أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ الْمُدِيرُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ عَاشِرِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَأْمُونِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ
[ ٩٨ ]
وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي جُمَادَى الآخَرَةِ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، لأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ؟ قَالَ فَقَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ.
قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ.
قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
[ ٩٩ ]
عَنْ جَرِيرٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ.
فَكَأَنِّي فِي طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ حَمَّوَيْهِ، وَهُوَ شَيْخُ شَيْخِنَا أَبِي الْوَقْتِ، وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ، وَهُوَ شَيْخُ شَيْخِ شَيْخِنَا.
وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بِنَهْرِ الْقَلائِينَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَنَشَأَ بِهَا، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَسَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمُهْتَدِي، وَأَبَا جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، وَالصَّرِيفِينِيَّ، وَابْنَ الْمَأْمُونِ، وَابْنَ النَّقُّورِ، وَأَبَا بَكْرٍ الْخَيَّاطَ، وَأَبَوَيْ الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ، وَالْمَهْرَوَانِيِّ، وَغَيْرَهُمْ.
وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ.
وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَصَمْتٌ وَوَقَارٌ، مَشْغُولا بِمَا يَعْنِيهِ، كَثِيرَ الرَّغْبَةِ فِي الْخَيْرِ، وَفِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ.
وَكَانَ يُدِيرُ لِقَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي
[ ١٠٠ ]
الْقَاسِمِ الزَّيْنَبِيِّ.
وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَابِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
وَدُفِنَ بِالشُّونِيزِيَّةِ.