أخبرنا الإمام، العالم، الأوحد، العلامة، ذو الفنون من أنواع العلوم، عز الدين أبو محمد، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي، الشافعي، قراءةً عليه وأنا أسمع، سنة سبعٍ وأربعين وستماية، بالمدرسة الصالحية من القاهرة المعزية من إقليم الديار المصرية، أخبركم أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن
[ ٦٨ ]
إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو عمران موسى بن سهل، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة.
عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «خير يوم يحتجم فيه يوم سبع عشرة وتسع عشرة وأحدٍ وعشرين، وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: (عليك) بالحجامة يا محمد» .
رواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، فوقع موافقة.
وبالإسناد إلى موسى بن سهل قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخرجنا حجاج بن أبي زينب.
قال: سمعت أبا عثمان النهدي، يحدث عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لما خلق (الله) السماوات والأرض خلق مئة رحمة كل رحمةٍ
[ ٦٩ ]
طباقها، فقسم رحمةً منها بين جميع الخلائق فيها يتعاطفون، فإذا كان يوم القيامة رد هذه الرحمة على تلك التسعة وتسعين فأكملها مئة يرحم بها عباده يوم القيامة» .
رواه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب.
ورواه مسلم، عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فتعلو روايتنا على رواية يونس بثلاثة أنفس، فكأن شيخنا سمعه من الجلودي، وبينه وبين مسلم واحد.
توفي شيخنا الإمام عز الدين ابن عبد السلام يوم السبت عاشر جمادى الأولى سنة ستين وستماية بالقاهرة، (ودفن بسفح المقطم ﵀» .