أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ.
قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قَالَ:
[ ١٢٩ ]
أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا يُوسُفَ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيَّةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بَسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ:
[ ١٣٠ ]
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ كِلاهُمَا عَنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مِنْ شَيْخِ شَيْخِنَا، وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا.
وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ فِي لَيْلَةِ الثُّلاثَاءِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ،
[ ١٣١ ]
وَعَلَى عَبْدِ الْقَاهِرِ الْعَبَّاسِيِّ وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سِوَارٍ، وَثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ.
وَقَرَأَ الأَدَبَ عَلَى أَبِي الْكَرَمِ بْنِ الدَّبَّاسِ.
وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنِ ابْنِ النَّقُّورِ، وَطِرَادٍ، وَثَابِتٍ، وَأَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَلازَمَ الْمَسْجِدَ مُنْذُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَالْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَلَمْ أَسْمَعْ قَارِئًا قَطُّ أَطْيَبَ صَوْتًا مِنْهُ، وَلا أَحْسَنَ أَدَاءً، عَلَى كِبَرِ سِنِّهِ.
وَدُفِنَ عِنْدَ جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ بِدِكَّةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَكَانَ جَمْعُ جِنَازَتِهِ لا يُحَدُّ.