش السهم، ويحيل، الكلام، وباطل ذلك عند الله يبور، وليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع، ثم وضع يده بين عينيه وأذنه وقال: الباطل أن يقول: سمعت، والحق أن يقول: رأيت» .
أنشدنا الشيخان غلبك بن عبد الله، وعائشة بنت علي، فيما قرئ عليهما وأنا أسمع، قالا: أنشدنا أبو الفرج الحراني كذلك، قال: أنشدنا أبو عبد الله، وأبو سعد محمد بن النفيس بن مسعود المعروف بابن صعوة لنفسه، وكتبته بخطي:
رق يا من قلبه حجر لجفونٍ حشوها سهر
ولجسمٍ ما لناظره منه إلا الرسم والأثر
فغرامي لو تحمله صخر رضوى كان ينفطر
إن يومي في هواك لمن شر ما يأتي به القدر
يا بديعًا جل عن شبهٍ ما يداني وجهك القمر
صل ووجه الدهر مقتبلٌ فزمان الوصل مختصر
[ ١٨٥ ]
شيخنا غلبك هذا سمع من النجيب الحراني، وأخيه العز، فمما سمعه على النجيب، بعض «أبداله»، و«فضل شعبان» لابن الأخضر، و«مشيخته»، و«ذيلها» تخريج الحسيني، و«فضل رمضان» لابن أبي الدنيا.
سمعته عليه، وعلى عائشة المذكورة، مع المشيخة والذيل.
وكانت وفاته في ليلة السابع والعشرين من شوال سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بالقاهرة، ودفن بالقرافة، ﵀ وإيانا.
[ ١٨٦ ]