قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد اللَّه بن مسعود عن النبي -ﷺ-. ورجاله رجال "الصحيحين" إلا علي بن عاصم فإنه ضعيف عندهم. قال الترمذي بعد تخريجه: "لا نعرفه مرفوعًا إلا عن علي بن عاصم.
ورواه بعضهم عن محمد بن سوقة شيخ علي بن عاصم موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود. وقال الترمذي أيضًا: "أنكروه على علي بن عاصم، وعدوه من غلطه".
وقال أبو أحمد بن عدي: رواه جماعة متابعة لعلي بن عاصم، سرقه بعضهم منه، وأخطأ فيه بعضهم.
وأخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ "من عزَّى أخاه المسلم من مصبته كساه اللَّه حلَّة"، وسنده ضعيف.
وأخرجه أبو الشيخ في "كتاب الثواب" من حديث جابر بمعناه وأبو يعلى من حديث أبي برزة بلفظ آخر. وقد قلنا: إن الحديث إذا تعددت طرقه يقوى بعضها ببعض، وإذا قوي كيف يحسن أن يطلق عليه: إنه مختلق؟!
[ ١ / ٨٦ ]