٢ - ومنهم: من يثبت الأحاديث في الأماكن التي هي دليل عليها فيضعون لكل حديث بابًا يختص به، فإن كان في معنى الصلاة ذكروه في باب الصلاة، وإن كان في معنى الزكاة ذكروه فيها كما فعل مالك في الموطأ إلا أنه لقلة ما فيه من الأحاديث قلت أبوابه، ثم اقتدى بهما من جاء بعدهما.
وهذا النوع أسهل مطلبًا من الأول؛ لأن الإنسان قد يعرف المعنى، وإن لم يعرف راويه، بل ربما لا يحتاج إلى معرفة راويه، فإذا أراد في كتاب الصلاة علم الناظر أن ذلك الحديث هو دليل ذلك الحكم؛ فلا يحتاج أن يفكر فيه بخلاف الأول.