أخبرنا الشيخ نجيب الدين فراس بن علي بن زيد العسقلاني، بقراءتي عليه بمصر، أخبرك أبو طاهر، بركات بن إبراهيم بن بركات بن طاهر القرشي، الخشوعي، قراءةً عليه وأنت تسمع يوم الأحد الثامن والعشرين من رجب سنة ست وتسعين وخمسماية بدمشق، أخبرنا أبو محمد، هبة الله بن أحمد بن محمد بن الأكفاني، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي،
[ ٦١ ]
من لفظه، في شوال سنة سبعٍ وخمسين وأربعماية، أخبرنا أبو الحسن، محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو عمر الزاهد، محمد بن عبد الواحد، حدثنا أحمد بن زياد البزاز، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح، يعني ابن سليمان، عن أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «من تعلم علمًا يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة، يعني ريحها» .
أخرجه أبو داود في «سننه»، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سريج بن
[ ٦٢ ]
النعمان، فوقع بدلًا، وإسناده على شرط «الصحيحين»، وإن كان قليج قد تكلم فيه يحيى بن سعيد، وأبو حاتم، والنسائي، فهو كلام غير مبين السبب. وقد أخرج حديثه البخاري، ومسلم محتجين به. فهذا الحديث حديث حسن.
وأبو طوالة: بفتح الطاء المهملة، وضمها: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، البخاري، المدني.
وأخبرنا فراس بقراءتي عليه، أخبركم أبو طاهر، أخبرنا أبو محمد، هبة الله، أخبرنا الحافظ أبو بكر البغدادي، أخبرني علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة الحافظ النيسابوري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن سعدويه العبدي، بالبصرة، قال:
قال سهل بن عبد الله: «الدنيا جهل وموات إلا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل به. والعمل كله هباء إلا الإخلاص، والإخلاص على خطرٍ عظيم حتى يختم به» .
[ ٦٣ ]
وأنشدني فراس بقراءتي عليه، أنشدنا بركات الخشوعي، أنشدنا أبو محمد، قال: أنشدني الحافظ أبو بكر الخطيب.
أنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري لنفسه:
كم إلى كم أغدو إلى طلب العلم مجدًا في جمع ذاك حفيا
طالبًا منه كل نوعٍ وفن وغريبٍ ولست أعمل شيا
وإذا كان طالب العلم لا يعمل بالعلم كان عبدًا شقيا
إنما تنفع العلوم لمن كان بها عاملًا وكان تقيا
وأخبرنا فراس، أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا هبة الله، أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الحبال، حدثنا محمد بن الهيثم المقري قال: أبو سعيد الجصاص، حدثنا ابن عبد المؤمن بمصر، حدثنا عبدان بن عثمان قال:
سمعت ابن المبارك ﵁ يقول:
اغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغًا مستريحا
وإذا ما هممت بالنطق بالباطل فاجعل مكانه تسبيحا
[ ٦٤ ]
وأنشدنا فراس بقراءتي عليه، أنشدني بركات بن إبراهيم، أنشدني أبو محمد، أنشدنا أبو بكر الخطيب، أنشدني محمد بن سعيد بن مسعود بن ناصر السجزي، أنشدنا أبو أحمد منصور بن محمد بن عبد الله الأزدي بهراة لنفسه:
لا تحتقر ساعةً مساعدةً تمد فيها يدًا إلى طاعه
فالحي للموت والمنى خدعٌ والأمر من ساعةٍ إلى ساعه
وأخبرنا فراس، أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا ابن الأكفاني، أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا.
أنشدني أبو عبد الله أحمد بن أيوب:
اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيحٍ رأيت من غير سقمٍ ذهبت نفسه الصحيحة فلته