محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان الميدومي (^٢)، صدر الدين، أبو الفتح، ولد في شعبان سنة أربع وستين وستمائة، وبكر به أبوه فأسمعه من النجيب، وابن علاق، وابن عزون، ومن والده وجماعة، وهو خاتمة من سمع من النجيب، وابن علاق، وابن عزون.
وحدث بالكثير بالقاهرة ومصر، ورحل إلى القدس زائرًا بعد الخمسين فأكثروا عنه وتأخر بعض من سمع منه بعد ذلك زيادة على ثمانين سنة، وهو أعلى شي عند شيخنا العراقي من المصريين، ولقد أكثر عنه.
مات أبو الفتح سنة أربع وخمسين وسبع مائة عن سبعين سنة.
١ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الأَصِيلُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَيْدُومِيُّ، مِنْ حِفْظِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يُوسُفَ. . . .، إِجَازَةً، وَالْعَلامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ القَمَّاحِ، إِذْنًا، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ عَنْهُمَا، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ
_________________
(١) الدرر الكامنة ٤/ ١٥٧، النجوم الزاهرة ١٠/ ٢٩١. الدليل الشافي ٢/ ٦٨٩، الوفيات لابن رافع ٢/ ١٦١، وطرح التثريب للعراقي ١/ ١٠٨.
(٢) نسبة إلى ميدوم إحدى قرى مركز الواسطي مديرية بني سويف وهي من القرى المصرية القديمة.
[ ٤١ ]
بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، ثنا وَالِدِي، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، ثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ»
٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. . . . .، أنا أحمد بن محمد بن أحمد بْن النَّقُّورِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بن النضر الديباجي، أنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، نا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قال: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ».
حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. . . . . . . . .، وَلَمْ يَذَكَرْ أَبُو دَاوُدَ الرَّحِمَ شجنة إِلَى آخِرِهِ، وَحَكَمَ أَبُو عِيسَى بِصِحَّتِهِ، وَلَهُ مُتَابَعَاتٌ وَشَوَاهِدُ تَقَوَّى بِهَا، وَاللَّهُ الْمُوَفِقُ (^١)
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٥، رقم ٤٩٤١)، والترمذي (٤/ ٣٢٣، رقم ١٩٢٤) قال: حسن صحيح. وأحمد (٢/ ١٦٠، رقم ٦٤٩٤)، والبيهقي (٩/ ٤١، رقم ١٧٦٨٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٩٤)، والحاكم (٤/ ١٧٥، رقم ٧٢٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٤٧٦، رقم ١١٠٤٨). وأخرجه أيضًا: الحميدي (٢/ ٢٦٩، رقم ٥٩١)، والديلمي (٢/ ٢٨٨، رقم ٣٣٢٨).
[ ٤٢ ]