أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، الأوحد، علامة زمانه، شمس الدين أبو الفرج، عبد الرحمن ابن الإمام الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
[ ٦٥ ]
بقراءتي عليه، أخبركم أبو حفص، عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، الدارقزي، قراءةً عليه، أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين، أخبرنا أبو طالب، محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر (محمد بن) عبد الله بن محمد بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
[ ٦٦ ]
عن صهيب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى منادٍ: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدًا لم تروه. قالوا: وما هو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة وينجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب ﷿. فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم شيئًا هو أحب إليهم من النظر إليه» . ثم تلا هذه الآية: ﴿الذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ﴾ .
أخرجه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، فوقع موافقةً.
وأخرجه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد. فوقع بدلًا.
وبالإسناد إلى أبي بكر الشافعي، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا يزيد، حدثنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة.
[ ٦٧ ]
حدثني أبو جري، واسمه سليم بن جابر ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا قومٌ من أهل البادية فعلمنا شيئًا ينفعنا الله به. فقال: «لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وتسبيل الإزار فإنه من الخيلاء، والخيلاء لا يحبها الله، وإن امرؤ سبك بما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم منه فإن أجره لك ووباله على من قاله» .
رواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، فوقع موافقةً.
ولد شيخنا (شمس الدين) -﵀- في محرم سنة سبعٍ وتسعين وخمسماية، وتوفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وستماية، ودفن يوم الثلاثاء عند قبر والده بسفح جبل قاسيون، ﵁ وأرضاه.