أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، أبو محمد إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلي، الحنبلي، قراءةً عليه، أخبرك الإمام الحجة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الفتح محمد بن
[ ١٢٨ ]
عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، قراءةً عليه سنة اثنتين وستين وخمسماية ببغداد، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن عبد الله الحميدي، أخبرنا أبو القاسم منصور بن النعمان بن منصور الصيمري في منزله بمصر، بقراءتي عليه، حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد لفظًا، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الحميد الغضائري، حدثنا عبد الله بن محمد الجمحي، حدثنا الحمادان: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، قالا: ثنا
[ ١٢٩ ]
عبد العزيز بن صهيب.
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة» .
ح وأخبرني (به أعلا بدرجة) الإمام العارف، شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي وآخرون إجازةً، قالوا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي إذنًا.
ح وأخبرناه عاليًا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الوقت السجزي أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، أخبرنا (محمد) أبو عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب.
[ ١٣٠ ]
عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة» .
أخرجه البخاري، عن آدم، عن شعبة.
وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن هشيم.
كلاهما عن عبد العزيز، وعن قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة.
وأخبرنا الشيخ أبو محمد إسماعيل، أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، أخبرنا أبو الفتح بن البطي.
وأخبرني جماعة من شيوخي عنه إجازةً، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، حدثنا الرئيس أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب، ﵀، وكان من أفضل رئيس رأيناه بالمغرب.
حدثني أبو عبد الله محمد بن شجاع الصوفي، ﵀ قال: كنت بمصر أيام سياحتي، فتاقت نفسي إلى النساء، فذكرت ذلك لبعض إخواني.
فقال لي: هاهنا امرأة صوفية، لها ابنة مثلها جميلة قد ناهزت البلوغ.
قال: فخطبتها وتزوجتها، فلما دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلي، فاستحييت أن تكون صبية في مثل سنها تصلي، وأنا لا أصلي، فاستقبلت القبلة وصليت ما قدر لي حتى غلبتني عيني، فنمت في مصلاي، ونامت في مصلاها. فلما كان في اليوم الثاني كان مثل ذلك أيضًا، فلما طال علي.
قلت لها: يا هذه ما لاجتماعنا معنىً.
فقالت لي: أنا في خدمة مولاي، ومن له حق فما أمنعه.
قال: فاستحييت من كلامها، وتماديت على أمري نحو الشهر، ثم بدا لي السفر.
فقلت: يا هذه.
[ ١٣١ ]
قالت: لبيك.
قلت: إني قد أردت السفر.
قالت: مصاحبًا بالعافية.
قال: فقمت، فلما صرت عند الباب. قامت.
فقالت: يا سيدي، كان بيننا عهدٌ في الدنيا لم يقض بتمامه، عسى في الجنة إن شاء الله.
قلت لها: عسى.
قالت: أستودعك الله خير مستودع.
قال: فتودعت منها وخرجت.
قال: ثم عدت إلى مصر بعد سنين، فسألت عنها.
فقيل لي: هي على أفضل ما تركتها عليه من العبادة والاجتهاد.
وبالإسناد إلى أبي عبد الله الحميدي، قال: أنشدني أبو محمد علي بن أحمد لنفسه:
سلامٌ على دهر التلاقي مرددٌ ولا لقي التفريق أهلًا ولا سهلا
ويا بين بن عنا دميمًا مبعدًا ويا دهر قرب كالذي نعهد الوصلا
أقول وقد هم الفؤاد برحلة ولكن رحا القرب قال له مهلا
لعل الذي يدني ويبعد والذي قضى بفراق الشمل أن يجمع الشملا
وبالإسناد إلى الحميدي قال: وأنشدنا أيضًا للوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي:
يا ذا الذي أودعني سره لا ترج أن تسمعه مني
لم أجره بعدك في خاطري كأنه ما مر في أذني