ب- الاستعانة في الحكم بنقل أقوال أئمة هذا الفن من أمثال البخاري، ويحيى بن معين، وغيرهم.
أ- الحكم على بعض الرواة بنفسه:
١ - قال ابن الأعرابي: حدثنا علي بن عبد العزيز، نا زكريا بن يحيى زحمويه، نا صالح بن عمر، نا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: لما قبض رسول اللَّه ﷺ أنكرنا أنفسا، وكيف لا ننكر أنفسنا واللَّه يقول: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ (^١).
يقال: يروه غير صالح بن عمر، وهو غريب، وصالح بن عمر ثقة (^٢)، ونقل مقالة ابن الأعرابي هذه في صالح في "تهذيب التهذيب" (^٣).
_________________
(١) سورة الحجرات: الآية (٧).
(٢) المعجم (٤٢/ أ).
(٣) تهذيب التهذيب (٤/ ٣٩٨).
[ ١ / ٣٥ ]
٢ - وقال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن حمدان الرجل الصالح، نا خالد بن مخلد (^١).
وقال مسلمة بن القاسم: سمعت ابن الأعرابي يقول: كان أبو قلابة محمد بن عبد الملك الرقاشي - يملي حديث شعبة على الأبواب من حفظه.
وعبارة ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (^٢): ذكرها في ترجمة عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم، أبو قلابة الرقاشي، الضرير، الحافظ.
قال ابن حجر: ". . . وأنكر عليه -صاحب الترجمة المذكور- بعض أصحاب الحديث حديثه عن أبي زيد الهروي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ صلى حتى تورمت قدماه. وقال ابن الأعرابي: قدم علينا عبد العزيز بن معاوية أبو خالد الأموي من الشام، فحدثنا به عن أبي زيد كما حدث أبو قلابة.