مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٢٦ - عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا أتيتُمُ الغائطَ فلا تستقبِلُوا القِبلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوهَا، ولكنْ شرِّقُوا أو غرِّبُوا" (٢). قال المصنف (٣): هذا الحديث في الصحراء، أما في البُنيان فلا بأس به لما رُوي:
٢٢٧ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال: "ارْتَقَيْتُ فوقَ بيتِ حَفْصَةَ لبعضِ حاجَتِي، فرأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يَقْضي حاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ مُستقبِلَ الشَّأْمِ" (٤).
_________________
(١) = الطهارة (١)، باب الرخصة في الوضوء مما غبرت النار (٦٦)، الحديث (٤٨٨). واللفظ لأبي داود.
(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٠٧، في مسند أم سلمة زوج النبي -ﷺ-. والترمذي في السنن ٤/ ٢٧٢، كتاب الأطعمة (٢٦)، باب ما جاء في أكل الشِّواء (٢٧)، الحديث (١٨٢٩)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريبٌ من هذا الوجه). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٠٨، كتاب الطهارة (١)، باب ترك الوضوء مما غيرت النار (١٢٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٤٩٨، كتاب الصلاة (٨)، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق (٢٩)، الحديث (٣٩٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٤، كتاب الطهارة (٢)، باب الاستطابة (١٧)، الحديث (٥٩/ ٢٦٤). واللفظ للبخاري.
(٤) في مخطوطة برلين: (قال الشيخ الإمام).
(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٠، كتاب الوضوء (٤)، باب التبرُّز في البيوت (١٤)، الحديث (١٤٨). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٥، كتاب الطهارة (٢)، باب الاستطابة (١٧)، الحديث (٦٢/ ٢٦٦). وقوله (الشأم) أي الشام.
[ ١ / ١٩١ ]
٢٢٨ - وقال سلمان ﵁: "نَهانا -يعني رسولُ اللَّه ﷺ- أنْ نستقبِلَ القِبلَةَ بغائطٍ أو بَوْلٍ، أو أنْ نستنجِيَ باليمينِ، أو أنْ نستنجِيَ بأقلَّ مِنْ ثلاثةِ أحجارٍ، أو أنْ نستنجِيَ برَجِيعٍ أو بعظمٍ (١) " (٢).
٢٢٩ - وقال أنس ﵁: "كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا أرادَ أنْ يَدخلَ الخَلاءَ قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الخُبثِ والخَبائِثِ" (٣).
٢٣٠ - وقال ابن عباس ﵄: "مَرَّ النبيُّ ﷺ بقبرَيْنِ فقال: إنّهما يُعذَّبان، وما يُعذَّبانِ في كبير، أمّا أحدهما فكانَ لا يستبرِئُ مِنَ البَوْلِ -ويروى: لا يستنْزِهُ مِنَ البَوْلِ- وأما الآخرُ فكانَ يمشي بالنَّمِيمةِ. ثم أخذَ جريدةً رطبةً فشقَّها نِصْفَيْنِ ثمَّ غرزَ في كُلِّ قبرٍ واحدةً وقال: لَعَلَّهُ أنْ يُخفِّفَ عنهُمَا ما لمْ يَيْبَسَا" (٤).
_________________
(١) في المطبوعة والمخطوطة: (أو عظم) والتصويب من صحيح مسلم.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٣، كتاب الطهارة (٢)، باب الاستطابة (١٧)، الحديث (٥٧/ ٢٦٢). والرجيع: الروث والعذرة لأنه رجع أي رد من حال هي الطهارة إلى أخرى وهي النجاسة، وكل مردود رجيع (القاري، المرقاة ١/ ٢٨٤).
(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٤٢، كتاب الوضوء (٤)، باب ما يقول عند الخلاء (٩)، الحديث (١٤٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٨٣، كتاب الحيض (٣)، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء (٣٢)، الحديث (١٢٢/ ٣٧٥).
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣١٧ كتاب الوضوء (٤)، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله (٥٥)، الحديث (٢١٦)، وفي ٣/ ٢٢٣، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الجريدة على القبر (٨١)، الحديث (١٣٦١)، وفي ١٠/ ٤٦٩ كتاب الأدب (٧٨)، باب الغيبة (٤٦)، الحديث (٦٠٥٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٠ - ٢٤١، كتاب الطهارة (٢)، باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (٣٤)، الحديث (١١١/ ٢٩٢). ورواية: "لا يستنزه" هي لمسلم، وأكثر الروايات: "لا يستتر" كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ٣١٨.
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٣١ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "اتَّقُوا اللَّاعِنِينَ. قالوا: وما اللّاعِنَانِ يا رسول اللَّه؟ قال: الذي يتخلَّى في طريقِ النَّاسِ أو في ظِلِّهِمْ" (١).
٢٣٢ - وقال ﷺ: "إذا شَرِبَ أَحدُكُمْ فلا يتنفَّسْ في الإِناءِ، وإذا أتى الخلاءَ فلا يَمسَّ ذكرَهُ بيمينِهِ، ولا يتمسَّحْ بيمينِهِ" (٢) رواه أبو قتادة.
٢٣٣ - وعن أبي هريرة (٣) ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ" (٤).
٢٣٤ - وقال أنس ﵁: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يدخلُ الخلاءَ، فأحمِلُ أنا وغُلامٌ إداوَةً مِنْ ماءٍ وعَنَزَةً، يستنجي بالماءِ" (٥).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٢٦، كتاب الطهارة (٢)، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال (٢٠)، الحديث (٦٨/ ٢٦٩) ولفظه: "اتقوا اللَّعَّانَينْ، قالوا: وما اللَّعَّانَانِ. . . ". ولفظ الحديث الذي ساقه المصنف أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٢٨، كتاب الطهارة (١)، باب المواضع التي نهى النبي -ﷺ- عن البول فيها (١٤)، الحديث (٢٥).
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٣، كتاب الوضوء (٤)، باب النهي عن الاستنجاء باليمين (١٨)، الحديث (١٥٣). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٥، كتاب الطهارة (٢)، باب النهي عن الاستنجاء باليمين (١٨)، الحديث (٦٣/ ٢٦٧). وقوله (استجمر) أي استنجى بالجمرة، وهي الحجر.
(٣) تأخر اسم أبي هريرة في مخطوطة برلين بعد الحديث.
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٦٢، كتاب الوضوء (٤)، باب الاستنثار في الوضوء (٢٥)، الحديث (١٦١). ومسلم في الصحيح ١/ ٢١٢، كتاب الطهارة (٢)، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار (٨)، الحديث (٢٢/ ٢٣٧).
(٥) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٠، كتاب الوضوء (٤)، باب الامشنجاء بالماء (١٥)، الحديث (١٥٠)، وفي ١/ ٥٧٥ - ٥٧٧، كتاب الصلاة (٨)، باب الصلاة إلى العَنَزَة (٩٣)، الحديث (٥٠٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٧، كتاب =
[ ١ / ١٩٣ ]
مِنَ الحِسَان:٢٣٥ - عن أنس ﵁ قال: "كان النبيُّ ﷺ إذا دخلَ الخلاءَ نَزَعَ خاتَمَهُ" (١) (غريب).
٢٣٦ - قال جابر ﵁: "كان النبيُّ ﷺ إذا أرادَ البَرَازَ انطلقَ حتّى لا يراهُ أَحَدٌ" (٢).
٢٣٧ - قال أبو موسى: "كنتُ معَ النبيِّ ﷺ ذاتَ يومٍ، فأرادَ أنْ يبولَ فأتى دَمِثًا في أصلِ جِدارِ فبال، ثمّ قال: إذا أرادَ أحدُكُمْ أنْ يبولَ فليرتَدْ لبولِهِ" (٣).
_________________
(١) = الطهارة (٢)، باب الاستنجاء بالماء من التبرز (٢١)، الحديث (٧٠/ ٢٧١)، واللفظ له. والعنَزَة: أطول من العصا وأقصر من الرمح فيها سنان.
(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٥، كتاب الطهارة (١)، باب الخاتم يكون فيه ذكر اللَّه تعالى يدخل الخلاء (١٥)، الحديث (١٩)، وقال: (هذا حديث منكر). والترمذي في السنن ٤/ ٢٢٩، كتاب اللباس (٢٥)، باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين (١٦)، الحديث (١٧٤٦)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). والنسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٧٨، كتاب الزينة (٤٨)، باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء (٥٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٠، كتاب الطهارة (١)، باب ذكر اللَّه ﷿ على الخلاء والخاتم في الخلاء (١١)، الحديث (٣٠٣). ولفظ أبي داود وابن ماجه: ". . . وَضَعَ خاتمه".
(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ١٤، كتاب الطهارة (١)، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١)، الحديث (٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢١، كتاب الطهارة (١)، باب التباعد للبراز في الفضاء (٢٢)، الحديث (٣٣٥). واللفظ لأبي داود.
(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٣٩٦، في مسند أبي موسى الأشعري ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٥، كتاب الطهارة (١)، باب الرجل يتبوأ لبوله (٢)، الحديث (٣). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ١٥: (فيه مجهول). ودَمِثًا: مكانًا لينًا سهلًا.
[ ١ / ١٩٤ ]
٢٣٨ - وقال أنس ﵁: "كانَ النبيُّ ﷺ إذا أرادَ الحاجةَ لمْ يَرْفعْ ثوبَهُ حتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأرضِ" (١).
٢٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّما أنا لَكُمْ مِثْلُ الوالِدِ فإذا ذَهَبَ أحدُكُمْ إلى الغائِطِ فلا يستقبِلَ القِبْلَةَ ولا يَسْتَدْبِرْها لغائطٍ ولا لِبَوْلٍ ولْيستنْجِ بِثلاثةِ أحجارٍ" ونهى عَنِ الرَّوْثِ والرِّمَّةِ، وأنْ يستنجِيَ الرَّجُلَ بيمينهِ (٢).
٢٤٠ - وقالت عائشة ﵂: "كانَتْ يدُ رسولِ اللَّه ﷺ اليُمنى لطُهورِهِ وطعامِهِ، وكانتْ يدُهُ اليُسْرى لخلائِهِ وما كانَ مِنْ أذَى" (٣).
_________________
(١) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٧١، كتاب الوضوء باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول. وأبو داود تعليقًا في السنن ١/ ٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب كيف التكشف عند الحاجة (٦)، ضمن الحديث (١٤)، وقال: (ضعيف). والترمذي في السنن ١/ ٢١ - ٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب في الاستتار عند الحاجة (١٠)، الحديث (١٤). كلهم من حديث الأعمش عن أنس، قال الترمذي: (ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس ولا من أحد من أصحاب النبي -ﷺ-. وعن ابن عمر، أخرجه: الترمذي في المصدر نفسه من حديث الأعمش عن ابن عمر. وأبو داود في المصدر السابق من حديث الأعمش عن رجل عن ابن عمر. والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٩٦، كتاب الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة، من حديث الأعمش عن القاسم بن محمد عن ابن عمر.
(٢) أخرجه: الشافعي في الأم ١/ ٢٢، كتاب الطهارة، باب في الاستنجاء. والدارمي في السنن ١/ ١٧٢ - ١٧٣، كتاب الوضوء باب الاستنجاء بالأحجار. وأبو داود في السنن ١/ ١٨، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (٤)، الحديث (٨). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٨، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الاستطابة بالروث (٣٦). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٤، كتاب الطهارة (١)، باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرِّمة (١٦)، الحديث (٣١٣). واللفظ للشافعي. والرِّمَّة: العظم البالي (الشافعي، المصدر السابق).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦٥، في مسند السيدة عائشة ﵂، وأبو داود في السنن ١/ ٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء =
[ ١ / ١٩٥ ]
٢٤١ - وقالت عائشة ﵂، قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا ذهبَ أحدُكُمْ إلى الغائطِ فليذْهَبْ معَهُ بثلاثةِ أحجارٍ يَسْتَطِيب بهنَّ، فإنّها تجْزِئ عنْهُ" (١).
٢٤٢ - وقال ﷺ: "لا تَسْتَنْجُوا بالرَّوْثِ ولا بالعِظامِ فإنَّها زادُ إخوانِكُمْ مِنَ الجِنّ" (٢) رواه ابن مسعود ﵁.
٢٤٣ - وقال رُوَيْفِع بن ثابت ﵁: قال لي رسولُ اللَّه ﷺ: "يا رُوَيفِعُ لعلَّ الحياةَ ستطولُ بكَ بعدي فأخبِرِ النَّاسَ أنَّ مَنْ عَقدَ لحيتَهُ أو تَقَلَّدَ وِترًا أو استنجى برجيعِ دابَّةٍ أو عظمٍ فإن محمدًا منه بَرِيءٌ" (٣).
٢٤٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنِ اكْتَحَلَ فليُوترْ، مَنْ فَعَلَ فقدْ أحسنَ وَمَنْ لا فلا حَرَجَ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فليُوتِرْ، مَنْ فعلَ فقدْ أحسنَ ومَنْ لا فلا حرجَ، ومَنْ أكلَ
_________________
(١) = (١٨)، الحديث (٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١١٣، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ١١١ للطبراني.
(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ١٠٨، ١٣٣ في مسند عائشة ﵂. والدارمي في السنن ١/ ١٧١ - ١٧٢، كتاب الوضوء. باب الاستطابة. وأبو داود في السنن ١/ ٣٧، كتاب الطهارة (١)، باب الاستنجاء بالحجارة (٢١)، الحديث (٤٠). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٤١ - ٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها (٤٠). والدارقطني في السنن ١/ ٥٤ - ٥٥، كتاب الطهارة، باب الاستنجاء، الحديث (٤)، وقال: (إسناد صحيح). وقوله (تجزئ عنه) أي تكفي.
(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٢٩، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية ما يُستنجى به (١٤)، الحديث (١٨). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٧ - ٣٨، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الاستطابة بالعظم (٣٥). دون ذكر: "فإنها زاد إخوانكم من الجنّ".
(٤) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٣٤ - ٣٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به (٢٠)، الحديث (٣٦). والنسائي في المجتبى من السنن ٨/ ١٣٥ - ١٣٦، كتاب الزينة (٤٨)، باب عقد اللحية (١٢).
[ ١ / ١٩٦ ]
فما تخلَّلَ فليلفِظْ وما لاكَ بلسانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فعلَ فقدْ أحسنَ وَمَنْ لا فلا حَرَجَ، ومَنْ أتَى الغائِطَ فليستَتِرْ، فإنْ لم يَجِدْ إلّا أنْ يجمَعَ كثيبًا مِنْ رَمْلٍ فليستدْبِرْهُ، فإنّ الشيطانَ يلعبُ بمقاعِدِ بني آدمَ، مَنْ فَعَلَ فقدْ أحسنَ ومَنْ لا فَلَا حرج" (١).
٢٤٥ - وقال: "لا يبُولَنَّ أحدُكُمْ في مُسْتَحَمِّهِ [ثمَّ يغتسلُ فيهِ أو يتوضأُ فيه] (٢) فإنَّ عامَّةَ الوسْواسِ مِنْهُ" (٣) رواه عبد اللَّه بن مغفل ﵁.
٢٤٦ - وقال: "لا يَبُولَنَّ أحدُكُمْ في جُحْرٍ" (٤) رواه عبد اللَّه بن سَرْجِس ﵁.
٢٤٧ - وقال: "اتَّقُوا المَلَاعَنِ الثلاثة: البَرَازَ في الموارِدِ وقارِعَةِ الطريقِ والظِّلِّ" (٥) رواه مُعاذ ﵁.
_________________
(١) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٦٩ - ١٧٠، كتاب الوضوء، باب التستر عند الحاجة. وأبو داود في السنن ١/ ٣٣، كتاب الطهارة (١)، باب الاستتار في الخلاء (١٩)، الحديث (٣٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢١ - ١٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب الارتياد للغائط والبول (٢٣)، الحديث (٣٣٧) و(٣٣٨). واللفظ لأبي داود وقوله (كثيبًا من رمل) أي كومة.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وليس عند الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو عند أبي داود، ولفظه: (ثم يغتسل فيه قال أحمد: ثم يغتسل فيه).
(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٩، كتاب الطهارة (١)، باب في البول في المستحم (١٥)، الحديث (٢٧). والترمذي في السنن ١/ ٣٣، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في المغتسل (١٧)، الحديث (٢١). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٤، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في المستحم (٣٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١١١، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في المغتسل (١٢)، الحديث (٣٠٤). واللفظ لأبي داود.
(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ٨٢، في مسند عبد اللَّه بن سَرْجِس ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٣٠، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن البول في الجُحْر (١٦)، الحديث (٢٩). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣٣، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية البول في الجُحْر (٣٠).
(٥) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٩، كتاب الطهارة (١)، باب المواضع التي نهى =
[ ١ / ١٩٧ ]
٢٤٨ - وقال: "لا يَخْرُج الرجُلانِ يضرِبان الغائطَ كاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يتحدَّثَانِ، فإنَّ اللَّه يمقُتُ على ذلك" (١) رواه أبو سعيد ﵁.
٢٤٩ - وقال: "إنَّ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإذا أتى أحدُكُمُ الخلاءَ فَلْيَقُلْ: أعوذُ باللَّه مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ" (٢) رواه زيد بن أرقم ﵁.
٢٥٠ - وقال: "سِتْرُ ما بينَ أعيُنِ الجِنِّ وعَوْرَاتِ بني آدمَ إذا دَخَلَ أحدُهُمْ الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ اللَّه" (٣) رواه علي ﵁ (غريب) (٤).
_________________
(١) = النبي -ﷺ- عن البول فيها (١٤)، الحديث (٢٦). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٩، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق (٢١)، الحديث (٣٢٨).
(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٣٦، في مسند أبي سعيد الخدري ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٢٢، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية الكلام عند الحاجة (٧)، الحديث (١٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢٣، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده (٢٤)، الحديث (٣٤٢). واللفظ لأبي داود.
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٣٦٩، في مسند زيد بن أرقم ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٦ - ١٧، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل اذا دخل الخلاء (٣)، الحديث (٦). وابن ماجه في السنن ١/ ١٠٨، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (٩)، الحديث (٢٩٦). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٦١)، كتاب الطهارة (٣)، باب ما يقول اذا دخل الخلاء (٥)، الحديث (١٢٦)، (١٢٧). والحُشُوش: الكنف، وأصل الحش: جماعة النخل الكثيفة، وكانوا يقضون حوائجهم اليها قبل أن يتخذوا الكنف في البيوت، وفيه لغتان: حَش وحُش (الخطابي، معالم السنن -المطبوع مع مختصر سنن أبي داود- ١/ ١٥).
(٤) أخرجه: الترمذي في السنن ٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤، كتاب الصلاة (٢)، باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء (٤٢٦)، الحديث (٦٠٦)، وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي). وابن ماجه في السنن ١/ ١٠٩، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل اذا دخل الخلاء (٩)، الحديث (٢٩٧). واللفظ للترمذي.
(٥) العبارة في مخطوطة برلين: (غريب، رواه علي).
[ ١ / ١٩٨ ]
٢٥١ - وقالت عائشة: "كانَ النبيُّ ﷺ إذا خرجَ مِنَ الخَلاءِ قال: غُفْرَانَكَ" (١).
٢٥٢ - وقال أبو هريرة ﵁: "كانَ النبيُّ ﷺ إذا أتى الخلاءَ أتيتُهُ بماءٍ في تَوْرٍ أو رَكْوَةٍ فاستَنْجَى، ثمّ مسحَ يدَهُ على الأرضِ، ثمّ أَتَيْتُهُ بإناءٍ آخرَ فتوضَّأ" (٢).
٢٥٣ - وعن الحكم بن سفيان الثقفي [أنّه قال] (٣): "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا بالَ توضَّأَ ونَضَحَ فَرْجَهُ" (٤).
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ١٥٥، في مسند عائشة ﵂. والدارمي في السنن ١/ ١٧٤، كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء. وأبو داود في السنن ١/ ٣٠، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء (١٧)، الحديث (٣٠). والترمذي في السنن ١/ ١٢، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (٥)، الحديث (٧)، وقال: (هذا حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٠، كتاب الطهارة (١)، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء (١٠)، الحديث (٣٠٠). والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٨، كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الغائط، وقال: (هذا حديث صحيح) وأقره الذهبي.
(٢) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٧٣، كتاب الوضوء، باب فيمن يمسح يده بالتراب بعد الاستنجاء. وأبو داود في السنن ١/ ٣٩ - ٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى (٢٤)، الحديث (٤٥). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٤٥، كتاب الطهارة (١)، باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء (٤٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١٢٨، كتاب الطهارة (١)، باب من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء (٢٩)، الحديث (٣٥٨). واللفظ لأبي داود. (وتَوْر): إناء من صُفر أو حجارة يتوضأ منه ويؤكل فيه، و(رَكْوَة): إناء صغير من جلد يشرب منه.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين.
(٤) أخرجه: أحمد في المسند ٣/ ٤١٠، في مسند أبي الحكم أو الحكم بن سفيان ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١١٧، كتاب الطهارة (١)، باب في الانتضاح (٦٤)، الحديث (١٦٦). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ٨٦، كتاب الطهارة (١)، باب النضح (١٠٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥٧، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء (٥٨)، الحديث (٤٦١). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ١/ ١٢٦: واختلف في سماع الثقفي هذا من رسول اللَّه -ﷺ-.
[ ١ / ١٩٩ ]
٢٥٤ - عن [حُكَيْمَة بنت] (١) أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة، عن أُمِّها أنّها قالت: "كان للنبيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدانٍ تحتَ سريرِهِ يَبُولُ فيهِ باللَّيْلَ" (٢).
٢٥٥ - وقال عمر ﵁: "رآني النبيُّ ﷺ أبولُ قائمًا فقالَ: يا عُمَرُ لا تَبُلْ قائمًا" (٣). قال الشيخ الإمام ﵁: قد صحَّ:
٢٥٦ - عن حُذَيْفَة: "أنَّ النبي ﷺ أتى سُباطَةَ قومٍ فبالَ قائمًا" (٤). قيل: كان ذلك لعذر به.
_________________
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من المخطوطة وسنن أبي داود.
(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٢٨، كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده (١٣)، الحديث (٢٤). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٣١، كتاب الطهارة (١)، باب البول في الإناء (٢٨). قال السندي في حاشيته على سنن النسائي ١/ ٣١، ٣٢: (من عيدان: اختلف في ضبطه أهو بالكسر والسكون [عِيدان] جمع عود أو بالفتح والسكون [عَيْدان] جمع عَيْدانة بالفتح وهي النخلة الطويلة المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، وقيل الكسر أشهر رواية وردّ بأنه خطأ معنى لأنه جمع عود وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح لحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإن المراد حينئذ قدح من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه). قال القاري في المرقاة ١/ ٢٩٥: والصواب الذي عليه المحققون أنها عيدان بفتح العين المهملة.
(٣) أخرجه: الترمذي تعليقًا في السنن ١/ ١٧، كتاب الطهارة (١)، باب النهي عن البول قائمًا (٨)، ضمن الحديث (١٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١١٢، كتاب الطهارة (١)، باب في البول قاعدًا (١٤)، الحديث (٣٠٨). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٠٢، كتاب الطهارة، باب البول قاعدًا.
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٢٨، كتاب الوضوء (٤)، باب البول قائمًا وقاعدًا (٦٠)، الحديث (٢٢٤). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٨، كتاب الطهارة (٢)، باب المسح على الخفين (٢٢)، الحديث (٧٣/ ٢٧٣). والسُباطة: المزبلة والكناسة (ابن حجر، فتح الباري ١/ ٣٢٨).
[ ١ / ٢٠٠ ]