مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٠٨ - قال أبو هريرة ﵁: "لَقِيَني رسولُ اللَّه ﷺ وأنا جُنُبٌ، فأخذَ بيدي فمشيتُ معَهُ حتى قعدَ، فَانْسَلَلْتُ فأتيتُ الرحلَ فاغتسلتُ، ثمّ جئتُ وهو قاعدٌ فقال: أينَ كنتَ يا أبا هُريرة؟ فقلت له: لقِيتَني وأنا جُنُبٌ، فكرِهْتُ أنْ أُجالِسَكَ وأنا جُنُبٌ. فقال: سُبْحَانَ اللَّه، إِنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُس" (٢).
٣٠٩ - و"ذكر عُمرُ ﵁ لِرسولِ اللَّه ﷺ أنَّهُ تُصيبُهُ الجَنابة مِنَ اللَّيْلِ، فقالَ لهُ رسولُ اللَّه ﷺ: توضَّأْ واغْسِلْ ذَكَرَكَ ثمَّ نَمْ" (٣).
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٢٤، في مسند يَعْلى بن أمية ﵁، ولفظه: ". . . فليتوار بشيء". وأبو داود في السنن ٤/ ٣٠٢، كتاب الحمام (٢٥)، باب النهي عن التَّعَرِّي (٢)، الحديث (٤٠١٢). والنَّسائي في المجتبى من السنن ١/ ٢٠٠، كتاب الغسل (٤)، باب الاستتار عند الاغتسال (٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٩١، كتاب الغسل (٥)، باب الجُنب يخرج ويمشي في السُّوق وغيره (٢٤)، الحديث (٢٨٥). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٨٢، كتاب الحيض (٣)، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس (٢٩)، الحديث (١١٥/ ٣٧١).
(٣) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄، أخرجه: البخاري في الصحيح ١/ ٣٩٣، كتاب الغسل (٥)، باب الجُنب يتوضّأ ثم ينام (٢٧)، الحديث (٢٩٠). ومسلم في الصحيح ١/ ٢٤٩، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج (٦)، الحديث (٢٥/ ٣٠٦).
[ ١ / ٢١٨ ]
٣١٠ - وقالت عائشة ﵂: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إِذا كانَ جُنُبًا فأرادَ أنْ يأْكُلَ أوْ يَنَامَ توضَّأَ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ" (١).
٣١١ - وعن أبي سعيد الخُدريّ ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "إِذا أتى أحدُكُمْ أهلَهُ، ثمَّ أرادَ أنْ يعودَ فليتوضَّأْ بينَهُمَا وُضُوءًا" (٢).
٣١٢ - وقال أنس ﵁: "كانَ النبيُّ ﷺ يطوفُ على نِسائِهِ بِغُسْلٍ واحدٍ" (٣).
٣١٣ - وقالت عائشة ﵂: "كانَ النبيُّ ﷺ يَذْكُر اللَّه على كُلِّ أَحْيَانِهِ" (٤).
٣١٤ - وقال ابن عباس ﵄: "خرجَ النبيُّ ﷺ مِنَ الخلاءِ، فأُتِيَ بطعامٍ، فَذَكَرُوا لهُ الوُضُوء فقال: أُريدُ أنْ أصلِّيَ فأتوضَّأ؟! " (٥).
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٨، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب. . . (٦)، الحديث (٢٢/ ٣٠٥).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٩، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب. . . (٦)، الحديث (٢٧/ ٣٠٨).
(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٤٩، كتاب الحيض (٣)، باب جواز نوم الجنب. . . (٦)، الحديث (٢٨/ ٣٠٩).
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٢، كتاب الحيض (٣)، باب ذكر اللَّه تعالى في حال الجنابة وغيرها (٣٠)، الحديث (١١٧/ ٣٧٣). والبخاري تعليقًا في الصحيح ٧/ ٤٠١، كتاب الحيض (٦)، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. وفي ٢/ ١١٤ كتاب الأذان (١٠)، باب هل يتتبع المؤذن فاه ها هنا وها هنا (١٩).
(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٨٢ - ٢٨٣، كتاب الحيض (٣)، باب جواز أكل المحدث الطعام. . . (٣١)، الحديث (١١٨/ ٣٧٤).
[ ١ / ٢١٩ ]
مِنَ الحِسَان:
٣١٥ - قالت ميمونة ﵂: "أجْنَبْتُ أنا ورسولُ اللَّه ﷺ، فاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَة وفَضَلَتْ فيها فَضْلَةٌ، فجاءَ النبيُّ ﷺ لِيَغْتَسِل مِنْهَا فقلتُ: إني قد اغْتَسَلْتُ منها. فاغْتَسَلَ وقال: إنَّ الماءَ ليسَ علَيْهِ جَنَابَةٌ" (١) وفي رواية: "إنَّ الماءَ لا يُجْنِب" (٢).
٣١٦ - وقالت عائشة ﵂: "كان رسولُ اللَّه ﷺ يُجنِبُ فيغتَسِلُ ثمَّ يستَدْفِئَ بي قبلَ أن أَغْتَسِل" (٣).
_________________
(١) أخرجه من رواية ابن عباس عن ميمونة: أحمد في المسند ٦/ ٣٣٠، في مسند ميمونة بنت الحارث زوج النبي -ﷺ-. والدارقطني في السنن ١/ ٥٢، كتاب الطهارة، باب استعمال الرجل فضل وضوء المرأة، الحديث (٣). وبمعناه مختصرًا أخرجه ابن ماجه في السنن ١/ ١٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (٣٣) الحديث (٣٧٢). ومن حديث ابن عباس قال: "أجنب النبي -ﷺ- وميمونة فاغتسلت ميمونة في جفنة. . ." أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٧، في مسند عبد اللَّه بن عباس ﵁. وعنه مختصرًا "أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يغتسل بفضل ميمونة" أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٢٥٧، كتاب الحيض (٣)، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة. . . وغسل أحدهما بفضل الآخر (١٠)، الحديث (٤٨/ ٣٢٣) والجَفْنَة: الصحفة الكبيرة.
(٢) أخرجه من حديث ابن عباس ﵁ قال: "اغتسل بعض أزواج النبي -ﷺ- في جَفْنَة، فجاء النبي -ﷺ- ليتوضأ منها -أو يغتسل- فقالت له: يا رسول اللَّه، إني كنت جنبًا، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: إن الماء لا يُجنِب": أبو داود في السنن ١/ ٥٥، كتاب الطهارة (١)، باب الماء لا يجنب (٣٥)، الحديث (٦٨). والترمذي في السنن ١/ ٩٤، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة في فضل طهور المرأة (٤٧)، الحديث (٦٥)، وقال: (حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ١/ ١٣٢، كتاب الطهارة (١)، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (٣٣)، الحديث (٣٧٠).
(٣) أخرجه: الترمذي في السنن ١/ ٢١٠ - ٢١١ كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل (٩١)، الحديث (١٢٣). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٢، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل (٩٧)، الحديث (٥٨٠) واللفظ له.
[ ١ / ٢٢٠ ]
٣١٧ - وقال علي ﵁: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يخرجُ مِنَ الخلاءِ فيُقْرِئُنا القُرآنَ ويأكلُ معنَا اللحمَ وكان لا يحجُبُهُ -أو لا يحجُزُهُ- عَنْ قِراءةِ القُرآنِ شيءٌ ليسَ الجنابة" (١).
٣١٨ - وعن ابن عمر ﵄ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئًا مِنَ القُرآنِ" (٢).
٣١٩ - وقالت عائشة ﵂، قال رسول اللَّه ﷺ: "وَجِّهُوا هذه البُيوتَ عَنِ المسجِدِ، فإنِّي لا أُحِلُّ المسجِدَ لحائضٍ ولا جُنُبٍ" (٣).
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٨٤، ١٠٧، ١٢٤، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. وأبو داود في السنن ١/ ١٥٥، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يقرأ القرآن (٩١)، الحديث (٢٢٩). والترمذي في السنن ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤، كتاب الطهارة (١)، باب في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا (١١١)، الحديث (١٤٦)، وقال: (حسن صحيح). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٤٤، كتاب الطهارة (١)، باب حجب الجنب من قراءة القرآن (١٧١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٥، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١٠٥)، الحديث (٥٩٤).
(٢) أخرجه: الترمذي ١/ ٢٣٦، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن (٩٨)، الحديث (١٣١). وابن ماجه في السنن ١/ ١٩٥، كتاب الطهارة (١)، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١٠٥)، الحديث (٥٩٥). والدارقطني في السنن ١/ ١١٧ - ١١٨، كتاب الطهارة، باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، الأحاديث (١ - ٦). والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٨٩، كتاب الطهارة، باب نهي الحائض عن قراءة القرآن.
(٣) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٥٧ - ١٥٩، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يدخل المسجد (٩٣)، الحديث (٢٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٤٢، كتاب الصلاة، باب الجنب يمر في المسجد. وقوله: (وجهوا) أي حولوا أبواب البيوت.
[ ١ / ٢٢١ ]
٣٢٠ - وقال: "لا تدخُلِ الملائكَةُ بيتًا فيهِ صُورةٌ ولا كلبٌ ولا جُنُبٌ" (١) رواه علي.
٣٣١ - وعن عمّار بن ياسر أنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "ثلاثةٌ لا تَقْرَبُهْمُ الملائكةُ: جيفةُ الكافِرِ، والمتضمِّخُ بالخَلوقِ، والجُنُبُ إلَّا أن يتوضَّأَ" (٢).
٣٢٢ - وفي الكتاب الذي كتبَهُ رسولُ اللَّه ﷺ لعمرِو بن حَزْم: "أَنْ لا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ" (٣).
٣٢٣ - وقال ابن عمر ﵄: "مَرَّ رجلٌ على النبيِّ ﷺ وهو يَبُولُ فسلَّمَ علَيْهِ فلمْ يَرُدَّ عليهِ حتى كادَ الرَّجُلُ أنْ يَتوارى، فضربَ بيدَيْهِ على الحائطِ ومسحَ بهِما وجهَهُ، ثمّ ضربَ ضَرْبَةً أُخرى فمسحَ [بها] (٤) ذراعَيْهِ، ثمّ رَدَّ على الرَّجُلِ السَّلامَ، وقال: إنّهُ لمْ يمنَعْني أنْ أرُد
_________________
(١) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٨٣، ١٠٧، ١٣٩، ١٥٠، في مسند علي بن أبي طالب ﵁. والدارمي في السنن ٢/ ٢٨٤، كتاب الاستئذان، باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه تصاوير. وأبو داود في السنن ١/ ١٥٣ - ١٥٤، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب يؤخر الغسل (٩٠)، الحديث (٢٢٧). والنسائي في المجتبى من السنن ١/ ١٤١، كتاب الطهارة (١)، باب في الجنب إذا لم يتوضّأ (١٦٨). قوله (ولا جنب) أي الذي اعتاد ترك الغسل تهاونًا حتى يمرّ عليه وقت صلاة، فإنه مستخفٌ بالشرع.
(٢) أخرجه: أبو داود في السنن ٤/ ٤٠٤، كتاب الترجل (٢٧)، باب في الخلوق للرجال (٨)، الحديث (٤١٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٦، كتاب الحج، باب النهي عن التزعفر. قوله: (المتضمّخ) أي المتلطّخ (بالخلوق) هو طيب له صِبْغٌ تغلب عليه حُمْرَةٌ مع صُفْرَة.
(٣) أخرجه من رواية عبد اللَّه ابن أبي بكر بن حزم: مالك في الموطأ ١/ ١٩٩، كتاب القرآن (١٥)، باب الأمر بالوضوء لمن مسَّ القرآن (١)، الحديث (١). والدارقطني في السنن ١/ ١٢١ - ١٢٢، كتاب الطهارة، باب في نهي المحدث عن مس القرآن، الأحاديث (١، ٢، ٤، ٥).
(٤) ما بين الحاصرتين ليس في مخطوطة برلين، ولا عند أبي داود.
[ ١ / ٢٢٢ ]
عليكَ السَّلام إلَّا أنِّي لَمْ أَكُنْ على طُهْرٍ" (١) وروي: " أنه لمْ يَرُدَّ علَيْهِ حَتَّى توضَّأَ ثمَّ اعتذَرَ إليْهِ فقال: إنِّي كَرِهْتُ أنْ أَذْكُرَ اللَّه إلَّا على طُهْرٍ" (٢).