أخبرنا الشيخ الجليل، الأصيل، أبو الغنائم، مسلم بن محمد بن مسلم القيسي
[ ٧١ ]
قراءةً عليه، أخبركم الإمام العلامة، رئيس القراء، والرؤساء، أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن زريق القزاز الشيباني، البغدادي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا حمزة بن محمد الدهقان، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم.
عن أبيه ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ حين يفتتح الصلاة يرفع يديه حتى تحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين» .
أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى.
[ ٧٢ ]
وأبو داود، عن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل.
وأخرجه النسائي، عن قتيبة.
وابن ماجه، عن هشام بن عمار.
كلهم عن سفيان بن عيينة. فوقع بدلًا لأربعتهم.
وأخرجه أيضًا أبو داود، عن محمد بن مصفى، عن بقية، عن الزبيدي.
وأخرجه أيضًا النسائي، عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن يونس، كلاهما عن الزهري، فعلا برجلين، والله أعلم.
وأخبرنا أبو الغنائم، أخبرنا أبو اليمن، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا الحافظ أبو بكر، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه المخزومي، حدثنا أبي محمد بن سليمان، حدثنا أبو الفضل الربيع بن ثعلب، عن محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران.
[ ٧٣ ]
عن علي ﵁ قال: «النساء أربع: القرثع، والوعوع، وغل لا ينزع، وجامعة تجمع. فأما القرثع فالسمحة، وأما الوعوع فالسخابة، وأما الغل الذي لا ينزع، فالمرأة السوء للرجل منها أولاد لا يدري كيف يتخلص. وأما الجامعة التي تجمع، فهي التي تجمع الشمل وتلم الشعث» .
وأخبرنا أبو الغنائم، أخبرنا أبو اليمن، أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، حدثنا عبد العزيز بن الحسن القرميسيني، حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم، حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي قال: «سمعت الجياني يقول: النقباء ثلاثمئة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد. فمسكن النقباء: الغرب، ومسكن النجباء: مصر، ومسكن الأبدال: الشام. والأخيار سياحون في الأرض، والعمد في زوايا الأرض، ومسكن الغوث مكة. فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء، ثم النجباء، ثم الأبدال، ثم الأخيار، ثم العمد، فإن أجبيوا وإلا ابتهل الغوث فلا تتم مسألته حتى تجاب دعوته» .
وبالإسناد إلى الخطيب قال: أنشدنا الطاهري والشروطي -يعني علي بن عبد العزيز-
[ ٧٤ ]
ومحمد بن جعفر بن علان، قالا: أنشدنا مخلد بن جعفر، قال:
أنشدنا محمد بن جرير -يعني أبا جعفر الطبري-
خلقان لا أرضى طريقهما بطر الغنى ومذلة الفقر
فإذا غنيت للا تكن بطرًا وإذا افتقرت فتِهْ على الدهر
وبالإسناد إلى الخطيب، قال: أنشدنا محمد بن المظفر -يعني ابن السراج- أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجد الفقيه.
أنشدنا هلال بن العلاء الباهلي، لنفسه:
سبيلى لسانٌ كان يعرب لفظه فيا ليته من وقفة العرض يسلم
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقىً وما ضر ذا تقوى لسانٌ معجم
وبالإسناد إلى الخطيب
[ ٧٥ ]
وأنشدنا أبو الحسن البصروي لنفسه -وهو محمد بن محمد بن أحمد- من أهل بصرى، قرية دون عكبرا، قاله الخطيب:
نرى الدنيا وزهرتها فنصبوا وما يخلو من الشهوات قلب
ولكن في خلائقها نفارٌ ومطلبها بعين الحظ صعب
كثيرًا ما نلوم الدهر فيما يمر بنا، وما للدهر ذنب
ويعتب بعضنا بعضًا، ولولا تعذر حاجةٍ ما كان عتب
فضول العيش أكثرها همومٌ وأكثر ما يضرك ما تحب
فلا يغررك زخرف ما تراه وعيشٌ لين الأعطاف رطب
فتحت ثياب قومٍ-أنت فيهم صحيح الرأي- داءٌ لا يطب
إذا ما بلغةٌ جاءتك عفوًا فخذها، فالغنى مرعىً وشرب
إذا اتفق القليلٌ (و) فيه سلمٌ فلا ترد الكثير وفيه حرب
آخر الجزء الثامن، أنهاه مخرجه كتابةً محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضيل البعلبكي، حامدًا لله تعالى ومصليًا على رسوله ومسلمًا.
[ ٧٦ ]