مِنَ الصِّحَاحِ:
١٤٧ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "بلِّغوا عنِّي ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج، ومَنْ كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِنَ النَّارِ" (١).
١٤٨ - [وعن سَمُرة بن جُندَب والمغيرة بن شُعبة أنهما قالا: قال رسول اللَّه ﷺ] (٢): "منْ حدَّثَ عنِّي بحديثٍ يُرى أنَّه كذِبٌ فهُوَ أحدُ الكاذِبينَ" (٣).
١٤٩ - وقال ﷺ: "مَنْ يُردِ اللَّه بهِ خيرًا يُفقهْهُ في الدِّينِ، وإنّما أنا قاسمٌ واللَّه يُعطي، ولا تزالُ منْ أُمتي أمةٌ قائمة بأمرِ اللَّه لا يضرُّهمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ولا مَنْ خالفهُمْ حتى يأتيَ أمرُ اللَّه وهمْ على ذلك" (٤) رواه معاوية ﵁.
_________________
(١) البخاري، الصحيح ٦/ ٤٩٦، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٥٠)، الحديث (٣٤٦١).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند مسلم.
(٣) مسلم، الصحيح ١/ ٩، المقدمة باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكاذبين (١).
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٦٤، كتاب العلم (٣)، باب من يرد =
[ ١ / ١٦٦ ]
١٥٠ - قال ﷺ: "الناسُ معادنُ كمعادنِ الفضَّةِ والذَّهبِ خِيارُهم في الجاهليَّةِ خِيارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهوا" (١) رواه أبو هريرة ﵁.
١٥١ - وقال ﷺ: "لاحسد إلّا في اثنتَيْنِ: رجلٌ آتاهُ اللَّه مالًا فسلطهُ على هَلَكَتِهِ في الحقِّ، ورجلٌ آتاهُ اللَّه حكمةً فهُوَ يقضي بها ويُعلِّمُهَا" (٢) رواه ابن مسعود ﵁.
١٥٢ - وقال ﷺ: "إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنهُ عملُهُ إلا منْ ثلاثةٍ: منْ صَدَقَةٍ جاريةٍ، أو عِلمٍ يُنتفَعُ بهِ، أو ولدٍ صالحٍ يدعُو لهُ" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.
١٥٣ - وقال: "مَنْ نَفَّسَ عنْ مؤمنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيا نَفَّسَ اللَّه عنهُ كُربةً مِنْ كُربِ يومِ القيامةِ، ومَنْ يَسَّرَ على مُعسِرٍ يَسَّرَ اللَّه عليهِ في الدُّنيا والآخرة، ومَنْ سَتَرَ مُسلمًا سترهُ اللَّه في الدُّنيا والآخرة، واللَّه في عَوْنِ العبدِ
_________________
(١) = اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين (١٣)، الحديث (٧١)، وفي ٦/ ٦٣٢، كتاب المناقب (٦١)، باب (٢٨)، الحديث (٣٦٤١). ومسلم في الصحيح ٢/ ٧١٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب النهي عن المسألة (٣٣)، الحديث (٩٨/ ١٠٣٧). واللفظ للبخاري.
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٥٢٥ - ٥٢٦، كتاب المناقب (٦١)، باب قول اللَّه تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات (٤٩) الآية (١٣)] (١)، الحديث (٣٤٩٣) و(٣٤٩٦). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٩٥٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب خيار الناس (٤٨)، الحديث (١٩٩/ ٢٥٢٦). دون ذكر "كمعادن الذهب والفضة". والحديث بلفظه أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٥٣٩، في مسند أبي هريرة ﵁.
(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٦٥، كتاب العلم (٣)، باب الاغتباط في العلم والحكمة (١٥)، الحديث (٧٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٥٥٩، كتاب صلاة المسافرين (٦)، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه (٤٧)، الحديث (٢٦٨/ ٨١٦).
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٥، كتاب الوصية (٢٥)، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (٣)، الحديث (١٤/ ١٦٣١).
[ ١ / ١٦٧ ]
ما كانَ العبدُ في عَوْنِ أخيه، ومَنْ سلكَ طريقًا يلتمِسُ فيهِ عِلمًا سهَّلَ اللَّه لهُ بهِ طريقًا إلى الجنَّة، وما اجتمعَ قومٌ في مسجدٍ مِنْ مساجدِ اللَّه يتلونَ كتابَ اللَّه ويتدارسُونَهُ بينهُمْ إلا نزلتْ عليهِمُ السَّكينةُ وغشيتهُمُ الرَّحمةُ وحفَّت بهِم الملائكةُ وذكرهُمُ اللَّه فيمنْ عنده، ومَنْ بطَّأَ به عملُهُ لمْ يُسْرِعْ بهِ نسبُه" (١) رواه أبو هريرة ﵁.
١٥٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى عليهِ يومَ القيامةِ [ثلاثة] (٢): رجلٌ استُشْهِدَ، فأتى بهِ اللَّه فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَها. قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: قاتلْتُ فيكَ حتَّى استُشْهِدْتُ. قالَ: كذبتَ ولكنَّكَ قاتلتَ لأنْ يُقالَ رجل جَريءٌ فقد قيلَ. ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلقيَ في النَّار. ورجلٌ تعلَّم العلمَ وعلَّمَهُ وقرأَ القُرآنَ، فأُتيَ بهِ فعرَّفهُ نِعَمَهُ فعرفَها. قال: فما عملْتَ فيها؟ قال: تعلمت العِلْمَ وعلَّمْتُهُ وقرأتُ فيكَ القرآنَ. قال: كذبتَ ولكنَّكَ تعلمتَ العِلمَ وعلَّمتهُ لِيُقالَ هو عالمٌ، وقرأتَ القرآنَ ليُقالَ هو قارئٌ، فقدْ قيلَ. ثم أُمِرَ بهِ فَسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلقيَ في النَّار. ورجلٌ وسَّعَ اللَّه عليهِ وأعطاهُ مِنْ أصناف المالِ كُلِّهِ، فأتيَ بهِ فعرَّفهُ نِعَمَهُ فَعرفَها. قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ما تركتُ مِنْ سبيلٍ تُحبُّ أنْ يُنفقَ فيها إلّا أنفقتُ فيها لكَ. قال: كذبتَ، ولكنَّكَ فعلتَ ليُقالَ هو جوَادٌ، فقدْ قيلَ. ثم أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ ثُمَّ (٣) أُلقيَ في النَّار" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٧٤، كتاب الذكر والدعاء (٤٨)، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر (١١)، الحديث (٣٨/ ٢٦٩٩). ولفظه: ". . . في بيت من بيوت اللَّه. . . ".
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند مسلم.
(٣) في المطبوعة (حتى) والتصويب من المخطوطة وصحيح مسلم.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥١٣ - ١٥١٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (٤٣)، الحديث (١٥٢/ ١٩٠٥).
[ ١ / ١٦٨ ]
١٥٥ - وقال: إنَّ اللَّه لا يقبِضُ العِلْمَ انتزاعًا ينتزِعُهُ مِنَ العِبادِ، ولكنْ يَقبِضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتَّخذَ الناسُ رُؤسًا جُهَّالًا فسُئلوا فأَفْتَوْا بغيرِ علم فضلُّوا وأضَلُّوا" (١) رواه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
١٥٦ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: "كان رسولُ اللَّه ﷺ يَتَخَوَّلُنا بالموعظةِ في الأيامِ كراهةَ السَّآمَةِ علينا" (٢).
١٥٧ - وقال أنس ﵁: "كان النبيُّ ﷺ إذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثًا حتى تُفهمَ عنه، وإذا أتى على قومٍ فسلَّمَ عليهِمْ سَلَّم عليهم ثلاثًا" (٣).
١٥٨ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ دَلَّ على خَيْرٍ فلهُ مِثْلُ أجرِ فاعلِهِ" (٤).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٩٤، كتاب العلم (٣)، باب كيف يُقبض العلم (٣٤)، الحديث (٣٤). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٥٨، كتاب العلم (٤٧)، باب دفع العلم وقبضه (٥)، الحديث (١٣/ ٢٦٧٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٦٢، كتاب العلم (٣)، باب ما كان النبي -ﷺ- يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا (١١)، الحديث (٦٨). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧٢، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب الاقتصاد في الموعظة (١٩)، الحديث (٨٢/ ٢٨٢١). والتخول: التعهد وحسن الرعاية (القاري، المرقاة ١/ ٢٢٥) وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ١٦٢: المعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا.
(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ١٨٨، كتاب العلم (٣)، باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليُفهم عنه (٣٠)، الحديث (٩٥).
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٠٦، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه بمركوب وغيره (٣٨)، الحديث (١٣٣/ ١٨٩٣).
[ ١ / ١٦٩ ]
١٥٩ - وقال: "مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حسنةً فلهُ أجرُها وأجرُ مَنْ عملَ بها بعدَهُ، مِنْ غيرِ أنْ ينقُصَ مِنْ أُجورِهم شيءٌ، ومَنْ سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سيِّئَةً كان عليهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عملَ بها بعدَهُ، مِنْ غيرِ أنْ ينقُصَ مِنْ أوازرِهم شيءٌ" (١) رواه جرير ﵁.
١٦٠ - وقال: "لا تُقْتَلُ نفس ظُلمًا إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِها، لأنَّهُ أوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ" (٢) رواه ابن مسعود ﵁.
مِنَ الحِسَان:
١٦١ - عن أبي الدرداء رضي للُه عنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلبُ فيهِ عِلمًا سَلَكَ اللَّه به طريقًا من طُرق الجنّةِ، وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتها رِضًا لطالبِ العلمِ، وإنَّ العالمَ ليستغفرُ لهُ مَنْ في السَّماواتِ وَمَنْ في الأرضِ والحيتانُ في جَوْفِ الماءِ، وإنَّ فَضْل العالمِ على العابِدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البَدْرِ على سائرِ الكواكِبِ، وإِنَّ العُلماء وَرَثَةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياء لم يُوَرثوا دينارًا ولا دِرْهمًا، وإنَّما ورَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أخذَ بحظٍّ وافِرٍ" (٣).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٥، كتاب الزكاة (١٢)، باب الحثّ على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة (٢٠)، الحديث (٦٩/ ١٠١٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٦٤، كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠)، باب خلق آدم وذريته (١)، الحديث (٣٣٣٥). ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٠٤، كتاب القسامة (٢٨)، باب بيان إثم من سن القتل (٧)، الحديث (٢٧/ ١٦٧٧). وكِفْلٌ: نَصِيبٌ.
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٩٦، في مسند أبي الدرداء ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٩٨، المقدمة، باب في فضل العلم والعالم. وأبو داود في السنن ٤/ ٥٧ - ٥٨، كتاب العلم (١٩)، باب الحث على طلب العلم (١)، الحديث (٣٦٤١)، وهذا لفظه. والترمذي في السنن ٥/ ٤٨ - ٤٩، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٢). وابن ماجه في السنن ١/ ٨١، المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١٧)، الحديث (٢٢٣). وصححه ابن =
[ ١ / ١٧٠ ]
١٦٢ - وقال أبو أُمامة الباهلي: "ذُكِرَ لرسولِ اللَّه ﷺ رَجُلَانِ أحدُهُما عابِدٌ والآخَرُ عالمٌ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: فضلُ العالمِ على العابدِ كفضْلي على أدناكُمْ. ثم قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنَّ اللَّه وملائكتَهُ وأهلَ السَّماوات والأرضِ حتَّى النَّملَةَ في جُحْرِها وحتَّى الحوتَ لَيُصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخير" (١).
١٦٣ - وقال أبو سعيد الخدري ﵁: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ النَّاسَ لكُمْ تَبَعٌ، وإنَّ رِجالًا يأتونكُمْ مِنْ أقطارِ الأرضِ يتفقَّهُونَ في الدِّينِ، فإذا أَتَوْكُمْ فاسْتوْصُوا بهِمْ خَيْرًا" (٢).
١٦٤ - وقال: "الكلمةُ الحِكْمَةُ (٣) ضالَّةُ الحكيم، فحيثُ وجدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بها" (٤) رواه أبو هريرة ﵁ (غريب).
_________________
(١) = حِبّان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٤٨ - ٤٩)، كتاب العلم (٢)، باب طلب العلم والرحلة فيه (٣)، الحديث (٨٠).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٥)، وقال: (هذا حديث غريب). وقد أخرجه الدارمي عن مكحول -وهو من أجلاء التابعين، وكان معلم الأوزاعي (القاري، المرقاة ١/ ٢٣١) - مرسلًا، في السنن ١/ ٨٨، المقدمة، باب في قال العلم الخشية وتقوى اللَّه، وأخرجه أيضًا عن الحسن مرفوعًا في السنن ١/ ٩٧ - ٩٨، المقدمة، باب فضل العلم والعالم.
(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٣٠، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم (٤)، الحديث (٢٦٥٠). وابن ماجه في السنن ١/ ٩١ - ٩٢، المقدمة، باب الوصاة بطلبة العلم (٢٢)، الحديث (٢٤٩). وفي إسناده أبو هارون العبدي، قال الترمذي في المصدر السابق: قال يحيى بن سعيد: كان شُعبة يضعِّف أبا هارون العبدي، واسمه: عمارة بن جُوَين.
(٤) في مخطوطة برلين: (الكلمة الحكيمة) والصواب ما أثبتناه كما عند الترمذي.
(٥) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٥١، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٧)، وقال: (هذا غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، =
[ ١ / ١٧١ ]
١٦٥ - قال رسول اللَّه ﷺ: "طلبُ العلمِ فريضةٌ على كُل مُسلمٍ" (١) رواه أنس ﵁.
١٦٦ - وقال: "فقِيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطانِ مِنْ ألفِ عابِدٍ" (٢) رواه ابن عباس ﵄.
١٦٧ - وقال: "خَصْلَتَانِ لا تجتمعانِ في مُنافِق: حُسْنُ سَمْتٍ ولا فِقْهٌ في الدِّين" (٣) رواه أبو هريرة ﵁.
١٦٨ - وقال: "مَنْ خَرَجَ في طَلَبِ العلمِ فهو في سبيلِ اللَّه حتَّى يرجِع" (٤) رواه أنس ﵁.
_________________
(١) = وإبراهيم بن الفضل المدني المخزومي [الراوي] يضعَّف في الحديث). وأخرجه ابن ماجه في السنن ٥/ ١٣٩٢، كتاب الزهد (٣٧)، باب الحكمة (١٥)، الحديث (٤١٦٩). ولفظهما: ". . . ضالة المؤمن. . . ".
(٢) أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ٨١، المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١٧)، الحديث (٢٢٤). في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف حفص بن سليمان. وقال السيوطي: سُئل الشيخ محي الدين النوويّ رحمه اللَّه تعالى عن هذا الحديث، فقال: إنه ضعيف، أي سندًا، وإن كان صحيحًا، أي معنى. وقال تلميذه جمال الدين المزّيّ: (هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن). وهو كما قال، فإني رأيت له خمسين طريقًا، وقد جمعتها في جزء. انتهى كلام السيوطي.
(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٤٨، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨١)، وقال: (هذا حديث غريب). وابن ماجه في السنن ١/ ٨١، المقدمة، باب فضل العلماء والحثّ على طلب العلم (١٧)، الحديث (٢٢٢).
(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٠، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٤)، وقال: (هذا حديث غريب). والسمْت: الخلق والسيرة.
(٥) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٢٩، كتاب العلم (٤٢)، باب فضل طلب العلم (٢)، الحديث (٢٦٤٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم فلم يرفعه.
[ ١ / ١٧٢ ]
١٦٩ - وقال: "مَنْ طَلَبَ العِلمَ كان كفَّارةً لما مضَى" (١) رواه (٢) عبد اللَّه بن سخْبَرَة الأزدي ﵁ (ضعيف).
١٧٠ - وقال: "لنْ يشبعَ المؤمنُ مِنْ خَيْر يسمعُهُ حتَّى يكونَ مُنْتَهَاهُ الجنَّةُ" (٣) رواه أبو سعيد الخدري ﵁.
١٧١ - وقال: "مَنْ سُئلَ عن عِلْمٍ علمَهُ ثمَّ كتمَهُ أُلْجِمَ يومَ القيامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نار" (٤) رواه أبو هريرة ﵁.
١٧٢ - وقال: "مَنْ طلبَ العلمَ ليُجارِيَ بِهِ العُلماءَ أو ليُمارِيَ بهِ السُّفهاءَ أو يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ الناسِ إليهِ أدخلَهُ اللَّه النَّار" (٥) رواه كعب بن مالك ﵁.
_________________
(١) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٣٩، المقدمة، باب البلاغ، عن رسول اللَّه -ﷺ- وتعليم السنن. والترمذي في السنن ٥/ ٢٩، كتاب العلم (٤٢)، باب فضل طلب العلم (٢)، الحديث (٢٦٤٨)، وقال: ضعيف الإسناد، أبو داود [الراوي عن عبد اللَّه بن سخبرة] يضعَّف، ولا نعرف لعبد اللَّه بن سخبرة كبير شيء ولا لأبيه، واسم أبي داود: نُفيع الأعمى، تكلم فيه قتادة وغير واحد من أهل العلم.
(٢) في مخطوطة برلين: (ضعيف يروى عن عبد اللَّه بن سخبرة).
(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ٥/ ٥٠ - ٥١، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (١٩)، الحديث (٢٦٨٦)، وقال: حسن غريب.
(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٦٣، ٣٠٥، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٦٧ - ٦٨، كتاب العلم (١٩)، باب كراهية منع العلم (٩)، الحديث (٣٦٥٨). والترمذي في السنن ٥/ ٢٩، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في كتمان العلم (٣)، الحديث (٢٦٤٩)، وقال: (حديث حسن) وابن ماجه نحوه، في السنن ١/ ٩٦، المقدمة، باب من سُئل عن علم فكتمه (٢٤)، الحديث (٢٦١).
(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٢، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا (٦)، الحديث (٢٦٥٤) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[ ١ / ١٧٣ ]
١٧٣ - وقال: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلمًا مما يُبتغى بهِ وَجْهُ اللَّه، لا يتعلَّمُهُ إلّا ليُصيبَ بهِ عَرَضًا مِن الدُّنيا لمْ يَجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يومَ القيامَةِ" يعني ريحَهَا (١) رواه أبو هريرة ﵁.
١٧٤ - وقال: "نَضَّرَ اللَّه عبدًا سمعَ مقالَتي فحفِظَهَا ووَعَاهَا وأَدَّاهَا، فرُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غيرِ فقيهٍ، ورُبَّ حاملِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هو أفقهُ مِنْهُ. وقال: ثلاثٌ لا يُغَلُّ عليهِنَّ قلبُ [امرئٍ] (٢) مسلم: إِخلاص العملِ للَّه، والنَّصيحةُ للمسلمينَ، ولزومُ جماعَتِهِمْ، فإنَّ دعوتَهُمْ تحيطُ مِنْ ورائِهِمْ" (٣) رواه ابن مسعود ﵁.
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٣٣٨، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٧١، كتاب العلم (١٩)، باب في طلب العلم لغير اللَّه تعالى (١٢)، الحديث (٣٦٦٤). والترمذي وقال: (هذا حديث حسن) على ما ذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٢٥٥. وابن ماجه في السنن ١/ ٩٣، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به (٢٣)، الحديث (٢٥٢). والحاكم في المستدرك ١/ ٨٥، كتاب العلم، باب مذمة تعلم علم الدين لغرض الدنيا، وقال: (هذا حديث صحيح، سنده ثقات، رواته على شرط الشيخين) وأقره الذهبي. ولفظة "يعني ريحها" هذا تفسير من الراوي (القاري، المرقاة ١/ ٢٣٦).
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، ولا عند الترمذي.
(٣) أخرجه: الشافعي في ترتيب المسند ١/ ١٦، كتاب العلم. والترمذي في السنن ٥/ ٣٤ - ٣٥، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السَّماع (٧)، الحديث (٢٦٥٨). وعن زيد بن ثابت ﵁، أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٨٣، في مسند زيد بن ثابت ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٧٥، المقدمة، باب الاقتداء بالعلماء. وأبو داود في السنن ٤/ ٦٨ - ٦٩، كتاب العلم (١٩)، باب فضل نشر العلم (١٠)، الحديث (٣٦٦٠). والترمذي في السنن ٥/ ٣٣ - ٣٤، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (٧)، الحديث (٢٦٥٦)، وقال: (حديث حسن). وابن ماجه في السنن ١/ ٨٤، المقدمة، باب من بلغ علمًا (١٨)، الحديث (٢٣٠). ونضر اللَّه عبدًا: أي خَصَّه بالبهجة والسرور.
[ ١ / ١٧٤ ]
١٧٥ - وقال: "نَضَّرَ اللَّه امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا شيئًا فَبَلغَهُ كما سَمِعَهُ، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى له مِنْ سامِعٍ" (١) رواه ابن مسعود ﵁.
١٧٦ - وقال: "اتَّقُوا الحديثَ عنِّي إلّا ما عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذبَ عليَّ مُتَعمِّدًا فليتبوّأْ مقعدَهُ مِنَ النّار. وقال: مَنْ قالَ في القُرْآنِ برأيهِ فليتبوّأْ مقعدَهُ مِنَ النّار" (٢) رواه ابن عباس ﵁. وفي رواية: "مَنْ قالَ في القُرآنِ بغيْرِ علمٍ فليتبوّأْ مقعدَهُ مِنَ النّارِ" (٣).
١٧٧ - وقال: "مَنْ قالَ في القُرآنِ برأْيِهِ فأصابَ فقدْ أخطَأَ" (٤) رواه جُندُب ﵁.
١٧٨ - وقال: "المِراءُ في القُرآنِ كُفْرٌ" (٥) رواه أبو هريرة ﵁.
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٤٣٧، في مسند عبد اللَّه بن مسعود ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ٣٤، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (٧)، الحديث (٢٦٥٧)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٨٥، المقدمة، باب من بلغ علمًا (١٨)، الحديث (٢٣٢).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٩٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ما جاء في الذي يفسِّر القرآن برأيه (١)، الحديث (٢٩٥١)، وقال: (هذا حديث حسن).
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٩٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (١)، الحديث (٢٩٥٠)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).
(٤) أخرجه: أبو داود في السنن ٤/ ٦٣ - ٦٤، كتاب العلم (١٩)، باب الكلام في كتاب اللَّه بغير علم (٥)، الحديث (٣٦٥٢). والترمذي في السنن ٥/ ٢٠٠، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (١)، الحديث (٢٩٥٢)، وقال: (وقد تكلَّم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم). والنسائي في السنن الكبرى، على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٢/ ٤٤٤، الحديث (٣٢٦٢). وجُندب هو ابن عبد اللَّه بن سفيان البجلي العَلَقيّ (القاري، المرقاة ١/ ٢٣٩).
(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٨٦، ٣٠٠، ٤٢٤، ٤٧٥، ٥٠٣، ٥٢٨ في مسند أبي هريرة ﵁، وأبو داود في السنن ٥/ ٩، كتاب السنة (٣٤)، باب النهي عن الجدال في القرآن (٥)، الحديث (٤٦٠٣). والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٢٣، كتاب =
[ ١ / ١٧٥ ]
١٧٩ - وقال عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: "سمعَ النبيُّ ﷺ قومًا يَتَدَارَؤُنَ في القُرآن، فقال: إنَّما هلكَ مَنْ كَانَ قبلَكُمْ بهذا، ضَربُوا كتابَ اللَّه بعضَهُ ببعضٍ، وإنَّما نَزَلَ كتابُ اللَّه يُصدِّقُ (١) بعضُهُ بعضًا، فلا تُكَذِّبُوا بعضَهُ ببعض، فما عملتُمْ منهُ فقولُوا، وما جهلتم فكِلُوهُ إلى عالمِهِ" (٢).
١٨٠ - وقال: "ألا سألوا إذْ لم يعلَمُوا فإنّما شِفاءُ العِى السُّؤال" (٣) رواه جابر.
١٨١ - وقال: "أُنْزِلَ القُرآنُ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لكلِّ آيةٍ منها ظهرٌ وبطنٌ، ولكلِّ حد مطلع" (٤) رواه ابن مسعود ﵁.
١٨٢ - وقال: "العلمُ ثلاثةٌ: آيةٌ مُحْكَمَةٌ أو سُنَّةٌ قائمةٌ، أو فريضةٌ
_________________
(١) = التفسير، باب الجدال في القرآن كفر، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي. والمراء في القرآن أي في متشابهه المؤدي إلى الجحود.
(٢) في مخطوطة برلين: (ليصدق)، والتصويب من المطبوعة ومسند أحمد.
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٨٥، ١٩٥ - ١٩٦ في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. وابن ماجه بمعناه في السنن ١/ ٣٣، المقدمة، باب في القدر (١٠)، الحديث (٨٥). في الزوائد: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات). ويتدارؤن في القرآن: أي يختلفون فيه.
(٤) هذه شطرة من حديث أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب في المجروح يتيمم (١٢٧)، الحديث (٣٣٦). والعِيُّ: الجهلُ.
(٥) أخرجه: البزار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار ٣/ ٨٩ - ٩٠، كتاب التفسير، باب كم أنزل القرآن على حرف، الحديث (٢٣١٢). والطبري في جامع البيان ١/ ٩، القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب. وابن حبان في موارد الظمآن للهيثمي، ص (٤٤٠ - ٤٤١)، كتاب التفسير (٢٨)، باب في أحرف القرآن (١)، الحديث (١٧٨١). والطبراني في "الأوسط" على ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٥٢، كتاب التفسير، باب القراءات وكم أنزل القرآن على حرف.
[ ١ / ١٧٦ ]
عادِلَةٌ، وما كان سِوى ذلكَ فَهُوَ فَضْلٌ" (١) رواه عبد اللَّه بن عمرو ﵁.
١٨٣ - وقال: "لَا يَقُصُّ إلّا أميرٌ أو مأمورٌ أو مُختال" (٢) رواه عَوْف بن مالك الأشجعي ﵁.
١٨٤ - وقال: "مَنْ أُفتيَ بغيرِ علمٍ كان إثمُهُ على مَنْ أفتاه. ومَنْ أشارَ على أخيهِ بأمْرٍ يعلَمُ أنَّ الرشْدَ في غيرِهِ فقدْ خانَهُ" (٣) رواه أبو هريرة.
١٨٥ - وقال معاوية ﵁: "إنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الأغلوطات" (٤).
_________________
(١) أخرجه: أبو داود في السنن ٣/ ٣٠٦، كتاب الفرائض (١٣)، باب ما جاء في تعليم الفرائض (١)، الحديث (٢٨٨٥). وابن ماجه في السنن ١/ ٢١، المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس (٨)، الحديث (٥٤). والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٢، كتاب الفرائض، وسكت عنه، وقد ضعّفه الذهبي. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/ ١٦٠: وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وهو أول مولود ولد بأفريقية في الإسلام، وولي القضاء بها، وقد تكلم فيه غير واحد. وفيه أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية، وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم. قوله: (محكمة) أي غير منسوخة)، أو ما لا يحتمل إلّا تأويلًا واحدًا. و(فضل) أي من الفضول.
(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٢٣، ٢٧، ٢٨، ٢٩ في مسند عوف بن مالك الأشجعي الأنصاري ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٧١ - ٧٢، كتاب العلم (١٩)، باب في القصص (١٣)، الحديث (٣٦٦٥). و(القصُّ) التكلم بالقصص والأخبار والمواعظ، وقيل: المراد به الخطبة خاصّةً. والمراد من الحديث النفي لا النهي.
(٣) أخرجه بلفظه أبو داود في السنن ٤/ ٦٦، كتاب العلم (١٩)، باب التوقِّي في الفتيا (٨)، الحديث (٣٦٥٧). ومقتصرًا على الفصل الأول بنحوه: أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٥٧، المقدمة، باب الفتيا وما فيه من الشدة. وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠، المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس (٨)، الحديث (٥٣).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٦٥، كتاب العلم (١٩)، باب التوقِّي في الفتيا (٨)، الحديث (٣٦٥٦). والأغلوطات: جمع أغلوطة أي عن سؤال المسائل التي يغالط بها العلماء لإِشكال فيها لما فيها من إيذاء المسؤول وإظهار فضل المسائل.
[ ١ / ١٧٧ ]
١٨٦ - عن أبي هريرة ﵁، قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: "تَعَلَّمُوا الفَرائضَ والقُرآنَ فإنِّي مَقْبُوضٌ" (١).
١٨٧ - وعن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: "كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ فشخصَ ببصرهِ إلى السَّماءِ ثمّ قال: هذا أوانٌ يُخْتَلَسُ [فيه] (٢) العلم مِنَ النَّاسِ حتّى لايقدِرُوا منهُ على شيء" (٣).
١٨٨ - وعن أبي هريرة ﵁ روايةً: "يُوشِكُ أنْ يضرِبَ النَّاسُ أكبادَ الإبِلِ يطلُبُونَ العلمَ فلا يَجِدُونَ أحدًا أعلمَ مِنْ عَالِمِ المدينةِ" (٤). قال ابنُ عُيينة: هو مالك ﵁. ومثله عن عبد الرزّاق. وقيل هو العُمَرِيُّ الزَّاهِدُ.
_________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤/ ٤١٣ - ٤١٤، كتاب الفرائض (٣٠)، باب ما جاء في تعليم الفرائض (٢)، الحديث (٢٠٩١). قوله (مَقْبُوضٌ) أي سَأقْبَضُ أي أموت.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند الدارمي والترمذي والحاكم.
(٣) مِن حديث مطوَّل، أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٨٧، المقدمة، باب من قال العلم الخشية وتقوى اللَّه. والترمذي في السنن ٥/ ٣١ - ٣٢، كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في ذِهاب العلم (٥)، الحدبث (٢٦٥٣). وقال: (حسن غريب). والحاكم في المستدرك ١/ ٩٩، كتاب العلم، باب هذا أوان يختلس العلم من الناس وقال: (هذا إسناد صحيح من حديث البصريين) ووافقه الذهبي. ومن طريق أخرى عن جُبَير بن نُفير عن عوف بن مالك، أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٢٦ - ٢٧ في مسند عوف بن مالك الأشجعي ﵁. والحاكم في المصدر السابق، وقال: (هذا صحيح وقد احتج الشيخان بجميع رواته) ووافقه الذهبي. قوله: (يختلس العلم من الناس) أي يسلب بسرعة علم الوحي فلا يقدروا منه على شيء من رسول اللَّه الذي كوشف باقتراب أجله.
(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٢٩٩، في مسند أبي هريرة ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ٤٧ - ٤٨ كتاب العلم (٤٢)، باب ما جاء في عالِم المدينة (١٨)، الحديث (٢٦٨٠)، وقال: هذا حديث حسن. والحاكم في المستدرك ١/ ٩٠ - ٩١، كتاب العلم، باب يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل. . . وقال: (على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي. قوله: (أكباد الإبل) أي المحاذي لأَكْبَادِهَا، يعني يَرْحَلون ويسافرون في طلب العلم.
[ ١ / ١٧٨ ]
١٨٩ - عن أبي هريرة ﵁، فيما أعلمُ، عن رسولِ اللَّه ﷺ قال: "إنَّ اللَّه ﷿ يَبْعَثُ لهذهِ الأُمَّةِ على رأسِ كلِّ مائةِ سنةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لها دينَهَا" (١).
١٩٠ - وعن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري أنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "يحملُ هذا العلمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدُولهُ، ينفون عنهُ تَحْريفَ الغالين، وانتحالَ المُبْطلين، وتأويل الجاهلين" (٢).
_________________
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٤٨٠، كتاب الملاحم (٣١)، باب ما يذكر في قَرْن المائة (١)، الحديث (٤٢٩١)، وقال: (رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، لم يُجز به شراحيل). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦/ ١٦٣: (وعبد الرحمن بن شريح الإسكندراني: ثقة، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. وقد عضل الحديث). وأخرجه: الحاكم في المستدرك ٤/ ٥٢٢، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر بعض المجددين في هذه الأمة، وصححه. والطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات، على ما ذكره العجلوني في كشف الخفاء ١/ ٢٨٢، الحديث (٧٤٠).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٠٩، كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث. وإبراهيم بن عبد الرحمن العذري تابعي، ذكره الهيثمي في ميزان الاعتدال ١/ ٤٥، الترجمة (١٣٧).
[ ١ / ١٧٩ ]