أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ السَّادِسِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رِزْمَةَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ
[ ٨٢ ]
الْعَاصِمِيُّ، قَالُوا: أنا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ.
فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
[ ٨٣ ]
عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ.
فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الدَّاوُدِيِّ شَيْخِ شَيْخِنَا، وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُلُودِيِّ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا.
[ ٨٤ ]
وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ بِدِمَشْقَ فِي رَمَضَانَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَسَمِعَ مِنْ شُيُوخِ دِمَشْقَ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ النَّقُّورِ، وَالصَّرِيفِينِيِّ، وَابْنِ الْمُسْلِمَةِ، فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ.
وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، ذَا يَقَظَةٍ وَمَعْرِفَةٍ بِالْحَدِيثِ وَحُسْنِ إِصْغَاءٍ إِلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْلَى بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ زِيَادَةً عَلَى ثَلاثِ مِائَةِ مَجْلِسٍ.
كَانَ أَبُو الْعَلاءِ الْهَمَذَانِيُّ يَقُولُ: مَا أَعْدِلُ بِهِ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ.
وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الثُّلاثَاءِ سَادِسَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، عَنِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَثَلاثَةِ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَ بِبِابِ حَرْبٍ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمَنْسِوبَةِ إِلَى الشُّهَدَاءِ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ مَقْبَرَةِ أَحْمَدَ، وَذِكْرُ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ بِالشُّهَدَاءِ شَهِيرٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ صِحَّةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ.