أثنى العلماء على ابن حجر ثناء بالغا، شيوخه ومعاصروه من أقرانه وتلامذته والأئمة الكبار من بعده.
١ - قال شيخه العراقي: ولما كان الشيخ العالم، الكامل الفاضل، المحدث المفيد المجيد، الحافظ المتقن الضابط، الثقة المأمون، شهاب الدين أحمد أبو الفضل فجمع الرواة والشيوخ، وميز بين الناسخ والمنسوخ، وجمع الموافقات والأبدال، وميز بين الثقات والضعفاء من الرجال، وأفرط بجده الحثيث حتى انخرط في سلك أهل الحديث، وحصل في الزمن اليسير على علم كثير.
٢ - قال السخاوي: ولم يخلف بعده في مجموعه مثله، ورثاه غير واحد ما مقامه أجل
منه -﵀ وإيانا -
٣ - قال تلميذه التقي المكي: وهو إمام علامة، حافظ متقن، متين الديانة، حسن الأخلاق لطيف المحاضرة، حسن التعبير، عديم النظير، لم تر العيون مثله، ولا رأي هو مثل نفسه.
٤ - قال الحافظ جلال الدين السيوطي: شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية، بل حافظ الدنيا منطلقا. وقال مرة: فريد زمانه، وحامل لواء السنة في أوانه، ذهبي هذا العصر ونضاره، وجوهره الذي ثبت به على كثير من الأعصار فخاره،
[ ٢٩ ]
إمام هذا الفن للمتقدمين، ومقدم عساكر المحدثين، وعمدة الوجود في التوهية والتصحيح، وأعظم الشهود والحكام في بابي التعديل والتجريح.
٥ - قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي الشافعي: مولانا وسيدنا شيخ الإسلام حافظ الأعلام، ناصر السنة، إمام الأئمة، قاضي قضاة الأمة
٦ - قال العلامة ابن تغري بردي: كان إماما عالما، حافظا شاعرا أديبا مصنفا، مليح الشكل منور الشيبة، حلو المحاضرة إلى الغاية والنهاية، عذب المذاكرة مع وقار وأبهة، وعقل وسكون وحلم وسياسة.
٧ - قال العلامة المحدث الشوكاني: الحافظ الكبير الشهير، الإمام المنفرد بمعرفة الحديث وعلله في الأزمنة المتأخرة.. وشهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد، والعدو والصديق، حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع. ورحل الطلبة إليه من الأقطار، وطارت مؤلفاته في حياته، وانتشرت في البلاد، وتكاتبت الملوك من قطر إلى قطر في شأنها، وهي كثيرة جدا.
٨ - قال سراج الدين البلقين: الشيخ الحافظ، المحدث المتقن المحقق.
٩ - قال محمد بن محمد بن محمد بن الجزري المقرئ: حضرت على العماد ابن كثير، وعلى غيره من شيوخ الحافظ العراقي، فلم أر فيهم أحفظ من ابن حجر.
١٠ - قال سبط ابن العجمي: وهذا الرجل في غاية ما يكون من استحضار الرجال، والكلام فيهم، وله مؤلفات كثيرة في تراجمهم، وأما الحديث فله معرفة تامة برجاله المتقدمين والمتأخرين، لا أستحضر أني رأيت مثله في معرفة رجاله المتقدم والمتأخر، والله أعلم.
١١ - قال التقي ابن فهد: الإمام العلامة الحافظ، فريد الوقت، مفخرة الزمان بقية الحفاظ، علم الأئمة الأعلام، عمدة المحققين، وخاتمة الحفاظ المبرزين، والقضاة المشهورين. كان في حال طلبه مفيدا في زي مستفيد، إلى أن انفر في المشبوبية بين علماء زمانه بمعرفة فنون الحديث، لا سيما رجاله وما يتعلق بهم، فألف التواليف المفيدة، المليحة السائرة، الشاهدة له بكل فضيلة، الدالة على غزارة فوائده، والمعربة عن حسن مقاصده، جمع فيها
[ ٣٠ ]
فأوعي، وفاق أقرانه جنسا ونوعا، التي شنف بسماعها الأسماع، وانعقد على كمالها لسان الإجماع، ورزق فيها الحظ السامي عن اللمس، وسارت بها الركبان سير الشمس، وهو حافظ محقق، متين الديانة، حسن الأخلاق، لطيف المحاضرة، حسن التعبير، علم النظير.
١٣ - كان شيخه ابن جماعة يرده كثيرا ويشهد له في غيبته بالتقدم.
١٤ - قال البرهان الحلبي: ما رأينا مثله.
١٥ - قال تاج الدين الغرابيلي: ما رأيت مثله وما رأى هو مثل نفسه وما دخل دمشق بعد ابن عساكر أجل منه، ولا مثله.
١٦ - قال الحافظ تقي الدين أبو الطيب الفاسي: وبالجملة فهو أحفظ أهل العصر للأحاديث والآثار، وأسماء الرجال المتقدمين والمتأخرين، والعالي من ذلك والنازل مع معرفة قوية بعلل الأحاديث، وبراعة حسنة في الفقه وغيره.
١٧ - قال القاضي قطب الدين الخيضري: شيخنا الإمام شيخ الإسلام ملك العلماء الأعلام إمام الحفاظ فارس المعاني والألفاظ قدوة المحدثين عمدة المخرجين علم الناقدين عرف العالي والنازل وحفظ المتون ونظر في الرجال وطبقاتهم ومعرفة تراجمهم من جرح وتعديل، وحقق جميع أنواع هذه الصناعة، وغيرها من فقه وأصول وعربية.