حث القرآن الكريم على التعلم منذ نزلت أول آية من آياته فهي تقول: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.
وحث رسول اللَّه ﷺ على تحصيل العلم، والذهاب إليه، بل واعتبر من يخرج في
[ ١ / ١٨ ]
طلبه فهو في سبيل اللَّه، فقال ﵊: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل اللَّه حتى يرجع" (^١).
وقال رسول اللَّه ﷺ فيما رواه عنه ابن عباس: "مَن يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين" (^٢).
وروي عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل اللَّه له طريقًا الى الجنة" (^٣).
رحل الصحابة السابق أسماءهم إلى مدينة البصرة إليها مع علمهم بأن الصلاة في بيت اللَّه الحرام بمائة ألف صلاة في غيره لأنهم إذا جلسوا بجوار بيت اللَّه الحرام مَن سينشر حديث رسول اللَّه ﷺ.
إذن هم سيكونون في جهاد، ومنهم من رحل إلى الشام كمعاوية بن أبي سفيان، وجابر بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن أنيس.
ورحل إلى مصر عدد كبير حتى قيل إن جامع الفسطاط "عمرو بن العاص حاليًا" بناه أكثر من ثمانين من صحابة رسول اللَّه، قدم إلى مصر أبو أيوب الأنصاري، وفضالة بن عبيد، ومن قرأ كتاب الحافظ جلال الدين السيوطي "درّ السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة" (^٤) يجد أن عدد الصحابة الذين دخلوا مصر (٣٤٣) صحابيًا، وسبعة من النسوة من بينهم: أبو اليقظان، وأبو وحوح، وعبد اللَّه بن بريد، وعبد اللَّه بن الحارث، وعبد اللَّه بن حذافة، وغيرهم كثير.