أخبرنا (الشيخ) الجليل، الفاضل، الصدر، نجم الدين، أبو الفتح، يوسف بن يعقوب بن محمد بن علي الشيباني، المعروف بابن المجاور، قراءةً عليه وأنا أسمع، في يوم الثلاثاء ثالث رمضان سنة ثمانٍ وثمانين وستماية بسفح قاسيون، أنا الإمام أبو اليمن، زيد بن الحسن بن زيد الكندي، النحوي، قراءةً
[ ١٠٩ ]
عليه وأنا أسمع، أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، القزاز، قراءةً عليه، أنا الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، البغدادي، أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، إملاءً، أنا أبو موسى، محمد بن المثنى، ثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» .
[ ١١٠ ]
وبه إلى الخطيب، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو يحيى، محمد بن سعيد بن غالب العطار، ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح.
عن أبي هريرة ﵁، يبلغ به النبي ﷺ قال: «ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة» .
[ ١١١ ]
وبه إلى الخطيب، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، حدثني علي بن الحسن بن المثنى العنبري، بأستراباذ، ثنا أبو بكر، محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري البغدادي، بأرجان، ثنا الحسن بن عرفة.
قال الخطيب: وأنا أبو عمر بن مهدي، وجماعة، قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع.
[ ١١٢ ]
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن» .
وبه إلى الخطيب، أنا أبو العلاء الوراق، وهو محمد بن الحسن بن محمد، ثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر القطان، إملاءً بالبصرة، في سنة ستٍ وثلاثين وثلاثمائة، ثنا محمد بن يونس، ثنا الضحاك بن مخلد، أنا ابن جريج، عن أبي الزبير.
عن جابر، أن النبي ﷺ قال: «إن لكل نبي دعوةً وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة» .
[ ١١٣ ]
وبه إلى الخطيب قال: حدثني علي بن أبي علي المعدل، حدثنا أبو بكر بن أبي موسى القاضي، وأبو إسحاق الطبري، وغيرهما، قالوا: سمعنا أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي بريه الإمام يقول:
رأيت أبا كر الأدمي -يعني محمد بن جعفر القاري الشاهد، في النوم بعد موته بمديدة، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه وقاسيت شدايدًا وأمورًا صعبة، فقلت له: فتلك الليالي والمواقف والقرآن! فقال: ما كان شيء أضر علي منها لأنها كانت للدنيا. فقلت له: فإلى أي شيء انتهى أمرك؟ قال: قال لي تعالى: «آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين» .
توفي الشيخ نجم الدين ابن المجاور بدمشق ليلة الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة سنة تسعين وستماية، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
ومولده في أواخر سنة إحدى وستماية.
[ ١١٤ ]