شيخ صالح، كَانَ يخطب بجامع المقياس ظاهر مصر، سَمِعَ من القاسم بْن إبراهيم بْن عَبْد اللَّه المقدسي قديما فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وخمسمائة بمصر، وسمع أَيْضًا من الأرتاحي، وأبي نزار، وابن المقدسي، وتفرد بالرواية عَن الفقيه أَبِي الطاهر ابْن عوف الزهري، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحضرمي، وأخيه أَحْمَد بالإجازة، وله أَيْضًا إجازة أَبِي القاسم البوصيري، وجماعة، مولده فِي سنة سبع وَسَبْعِينَ
[ ١ / ٣٧١ ]
وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ فِي ليلة الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة إحدى وَسَبْعِينَ وستمائة بمصر بدار عَمْرو بْن العاص ﵁، ودفن يوم الخميس بالقرافة الصغرى عند تربة الخزرجي، ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْخَطِيبُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْهَادِي بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيُّ، إِجَازَةً عَنِ الإِمَامِ أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَوْفِ بْنِ يَعْقُوبَ الزُّهْرِيِّ الإِسْكَنْدَرِيِّ الْمَالِكِيِّ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِهْرِيُّ الطُّرْطُوشِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيِّ عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ.
ح وَكَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ عَلانَ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الطَّاهِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ
[ ١ / ٣٧٢ ]
الْعَبَّادَانِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدِ أَبِي نَصْرٍ اليونارتي، قالا: أنا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قثا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قثا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقَاتِلٍ خَالُ الْقَعْنَبِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ لَنَا: " إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ، يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الَّذِي يُرِيدُ، خَيْرٌ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَمَعَادِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدِرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ عَلَيَّ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي مِثْلَ الأَوَّلِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ. أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ".
قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ، وَابْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
[ ١ / ٣٧٣ ]
الْمُنْذِرِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَالِيًا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ بِنَحْوِهِ، وَهُوَ مِنَ الأُصُولِ الَّتِي لَمْ يُخَرِّجْهَا مُسْلِمٌ، وَيُقَالُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ١ / ٣٧٤ ]