١٦٠ - حدثنا محمد، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "ما خُيِّرَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أمْرَينِ قَط إِلا اخْتَارَ أيْسَرَهُمَا. ولا انْتَصَرَ مِن مَظلَمَةٍ ظُلِمَهَا إِلا أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ شيء، فَإِنِ انْتُهِكَ مِن مَحَارِمِ اللهِ شَيء كان أشدهم في ذلكَ غضبًا" (^٢).
١٦١ - حدثنا محمد، حدثنا سليمان بن شرحبيل، حدثنا هاشم بن أبي هريرة الحِمصي عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يتم الركوع والسجود ويخفف القيام والقعود في الصلاة.
١٦٢ - حدثنا محمد حدثنا سليمان بن شرحبيل حدثنا الصلت الأعلم بن عبد الرحمن الزبيدي بالمصيصة، حدثنا سفيان الثوري، عن ابن عون، عن الحسن، عن عمران بن الحصين
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ٣٧٦) ٢٦ - كتاب: اللباس، ٤٤ - باب في الانتقال رقم (٤١٣٥) عن جابر ولفظه: "نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائمًا"، الترمذي (٤/ ٢١٣) ٢٥ - كتاب: اللباس، باب: ٣٥ - ما جاء في كراهية أن ينتعل الرجل وهو قائم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، ابن ماجه (٢/ ١١٩٥)، ٢٦ - كتاب: اللباس. ٣٠ - باب: الانتقال قائمًا رقم (٣٦١٨)، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٥/ ١٥٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٧٥)، والعقيلى في الضعفاء الكبير (٣/ ٣٦٤)، من طريق سلمة بن حبيب عن عروة، وقال العقيلي: عروة مجهول. وإسناد ابن ماجه (٢/ ١١٩٥)، ثقات سوى شيخ ابن ماجه، وهو صدوق يخطئ. وفي حديث أبي داود. رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٣٤٧)، حديث النهي عن الانتقال قائمًا صحيح.
(٢) أخرجه البخاري (٦/ ٤٤٨)، كتاب: المناقب. ٢١ - باب: صفة النّبي (٨/ ٣٦)، كتاب: =
[ ١ / ١٣٨ ]
قال: "بعث عِياض بن حِمَار النهشلي (^١) إلى النّبي ﷺ فرسًا فقال: "إنِّي لأكْرَه زَبَدَ المشْرِكين" (^٢).
١٦٣ - حدثنا محمد، حدثنا صالح، حدثنا نافع بن يزيد عن إسماعيل بن عقبة الحضرمي، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: "سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الكُهَّانِ فَقَالَ: "لَيْسُوا بِشيْءٍ". قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإنَّهُمْ يَقُولُونَ كَلِمَةً فَتَكُونُ حَقًا؟ فَقَالَ: "تلْكَ الْكِلَمَةُ مِنَ الحق يَخطفه الجِنُّ فَيَقْذِفُهُ في أُذُنِ وَليِّهِ كَقَر الدَّجَاجَةِ ويَزيدُونَ فِيهِ مِائةَ كَذِبَةٍ" (^٣).
_________________
(١) = الأدب، (٨/ ١٩٨)، كتاب: الحدود. مسلم (٤/ ١٨١٣)، ٤٣ - كتاب: الفضائل. ٢٠ - باب: مباعدته ﷺ للأثام واختياره من المباح أسهله، وانتقامه لله عند انتهاك حرماته رقم ٧٧ - (٢٣٢٧)، عن عائشة.
(٢) عياض - بكسر أوله وتخفيف التحتانية، وآخره معجمة، - وابن حمار - بكسر المهملة، وتخفيف الميم - التميمى، والمجاشعي، صحابي، سكن البصرة، وعاش إلى حدود الخمسين. انظر ترجمته: تقريب التهذيب ص (٤٣٧) رقم (٥٢٧٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٤٤٣)، ١٤ - كتاب: الخراج والإمارة والفيئ. ٣٥ - باب في الإمام يقبل هدايا المشركين رقم (٣٠٥٧)، والترمذي (٤/ ١١٩)، ٢٢ - كتاب: السير. باب (٢٤) ما جاء في كراهية هدايا المشركين رقم (١٥٧٦)، واللفظ عندهما: عن عياض بن حمار أنه أهدى للنبي (هدية له أو ناقة فقال النّبي ﷺ: "أو ناقة - فقال النّبي ﷺ: "أسلمت"؟ قال: لا. قال: "فإنى نهيت عن زبد المشركين". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ومعنى قوله: "إنى نهيت عن زبد المشركين" يعني هداياهم. وقد روي عن النّبي (أنه كان يقبل من المشركين هدايا هم وذكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم ثم نهى عن هداياهم. وأحمد في المسند (٤/ ١٦٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣٦٤)، رقم (٩٩٨، ٩٩٩)، وإسناده ضعيف، الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٩)، رقم (٤) باب: من اسمه أحمد، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢١٦)، كتاب: الجزية. باب: ما جاء في هدايا المشركين للإمام بنحوه، أبو داود الطيالسي في مسنده (١/ ١٤٦)، رقمي (١٠٨٢، ١٠٨٣)، (٢٢٦٥)، قبول هدايا المشركين رقم (١٥٢٩٢)، وإسناده ضعيف. الزبد: العطاء وفي رده هديته وجهان: أحدهما: أَن يغيظه برد الهدية فيمتعض منه فيحمله ذلك على الإسلام. والآخر: أن للهدية موضعًا من القلب، وقد روي: "تهادو تحابوا" ولا يجوز عليه (أن يميل بقلبه إلى مشرك. فرد الهدية قطعًا لسبب الميل.
(٤) الحديث: متفق عليه. أخرجه البخارى (١٠/ ٢١٦ فتح)، ٧٦ - كتاب: الطب. ٤٦ - باب: الكهانة رقم (٥٧٦١)، ومسلم (٤/ ١٧٥٠)، ٣٩ - كتاب: السلام. ٣٥ - باب: تحريم الكهانة، وإتيان الكهانة رقم ١٢٢ - (٢٢٢٨) عن عائشة. =
[ ١ / ١٣٩ ]
١٦٤ - حدثنا محمد، حدثنا أبو صالح، أخبرني الليث فقال: "رأيت إسماعيل بن عقبة الحضرمي بصيرًا ثم رأيته قد عَمِي ثم رأيته بصيرًا. فقلت: أليس رأيتك بصيرًا ثم عميت ثم أبصرت؟ قال: نعم. قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: أتيت في المنام فقيل لي: قل: يا قريب. يا مُجيب. يا سميع الدعاء. يا لطيفَ لِمَا يشاء. فقلتها فرد الله علي بصري".
١٦٥ - حدثنا محمد، حدثنا أبو صالح، حدثنا نافع بن يزيد، عن بقية بن الوليد، عن الكلاعي الحمصي، حدثه أن المسعودي عبد الرحمن، حدثه عن أبي إسحاق الهمداني، عن صلة بن زُفُر، عن عَمّار بن ياسر أنه قال: "الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم. والصلاة سهم. والزكاة سهم. الصيام سهم. والجهاد سهم. والحج سهم. والأمر بالمعروف سهم. والنهي عن المنكر سهم".