شيخ جليل وقور مهيب، معروف بالديانة والصيانة والورع، حسن الهيئة، وضيء الوجه، عاش فِي حسن طريقة، ومحمود ذكر، وروى الحديث مدة تقارب ستين سنة، وَكَانَ يحفظ كثيرا من الأحاديث النبوية والآثار والحكايات الزهدية ويقول الشعر، ويعرف طرفا من العربية، ويجمع لنفسه منتخبات وفوائد مستحسنة، سَمِعَ بدمشق من أَبِي المحاسن مُحَمَّد بْن كامل بْن أَحْمَد بْن أسد التنوخي المعري، والإمام أَبِي الحرم مكي بْن ريان بْن
[ ١ / ٣٨٨ ]
شبة الموصلي النحوي الضرير، وأبي عَلِيّ حَنْبَل بْن عَبْد اللَّه بْن الفرج البغدادي، والإمام أَبِي المعالي مُحَمَّد بْن المنجي بْن أَبِي البركات التنوخي ويسمى أسعد، والشيخ أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن قدامة، وأخيه الإِمَام أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه، وأبي إسحاق إبراهيم بْن عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن سرور المقدسي، وأبي المعالي مُحَمَّد بْن وهب بْن سلمان السلمي، وأبي حفص عُمَر بْن مُحَمَّد بْن معمر بْن طبرزد، وأبي العباس الخضر بْن كامل بْن سالم بْن سبيع، وأبي الْحُسَيْن غالب بْن عَبْد الخالق بْن أسد الحنفي، وأبي بكر عَبْد الجليل بْن أَبِي غالب بْن أَبِي المعالي بْن مندويه الأصبهاني، وأبي الفتوح مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن المبارك بْن الْجُلاجِلِيِّ، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن موهوب بْن البناء، والقاضي أَبِي القاسم عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن الحرستاني، والإمام أَبِي اليمن زيد بْن الْحَسَن الكندي، وأبي الفتوح مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمروك البكري، وأبي البركات داود بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ملاعب، وأبي الفضل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سيدهم الأنصاري، وأبي مُحَمَّد هِبَة اللَّهِ بْن الخضر بْن هِبَة اللَّهِ بْن طاووس، وأم عَبْد الغني ست الكتبة بنت عَلِيّ بْن يَحْيَى بْن الطراح المدير، وأم الفضل زينب بنت إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد القيسية زوج الخطيب الدولعي، وسمع بمصر من
[ ١ / ٣٨٩ ]
أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي الفخر، وأبي البركات عَبْد القوي بْن عَبْد العزيز بْن الجباب، وست العباد بنت أَبِي الْحَسَن بْن سلامة الدارية، وسمع بالقدس من أَبِي عَلِيّ الأوقي، وسمع ببغداد من عَبْد السلام بْن أَحْمَد الداهري، وعمر بْن كرم الدينوري، وسمع بالإسكندرية من جماعة من أصحاب السلفي، وسمع بحلب أَيْضًا، وروى لنا عَن الشيوخ المذكورين وغيرهم، وروى لنا أَيْضًا بالإجازة عَن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي زيد بْن حمد الكراني، وأبي المكارم أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد اللبان، وأبي محمود أسعد بن أَبِي طاهر الثقفي، وأخيه أَبِي المجد زاهر، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نصر الصيدلاني، والأخوين أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد، وأم هاني عفيفة ولدي أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الفارفاني، والقاضي أَبِي الفضائل محمود بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد العبدكوي الحنفي، والإمام أَبِي الفتوح أسعد بْن محمود بْن خلف العجلي الشافعي والإخوة الثلاثة: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد، وداود، وعائشة أولاد معمر ابْن الفاخر، وأبي القاسم عَبْد الواحد بْن أَبِي المطهر الصيدلاني، وأبي الماجد مُحَمَّد بْن حَامِد بْن عَبْد المنعم المضري، وأبي الفخر أسعد بْن سعيد بْن روح، وأبي مسلم المؤيد بْن عَبْد الرحيم بْن الإخوة، وأبي طالب محفوظ بْن مسعود بْن مُحَمَّد الطرسوسي، وأبي غالب محفوظ بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفرج الثقفي الأصبهانيين، والإمام أَبِي سَعْد عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن أَحْمَد بْن الصفار، وأبي القاسم منصور بْن عَبْد المنعم ابْن الفراوي، وأبي الفتح مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن عَبْد الرَّحْمَن الفامي، وأبي لحسن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الشيرازي، والمؤيد بْن عَبْد اللَّه القشيري، وأبي الفرج عَبْد الرَّحْمَن
[ ١ / ٣٩٠ ]
ابْن عَلِيّ ابْن الجوزي، وأبي منصور سعيد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر البصري، وأبي طاهر بركات بْن إبراهيم الخشوعي. وكانت لَهُ إجازات من مَكَّةَ والشام، وديار مصر، والعراق، وأصبهان، وهمذان، ونيسابور، وبلاد الجزيرة، وسمع مِنْهُ جماعة من أئمة الحديث، وممن سَمِعَ عليه الْحَافِظ أَبو مُحَمَّد عَبْد العظيم بْن عَبْد القوي المنذري، والحافظ أَبِي الْحُسَيْن يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه القرشي، وذكره أَبُو الفتح عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحاجب الأميني فِي معجمه، وَقَالَ: تفقه عَلَى والده وعلى الشَّيْخ أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن قدامة، ووصفه بأوصاف جميلة وَقَالَ: سألت عَنْهُ الْحَافِظ أَبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد المقدسي؟ فأثنى عليه ووصفه بالفعل الجميل، والمروءة التامة، وحدث بالشام وديار مصر وبغداد، وبلاد الجزيرة، وَكَانَ يحضر الغزوات ويحدث، وَعَمَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى انْفَرَدَ بِكَثِيرٍ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ وإجازاته، وقصده الناس وازدحم عليه الطلاب، وَكَانَ لا يرد أَحَدًا، فكان يقرأ عليه فِي كل يوم معظم النهار، وحدث بالكثير من الكتب الكبار، والأجزاء وانتشرت الرواية عَنْهُ، مولده فِي آخر يوم من سنة خمس وَتِسْعِينَ، أو أول يوم من سنة ست وَتِسْعِينَ وخمسمائة، وتوفي يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة، ودفن من يومه بسفح جبل قاسيون عند والده، تغمده اللَّه برحمته ورضوانه.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْجَلِيلُ الزَّاهِدُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ، قَالَ: أنا
[ ١ / ٣٩١ ]
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قثا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ وَلا صَاعُ تَمْرٍ»، وَإِنَّ لَهُ ﵇ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ يَوْمَئِذٍ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ أَخَذَ مِنْهُ طَعَامًا مَا وَجَدَ مَا يَفْتِكُهُ ".
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبِ، وَكَانَ قَاضِي طَبَرِسْتَانَ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ، بِهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ.
[ ١ / ٣٩٢ ]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، ثُمَّ عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ خَالَتَهُ أُمَّ حُفَيْدٍ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ السَّمْنَ وَالأَقِطَ، وَتَرَكَ الضَّبَّ، فَلَمْ يَاكُلْ مِنْهَا، فَأُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لأَبِي بِشْرٍ: مَنْ ذَكَرَ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ الصَّفَّارِ الْبَصْرِيِّ مَوْلَى عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ٣٩٣ ]
قثا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ فِي الْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ».
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْبَصْرِيُّ الْقَيْسِيُّ، مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبَّادٍ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ، بِالإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ.
[ ١ / ٣٩٤ ]
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَاتِي قَوْمٌ يَسْبِقُ إِيمَانُهُمْ شَهَادَتُهُمْ، وَتَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ إِيمَانَهُمْ».
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخُرَاسَانِيِّ، نَزِيلِ بَغْدَادَ، الْمُلَقَّبِ بِقَيْصَرَ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدُوَيْهِ الْخَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلانٍ اجْلِسِي فِي أَدْنَى نَوَاحِي السِّكَكِ حَتَّى أَجْلِسَ إِلَيْكِ» فَفَعَلَتْ، فَجَلَسَ إِلَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا.
[ ١ / ٣٩٥ ]
هَذَا الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيِّ الْبَاهِلِيِّ الْبَصْرِيِّ، مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ. بِنَحْوِ مَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ الْوَاسِطِيُّ الأَصْلُ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ الْوَاعِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي ﵁، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّوْمِ مِنْ سُنَنِهِ عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي
[ ١ / ٣٩٦ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً بِعُلُوٍّ دَرَجَتَيْنِ، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَكَانَتْ وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَى النَّسَائِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ.
أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيِّ الْحَافِظِ وَتَخْرِيجِهِ لَهُ، قثا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلابِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السُّلَمِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ
[ ١ / ٣٩٧ ]
النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لابْنِ مَاجَهْ، وَبَدَلا لِلآخَرِينَ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّصَافِيُّ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: «غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً».
[ ١ / ٣٩٨ ]
مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيِّ الْحَافِظِ، عَنِ الإِمَامِ أحمد. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي أَيْضًا مِنْ صَحِيحِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ نَفْسِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَمُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ رَمِيَّتُكَ فِي الْمَاءِ فَغَرِقَ فَلا تَاكُلْ».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّيْدِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا رَباح، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ مَنْ عِنْدَهُ، فَرَفَعْتُ رَاسِي، وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ
[ ١ / ٣٩٩ ]
يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ الْمُطَّلِبُ، فَكَانَ بَعْدُ لا يَسْمَعُ أَحَدًا يَقْرَأُ بِهَا إِلا سَجَدَ مَعَهُ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّلاةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيِّ الرَّقِّيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ أَبِي يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ فِي الْبَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ».
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ الْحَافِظِ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَكَمُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ».
[ ١ / ٤٠٠ ]
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الصِّيَامِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيِّ الْحَافِظِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ الْقَاصُّ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلا تَبْكِي، تَبْكِي مِنْ هَذَا؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ تَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ. وَإِنْ لَمْ تَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ».
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ أَبِي السَّرِيِّ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ بْنِ مُصْعَبٍ الْكُوفِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ الْكَرُوخِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
[ ١ / ٤٠١ ]
«الْمُؤْمِنُونَ تَكَافُأ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلا لا يُقْتَلُ مؤمن بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ».
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْقَوَدِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيِّ الْقَاضِي، عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَأَبُو حَسَّانٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْرَجُ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُكْتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّا قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ
[ ١ / ٤٠٢ ]
جَنَابَةٍ، فَيَاخُذُ حَفْنَةً لِشِقِّ رَاسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَاخُذُ حَفْنَةً لِشِقِّ رَاسِهِ الأَيْسَرِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ كُتُبِهِمْ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ابْنِ عُبَيْدِ الْعَنَزِيِّ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالزَّمِنِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالنَّبِيلِ، كَمَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لأَرْبَعَتِهِمْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ قَائِمًا، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَلَمْ يَدَعْهُمَا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي صَالِحٍ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ
[ ١ / ٤٠٣ ]
التِّنِّيسِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ. نَحْوَ مَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلْبُخَارِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا لأَبِي دَاوُدَ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي، فَقَالَ: " وَلِمَ؟، فَقَالَ: شَفَقًا عَلَى وَلَدِهَا. فَقَالَ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلا، مَا ضَرَّ ذَلِكَ فَارِسَ وَلا الرُّومَ ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النِّكَاحِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، وَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ زَرْعٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ فَكُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ».
[ ١ / ٤٠٤ ]
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ بِحَمْدِ اللَّهِ.
أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُكْتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَاسِبُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْبَاقِلانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ إِمْلاءً، ثنا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، قَالا: ثنا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً إِلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ، وَبَقِيَ لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً
[ ١ / ٤٠٥ ]
تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ أَيْضًا مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ مِنْ سُنَنِهِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ الْمَعْرُوفِ بِدُحَيْمٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، عَنْ حَيْوَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ فِي رِوَايَتِهِمَا ابْنَ لَهِيعَةَ بَلْ قَالَ النَّسَائِيُّ: عَنْ حَيْوَةَ، وَذَكَرَ آخَرَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لأَرْبَعَتِهِمْ.
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ اللُّغَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ الْكَرْخِيُّ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْكَتَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا دَاوُدُ
[ ١ / ٤٠٦ ]
ابْنُ رُشَيْدٍ أَبُو الْفَضْلِ الْخُوَارَزْمِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَيُتِمُّ صَوْمَهُ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّوْمِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيِّ الدِّمَشْقِيِّ الْقَاضِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَيْضًا قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْبَغْدَادِيُّ الدَّارَقَزِّيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ الْمُدِيرُ، قَالا: ثنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ مِنْ لَفْظِهِ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ السُّكَّرِيُّ
[ ١ / ٤٠٧ ]
الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو خُبَيْبٍ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ».
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ
[ ١ / ٤٠٨ ]
وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَنَّا، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، يَعْنِي: عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فَلَزِمَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَلَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الأَجْرِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَبُو حَازِمٍ سَلْمَانُ الأَشْجَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَخَبَّابٌ الْمَدَنِيُّ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ. أَمَّا حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَرُّوخَ الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
[ ١ / ٤٠٩ ]
عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْجُوفِيِّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَأَمَّا حَدِيثُ خَبَّابٍ، فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ الْكِنْدِيِّ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ. وَيُقَالُ: حُمَيْدُ بْنُ صَخْرٍ، وَقِيلَ: حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْخَرَّاطُ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَبَّابٍ الْمَدَنِيِّ. وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَصَافَحْتُهُمَا بِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَنْبَلِيُّ، أنا أَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُلاعِبٍ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، وَالإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ يَزِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالُوا: أنا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيُّ بِبَغْدَادَ.
[ ١ / ٤١٠ ]
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ أَيْضًا: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظُ هُوَ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرَيْشٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دَحْرُوجٍ، قَالُوا: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرْخِيُّ هُوَ ابْنُ النَّقُّورِ.
ح قَالَ ابْنُ طَبَرْزَدَ أَيْضًا: وَأنا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْبَدَنِ، أنا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَامُونِ.
ح وَقَالَ ابْنُ طَبَرْزَدَ: وَأنا أَيْضًا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ الْمُدِيرُ بِبَغْدَادَ.
ح وَقَالَ الْكِنْدِيُّ أَيْضًا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ، قَالا: أنا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ مِنْ لَفْظِهِ، قَالُوا ثَلاثَتُهُمُ: ابْنُ النَّقُّورُ، وَابْنُ الْمَامُونِ، وَابْنُ الْمُهْتَدِي: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي».
[ ١ / ٤١١ ]
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ جَامِعِهِ عَنِ الإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعيِنٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَلامَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، وَأَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ مُلاعِبٍ، قَالُوا: أنا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ، قَالَ ابْنُ طَبَرْزَدَ: وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دَحْرُوجٍ، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالُوا: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ.
ح وَقَالَ ابْنُ طَبَرْزَدَ أَيْضًا: أنا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْبَدَنِ، أنا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمَامُونِ، قَالا: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
[ ١ / ٤١٢ ]
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قَطُّ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو عَلِيِّ حَنْبَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ الرُّصَافِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَالِكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ، وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَاسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَاسَاهُ. قَالَ: «بَلْ أَنَا وَارَاسَاهُ»، ثُمَّ قَالَ: «مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ؟»، قُلْتُ: لَكِنِّي أَوْ لَكَأَنِّي بِكَ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ بُدِئَ بِهِ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.
رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْجَنَائِزِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ الْحَافِظِ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ
[ ١ / ٤١٣ ]
ابْنِ حَنْبَلٍ! فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَخِي مِيمِيٍّ الدَّقَّاقِ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي النُّذُورِ مِنْ سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمِنْهَا عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، نَحْوَ مَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂، أَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَأَخْرَجَهُ فِي الأَيْمَانِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
[ ١ / ٤١٤ ]
مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَأَمَّا التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فَأَخْرَجَاهُ فِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ التِّرْمِذِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.
فباعتبار العدد إِلَى النبي ﷺ، كأني سمعته من أَبِي داود، والترمذي، والنسائي، وصافحتهم بِهِ، فالحمد لله عَلَى نعمه.
أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ بِبَغْدَادَ.
ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَيْضًا، قَالَ: أنا أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ الْجُلاجِلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ
[ ١ / ٤١٥ ]
ابْنِ عَلِيٍّ الْحَاسِبُ، قَالا: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ، إِمْلاءً، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالا: ثنا عُمَرُ بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَاتِي قَوْمًا تَسْتَعِيرُ مِنْهُمُ الْحُلِيَّ، ثُمَّ تُمْسِكُهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لِتَتوبْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرُدَّ عَلَى النَّاسِ مَتَاعَهُمْ، قُمْ يَا بِلالُ فَاقْطَعْ يَدَهَا».
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْقَطْعِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرَّزَادَ الأَنْطَاكِيُّ الْحَافِظُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ سَجَّادَةَ. كَمَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
[ ١ / ٤١٦ ]