مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٨٧ - قالت عائشة ﵂: "جاءتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ ﵂ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللَّه، إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أطْهُرُ، أفادَعُ الصَّلاةَ؟ فقال: لا، إنَّما ذلك عِرْقٌ وليسَ بحَيْض، فإذا أقبَلَتْ حَيْضَتُكِ فدَعي الصَّلاةَ، وإذا أدبَرَتْ فاغسِلي عنكِ الدَّمَ ثمَّ صَلِّي" (١).
مِنَ الحِسَان:
٣٨٨ - عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْر ﵄ قال (٢): قال النبيُّ ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيْش ﵂: "إذا كانَ دمُ الحَيْضِ فإنَّهُ دَمٌ أسْوَدُ يُعْرَفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، فإذا كانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئي وصَلِّي، فإنّما هو عِرْقٌ" (٣).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٣١ - ٣٣٢، كتاب الوضوء (٤)، باب غسل الدَّم (٦٣)، الحديث (٢٢٨)، وفي ١/ ٤٠٩، كتاب الحيض (٦)، باب الاستحاضة (٨)، الحديث (٣٠٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٦٢، كتاب الحيض (٣)، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (١٤)، الحديث (٦٢/ ٣٣٣). واللفظ للبخاري. و(العِرْقُ) شرْيانٌ فيه في أدنى الرحِم، و(الاستحاضة) خروج الدم منه خارج أيام الحَيْض.
(٢) الورقة (٢٣) بن مخطوطة برلين مُرَمَّمَة بخط مناير لخط الناسخ، وقد جاء فيها نقص في آخر كتاب الطهارة يقدّر بثلاثة أسطر، وقد جبرنا النقص من المطبوعة.
(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٩٧، كتاب الطهارة (١)، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (١١٠)، الحديث (٢٨٦). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٨٥، كتاب الحيض والاستحاضة (٣)، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (٦)، والدارقطني في السنن ١/ ٢٠٧، كتاب الحيض، الحديث (٥) و(٦). والحاكم في المستدرك ١/ ١٧٤، كتاب الطهارة، باب أحكام الاستحاضة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي.
[ ١ / ٢٤٧ ]
٣٨٩ - عن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: "أنَّ امرأةً كانتْ تُهراقُ الدَّمَ على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ، فاسْتَفْتَتْ لها أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ النبيَّ ﷺ، فقال: لِتَنْظُرَ عددَ اللَّيالي والأيَّامِ التي كانتْ تَحيضُهُنَّ مِنَ الشَّهرْ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الذي أصابَها، فلتُترُك الصَّلاةَ قَدْرَ ذلكَ مِنَ الشَّهْرِ، فإذا خلَّفَتْ ذلكَ فلْتَغْتَسِلْ، ثمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بثَوْبٍ، ثمَّ لِتُصلِّي" (١).
٣٩٠ - ويُروى عن عَديّ بن ثابت، عن أبيه، عن جده [قال يحيى بن مَعين: جد عَديّ اسمه دينار] (٢)، عن النبيّ ﷺ أنه قال في المُستحاضة: " تَدعُ الصَّلاةَ أيَّامَ أقرائها التي كانتْ تحيضُ فيها، ثمّ تغتسِلُ وتتوضَّأُ عندَ كُلِّ صلاةٍ، وتصومُ وتُصلِّي" (٣).
_________________
(١) أخرجه: مالك في الموطأ ١/ ٦٢، كتاب الطهارة (٢)، باب المستحاضة (٢٩)، الحديث (١٠٥). والشافعي في الأم ١/ ٦٠، كتاب الحيض، باب المستحاضة. وأحمد في المسند ٦/ ٢٩٣، ٣٢٠ في مسند أم سلمة زوج النبي -ﷺ-. والدارمي في السنن ١/ ١٩٩ - ٢٠٠، كتاب الوضوء باب في غسل المستحاضة. وأبو داود في السنن ١/ ١٨٧ - ١٨٨، كتاب الطهارة (١)، باب في المرأة تستحاض. . . (١٠٨)، الحديث (٢٧٤). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١١٩ - ١٢٠، كتاب الطهارة (١)، باب ذكر الاغتسال من الحيض (١٣٤)، وفي ١/ ١٨٢ - ١٨٣، كتاب الحيض (٣)، باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر (٣). وابن ماجه بمعناه في السنن ١/ ٢٠٤، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدَّت أيام أقرائها. . . (١١٥)، الحديث (٦٢٣). والاستثفار: أن تشد ثويًا تحتجز به عن موضع الدم ليمنع السيلان.
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، وهو من المطبوعة، وقد ذكره الترمذي في السنن ١/ ٢٢١، كتاب الطهارة (١)، باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (٩٤).
(٣) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ٢٠٢، كتاب الوضوء باب في غسل المستحاضة. وأبو داود في السنن ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب من قال: تغتسل من طِهر إلى طُهر (١١٣)، الحديث (٢٩٧). والترمذي في السنن ١/ ٢٢٠، كتاب الطهارة (١)، باب المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (٩٤)، الحديث (١٢٦) و(١٢٧). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٤، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدّت أيام أقرائها. . . (١١٥)، الحديث (٦٢٥). واللفظ للترمذي. و(القُرْءُ): فترة الحيض.
[ ١ / ٢٤٨ ]
٣٩١ - وقالت حَمْنَة بنت جَحْش: "كُنْتُ أُستحاضُ حَيْضةً كثيرةً شديدةً، فجئتُ إلى النبيِّ ﷺ أسْتَفْتيه، فقال: إنِّي أنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ، فإنَّه يُذْهِبُ الدَّمَ. فقلتُ: هو أكثرُ مِنْ ذلكَ. قال: تَلَجَّمي. قلتُ: هو أكثرُ من ذلك، إنما أثُجُّ ثجًّا. قال: إنَّما هيَ رَكْضَةً مِنْ رَكضاتِ الشَّيطانِ، فتحَيَّضي سِتةَ أيَّامٍ أو سَبْعَةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللَّه، ثمَّ اغْتَسِلي، فَصَلِّي أرْبَعًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، أو ثلاثًا وعشرين ليلةً وأيَّامَها، وصُومي، وكذلك افعلي في كُلِّ شَهْرٍ كما تحيضُ النساءُ وكما يَطْهُرنَ، ميقاتَ حَيْضِهِنَّ وطُهْرِهِنَّ" (١). [وفي رواية: "وإنْ قَوِيتِ على أنْ تُؤخِّري الظُّهْرَ وتُعَجِّلي العَصْرَ فَتَغْتَسِلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتَيْنِ، وتُؤخِّرينَ المغْرِبَ وتُعجِّلينَ العِشاءَ ثم تَغْتَسِلينَ وتجمعينَ بينَ الصَّلاتينِ فافعلي، وصُومي إنْ قَدَرْتِ على ذلك. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: هذا أعجَبُ الأمرَيْنِ إليّ" (٢) واللَّه المستعان] (٣).
_________________
(١) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٦٠، كتاب الحيض، باب المستحاضة. وأحمد في المسند ٦/ ٤٣٩، في مسند حمنة بنت جحش ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ١٩٩ - ٢٠١، كتاب الطهارة (١)، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (١١٠)، الحديث (٢٨٧). والترمذي في السنن ١/ ٢٢١ - ٢٢٥، كتاب الطهارة (١)، باب المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغسل واحد (٩٥)، الحديث (١٢٨)، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ٢٠٣، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها. . . (١١٥)، الحديث (٦٢٢)، وفي ١/ ٢٠٥، باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة. . (١١٧)، الحديث (٦٢٧). والدارقطني في السنن ١/ ٢١٤ - ٢١٥، كتاب الحيض، الأحاديث (٤٨ - ٥٢). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩، كتاب الطهارة، باب المبتدئة لا تميز بين الدين. والكُرْسُف: أي القطن، وأثجُّ ثجًّا: أي يسيل دمي سيلانًا فاحشًا ومنه قوله تعالى: ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ أي كثيرًا منهمرًا.
(٢) هذه الرواية لم نجدها في الأصول. التي بَيْن أيْدينا.
(٣) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين.
[ ١ / ٢٤٩ ]