مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٧٨ - قال أنسٌ "إنَّ اليهودَ كانُوا إذا حاضَتْ المرأةُ منهُمْ لمْ يُؤاكِلُوها، فسألَ أصحابُ النَّبيِّ ﷺ، فأنزلَ اللَّه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (١) الآية. فقالَ النبيُّ ﷺ: اصنَعُوا كُلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاحَ" (٢).
٣٧٩ - وقالت عائشة ﵂: "كنتُ أغتَسِلُ أنا والنَّبيُّ ﷺ مِنْ إناءٍ واحدٍ وكِلانا جُنبٌ. وكانَ يأمُرُني فأتزِرُ فيُباشِرُني وأنا حائضٌ. وكان يُخرِجُ رأسَهُ إليَّ وهو مُعتكِفٌ فأغسِلُه وأنا حائض" (٣).
٣٨٠ - وقالت: "كنتُ أشربُ وأنا حائضٌ، ثمّ أُناوِلُهُ النَّبيَّ ﷺ، فيضَعُ فاهُ على مَوْضِعِ فيَّ فيشرَبُ، وأَتَعَرَّقُ العِرْقَ وأنا حائضٌ ثم أُناوِلُهُ النبيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ على موضِعِ فِيَّ" (٤).
٣٨١ - وقالت [عائشة ﵂] (٥): "كانَ النبيُّ ﷺ يتَّكِئُ في حجْري وأنا حائضٌ، ثمّ يقرأُ القُرآنَ" (٦).
_________________
(١) = غسل الكافر إذا أسلم (١٢٦). وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٢٦، كتاب الوضوء، جماع أبواب غسل الجنابة، باب استحباب غسل الكافر إذا أسلم بالماء والسدر (١٩١)، الحديث (٢٥٤).
(٢) سورة البقرة (٢)، الآية (٢٢٢). و(السدر) الورق المطحون من شجر ينبت بالأرياف.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٦، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١٦/ ٣٠٢).
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٤٠٣، كتاب الحيض (٦)، باب مباشرة الحائض (٥)، الأحاديث (٢٩٩ - ٣٠١).
(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١٤/ ٣٠٠). و(العرق) هو العظم الذي عليه بقيّة اللحم.
(٦) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(٧) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٠١، كتاب الحيض (٦)، باب قراءة =
[ ١ / ٢٤٤ ]
٣٨٢ - وقالت: "قالَ لي النَّبيُّ ﷺ: ناوِلِيني الخُمْرَةَ مِنَ المسجِدِ. فقلت: إنِّي حائضٌ. فقال: إن حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يدِكِ" (١).
٣٨٣ - وقالت ميمونة ﵂: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي في مِرْطٍ، بعضُهُ على وبعضُهُ عليهِ، وأنا حائضٌ" (٢).
مِنَ الحِسَان:
٣٨٤ - قال أبو هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ: "مَنْ أتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرِها أو كاهِنًا فقدْ كفَرَ بما أُنزِلَ على مُحَمَّدٍ" (٣) (ضعيف).
_________________
(١) = الرجل في حجر امرأته وهي حائض (٣)، الحديث (٢٩٧). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٦، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١٥/ ٣٠١).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٥، كتاب الحيض (٣)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. . . (٣)، الحديث (١١/ ٢٩٨). و(الخُمرة) ما يُصَلى عليه من حَصير أو نسيج.
(٣) أخرجه عن ميمونة ﵂: أحمد في المسند ٦/ ٣٣٠ في مسند ميمونة بنت الحارث زوج النبي -ﷺ- وابن ماجه في السنن ١/ ٢١٤، كتاب الطهارة (١)، باب في الصلاة في ثوب الحائض (١٣١)، الحديث (٦٥٣). وأخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ في الصحيح ١/ ٣٦٧، كتاب الصلاة (٤)، باب الاعتراض بين يدي المصلي (٥١)، الحديث (٢٧٤/ ٥١٤). وفي الصحيحين عن ميمونة قالت: "كان رسول اللَّه -ﷺ- يُصلِّي وأنا حِذاءه وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد" أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٨٨، كتاب الصلاة (٨)، باب إذا أصاب ثوب المصلِّي امرأته إذا سجد (١٩)، الحديث (٣٧٩). ومسلم في المصدر السابق، الحديث (٢٧٣/ ٥١٣). والمِرْط: كساء من صوف أو خزّ يُؤْتَزَرُ به.
(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٤٠٨، ٤٧٦، في مسند أبي هريرة ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٥٩، كتاب الوضوء باب من أتى امرأته في دبرها. وأبو داود =
[ ١ / ٢٤٥ ]
٣٨٥ - عن معاذ (١) بن جبل ﵁ قال: "سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ عمَّا يَحِلُّ للرجلِ مِنْ امرأتِهِ وهي حائضٌ؟ قال: ما فَوْقَ الإزار، والتَّعفُّفُ عن ذلكَ أفضل" (٢) إسناده ليس بقوي.
٣٨٦ - عن ابن عبّاس ﵄، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا وقعَ الرجلُ بأهلِهِ وهي حائضٌ فلْيَتَصَدَّقْ بنِصْفِ دِينارٍ" (٣). ويُروى: "إذا كانَ دمًا أحمرَ فدينارٌ، وإذا كانَ أصفرَ فنِصْفُ دينارٍ" (٤).
_________________
(١) = في السنن ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦، كتاب الطب (٢٢)، باب في الكاهن (٢١)، الحديث (٣٩٠٤). والترمذي في السنن ١/ ٢٤٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض (١٠٢)، الحديث (١٣٥). والنسائي في السنن الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف ١٠/ ١٢٣ - ١٢٤، الحديث (١٣٥٣٦). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن إتيان الحائض (١٢٢)، الحديث (٦٣٩). واللفظ للترمذي.
(٢) هذا الحديث مؤخر بعد الذي بعده في مخطوطة برلين.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب في المَذْي (٨٣)، الحديث (٢١٣)، وقال: وليس هو بالقوي وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١٦٦ للطبراني.
(٤) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٢٧٢، ٣٢٥، في مسند عبد اللَّه بن عباس ﵁. والدارمي في السنن ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥، كتاب الوضوء باب من قال: إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض عليه الكفارة. وأبو داود في السنن ١/ ١٨٣، كتاب الطهارة (١)، باب في إتيان الحائض (١٠٦)، الحديث (٢٦٦). والترمذي في السنن ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، كتاب الطهارة (١)، باب الكفارة في إتيان الحائض (١٠٣)، الحديث (١٣٦). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضتها (١٨٢). وابن ماجه في السنن ١/ ٢١٠، كتاب الطهارة (١)، باب في كفارة من أتى حائضًا (١٢٣)، الحديث (٦٤٠). واللفظ لأبي داود.
(٥) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٢٥٥، كتاب الوضوء باب من قال: إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض عليه الكفارة. والترمذي في السنن ١/ ٢٤٥، كتاب الطهارة (١)، باب الكفارة في إتيان الحائض (١٠٣)، الحديث (١٣٧)، واللفظ له.
[ ١ / ٢٤٦ ]