نهجنا في تحقيق هذا الكتاب الخطّة التالية:
أولًا: قدّمنا للكتاب بدراسة تبيّن قيمته.
ثانيًا: اعْتَنَيْنَا بنصّ الكتاب فقمنا بترقيم كتبه وأبوابه وأحاديثه وتوزيع نصوصه إلى أحاديث مستقلّة، واعتمدنا علامات الترقيم المتعارف عليها في أيامنا هذه من نقطة، وفاصلة، وعلامات الاستفهام والتعجب. . . وحدّدنا بداية الحديث ونهايته بالمزدوجتين هكذا ". . . "، ووضعنا الآية القرآنية ضمن العزيزتين هكذا ﴿. . .﴾. وما كان زيادةً في بعض النسخ، ساقطًا من بعضها الآخر وضعناه ضمن حاصرتين هكذا [. . .] مع الإِشارة في الحاشية لمصدر هذه الزيادة، وأشرنا للإِدراج في الحديث من الرواة بالمعترضتين هكذا -. . . - كما قمنا بتشكيل ما يلتبس من أسماء الأعلام والأماكن والأشياء، وضبطنا الآيات القرآنية وأقوال النبي -ﷺ- بالشكل، كل ذلك بالاستناد لمصادر الحديث، والرجال، ومعاجم البلدان، وقواميس الغريب واللغة. . .
ثالثًا: وضعنا حاشية في أسفل صفحات الكتاب ضمناها ما يلي:
١ - تخريج الآيات القرآنية.
٢ - تخريج الأحاديث، وقد تحرّينا تعيين مصدر اللفظ الذي أورده المصنف واتبعنا في ذلك الخطة التالية:
(أ) تعيين راوي الحديث من الصحابة قبل التخريج، في حال لم يعيّنه المؤلف.
[ ١ / ٩٧ ]
(ب) تخريج الحديث (الصحيح) بعزوه للشيخين البخاري ومسلم أو أحدهما دون غيرهما من الأئمة.
(ج) تخريج الحديث (الحسن) بعزوه للمتقدمين من الأئمة حسب وفياتهم هكذا: مالك (١٧٩ هـ) في "الموطأ"، أبو داود الطيالسي (٢٠٤ هـ) في "المسند"، الشافعي (٢٠٥ هـ) في "المسند"، الحميدي (٢١٩ هـ) في "المسند"، عبد الرزاق (٢١١ هـ) في "المصنف"، أبو بكر بن أبي شيبة (٢٣٥ هـ) في "المصنف"، الإمام أحمد (٢٤١ هـ) في "المسند"، الدارمي (٢٥٥ هـ) في "السنن"، أبو داود السجستاني (٢٧٥ هـ) في "السنن"، الترمذي (٢٧٩ هـ) في "السنن"، النسائي (٣٠٣ هـ) في "المجتبى من السنن"، ابن ماجه (٢٧٥ هـ) في "السنن"، أبو يعلى الموصلي (٣٠٧ هـ) في "المسند"، ابن خزيمة (٣١١ هـ) في "الصحيح"، أبو عوانة (٣١٦ هـ) في "المسند"، الطحاوي (٣٢١ هـ) في "شرح معاني الآثار" و"مشكل الآثار"، ابن حبّان البُستي (٣٥٤ هـ) في "الصحيح"، الطبراني (٣٦٠ هـ) في "المعجم الكبير" و"الصغير"، الدراقطني (٣٨٥ هـ) في "السنن"، الحاكم (٤٠٥ هـ) في "المستدرك على الصحيحين"، البيهقي (٤٥٨ هـ) في "السنن الكبرى". . . إضافة إلى مصادر أخرى لجأنا إليها في حال عدم وجود الحديث في المصادر المذكورة.
٣ - لم نتعرض للحكم على الأحاديث تصحيحًا وتحسينًا وتضعيفًا في حاشيتنا لأنّ صاحب الكتاب قام بهذا العمل، وقسّم أحاديث كتابه إلى قسمين: صحاح وحسان، ولكونه بيّن الضعيف والغريب من ذلك، ولنا ملاحظة في هذا المجال: أن المؤلف، وأن وُفِّقَ لحد كبير في تقسيمه أحاديث الكتاب إلى صحاح وحسان، لكنه أورد أحاديث حِسان اختلف
[ ١ / ٩٨ ]
العلماء في صحتها وضعفها، فرجّح المصنّف حُسنها حسب اجتهاده. وأما الأحاديث التي ذكرها ضمن الحسان وعلق عليها بالضعف فقد تعقّبناها عند الأئمة وبيّنا سبب ضعفها من كتبهم. وأما ما رماه القزويني بالوَضع من أحاديث الكتاب، فقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر في رسالته التي أوردناها في الردّ على القزويني في مقدمتنا للكتاب، وفي حاشيتنا على هذه الأحاديث.
٤ - ذكرنا الاختلاف الحاصل في الألفاظ بين النسخة الخطيّة والنسخ المطبوعة للكتاب؛ لأنّ المصنف لم يتقيد بألفاظ الأئمة، بل اعتمد على روايته لها بألفاظه عن شيوخه، فجاءت ألفاظه مغايرة لألفاظهم في أكثر الكتاب.
٥ - عرّفنا بالغريب من الأعلام وقمنا بضبطه، وذلك بالرجوع للمصادر المختصة.
٦ - عرفنا بالغريب من ألفاظ الحديث وقمنا بضبطه، وكان أكثر رجوعنا في ذلك لكتاب "مرقاة المفاتيح" للملا علي القاري، وقد أخذنا منه دون الإشارة له في مجمل الكتاب، وفي حال الرجوع لغيره من المصادر "كشرح السنّة" للمؤلف، و"الفائق" للزمخشري، و"النهاية" لابن الأثير، فقد عيّنّا المصدر.
٧ - عرّفنا بالغريب من أسماء البلدان والمواضع، وذلك بالرجوع للمعاجم المختصة "كمعجم البلدان" لياقوت. . .
٨ - لم نتعرّض للأحكام الفقهية المستنبطة من أحاديث الكتاب.
٩ - وضعنا فهارس في آخر الكتاب تساعد في الحصول على مسائله بسهولة، كفهرس للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة، ومسانيد الصحابة؛ والأعلام، والقبائل والجماعات، والأماكن والبلدان، وفهرسًا بالمقاييس والمعايير والمكاييل والأوزان.
[ ١ / ٩٩ ]