شيخ من أهل دمشق، من شيوخ الرواية، وَهُوَ أخو الإِمَام الْحَافِظ أَبِي الحجاج يوسف بْن خليل، نزيل حلب، وَهُوَ الَّذِي أسمعه، وأفاده، واستجاز لَهُ فِي رحلته، سَمِعَ من أَبِي الفرج يَحْيَى بْن محمود الثقفي، والفقيه أَبِي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ الخرقي، وأبي الفضل إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ الجنزوي الشروطي، وأبي طاهر بركات بْن إبراهيم الخشوعي، وغيرهم، وحدث وأخذ عَنْهُ الناس، ذكره أَبُو الفتح ابْن حاجب فِي معجم شيوخه، وسافر فِي آخر عمره إِلَى حلب، وأسمع بها، كَانَ مولده فِي يوم عيد الفطر سنة خمس وَسَبْعِينَ وخمسمائة بدمشق، وعدم بحلب فِي العشر الأوسط من صفر سنة ثمان وَخَمْسِينَ وستمائة، لما دخلها التتار خذلهمم اللَّه تَعَالَى، وذكر أنه استشهد فِي سبيل اللَّه، ﵀ وإيانا.
[ ١ / ١٠٨ ]
أخبرنا الشَّيْخُ النَّجِيبُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَدَمِيُّ، إِجَازَةً، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، مِنْ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَلَّمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخِرَقِيِّ الْمُعَدَّلُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا الأَمِينُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَوَازِينِيُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الْمَجْدِ الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانْيَاسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الأَخَوَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدٌ ابْنَا الْحَسَنِ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ السّلمِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قثا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، قثا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ جِبْرِيلَ ﵇، عَنِ اللَّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي! إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ باللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسِكُمْ، يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي! لَوْ
[ ١ / ١٠٩ ]
أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلَبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ الْمِخْيَطُ فِيهِ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ».
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، الدِّمَشْقِيُّ، مَاتَ بِهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الإِيَادِيِّ، الْقَصِيرِ الدِّمَشْقِيِّ، كَانَ مِنَ التَّابِعِينَ، وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى مَكْحُولٍ، خَرَجَ غَازِيًا نَحْوَ الْمَغْرِبِ فِي بَعْثٍ بَعَثَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَتَلَهُ الْبَرْبَرُ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ، قَاضِي دِمَشْقَ، مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، الذين أَدْرَكَوُا زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ،
[ ١ / ١١٠ ]
فَإِنَّهُ وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهِ: جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ، كَانَ رَابِعَ الإِسْلامِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَوَّلَ مَنْ حَيَّا النَّبِيَّ ﷺ بِتَحِيَّةِ الإِسْلامِ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَيْسَ لأَهْلِ الشَّامِ حَدِيثٌ أَشْرَفَ مِنْهُ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ دِمَشْقِيُّونَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ مُنْفَرِدًا بِهِ عَلَى الْحَافِظِ الثِّقَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصاغاني الخراساني، ساكن بغداد مات سنة سبعين ومائتين، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ مُسْهِرِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الْغَسَّانِيِّ
[ ١ / ١١١ ]
الدِّمَشْقِيِّ، مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي السِّجْنِ، سَجَنَهُ الْمَامُونُ فِي الْمِحْنَةِ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ غُرَّةَ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ التِّبْنِ، وَمَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنِ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ السَّمَرْقَنْدِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ، وَللَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: أنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ سِبْطُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَنَّاءِ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قثا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الرَّازِيُّ
[ ١ / ١١٢ ]
الْحَافِظُ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى إِبِلِنَا فَأَصَبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا»، قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «وَأَبْوَالِهَا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ مِنْهَا: تِيرَوَيْهِ، وَقِيلَ: الطَّوِيلُ لِقِصَرِهِ، كَانَ قَصِيرَ الْقَامَةِ، طَوِيلَ الْيَدَيْنِ، مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ النَّجَّارِيِّ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ فِي الْمَنَاسِكِ، مِنْ
[ ١ / ١١٣ ]
صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي حَمْزَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ، وَاتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طُرُقٍ عِدَّةٍ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَتَمَّ مِنْ هَذَا بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي، عَنْ أَبِي يَحْيَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَعْرُوفِ بِصَاعِقَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْحَوْضِيِّ، عَنْ أبي إِسْمَاعِيلَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، وَاسْمُهُ كَيْسَانُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَأَبِي الصَّلْتِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ جَمِيعًا، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ سَلْمَانَ، مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي
[ ١ / ١١٤ ]
سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْمُعَافَى مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْبَاهِلِيِّ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْجَزَرِيِّ الرُّهَاوِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ، كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاسِطِيِّ السّلمِيِّ، أَحَدِ أَئِمَّةِ الإِسْلامِ، كَانَ يَقُولُ: أَحْفَظُ لِلشَّامِيِّينَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَلا فَخْرَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَا رَأَيْتُ أَتْقَنَ حِفْظًا مِنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِكَثْرَةِ الْعِبَادَةِ، وَحُسْنِ الصَّلاةِ، لَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، هُوَ وَهُشَيْمٌ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ.
[ ١ / ١١٥ ]