أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، العلامة، المتقن، شرف الدين، أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الإربلي، بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم الشيخ
[ ١٣٦ ]
أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، قراءةً عليه، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم البزار، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن مسلمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبي صخر، أن عبد الله بن عبد الرحمن، أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر الخطاب.
أخبرني أبو أيوب الأنصاري ﵃ أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به مر على إبراهيم خليل الرحمن، صلوات الله عليه، فقال إبراهيم: يا جبريل من هذا معك؟ فقال جبريل: هذا محمد ﷺ. فقال إبراهيم لمحمدٍ صلوات الله عليهما: مر أمتك فلتكثر من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، فقال النبي ﷺ: «وما غراس الجنة؟»، فقال إبراهيم: لا حول ولا قوة إلا بالله.
رواه الإمام أحمد، عن عبد الله بن بريد، فوقع موافقة.
وأنشدني الإمام العلامة أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الإربلي، بقراءتي عليه، أخبركم الإمام العلامة تاج الدين، أبو اليمن، زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قراءةً عليه، أخبرنا سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري الأندلسي، أخبرنا الإمام أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي، أخبرنا
[ ١٣٧ ]
أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرى، لنفسه:
يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر لعل بالجزع أعوانًا على السهر
وإن بخلت عن الأحياء كلهم فاسق المواطر حيًا من بني مطر
ويا أسيرة حجليها أري سفهًا حمل الحلي لمن أعيى عن النظر
ما سرت إلا وطيفٌ منك يصحبني سرى أمامي وتأويبًا على أثري
لو حط رحلي فوق النجم رافعه ألفيت ثم خيالًا منك منتظري
يود أن ظلام الليل دام له وزيد فيه سواد القلب والبصر
لو اختصرتم من الإحسان زرتكم والعذب يهجر للإفراط في الحصر
أبعد حولٍ تناجي الشوق ناجيةً هلًا، ونحن على عشرٍ من العشر
كم بات حولك من ريمٍ وجاريةٍ يستجد بانك حسن الدل والحور
فما وهبت الذي يعرفن من خلقٍ لكن سمحت بما ينكرن من درر
فما تركت بذات الضال عاطلةً من الظباء ولا عارٍ من البقر
قلدت كل مهاةٍ عقد عانيةٍ وفزت بالشكر في الآرام والعفر
ورب ساحب وشي من جآذرها وكان يرفل في ثوبٍ من الوبر
حسنت نظم كلامٍ توصفين به ومنزلًا بك معمورًا من الخفر
فالحسن يظهر في شيئين رونقه بيتٍ من الشعر أو بيتٍ من الشعر
أقول والوحش ترميني بأعينها والطير تعجب مني كيف لم أطر
لمشمعلين كالسيفين تحتهما مثل القناتين من أينٍ ومن ضمر
في بلدةٍ مثل ظهر الظبي بت بها كأنني فوق روقٍ الظبى من حذر
لا تطويا السر عني يوم نايبةٍ فإن ذلك ذئبٌ غير مغتفر
[ ١٣٨ ]
والخل كالماء يبدي لي ضمائره (مع الصفاء) ويخفيها مع الكدر
فذكرها إلى أن قال:
علوتم فتواضعتم على ثقةٍ لما تواضع أقوامٌ على غرر
والكبر والحمد ضدان إنفاقهما مثل إنفاق فتاء السن والكبر
يجنى تزايد هذا من تناقص ذا والليل إن طال غال اليوم بالقصر
خف الورى وأقرتكم حلومكم والجمر يعدم فيه خفة الشرر
وأنت من لو رأى الإنسان طلعته في اليوم لم يمس من خطب على مطر
سافرت عنا فظل الناس كلهم يراقبون إياب العيد من سفر
لو غبت شهرك موصولًا بتابعه وأبت لانتقل الأضحى إلى صفر