مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "الصَّلواتُ الخَمْسُ، والجُمعةُ إلى الجُمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ، مُكَفِّراتٌ لما بينهُنَّ إذا اجْتَنَبَ الكبائرَ" (١).
٣٩٣ - وقال: "أرأيتُمْ لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكُمْ يَغتسِلُ فيهِ كُلَّ يومٍ خَمْسًا هل يَبقى مِنْ دَرَنهِ شيءٌ؟ قالوا: لا. قال: فذلكَ مَثَلُ الصَّلواتِ الخَمْسِ يمحُو اللَّه بهِنَّ الخَطايا" (٢) رواه أبو هريرة ﵁.
٣٩٤ - عن ابن مسعود ﵁: "أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنْ امرأةٍ قُبلةً، فأتى النَّبيَّ ﷺ فأخبَرَهُ، فأنزلَ اللَّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٠٩، كتاب الطهارة (٢)، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة. . . (٥)، الحديث (١٦/ ٢٣٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ١١، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الصلوات الخمس كفارة (٦)، الحديث (٥٢٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٤٦٢ - ٤٦٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات (٥١)، الحديث (٢٨٣/ ٦٦٧). و(الدَرَنُ): الوَسَخُ.
[ ١ / ٢٥٠ ]
الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١)، فقالَ الرَّجُلُ: يا رسولَ اللَّه، ألي هذا؟ قال: لجميعِ أُمَّتي كُلِّهم" (٢). وفي رواية: "لَمِنْ عملَ بها مِنْ أُمَّتي" (٣).
٣٩٥ - عن أنس ﵁ قال: "جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه إنِّي أصَبْتُ حدًا فأقِمهُ عليَّ: ولم يسألهُ عنه، وحضَرَتِ الصَّلاةُ فصلَّى مَعَ النَّبيِّ ﷺ، فلمَّا قضى النَّبيُّ ﷺ الصَّلاةَ قامَ الرجُلُ، فقال: يا رسولَ اللَّه إنِّي أصَبْتُ حدًّا فأقِمْ فيَّ كتابَ اللَّه تعالى. قال: أليسَ قد صلَّيْتَ معنا؟ قال: نعم. قال: فإنَّ اللَّه قَدْ غَفَرَ لكَ ذنبَكَ -أو حدَّكَ" (٤).
٣٩٦ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: "سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ: أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى اللَّه؟ قال: الصَّلاةُ لوقتها.
_________________
(١) سورة هود (١١)، الآية (١١٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٨، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب الصلاة كفَّارة (٤)، الحديث (٥٢٦). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٦، كتاب التوبة (٤٩)، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٧)، الحديث (٤٢/ ٢٧٦٣). واللفظ للبخاري.
(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٨/ ٣٥٥، كتاب التفسير (٦٥)، سورة هود (١١)، باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٦)، الحديث (٤٦٨٧). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٥ - ٢١١٦، كتاب التوبة (٤٩)، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٧)، الحديث (٣٩/ ٢٧٦٣). واللفظ للبخاري.
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٢/ ١٣٣، كتاب الحدود (٨٦)، باب إذا أقرّ بالحدّ ولم يبين (٢٧)، الحديث (٦٨٢٣). ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١١٧، كتاب التوبة (٤٩)، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود (١١) الآية (١١٤)] (٧)، الحديث (٤٤/ ٢٧٦٤). واللفظ للبخاري. قوله (أَصَبْتُ حَدًّا) أي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا يستوجب عقوبةً.
[ ١ / ٢٥١ ]
قلتُ: ثمَّ أيّ؟ قال: برُّ الوالِدَيْنِ. قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قال: الجهادُ في سبيلِ اللَّه ﷿. قال: حدَّثَني بهنَّ، ولو استَزَدْتُهُ لزادَني" (١).
٣٩٧ - وقال: "بينَ العبدِ وبينَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاة" (٢) رواه جابر.
مِنَ الحِسَان:
٣٩٨ - عن عُبادة بن الصامت ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: " خَمْسُ صَلواتٍ افترضَهُنَّ اللَّه تعالى، مَنْ أحسَنَ وُضُوءَهُنَّ، وصَلاهُنَّ لوقتهِنَّ، وأتمَّ رُكُوعَهُنَّ وخُشُوعَهُنَّ، كانَ لهُ على اللَّه تعالى عهدٌ أنْ يغفرَ له، ومَنْ لمْ يفعلْ ليس له على اللَّه عهدٌ، إنْ شاءَ غفرَ له، وإنْ شاءَ عذَّبَه" (٣).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٢/ ٩، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب فضل الصلاة لوقتها (٥)، الحديث (٥٢٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٩٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان كون الإيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال (٣٦)، الحديث (١٣٩/ ٨٥).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٨، كتاب الإيمان (١)، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (٣٥)، الحديث (١٣٤/ ٨٢).
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٣١٧، في مسند عبادة بن الصامت ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦، كتاب الصلاة (٢)، باب في المحافظة على وقت الصلوات (٩)، الحديث (٤٢٥). وبنحوه أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ١٢٣، كتاب صلاة الليل (٧)، باب الأمر بالوتر (٣)، الحديث (١٤). والدارمي في السنن ١/ ٣٧٠، كتاب الصلاة، باب في الوتر. والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٣٠، كتاب الصلاة (٥)، باب المحافظة على الصلوات الخمس (٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٤٤٨، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (١٩٤)، الحديث (١٤٠١). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٨٦)، كتاب الصلاة (٤)، باب فرض الصلاة (١)، الحديث (٢٥٢).
[ ١ / ٢٥٢ ]
٣٩٩ - وقال: "صلُّوا خَمْسَكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكُم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكُمْ، وأطيعُوا ذا أمْرِكُمْ، تدخُلُوا جنَّةَ ربِّكُمْ" (١) رواه أبو أمامة.
٤٠٠ - وقال: "مُرُوا أولادَكُمْ بالصَّلاةِ وهُمْ أبناءُ سَبْعِ سِنينَ، واضرِبُوهُمْ عليها وهُمْ أبناءُ عَشْرِ سنين، وفرِّقوا بينهُمْ في المضاجِعِ" (٢) رواه سَبْرَة بن مَعْبَد الجُهَنيّ.
٤٠١ - وقال: "العَهْدُ الذي بينَنا وبينَهُمُ الصَّلاةُ فمَنْ تركَها فقدْ كَفَر" (٣) رواه بُرَيْدَة.
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٢٥١، ٢٦٢، في مسند أبي أمامة الباهلي ﵁. والترمذي في السنن ٢/ ٥١٦، كتاب الصلاة (٢)، باب فضل الصلاة (٤٣٤)، الحديث (٦١٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والحاكم في المستدرك ١/ ٩، كتاب الإيمان، باب الخصال الموجبة لدخول الجنة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي.
(٢) أخرجه أبو داود بلفظه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في السنن ١/ ٣٣٤، كتاب الصلاة (٢)، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (٢٦)، الحديث (٤٩٥). وبمعناه عن سبرة بن معبد، أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٤٠٤ في مسند سبرة بن معبد ﵁. وأبو داود في المصدر السابق ١/ ٣٣٢، الحديث (٤٩٤). والترمذي في السنن ٢/ ٢٥٩، كتاب الصلاة (٢)، باب متى يؤمر الصبي بالصلاة (٢٩٩)، الحديث (٤٠٧)، وقال: (حسن صحيح). وليس عندهم ذكر التفريق في المضاجع. وأخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٢٣٠، كتاب الصلاة، باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها.
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٣٤٦، في مسند بُرَيْدة الأسلمي ﵁. والترمذي في السنن ٥/ ١٣ - ١٤، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء في ترك الصلاة (٩)، الحديث (٢٦٢١)، وقال: (حسن صحيح غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٣١ - ٢٣٢، كتاب الصلاة (٥)، باب الحكم في تارك الصلاة (٨). وابن ماجه في السنن ١/ ٣٤٢، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة (٧٧)، الحديث (١٠٧٩). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٨٧)، كتاب الصلاة (٤)، باب فيمن حافظ على الصلاة ومن =
[ ١ / ٢٥٣ ]