كَانَ شيخا جليلا، فاضلا خيرا، كثير الصلاح، والتواضع، من أعيان المعدلين الذين يباشرون أمر الأنكحة بالديار المصرية، وممن يعتمد عليه، ويشار إليه، وَكَانَ فقيها عالما بمذهب مالك ﵁، يفتي فيه، ثم إنه ولي مشيخة دار الحديث الكاملية، ولم يزل بها شيخا إِلَى حين وفاته.
[ ١ / ٤١٧ ]
روى لنا عَن والده الشَّيْخ الإِمَام أَبِي العباس، وَكَانَ من كبار الصالحين والعلماء العاملين، وعن أَبِي شجاع زاهر بْن رستم بْن أَبِي الرجاء الأصبهاني، وأبي الفرج يَحْيَى بْن ياقوت بْن عَبْد اللَّه البغدادي، والشريف أَبِي مُحَمَّد يونس بْن يَحْيَى بْن أَبِي الْحَسَن الهاشمي، والحافظ أَبِي الفتوح نصر بْن أَبِي الفرج بْن عَلِيّ البغدادي بْن الحصري، وأبي المعالي مُحَمَّد بْن وهب بْن سُلَيْمَان بْن الزنف، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي المعالي بْن موهوب بْن البنا الصوفي، والحافظ أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن المفضل المقدسي، وأبي الْحَسَن عَلِيّ بْن خلف بْن معزوز الكومي التلمساني، وأبي الْحُسَيْن يَحْيَى بْن عقيل بْن شريف بْن رفاعة السعدي، وأبي روح المطهر بْن أَبِي بكر البيهقي، وغيرهم، وروى لنا بالإجازة عَن أَبِي الفتوح أسعد بْن خلف العجلي، وأبي جَعْفَر الصيدلاني، وأبي القاسم عَبْد الواحد بْن أَبِي المطهر الصيدلاني، وأم هانئ عفيفة بنت أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الفارفانية، وأبي أَحْمَد بْن سكينة، وأبي مُحَمَّد بْن الأخضر، وأبي طاهر الخشوعي، وفاطمة بنت سَعْد الخير، وغيرهم، وكانت لَهُ إجازات من شيوخ دمشق، وديار مصر، والعراق، والموصل، وإربل، وأصبهان، وهمذان،
[ ١ / ٤١٨ ]
ونيسابور، وغير ذلك من بلاد الإسلام، وخرجت لَهُ الموافقات والمشيخات والعوالي، وممن خرج لَهُ وانتقى عليه الشَّيْخ الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن يَحْيَى بْن عَلِيّ العطار القرشي المصري، وحدث بالحجاز، وديار مصر، وسمع مِنْهُ جماعة من الحفاظ والأئمة، مولده فِي ليلة السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثمان وَثَمَانِينَ وخمسمائة بمصر، وَتُوُفِّيَ بها فِي بكرة التاسع عشر من شوال سنة خمس وَسِتِّينَ وستمائة، ودفن من يومه بسفح المقطم، ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَسْطَلانِيِّ الْمَالِكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ مَوْهُوبِ بْنِ جَامِعِ بْنِ عَبْدُونٍ الصُّوفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَنَّا، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ثَالِثِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْحَرَمِ الشَّرِيفِ تِجَاهَ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي سَابِعِ شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ
[ ١ / ٤١٩ ]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قثا الْحَسَنُ بْنُ إِسْرَائِيلَ النَّهْرِتِيرِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَهُ».
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، قثا جَدِّي، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَسُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ أَهْلِهِ، مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، فَيُتِمُّ صَوْمَهُ وَلا يُفْطِرُ».
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْبَغَوِيِّ، قثا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قثا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهُ
[ ١ / ٤٢٠ ]
سَأَلَهَا أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا، ثُمَّ يَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يَصُومُ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، هِنْدِ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، رَوَاهُ عَنْهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَافِعٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا مِنْ طُرُقٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، فَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَأَمَّا حَدِيثُ نَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّوْمِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ الْهَرَوِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الأَسْلَمِيِّ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ. فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ نَفْسِهِ، وَلَقِيتُهُ وَصَافَحْتُهُ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، قثا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ
[ ١ / ٤٢١ ]
ابْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْجِهَادِ مِنْ «سُنَنِهِ»، عَنْ أَبِي بَكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ نَحْوَ مَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ مِنْ «سُنَنِهِ»، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيِّ الإِمَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ زِيَادَةٌ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. ومن حيث العدد كأني سمعته من أَبِي عَبْد الرَّحْمَن النسائي نفسه، ولقيته وصافحته، ووقع لنا عاليا جدا والله ولي التوفيق.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو شُجَاعٍ زَاهِرُ بْنُ رُسْتُمَ الشَّافِعِيُّ أَمَامَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، بِقِرَاءَةِ
[ ١ / ٤٢٢ ]
وَالِدِي الإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِحَرَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، قَالَ: أنا الْقَاضِي الْفَقِيهُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ ﵁: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ، وَامْرَأَتَانِ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵃».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ.
[ ١ / ٤٢٣ ]
وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مِنَ الأَبْدَالِ الْعَالِيَةِ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ. وَللَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قثا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ، فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ، وَكَانَ مِنْ ثَمُودَ، وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عنهِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ، فَدُفِنَ فِيهِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ
[ ١ / ٤٢٤ ]
ذَهَبٍ، أَوَ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ الْغُصْنَ».
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مَعِينِ بْنِ عَوْنٍ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وإسماعيل بْن أمية، هُوَ ابْن عَمْرو بْن سعيد بْن العاص القرشي الأموي الْمَكِّيّ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُونُسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قثا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلامِيُّ، لَفْظًا بِاسْتِمْلاءِ أَبِي الْفَضْلِ ابْنِ شَافِعٍ الْجِيلِيِّ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْبُنْدَارِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، إِمْلاءً سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاثِمِائَةٍ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ
[ ١ / ٤٢٥ ]
أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلالٍ، ﵃: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَارِمٍ الْبَصْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالزَّهْرَانِيِّ، وَغَيْرِهِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيِّ الْجَهْضَمِيِّ مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ السِّجِسْتَانِيِّ الْبَصْرِيِّ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَبَدَلا لِلْبُخَارِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، قثا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو طَالِبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خُطَاهُ، إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً».
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيِّ الْكَوْسَجِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ التَّمِيمِيِّ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيِّ، عَنْ
[ ١ / ٤٢٦ ]
أَبِي وَهْبٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الأَسَدِيِّ مَوْلاهُمُ الرَّقِّيِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْغَنَوِيِّ مَوْلاهُمُ الْجَزَرِيِّ، ثُمَّ الرُّهَاوِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِيُّ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الأَكَابِرِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا كَأَنَّ الْمُخَلِّصَ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ، وَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيِّ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْبَغَوِيِّ، قثا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذِكِيِّ
[ ١ / ٤٢٧ ]
الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ الْيَشْكُرِيِّ مَوْلاهُمُ الْوَاسِطِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكُوفِيِّ، وَيُعْرَفُ بِالْقِبْطِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السِّوَائِيِّ الْكُوفِيِّ ﵁، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلْبُخَارِيِّ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَسْطَلانِيِّ الْمَالِكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو شُجَاعٍ زَاهِرُ بْنُ رُسْتُمَ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الشَّافِعِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا الشَّيْخَانِ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّرَائِفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ الْمُعَدَّلُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي
[ ١ / ٤٢٨ ]
لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ التَّمْرَةِ، لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ».
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ، قثا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ».
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالا: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
[ ١ / ٤٢٩ ]
وَيَعْمَلُ بِهِ، كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، طَيِّبَةِ الطَّعْمِ طَيِّبَةِ الرِّيحِ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيِّبَةِ الطَّعْمِ، لا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ طَيِّبَةِ الرِّيحِ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ لا رِيحَ لَهَا».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْخَطَّابِ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ الأَنْصَارِيِّ، خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الزَّمِنِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ الْقَيْسِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَيُقَالُ فِي اسْمِهِ: هَدَّابٌ أَيْضًا، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ وَبَدَلا. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَأَبِي كَامِلٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّامٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الزَّمِنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا عَالِيَةً. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا فِي «سُنَنِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. كَمَا أَوْرَدْنَاهُ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ أَيْضًا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[ ١ / ٤٣٠ ]
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَسْطَلانِيِّ الْقَيْسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْفُتُوحِ نَصْرُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِحَرَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أنا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ.
ح وَكَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ مِنْ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِّيِّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَاجِبُ فِيمَا أَذِنَ لَنَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ، عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، مَوْلَى الْهَاشِمِيِّينَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: وَثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الأَعْمَشِ.
ح قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ.
ح قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَاللَّفْظُ لابْنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ أَوْ فِي غَارٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: فِي غَارٍ وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾، فَإِنَّها لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَابْتَدْرَنَاهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، وَوُقِيتُمْ شَرَّهَا».
[ ١ / ٤٣١ ]
حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عِمْرَانَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ الْفَقِيهِ، عَنْ أَبِي شِبْلٍ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ وَثَابِتٍ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَتَّابٍ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ السُّلَمِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْكَاهِلِيِّ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيِّينَ، كِلاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (صَحِيحِهِ)، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ الْبَصْرِيِّ الصَّفَّارِ، هَذَا فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثنا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي: غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقِ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْفُورٍ، كَذَا قَالَ: وَإِنَّمَا هِيَ أُمُّ يَعْقُوبَ، قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ: أَلا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، بَلَى قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ".
[ ١ / ٤٣٢ ]
رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُجَرَّدًا عَنْ سَائِرِ الْقِصَّةِ، مِنْ ذِكْرِ أُمِّ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، بُنْدَارٍ، هَذَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ عَنْ بُنْدَارٍ أَيْضًا، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُمَا
[ ١ / ٤٣٣ ]