أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْضَاوِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَبَابَةَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، فَقَالَ ﵇: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلِ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ أَنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجَزْكُمُوهُ.
فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُزَحْزِحْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيَكْشِفُ لَهُمُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَمَا شَيْءٌ أُعْطُوهُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ﷿، وَهِيَ الزِّيَادَةِ.
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
عَنْ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادٍ.
فَكَأَنِّي فِي طَرِيقِ مُسْلِمٍ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيِّ، وَهُوَ شَيْخُ شَيْخِ شَيْخِ شَيْخِنَا.
[ ١١٩ ]
سَمِعَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَتْحِ، ابْنَ النَّقُّورِ، وَغَيْرَهُ، وَشَهِدَ، وَصَارَ حَاكِمًا، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْقَصْرِ أَخُوهُ لأُمِّهِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّيْنَبِيُّ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ.