أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي.
. . بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ. . قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ. . . ابْنِ مُسْلِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْدَانَ عَن شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقَرِّرَانِهِ، فَيَقُولانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ.
فَيَقُولانِ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: فَيَرَاهُمَا كِلَيْهِمَا.
أَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولانِ
[ ١٩٧ ]
لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ.
فَيُقَالَ لَهُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمَطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً، فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ مِنَ الثَّقَلَيْنِ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَكَانَ أَبُو الْمَعَالِي مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الْجِيَادِ.
هَذَا آخِرَ الْمَشَايِخِ الأَكَابِرِ.
وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ جَمَاعَةٍ غَيْرِهِمْ، وَلِي إِجَازَاتٌ مِنْ خَلْقٍ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ.
وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ ثَلاثِ نِسْوَةٍ.