مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ نومِهِ فلا يغمِسْ يدَهُ في الإِناءِ حتَّى يغسِلَهَا ثلاثًا، فإنَّهُ لا يدري أينَ باتتْ يدُهُ" (٣).
٢٦٦ - وقال: "إذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فتوضَّأَ فلْيَسْتَنْثِرْ ثلاثًا، فإنّ الشيطانَ يبيتُ على خَيْشومِه" (٤) رواه أبو هريرة.
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ١٦٠، في مسند عائشة ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ٤٧، كتاب الطهارة (١)، باب السواك لمن قام من الليل (٣٠)، الحديث (٥٧).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٤٤، كتاب الطهارة (١)، باب غسل السواك (٢٨)، الحديث (٥٢).
(٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٦٣، كتاب الوضوء (٤)، باب الاستجمار وترًا (٢٦)، الحديث (١٦٢). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٣٣، كتاب الطهارة (٢)، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا (٢٦)، الحديث (٨٧/ ٢٧٨)، واللفظ له.
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٩، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٩٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٢١٢ - ٢١٣، كتاب الطهارة (٢)، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار (٨)، الحديث (٢٣/ ٢٣٨). واللفظ للبخاري. وقوله (خيشومه) أي أقصى أنفه.
[ ١ / ٢٠٣ ]
٢٦٧ - و"قيل لعبد اللَّه بن زيد بن عاصم: كيفَ كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يتوضّأ؟ فدعا بوَضُوءٍ فأفرغَ على يدِهِ اليُمْنَى، فغسَلَ يدَيْهِ مرَّتين، ثمّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثلاثًا، ثمّ غسلَ وجهَهُ ثلاثًا، ثمّ غسلَ يديهِ مرتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثمّ مسَحَ رأسَهُ بِيَدَيْهِ فأقبَلَ بهما وأدبَرَ: بدأَ بمقدَّمِ رَأْسِهِ ثمّ ذهبَ بهما إلى قَفَاهُ، ثمّ ردَهُمَا حتّى رجعَ إلى المكانِ الذي بدأَ منهُ، ثمّ غسلَ رِجلَيْهِ" وفي رواية: "تمضمضَ واستنشَقَ ثلاثًا بثلاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ ماء" وفي رواية: "مضمضَ واستنشقَ مِنْ كفٍّ واحدةٍ فعلَ ذلكَ ثلاثًا. وقال: مسحَ رأسَهُ فأقبلَ بهما وأدبرَ مرةً واحدةً. ثمّ غسلَ رِجلَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ" وفي رواية فمضمضَ واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ مِنْ غرفةٍ واحدةٍ" (١).
٢٦٨ - رُوي عن ابن عباس ﵄ أنّه قال: "توضَّأ النبيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً" (٢).
٢٦٩ - وعن عبد اللَّه بن زيد: "أنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ مرَّتينِ مرَّتين" (٣).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٨٩، كتاب الوضوء (٤)، باب مسح الرأس كلِّه (٣٨)، الحديث (١٨٥)، وفيه ١/ ٢٩٤، باب غسل الرجلين إلى الكعبين (٣٩)، الحديث (١٨٦)، وفي ١/ ٢٩٧، باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة (٤١)، الحديث (١٩١)، وباب مسح الرأس مرة (٤٢)، الحديث (١٩٢)، وفي ١/ ٣٠٣، باب الوضوء من التَّوْر (٤٦)، الحديث (١٩٩). ومسلم في الصحيح ١/ ٢١٠ - ٢١١، كتاب الطهارة (٢)، باب في وضوء النبي -ﷺ- (٧)، الحديث (١٨/ ٢٣٥). والسائل لعبد اللَّه بن زيد رجل مُبْهم كما ذكر الراوي يحيى المازني.
(٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٨، كتاب الوضوء (٤)، باب الوضوء مرة مرة (٢٢)، الحديث (١٥٧).
(٣) أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٢٥٨، كتاب الوضوء (٤)، باب الوضوء مرتين مرتين (٢٣)، الحديث (١٥٨).
[ ١ / ٢٠٤ ]
٢٧٠ - وروي عن عثمان ﵁: "أنَّهُ توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا" (١).
٢٧١ - وقال عبد اللَّه بن عمرو: "رأى النبيُّ ﷺ قومًا تَوَضَّأُوا وأعقابُهُمْ تلوحُ لم يمسَّهَا الماءُ فقال: ويلٌ للأعقابِ مِنَ النَّارِ، أسبِغُوا الوُضُوء" (٢).
٢٧٢ - وقال المغيرة بن شعبة: "إنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ فمسحَ بناصيَتهِ وعلى عِمَامَتِهِ وخُفَّيْهِ" (٣).
٢٧٣ - وقالت عائشة ﵂: "كانَ النبيُّ ﷺ يُحبُ التَّيَمُّنَ ما استطاعَ في شأنِهِ كُلِّهِ: في طُهُورِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وتَنَعُّلِهِ" (٤).
مِنَ الحِسَان:٢٧٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال، قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إذا لبسْتُمْ وإذا توضَّأْتُمْ فابْدَؤُا بمَيَامِنِكُمْ" (٥).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٠٧، كتاب الطهارة (٢)، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه (٤)، الحديث (٩/ ٢٣٠).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢١٤، كتاب الطهارة (٢)، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما (٩)، الحديث (٢٦/ ٢٤٦). ونحوه عند البخاري في الصحيح ١/ ١٤٣، كتاب العلم (٣)، باب من رفع صوته بالعلم (٣)، الحديث (٦٠). والعَقِبُ: مؤخّر القدم.
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٣٠ - ٢٣١، كتاب الطهارة (٢)، باب المسح على الناصية والعمامة (٢٣)، الحديث (٨١/ ٢٧٤) و(٨٣/ ٢٧٤).
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٥٢٣، كتاب الصلاة (٨)، باب التيمُّن في دخول المسجد وغيره (٤٧)، الحديث (٤٢٦). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٢٦، كتاب الطهارة (٢)، باب التيمن في الطهور وغيره (١٩)، الحديث (٦٧/ ٢٦٨). واللفظ للبخاري.
(٥) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ٣٥٤، في مسند أبي هريرة ﵁. وأبو داود في السنن ٤/ ٣٧٩، كتاب اللباس (٢٦)، باب في الانتعال (٤٤)، الحديث (٤١٤١) =
[ ١ / ٢٠٥ ]
٢٧٥ - وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ اللَّه عليهِ" (١).
٢٧٦ - وقال لَقيط بن صَبرة: "قلت: يا رسولَ اللَّه أخبِرْنِي عن الوُضُوءِ. قال: أسْبغِ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأصابع، وبالِغْ في الاسْتِنْشَاقِ إلّا أن تكونَ صائمًا" (٢).
٢٧٧ - وعن ابن عباس ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه
_________________
(١) = ولفظه: ". . . بأيامنكم". وابن ماجه في السنن ١/ ١٤١، كتاب الطهارة (١)، باب التيمن في الوضوء (٤٢)، الحديث (٤٠٢)، وليس في روايته: "إذا لبستم". وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦٦)، كتاب الطهارة (٣)، باب البداء باليمين (١٣)، الحديث (١٤٧).
(٢) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٣٧ - ٣٨، كتاب الطهارة (١)، باب التسمية عند الوضوء (٢٠)، الحديث (٢٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٠، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في التسمية في الوضوء (٤١)، الحديث (٣٩٨). والدارقطني في السنن ١/ ٧٣، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، الأحاديث (٧ - ١٠). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٣، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء.
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٣٣، في مسند لقيط بن صَبرة ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٩٩ - ١٠٠، كتاب الطهارة (١)، باب في الاستنثار (٥٥)، الحديث (١٤٢). والترمذي في السنن ٣/ ١٥٥، كتاب الصوم (٦)، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم (٦٩)، الحديث (٧٨٨)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٦، كتاب الطهارة (١)، باب المبالغة في الاستنشاق (٧١)، وفي ١/ ٧٩، باب الأمر بتخليل الأصابع (٩٢). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب المبالغة في الاستنشاق (٤٤)، الحديث (٤٠٧)، وفي ١/ ١٥٣، باب تخليل الأصابع (٥٤)، الحديث (٤٤٨). وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٦٨)، كتاب الطهارة (٣)، باب إسباغ الوضوء (١٥)، الحديث (١٥٩). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٧١ - ١٤٨، كتاب الطهارة، باب الأمر بإسباغ الوضوء، وأقرّه الذهبي.
[ ١ / ٢٠٦ ]
ﷺ: "إذا توضَّأتَ فخلِّلْ أصابع يدَيْكَ ورِجْلَيْكَ" (١) (غريب).
٢٧٨ - وقال المُسْتَوْرِدُ بن شدَّاد: "رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ إذا توضَّأَ يَدْلُكُ أصابعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ" (٢).
٢٧٩ - وقال أنس: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا توضَّأ أخذَ كفًّا مِنْ ما فأدخَلَهُ تحتَ حَنَكِهِ فخلَّلَ بِهِ لحيتَهُ، وقال: هكذا أمرَنِي ربِّي" (٣).
٢٨٠ - وعن عثمان ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُخلِّلُ لِحْيَتَهُ" (٤).
_________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن ١/ ٥٧، كتاب الطهارة (١)، باب في تخليل الأصابع (٣٠)، الحديث (٣٩)، وقال: (حسن غريب). وبنحوه ابن ماجه في السنن ١/ ١٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب الأذنان من الرأس (٥٣)، الحديث (٤٤٧).
(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٢٩، في مسند المستورد بن شداد ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٠٣، كتاب الطهارة (١)، باب غسل الرجلين (٥٨)، الحديث (١٤٨). والترمذي في السنن ١/ ٥٧، كتاب الطهارة (١)، باب في تخليل الأصابع (٣٠)، الحديث (٤٠). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥٢، كتاب الطهارة (١)، باب تخليل الأصابع (٥٤)، الحديث (٤٤٦). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٧٦ - ٧٧، كتاب الطهارة، باب كيفية التخليل. واللفظ لأبي داود.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٠١، كتاب الطهارة (١)، باب تخليل اللحية (٥٦)، الحديث (١٤٥). والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٩، كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية ثلاثًا.
(٤) أخرجه: الدارمي في السنن ١/ ١٧٨ - ١٧٩، كتاب الوضوء، باب في تخليل اللحية. والترمذي في السنن ١/ ٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في تخليل اللحية (٢٣)، الحديث (٣٢)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٨، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في تخليل اللحية (٥٠)، الحديث (٤٣٠). وابن حبان في "صحيحه"، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٦٧)، كتاب الطهارة (٣)، باب ما جاء في الوضوء (١٤)، الحديث (٥٤). والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٩، كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية ثلاثًا، وقال: (إسناد صحيح) ووافقه الذهبي. واللفظ للترمذي.
[ ١ / ٢٠٧ ]
٢٨١ - عن أبي حَيَّة ﵁ أنَّه قال: "رأيتُ عليًّا ﵁ توضَّأَ فغسلَ كفَّيْهِ حتّى أنقاهُما، ثمّ مَضْمَضَ ثلاثًا، واستنشَقَ ثلاثًا، وغسلَ وجهَهُ ثلاثًا، وذِرَاعَيْهِ ثلاثًا، ومسحَ برأْسِهِ مَرَّةً، ثمّ غسلَ قَدَمَيْهِ إلى الكعبَيْنِ، ثمّ قامَ فأخذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فشَرِبَهُ وهو قائمٌ، قال: أحبَبْتُ أنْ أُرِيكُمْ كيفَ كانَ طُهُورُ رسولِ اللَّه ﷺ" (١) ويُروى: "ثم تمضمضَ واستنْشَقَ ونَثَرَ بيَدِهِ اليُسرى، فعلَ ذلك ثلاثًا" (٢) ويُروى: "ثم مضمضَ واستنْشَقَ بكفٍّ واحدةٍ ثلاثَ مرّات" (٣).
٢٨٢ - [وعن ابن عباس: "أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ برأسِهِ ثلاثَ مرَّات" (٤)] (٥).
_________________
(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٦٧ - ٦٨، كتاب الطهارة (١)، باب في وضوء النبي -ﷺ- كيف كان (٣٧)، الحديث (٤٨). والنسائي في السنن ١/ ٧٠ - ٧١، كتاب الطهارة (١)، باب عدد غسل اليدين (٧٩). وأخرجه أبو داود مختصرًا في السنن ١/ ٨٣ - ٨٤، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١١٦).
(٢) هذه الرواية من حديث عبد خير عن علي ﵁ أخرجها: الدارمي في السنن ١/ ١٧٨، كتاب الوضوء باب في المضمضة. والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٧، كتاب الطهارة (١)، باب بأي اليدين يستنثر (٧٤).
(٣) من حديث عبد خير عن علي ﵁، أخرجه: النسائي في المجتبى من السنن ١/ ٦٨، كتاب الطهارة (١)، باب عدد غسل الوجه (٧٦)، وفي ١/ ٦٩، باب غسل اليدين (٧٧). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٢، كتاب الطهارة (١)، باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد (٤٣)، الحديث (٤٠٤) واللفظ للنسائي. وقد أخرج البخاري ومسلم هذه الرواية عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم يصف وضوء النبي -ﷺ-، تقدم الحديث (٢٦٧).
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٧٥، الحديث (١١٠٩١)، بلفظ: "أن أعرابيًا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه كيف الوضوء؟ فدعا رسول اللَّهﷺ- بوضوء فغسل يده اليمنى ثلاثًا ثم أدخل يده في الإناء ثم مضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه وظاهر أذنيه مع رأسه ثم غسل رجليه ثلاثًا ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد تعدى وظلم".
(٥) هذا الحديث ساقط من مخطوطة برلين.
[ ١ / ٢٠٨ ]
٢٨٣ - وعنه: "أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ برأسِهِ وأُذُنَيْهِ، باطِنِهِمَا بالسَّبَّابَتَيْنِ، وظاهِرِهما بإبهامَيْهِ" (١).
٢٨٤ - وعن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: "أنَّها رأت النبيَّ ﷺ يتوضَّأُ، قالت: ومسحَ رأسَهُ ما أقبلَ مِنْهُ وما أدْبَرَ، وصُدْغَيْهِ وأُذُنَيْهِ مَرَّةً واحِدةً" (٢) وقالت: "وأدخلَ أُصْبُعَيْهِ في جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ" (٣).
٢٨٥ - وعن عبد اللَّه بن زيد: "أنَّه رأى النبيَّ ﷺ توضَّأَ، وأنَّه مسحَ رأسَهُ بماءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ" (٤).
_________________
(١) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٥٢، كتاب الطهارة (١)، باب مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما (٢٨)، الحديث (٣٦) وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب مسح الأذنين مع الرأس (٨٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥١، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في مسح الأذنين (٥٢)، الحديث (٤٣٩). وابن خزيمة في الصحيح ١/ ٧٧، كتاب الوضوء، جماع أبواب الوضوء وسننه، باب إباحة المضمضة والاستنثاق من غرفة واحدة (١١٤)، الحديث (١٤٨).
(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٥٩، في مسند الرُّبَيّع بنت مُعوّذ بن عفراء ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ٩١، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١٢٩). والترمذي في السنن ١/ ٤٩، كتاب الطهارة (١)، ما جاء أن مسح الرأس مرة (٢٦)، الحديث (٣٤)، وقال: (حديث حسن صحيح).
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٦/ ٣٥٩، في مسند الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ بن عفراء ﵂. وأبو داود في السنن ١/ ٩١ - ٩٢، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١٣١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٥١، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في مسح الأذنين (٥٢)، الحديث (٤٤١).
(٤) أخرجه الترمذي بلفظه في السنن ١/ ٥٠، كتاب الطهارة (١)، باب يأخذ لرأسه ماء جديدًا (٢٧)، الحديث (٣٥)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). وأخرجه مسلم مطولًا في الصحيح ١/ ٢١١، كتاب الطهارة (٢)، باب في وضوء النبي -ﷺ- (٧)، الحديث (١٩/ ٢٣٦).
[ ١ / ٢٠٩ ]
٢٨٦ - وعن أبي أُمامة، ذكرَ وُضوءَ رسولِ اللَّه ﷺ، قال: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يمسحُ المأقَيْن، قال: وقال: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأسِ" (١) وقيل هذا من قول أبي أُمامة.
٢٨٧ - وعن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده: "أنَّ أعرابيًّا سألَ النبيَّ ﷺ عَنِ الوُضُوءِ، فأراهُ ثلاثًا ثلاثًا، ثمّ قال: هكذا الوُضُوءُ فمنْ زادَ على هذا [أو نقصَ] (٢) فقدْ أساءَ وتعدَّى وظلَمَ" (٣).
_________________
(١) أخرجه: أبو داود في السنن ١/ ٩٣ - ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب صفة وضوء النبي -ﷺ- (٥٠)، الحديث (١٣٤)، عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد وعن مُسدد وقتيبة عن حماد. قال أبو داود عقب الحديث: (قال سليمان: يقولها أبو أمامة. قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول النبي -ﷺ- أو من أبي أمامة، يعني قصة الأذنين). والترمذي في السنن ١/ ٥٣، كتاب الطهارة (١)، باب أن الأذنين من الرأس (٢٩)، الحديث (٣٧)، عن قتيبة عن حماد، ونقل شك حماد كما نقله أبو داود. وابن ماجه في السنن ١/ ١٥٢، كتاب الطهارة (١)، باب الأذنان من الرأس (٥٣)، الحديث (٤٤٤) بلفظ: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "الأذنان من الرأس". وكان يمسح رأسه مرة، وكان يمسح المأقين. والمأق: طرف العين الذي يلي الأنف، وفيه ثلاث لغات: ماق، ومأق مهموز، وموق (الخطابي، معالم السنن المطبوع مع مختصر سنن أبي داود ١/ ١٠١).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين وهي من رواية أبي داود.
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ٢/ ١٨٠، في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. وأبو داود مطولًا في السنن ١/ ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب الوضوء ثلاثًا (٥١)، الحديث (١٣٥). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ٨٨، كتاب الطهارة (١)، باب الاعتداء في الوضوء (١٠٥). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في القصد في الوضوء (٤٨)، الحديث (٤٢٢). وابن خزيمة في الصحيح ١/ ٨٩، كتاب الوضوء، جماع أبواب الوضوء وسننه، باب التغليظ في غسل أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث (١٣٦)، الحديث (١٧٤). وليس في رواية أحد منهم: "أو نقص" غير أبي داود.
[ ١ / ٢١٠ ]
٢٨٨ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل ﵁: "أنَّه سمعَ ابنَهُ يقولُ: اللَّهُم إنِّي أسالُكَ القَصْرَ الأبيضَ عَنْ يمينِ الجنَّةِ، قال: أيْ بُنَيَّ سَلِ اللَّه الجنَّةَ وتعوذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فإنّي سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إنه سيكونُ في هذه الأمةِ قوْمٌ يعتدونَ في الطَّهُورِ والدُّعاءِ" (١).
٢٨٩ - وعن أُبَيّ بن كعب ﵁، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ للوُضُوءِ شيطانًا يُقالُ له الوَلْهَانُ، فاتَّقُوا وَسْوَاسَ الماءِ" (٢) (ضعيف).
٢٩٠ - عن مُعاذ بن جبل أنه قال: "رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ إذا توضّأَ مسحَ وجهَهُ بطَرَفِ ثَوْبهِ" (٣) (غريب).
٢٩١ - ورُوي عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: "كانَ للنبيِّ ﷺ خِرْقَة يُنَشِّفُ بها بعدَ الوُضُوءِ" (٤) وهو ضعيف.
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٨٧ و٥/ ٥٥، في مسند عبد اللَّه بن مغفل المزني ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ٧٣، كتاب الطهارة (١)، باب الإسراف في الماء (٤٥)، الحديث (٩٦). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٢٧١، كتاب الدعاء (٣٤)، باب كراهية الاعتداء في الدعاء (١٢)، الحديث (٣٨٦٤) وليس عنده لفظ: "في الطهور". وصححه ابن حبان، أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٧٠ - ٧١)، كتاب الطهارة (٣)، باب كراهية الاعتداء في الطهور (٢٠)، الحديث (١٧١) و(١٧٢).
(٢) أخرجه: أحمد في المسند ٥/ ١٣٦، في مسند عُتَيّ بن ضمرة السّعدِيّ عن أبي بن كعب ﵄. والترمذي في السنن ١/ ٨٤ - ٨٥، كتاب الطهارة (١)، باب كراهية الإسراف في الوضوء بالماء (٤٣)، الحديث (٥٧). وابن ماجه في السنن ١/ ١٤٦، كتاب الطهارة (١)، باب مما جاء في القصد في الوضوء (٤٨)، الحديث (٤٢١).
(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٧٥، كتاب الطهارة (١)، باب في التَّمَنْدُل بعد الوضوء (٤٠)، الحديث (٥٤). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٨٦، كتاب الطهارة، باب التمسّح بالمنديل، وفي ١/ ٢٣٦، كتاب الطهارة، باب طهارة الماء المستعمل.
(٤) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب في التَّمْندُل بعد الوضوء (٤٥)، الحديث (٥٣). والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٤. كتاب الطهارة، باب أن النبي -ﷺ- كان له خرقة ينشف بها بعد الوضوء.
[ ١ / ٢١١ ]