نحن نرى أن هذا الفريق أراد أن يرغب في تقوية العلاقة بين الطالب وأستاذه لأن ما دفع له ثمن كان عزيزًا عند طالبه.
١ - روى الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (^١) من طريق محمد بن المبارك قال: حدثنا ابن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى والي حمص: مُرْ لأهل الصلاح من بيت المال بما يغنيهم لئلا يشغلهم شيء عن تلاوة القرآن، وما حملوا من الأحاديث.
٢ - وتقبل الأجر أبو نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري (^٢). وهو مشهور بكنيته، فهو ثقة ثبت (^٣).
قال علي بن خشرم: سمعت أبا نعيم يقول: يلومونني على الأخذ وفي بيتي ثلاثة عثر نفسًا، وما في بيتي رغيف (^٤).
إن أبا نعيم روى عنه أحمد، وإسحاق، وأبو حاتم الرازي، وأصحاب الكتب الستة.
مدحه أحمد فقال: أبو نعيم يزاحم به ابن عيينة، وهو أثبت من وكيع (^٥).
_________________
(١) شرف أصحاب الحديث (ص ٦٤).
(٢) تدريب الراوي (١/ ٣٣٧).
(٣) تقريب التهذيب (ص ٤٤٦) رقم (٥٤٠١).
(٤) سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٥٢).
(٥) تهذيب التهذيب (٨/ ٢٧٢).
[ ١ / ٢٩ ]
وقال عنه علي بن جعفر بن خالد: كنا نختلف إلى أبي نعيم نكتب عنه فكان يأخذ منا الدراهم الصحاح، فإذا كان معنا دراهم مكسرة يأخذ عليها صيرفًا (^١).
٣ - وعلي بن عبد العزيز البغوي (^٢)، أبو الحسن: شيخ الحرم ممن ترخص في أخذ الأجر للشيخ عن تحديثه.
قال عنه الدارقطني: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وأما النسائي فمقته لكونه كان يأخذ على الحديث.
قال ابن السني: بلغني أنه كان إذا عوتب على ذلك قال: يا قوم أنا بين الأخشبين، وإذا ذهب الحاج نادى أبو قبيس قعيقعان يقول: من بقي؟. فيقول المجاورون، فيقول: أطبق. مات سنة ٢٠٨ هـ.