٢٥٧ - حدثنا محمد، حدثنا عُبيد بن يعيش، حدثنا يحيى بن يمان، عن سُفيان بن عُيينة عن عَمْرو عن عكرمة: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾. قال: الحصون" (^١).
٢٥٨ - حدثنا محمد بن صالح، حدثنا الحسن بن الحسين العُرني (^٢)، حدثنا أبو مسعود الجرار -يعني عبد الأعلى بن أبي المساور (^٣) - عن حماد (^٤). عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: "صُمنا مع رسول الله ﷺ تسعةً وعشرين أكثر مما صُمنا ثلاثين" (^٥).
_________________
(١) = الدارقطني وأخرجه الطبراني (١٩/ ٢٢٤)، رقمي (٥٠٠، ٥٠١)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٩٣)، (٤/ ٢٢٥). وابن حبان (١٢٣٥ موارد الظمآن) والألباني ذكر طرقه وقواه في السلسلة الصحيحة رقم (٩٨). وأخرجه البيهقي (٧/ ٨٥)، وأبو داود الطيالسى في مسنده رقم (١١٨٦).
(٢) إسناده: حسن بمتابعاته. أخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٥٤)، وعزاه السيوطي للفريابي قال: من أهل الكتاب قال قريظة. من صياصيهم قال: قصورهم. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ قال: حصونهم. وانظر أقوال أخرى في الدر المنثور (٥/ ١٩٣).
(٣) حسن بن الحسين بن العرني، عن شريك، وجرير قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، وكان من رؤساء الشيعة. وقال ابن عدي: لا يشبه حديث الثقات. وقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات ويروي المقلوبات. انظر ترجمته: ميزان الإعتدال (١/ ٨٤٣)، رقم (١٨٢٩)، المغني (١٣٨٩)، السابق واللاحق (١٦٩)، الكامل (٢/ ٧٤٣)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٠)، تنقيح المقال (٢٥١٥)، جامع الرواة (١/ ١٩٣)، لسان الميزان (٢/ ١٩٩)، تنزيه الشريعة (١/ ٤٨).
(٤) عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري -أبو مسعود الجرار. متروك وكذبه ابن معين توفي بعد سنة ١٦٠ هـ. انظر ترجمته: تقريب التهذيب (١/ ٤٦٥)، تهذيب التهذيب (٦/ ٩٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٧٦١ خ)، تاريخ بغداد (١١/ ٦٨)، المجروحين (٢/ ١٥٦)، الكامل (٥/ ١٩٥٣)، المغنى (٣٤٤٩)، الجرح والتعديل (٦/ ١٣٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٥٣١)، الأنساب (٣/ ٢٣٢).
(٥) حماد بن مسلم. الفقيه، أحد الأعلام بالكوفة، ومن صغار التابعين قال ابن عدي: حماد كثير الرواية، له غرائب، وهو متماسك، لا بأس به، وقال ابن معين وغيره: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به، مستقيم في الفقه. توفى سنة ١٢٠ هـ. انظر ترجمته: ميزان الإعتدال (١/ ٥٩٥) رقم (٢٢٥٣)، طبقات الحفاظ (ص ٤٨)، الجمع بين رجال الصحيحين رقم (٤٠١)، الجرح والتعديل (٣/ ٦٤٢)، لسان الميزان (٧/ ٢٠٤).
(٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ١٠٠)، رقم (١٠٠٢١)، والعقيلي في الضعفاء الكبير =
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٥٩ - حدثنا محمد بن صالح، حدثنا عَارم (^١)، حدثنا الصعق ابن حَزْن، عن الحسن (^٢)، عن قيس بن عاصم قال: "أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسولَ الله ما المال الذي لَيْسَ فيه تَبعةٌ (^٣) مِنْ طَالب ولا ضَيْفٍ؟ فَقَالَ النبي ﷺ: "نَعْمَ الْمَالُ أرْبَعُونَ والأكثر سِتُّونَ وويلٌ لأصحاب الماتئين إلا مَن -يعني- أعطى الكريمة. ومنح الغزيرة. ونحر السَّمينة وأكل وأطعم القانع والمعتر". قلت: يا رسول الله: ما أكرم هذه الأخلاق إنه لا يحل بوادي الذي أنا فيه من كثرة نعمى، فقال رسول الله ﷺ: "كيف تصنع في المنيحة" فقال: إني أمنح المائة، قال: "فكيف تصنع في الطروقة" قال: يغدو الناس بجمالهم ولا يوزع رجل عن جمل بخطمه فيمسكه ما بدا له حتى يكون هو برده فقال رسول الله ﷺ: "مالك أحب إليك أو مال مواليك"؟ فقلت: لا، بل مالي، قال: "فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت، أو أعطيت فأمضيت، وسائره لمواليك". قلت: لا جرم لئن رجعت إليهن لأقللن عددها قال: فلما حضره الموت جمع بنيه فقال: يا بني خذوا عني، فإنكم إن تأخذوا عن أحد هو أنصح لكم مني، لا تنوحوا علي، فإن رسول الله لم ينح عليه، وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها، وسودوا أكابركم، لا يزال لأبيكم فيكم خليفة، وإذا سودتم أصاغركم هان أكابركم على الناس وزهدوا فيكم، وأصلحوا معيشتكم فإن فيه غنى عن طلب إلى الناس. وإياكم والمسألة فإنها آخِرُ كسب المرء. وإذَا دَفْنتُموني فَعمُّوا قَبري فَإنَّهُ كَانَ بَيْني وبَيْن هَذا الحَي مِنْ بَكْر بن وائل خَمَاشات فلا آمن سفيهًا مِنهم أن يأتي أمرًا يَدْخُلُ عَلَيْكُم مِنهُ عَيْبَة في دينكم. قال أبو النعمان عارم: قيل للصعِق: سمعته من الحسن؟ قال: لا، يونس بن عُبيد عنَ الحسن قيل: سمعته من يونس؟ قال: لا، حدثنا القاسم بن المطيب عن يونس عن الحسن عن قيس ابن عاصم" (^٤).
_________________
(١) = (٤/ ٢٤٤)، رقم (١٨٣٨)، ترجمة مسور بن الصلت أبو الحسن المديني. قال عنه العقيلي: كان يحدث بأحاديث الشيعة، ضعيف. ولا يتابعه إلَّا من هو نحوه. وبنحوه أبو داود (٢٣٠٥)، والترمذي (٦٨٤)، وأحمد في المسند (٣٧٧٦، ٣٨٤٠، ٣٨٧١، ٤٢٠٩، ٤٣٠٠).
(٢) اسمه محمد بن الفضل.
(٣) الحسن البصرى.
(٤) التبعة. ما يتبع المال من نوائب الحقوق. النهاية لابن الأثير (١/ ١٧٩).
(٥) عزاه الهيثمي، للبزار مرسلًا، وقال: وقد رواه باختصار كثير متصلًا، وهو مذكور في مناقبه. مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٢)، كتاب: الزهد. باب: في الإنفاق والإمساك، والطبري في تهذيب الآثار (١/ ٢٦٩)، رقم (٤٤٨)، وفي إسناده يزيد بن زياد أو أبي زياد المديني، قال النَّسَائِيّ: متروك، والبزار (٢/ ٣٧ كشف الأستار)، رقم (٣٦٦٣). والطبراني (١٨/ ٣٣٩، ٣٤٠)، رقم (٧٨٠)، وذكره الحافظ =
[ ١ / ١٨١ ]