ويحدد البغوي منهجه في سرد أحاديث الكتاب بقوله في المقدمة: (وتركت ذكر أسانيدها حذرًا من الإِطالة عليهم، واعتمادًا على نقل الأئمة، وربما سمّيت في بعضها الصحابي الذي يرويه عن رسول اللَّه -ﷺ- لمعنَى دعا إليه). فهو يسرد تحت الباب جملة من الأحاديث بألفاظها فقط، دون ذكر
[ ١ / ٥٦ ]
الراوي من الصحابة، ولا من خرَّج هذه الأحاديث من الأئمة الذين استخرج أحاديثه عليهم، وأحيانًا قليلة، يذكر اسم الصحابي ليميز حديثه عن حديث صحابي آخر في الباب نفسه، وفي ذلك يقول الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) في مقدمة "مشكاة المصابيح": (ولما سلك ﵁ طريق الاختصار وحذف الأسانيد، تكلم فيه بعض النقاد، وإن كان نقله -وإنه من الثقات- كالإِسناد). وللوقوف على أسانيد أحاديثه، يمكن الرجوع لسائر مصنّفاته كـ"شرح السنّة" الذي اشتمل على كثير من أحاديث الكتاب مُسْنَدَةً، وتفسيره "معالم التنزيل" وغيرها.