أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، المسند، رحلة وقته، فخر الدين، أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، المعروف بابن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، حضورًا، في الرابعة لست بقين من شعبان سنة خمسٍ وثمانين وستماية، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، قراءةً عليه
[ ٦٩ ]
وأنا أسمع بظاهر دمشق، أنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين، قراءةً عليه، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن ربيع البزاز، قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص يقول:
سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله
[ ٧٠ ]
وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» .
وبه إلى الشافعي قال: ثنا موسى بن سهل، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع.
[ ٧١ ]
عن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن مخافة أن يناله العدو» .
وبه: عن النبي ﷺ قال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم» .
وبه إلى أبي بكر الشافعي، ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حميد.
عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ في طريق ومعه أناس من أصحابه، فعرضت له امرأة فقالت: يا رسول الله لي إليك حاجة. فقال: «يا أم فلانٍ اجلسي في
[ ٧٢ ]
أدنى نواحي السكك أجلس إليك» . ففعلت. فجلس إليها حتى قضت حاجتها.
وبه إلى الشافعي، ثنا محمد، هو ابن مسلمة الواسطي، ثنا يزيد، أنا الحجاج، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة.
عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من كبر» .
[ ٧٣ ]
وأخبرنا الشيخ الإمام فخر الدين، علي بن أحمد بن البخاري، قراءةً عليه وأنا حاضر، في الرابعة، في سنة خمس وثمانين وستماية، أنا أبو عبد الله حنبل بن عبد الله بن فرج بن سعادة الرصافي، قراءةً عليه ونحن نسمع بظاهر دمشق، قيل له: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن
[ ٧٤ ]
الإمام أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن صهيب.
عن أنس بن مالك قال: «اصطنع رسول الله ﷺ خاتمًا فقال: «إنا اصطنعنا خاتمًا ونقشنا فيه نقشًا فلا ينقشن أحد عليه» .
وبه إلى الإمام أحمد، ثنا معتمر، عن كهمس، عن ابن بريدة.
[ ٧٥ ]
عن أبيه قال: «غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة» .
وبه إلى الإمام أحمد، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع.
عن ابن عمر يبلغ به النبي ﷺ: «من حلف على يمينٍ فقال إن شاء الله فقد استثنى» .
وأخبرنا الشيخ فخر الدين أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، في بكرة يوم الأربعاء السادس والعشرين من شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية، بمنزل المسمع بسفح قاسيون، بقراءة الشيخ الإمام، الخطيب، شرف الدين أحمد بن إبراهيم الفزاري، ﵀، قال: أنا أبو
[ ٧٦ ]
حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا الشيخان: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، البزاز، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك بن ملوك الوراق، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، الفقيه الشافعي، ثنا أبو أحمد، محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان، سنة إحدى وسبعين وثلاثماية، ثنا أبو خليف، هو الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا مسلم بن إبراهيم، عن
[ ٧٧ ]
همام، وشعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.
عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» .
[ ٧٨ ]
وبه إلى ابن الغطريف، ثنا أبو خليفة، ثنا القعنبي، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي.
عن أبي مسعود البدري ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت» .
[ ٧٩ ]
وبه إلى ابن الغطريف، ثنا أبو خليفة، ثنا سليمان، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة.
عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، ﵁» .
وأخبرنا الشيخ فخر الدين ابن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، في شهر شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية، بسفح جبل قاسيون، أنا العلامة تاج الدين أبو
[ ٨٠ ]
اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي، أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي، أنا الشريف أبو القاسم علي بن أحمد بن أحمد بن محمد الخزاعي في شوال سنة ثمانٍ وأربعماية، أنا الأديب أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي ببخارى سنة أربع وثلاثين وثلاثماية. ثنا سفيان بن وكيع، ومحمد بن بشار، قالا: أنا يزيد بن هارون، عن سعيد الجريري قال:
سمعت أبا الطفيل يقول: «رأيت النبي ﷺ وما بقي على وجه الأرض أحدٌ رآه
[ ٨١ ]
غيري. قلت: صفه لي. قال: كان أبيض مليحًا، مقصدًا» .
وبه إلى الترمذي، ثنا أحمد بن منيع، أنا الفضل بن دكين، أنا مصعب بن سليم قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: «أتي رسول الله ﷺ بتمرٍ، فرأيته يأكل وهو مقعٍ من الجوع» .
وبه إلى الترمذي، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، وقتيبة بن
[ ٨٢ ]
سعيد، وغير واحد، قالوا: أنا سفيان بن عيينة عن الزهري.
عن أنس قال: «آخر نظرةٍ نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة يوم الاثنين، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحفٍ، والناس خلف أبي بكر، فأشار إلى الناس أن أثبتوا، وأبو بكرٍ يؤمهم، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم» .
وأخبرنا الإمام فخر الدين أبو الحسن بن البخاري، قراءةً عليه وأنا أسمع، في يوم الخميس العشرين من شعبان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية بمنزله بسفح قاسيون، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني، إجازةً، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين المعروف بخور وست، قراءةً عليه، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذ شاه، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، المكي، ثنا أبو عبيد
[ ٨٣ ]
القاسم بن سلام الجمحي، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدجال، والدخان، والدابة، وخاصة أحدكم، أو العامة» .
وبه إلى أبي عبيد القاسم بن سلام، ثنا هشيم، أنا مغيرة.
[ ٨٤ ]
عن الشعبي، قال: قال عيسى بن مريم ﵇: «ليس الإحسان أن تحسن إلى (من أحسن إليك، تلك مكافأة المعروف. إنما الإحسان أن تحسن إلى) من أساء إليك» .
وبه إلى أبي عبيد، ثنا علي بن هاشم، عن هشام بن عروة.
عن أبيه قال: خطب أبو بكر ﵁ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني وليت أمركم ولست بخيركم، ولكنه نزل القرآن، وسن النبي ﷺ، وعلمنا فعلمنا، واعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى. -أو قال: الهدى- وأعجز العجز الفجور، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وإن أضعفكم عندي القوي حتى أخذ منه الحق. أيها الناس إنما أنا متبعٌ ولست بمبتدع، فإن أنا أحسنت فأعينوني، وإن أنا زغت فقوموني. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
[ ٨٥ ]
توفي شيخنا فخر الدين ابن البخاري يوم الأربعاء ثاني ربيع الآخر سنة تسعين وستماية، ودفن من يومه عند والده بتربة الشيخ موفق الدين.