١٠٥ - حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن داود المنادى (^١)، بالمخرم حدَّثنا يُونس بن محمد المؤدب، حدثنا صالح (^٢)، حدثنا عاصم بن كليب (^٣)، عن أبيه عن الفَلَتَان بن عاصم قال: "كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبي ﷺ إذْ شَخَصَ بَصَرَهُ إلَى رَجُلٍ فَدَعَاهُ فأقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُود مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وسَرَاويلٌ ونَعْلَانِ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رسُولَ الله؛ وجَعَلَ النَّبي ﷺ يَقُولُ لَهُ: "أشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللهِ". قَالَ: وجَعَلَ لا يَقُولُ شَيْئًا إلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَيقُول: "أشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللهِ". فيأبى. فَقَالَ لَهُ النَّبي ﷺ: "أتَقْرَأُ التَّوراةَ"؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " والإنجيلَ"؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "والقرآن"؟ قال: نعم والقرآن ورب محمد لو شئت لقرأته قال: "فأنْشِدُكَ بالَّذي أنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإنْجِيلَ هَل تَجِدُني فيهِما؟ ". قَالَ: نَجدُ مِثْل نَعْتِك يَخرجٌ مِنْ مَخْرَجِكَ كُنَّا نَرجو أنْ يَكُونَ مِنَّا فَلَمَّا خَرَجْتَ أنْبَئنا أنَّكَ هُوَ فَلَمَّا نَظَرنَا إذَا أنْتَ لَيْسَ بِهِ. قَالَ: "ومِنْ أيْنَ"؟ قال: نجد من أمتك سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب. وإنما أنتم قَليل. فهلل وكبر. وهلل وكبر ثم قال: "والذي نَفْسي بِيَدِهِ إنِّي لأنَا هُوَ وإنَّ أمَّتي لأكْثَر مِنْ سَبْعِين وسبعين وسبعين" (^٤).
_________________
(١) = ٥٩ - باب: في جماع الإمامة وفضلها رقم (٥٨٠). ولفظه: "من أم الناس فأصاب فالصلاة له ولهم، ومن انتفض من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم". وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٤، ٣١٥)، ٥ - كتاب: إمامة الصلاة والسنة فيها. ٤٧ - باب: ما يجب على الإمام رقم (٩٨٣)، والحاكم (١/ ٢١٠)، كتاب: الصلاة. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
(٢) محمد بن عبيد الله بن أبي داود، أبو جعفر، المنادي. قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو ثقة صدوق. وقال عبد الله بن أحمد ومحمد بن عبدوس: ثقة، وقال عنه الذهبي: الإمام الحدث، الثقة، شيخ وقته. ولد سنة ١٧١ هـ. وتوفي سنة ٢٧٢ هـ. انظر ترجمته: الإكمال (٧/ ٣٢٣)، الجرح والتّعديل (٨/ ١٢)، وتاريخ بغداد (٢/ ٣٢٦)، سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٥٥)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٢٥).
(٣) صالح هو صالح بن عمر الواسطي (سبق التعريف به).
(٤) عاصم بن كليب بن شهاب، الحرمي، الكوفي، مات سنة ١٣٧ هـ، صدوق، رمي بالإرجاء، من الطبقة الخامسة. أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم والأربعة. انظر ترجمته: تقريب التهذيب (١/ ٣٨٥)، تهذيب التهذيب (٥/ ٥٥)، الكاشف (٢/ ٥٢)، والجرح والتّعديل (٦/ ١٩٢٩)، ميزان الاعتدال (٢/ ٣٥٦)، وديوان الضعفاء (٢٠٣٩). التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٧)، الوافي بالوفيات (١٦/ ٥٧١).
(٥) إسناده: حسن. أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٧٣)، باب: ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة =
[ ١ / ١١٤ ]
١٠٦ - حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادى، حدثنا أبو خالد (^١) القرشي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد (^٢)، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "بَيْنَمَا سُلَيْمَان ﵇ جَالِسٌ على شَطِّ البحرِ وَهُوَ يَلعَبُ بخَاتِمِهِ إذْ انْفَلَتَ مِنْ يَدِهِ فَوَقَع فِي البَحرِ وكَانَ مُلكُهُ في خاتمه، فانطلق فأتَى عَجُوزًا، فأوى إلَيْهَا وَخَلفَ الشَّيْطَان في أهْلِهِ، فَقَالتْ العَجُوز: إمَّا أنْ تكفيني عَمَلَ البَيْت وأذهَب فأطلب، أو أكفيك وتَذْهَب فَتَطلب، فقال: أكْفِيكُمُ. وذَهَب فانتهى إلى صيادين فَنَبَذُوا إلَيْهِ سَمكات فأتى بهن العجوز فشقت بطن السمكة، فإذا الخاتم في بطنها، فأخده فقبله، فأقبلت إليه الجن والشياطين والطير والوحوش، وفَرّ الشيطان حَتَّى أتى جزيرة في البحر، فقال سليمان للشياطين: ائتوني به فقالوا: لا نقدر عليه إلا أنه يَرِدُ عين جزيرة في البحر في كل سبعة أيام. قال فصبوا له الخمر فلما شرب سكر، وأرَوْه الخاتم فقال: سمعًا وطاعة فأتوا به سليمان بن داود فأوثقه وأمر به إلى جبل الدُخان فما ترون من الدُخان فذلك" (^٣).
١٠٧ - ثنا محمد بن المنادى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا قرة، عن عطية (^٤)
_________________
(١) = النّبي. وابن حبان (ص ٥١٨ موارد)، ٦ - باب: فيما كان عند أهل الكتاب من علامات نبوئه، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٣٣٢)، ترجمة الفلتان بن عاصم رقمي (٨٥٤، ٨٥٥). قال الهيثمي: بعد أن عزاه للطبراني: رجاله ثقات من أحد الطريقين، ورواه البزار ورجاله ثقات.
(٢) أبو خالد القرشي هو: عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، الأموي، الكوفي، نزيل بغداد، متروك، وكذبه ابن معين وغيره. من الطبقة التاسعة. مات سنة (٢٠٧ هـ). أخرج له الترمذي. انظر ترجمته: تقريب التهذيب (١/ ٥٠٧)، والمجروحين (٢/ ١٤٠)، ميزان الاعتدال (٢/ ٦٢٢)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٠)، والجرح والتّعديل (٥/ ١٧٦٧)، وتهذيب الكمال (٢/ ٣٤).
(٣) عمارة بن عبد الكوفي، السلومي. مقبول من الطبقة الثالثة. انظر ترجمته: تقريب التهذيب (٢/ ٥٠)، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٢٠)، التاريخ الكبير (٦/ ٥٠١)، وتاريخ الثقات (ص ٣٥٤)، والجرح والتّعديل (٦/ ٢٠٢٣).
(٤) إسناده ضعيف جدًا. المتن منكر، لا يليق بمقام سليمان ﵇ أنه يخلفه الشيطان في أهله، وإنما هو من اختلاق اليهود. وعزاه السيوطي لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن علي. وعنده زيادة في آخره "فالدخان الذي ترون من نفسه، والماء الذي يخرج من الجبل بوله".
(٥) عطية بن سعد العوفي، صدوق يخطئ، كثيرًا، كان شيعيًا، مدلسًا توفي سنة ١١١ هـ. انظر ترجمته: الموضوعات (١/ ٢٣٠، ٣/ ١٩٤)، الكامل (٥/ ٢٠٠٧)، ميزان الاعتدال (٣/ ٧٩)، تاريخ أسماء الثقات (١٠٢٣)، ديوان الضعفاء (٢٨٤٣)، المعين (٣١١)، مجمع الزوائد (١٠/ ٣٣١، ٤/ =
[ ١ / ١١٥ ]
قال: "أمر سليمان ببناء بيت المقدس، فقالوا لسليمان: إن زوبعة (^١) الشيطان له معين في الجزيرة يرد كل سبعة أيام يومًا. فأتوها فترجوها ثم صبوا فيها خَمْرًا فجاء لورده (^٢) فلما أبصر الخمر قال كلامًا له: أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ إذا شريك صاحبك ظهر عليه عدوه. في أساجيع (^٣)، قال قُرة: ولا أحفظها - إلا لا وردتك اليوم فذهب ثم رجع لظمأ آخر فلما رآها قال كما قال أوّل مرة، ثم ذهب ولم يشرب ثم جاء لورده لإحدى وعشرين ليلة وقال: أما علمت أنك لَتُذهبين الهَم. في أساجيع له فشرب منها فسكر. فجاءوا فأروهُ خاتم السحرة فانطلق معهم إلى سليمان فأمره ببناء بيت المقدس، فقال: دلوني على بيض الهُدهُد فدُل على عُشِّهِ فأكب عليه زجاجة فانطلق الهُدهُد فجاء بالماس الذي يتثقب به الذي يثقب به اللؤلؤ والياقوت فقطَّ الزجاجة فذهب ليأخده فأزعجوه عنه، فجاء بالماس إلى سليمان فجعلوا يستعرضون له الجبال فكأنما يخطون في الطين" (^٤).
١٠٨ - نا يونس بن محمد المؤدب، نا صالح بن عمر، نا عاصم بن كليب، عن سلمة بن نباتة (^٥) الحارثي قال: "خرجنا عُمّارًا أو حُجّاجًا فمررنا بالربذة فابتغينا أبا ذر فلم نجده في بيته فنزلنا قريبًا [منه فخرج] (^٦) علينا يحمل معه عظم جزور فدهب إلى بَيته ثُمَّ أتَانَا فَجَلَسَ فَقَالَ: إنَّ رسول الله ﷺ قال لي: "اسمع وأطع لِمَنْ كَانَ عَلَيْكَ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا حَبَشيًا مُجْدِعًا" (^٧). فأبلاني الله أني نزلت على هذا الماء، وعليه مال الله، وعَلَيْه حَبَشي، ولا أراه إلا مُجْدَعًا والله ما علمت أنه رجل صدق له، وقال له معروفًا: فلهم من مال الله كل يوم أو ثلاثة أيام ولي من كل يوم جزورًا عظمًا. فقال له القوم: وما لك يا أبا ذر؟ فقال:
_________________
(١) =٢٥٩، ٧٢، ٥/ ٧٤، ٩/ ١٠٩، ٣/ ١٢٠، ١٨٠، ٧/ ٩١).
(٢) زوبعة: اسم شيطان مارد، أو رئيس من رؤساء الجن [اللسان: زبع]. وقال الليث: الزوبعة: اسم شيطان، ويكون الإعصار أبا زوبعة، يقولون: فيه شيطان مارد، (تهذيب اللغة (٢/ ١٥١)].
(٣) الورد: الإشراف على الماء. [الصحاح (٢/ ٥٤٩)].
(٤) أساجيع: جمع سجيع. والسجع هو: تواطؤ الفاصلتين من النشر على حرف واحد في الآخر. [التعريفات للجرجاني ص ١٥٦ ط عالم الكتب].
(٥) هذه القصة من الإسرائيليات. أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٣/ ١٥٧) بنحوه، وإسناده: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة … إلخ.
(٦) في الجرح والتعديل نباته. وهو الصواب كما في السنة لابن أبي عاصم. وهو: سلمة بن بناته، الحارثي. انظر ترجمته: الثقات (٤/ ٣١٨)، الجرح والتّعديل (٤/ ٧٥٩)، التاريخ الكبير (٤/ ٧٦).
(٧) ما بين القوسين مثبت من الهامش.
(٨) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٥٩)، رقم (٩٤٢)، قال الألباني: حديث صحيح. ورجاله ثقات =
[ ١ / ١١٦ ]
لي كذا وكذا من الغَنَم أحدها يرعاها ابن لي والأخرى يرعاها عبدٌ لي وهو عتيق إلى الحول وكذا وكذا من الإبل، قالوا: والله إن أكثر النَّاس عندنا أموالًا أصحابك، فقال: واللهِ مَا لهُم في مالِ اللهِ حقٌّ إلا لي مثله. قال: فسأله رجل عن رجل يصوم الدهر إلا يوم أضحى أو يوم فطر؟. فقال: فلم يصم ولم يفطر. فعاوده فقال مثل ذلك. فسأله بعض القوم: كيف تصوم؟ فقال: أطمع من ربي أن أصوم الدهر كله، فقلت: هذا الذي عِبْتَه على صاحبي؟! فقال: كلا أصوم من كل شهر ثلاثة أيام فأطمع من ربي أن يَجْعَلَ مكَان كل يوم عشرة أيام فذلك الدهر.
١٠٩ - حدثنا محمد (^١)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح ابن عمر، حدثنا عاصم بن كُليب، عن أبي الجويرية (^٢) عن زيد بن خالد الجرمي (^٣) قال: "كنت جالسًا عند عثمان إذ أتاه شيخ فلما رآه القوم قالوا: أبو ذر فلما رآه قال: مرحبًا وأهلًا بأخي. فقال أبو ذر: مرحبًا وأهلًا يا أخي لقد أغلظت علينا في العزيمة، وايمَ الله لَو عَزَمْتَ علي "أحبو لحبوت" (^٤) ما استطعت. إني خرجت مع النَّبي ﷺ ذات ليلة متوجهًا نحو حائط بني فلان فلما جاء جعل يصعد بصره ويصوبه ثم قال لي: "ويحك بعدي"!. فبكيتُ، فقُلتُ: يا رسول اللهِ: وإنِّي لباقٍ بعدك؟ قال: "نَعَمْ" قال: "فإذا رَأيْتَ البِنَاءَ علا سَلْع (^٥) فألحِق بالمغْرِب أرض قُضاعةِ فإنه سيأتي يوم قاب قوسين أو رُمحٍ أو رُمحين" - يعني خير من كذا وكذا -
_________________
(١) = غير سلمة بن نباته. وأورده ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل (٢/ ١)، (١٧٤)، برواية عاصم هذا فقط عنه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا فهو في عداد المجهولين. لكنه قد توبع كما يأتي. والحديث رواه عبد الله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعًا به دون القصة. أخرجه مسلم (٢/ ١٢٠، ١٢١، ٦/ ١٤). أحمد (٥/ ١٦١، ١٧١). وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٠٢)، مختصرًا. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٢٩٣ مختصرًا).
(٢) محمد بن عبيد الله.
(٣) أبي الجويرية هو حطان بن خفاف بن زهير. انظر ترجمته: تقريب التهذيب (١/ ١٨٥)، تهذيب التهذيب (٢/ ٣٩٦)، تهذيب الكمال (١/ ٣٠١)، الكاشف (١/ ٢٣٩)، تاريخ أسماء الثقات (٣٠٧)، التاريخ الكبير (٣/ ١١٨)، الإكمال (٢/ ٥٦٩)، الأنساب (٣/ ٢٥٢).
(٤) في الأصل الجرمي، وهو تحريف، الصواب "الجهني".
(٥) في المخطوطة: "أخبرة الخبور".
(٦) سلع: - بفتح أوله وسكون ثانية - جبل بسوق المدينة. [معجم البلدان (٣/ ٢٣٦)].
[ ١ / ١١٧ ]
قال عثمان: أحببت أَن أجْعَلَكَ مَعَ أصْحَابِكَ وخِفْتُ عَلَيْكَ جُهّال النَّاس" (^١).
١١٠ - حدثنا محمد (^٢)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح ابن عمر، عن عاصم ابن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النّبي ﷺ قال: "مَنْ رآني فإيّاي رأى فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي". قال عاصم: فذكرت ذلك لابن عباس فقال: هَل أدْرَكت؟ يعني الحسن بن علي قلت: بلى قال: أنه يشبهه في مَشْيته. قال: أمَا إنَّهُ كَانَ يُشَبه به" (^٣).
١١١ - حدثنا أبو جعفر محمد بن أبي داود المنادى، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، عن عمران القصير (^٤)، عن ابن سيرين، أن أبا هريرة حَدَّثَهُ أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "إنَّ الملائكة تُصلي عَلَى العَبْدِ مَا لَمْ يُحْدِث" (^٥).
١١٢ - حدثنا محمد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ
_________________
(١) ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٧٠)، ولم يعزه لأحد من رواة الحديث. وجاء بهامشه: رجاله ثقات، وأبو الجويرية اسمه حطان بن حفاف الجرمي.
(٢) محمد هو ابن عبيد الله المنادي [سبق الترجمة له].
(٣) إسناده: حسن. أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٢، ٣٤٢)، والترمذي في الشمائل المحمدية ص (٣٤٨)، رقم (٤٠٨)، وهو صحيح الإسناد، والحاكم (٤/ ٣٩٣)، كتاب: تعبير الرؤيا. قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. والمرفوع منه جاء من طرق عن أبي هريرة. أخرجه البخاري (٢/ ١٤٢)، ٩١ - كتاب: التعبير. ١٠ - باب: من رأى النّبي في المنام رقم (٦٩٩٣)، عن أبي هريرة، ومسلم (٤/ ١٧٧٥، ١٧٧٦)، ٤٢ - كتاب: الرؤيا. ١ - باب: قول النّبي من رآني في المنام فقد رآني رقم ١٠ - (٢٢٦٦)، وأبو داود (٥/ ٢٨٥)، ٣٥ - كتاب: الأدب. ٩٦ - باب: ما جاء في الرؤيا رقم (٥٠٢٣)، والترمذي (٤/ ٤٦٥)، ٣٥ - كتاب: الرؤيا. ٧ - باب: في تأويل الرؤيا ما يستحب منها وما يكره. رقم (٢٢٨٠)، ابن ماجه (٢/ ١٢٨٤)، ٣٥ - كتاب: تعبير الرؤيا. ٢ - باب: رؤية النّبي في المنام رقم (٣٩٠٠)، الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٣)، كتاب: تعبير الرؤيا. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، بهذه السياقة.
(٤) عمران بن مسلم، المنقري، أبو بكر، القصير، البصري، صدوق، ربما وهم أخرجه له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. انظر ترجمته: الجرح والتّعديل (٦/ ١٦٩٠)، تقريب التهذيب (٢/ ٨٤، ٨٥)، والمجروحين (٢/ ١٢٣)، ميزان الاعتدال (٣/ ٢٤٣، ٢٤٥)، مشاهير علماء الأمصار (١٢١٥)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٨ خ).
(٥) الحديث: صحيح. رجاله رجال الشيخين غير شيخ المؤلف، وهو ثقة. أخرجه البخاري (٢/ ١٤٢)، ١٠ - =
[ ١ / ١١٨ ]
الفِطرَ إنَّ اليَهُودَ والنَّصارى يُؤَخِّرُون" (^١).
١١٣ - حدثنا محمد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: قلت لعائشة: "كَانَ رسول الله ﷺ يَنَامُ وهُوَ جُنُبٌ؟ قالت: نعم ولَكِنَّهُ كَانَ لا يَنَامُ حَتَّى يَغْسِل فَرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة" (^٢).
١١٤ - حدثنا محمد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن خليفة، عن ابن عباس: "أَنَّ دَاودَ النَّبي ﵇ حَدَّثَ نَفْسَهُ إنْ هُوَ ابْتُلِي اعْتَصَم، فَقِيلَ لَهُ: إنَّكَ تُبْتَلَى وأعْلَم اليَوْمَ الَّذي نَبْتَلى فِيه، فَأخذ الزَّبورَ وأغْلَقَ بَابَ المِحْرَابَ، وأقْعَدَ مَنصِفًا علَى البَابِ وقَالَ: لا تأذن اليوم لأحد. فبينا هو يقرأ الزبور اذ جاء طائر مُذَهَّب كأحسن ما يكون من الطير فجعل يدنو منه حَتَّى أمكنه أن يأخذه فتناوله بيديه فبطش فاستوفز (^٣) خلفه وأطبق الزبور فدنا منه فأخذه فأنصب مُنحدرًا فوقع على حَصْنٍ فنظر فإذا
_________________
(١) = كتاب: الأذان. ٣٦ - باب: من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد رقم (٦٥٩)، عن أبي هريرة، ومسلم (١/ ٤٥٩)، ٥ - كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، رقم ٢٧٢ - (٦٤٩)، وعبد الرزاق (١/ ٥٨٠)، باب: من انتظر الصلاة رقمي (٢٢١٠، ٢٢١١)، وأبو داود (١/ ٣٢٠)، والترمذي (١/ ٢٠٦)، أحمد، (٢/ ٢٦٦، ٢٨٩، ٣١٢، ٤٢٢، ٥٣٢، ٥٣٣)، والبيهقي (٢/ ١٨٦)، كتاب: الصلاة. باب: في الترغيب في مكث المصلي في مصلاه لإطالة ذكر الله في نفسه، وكذلك الإمام إذا انحرف.
(٢) إسناده: حسن. أخرجه أبو داود (٢/ ٧٩٣)، والترمذي كتاب: الصوم. باب: ما جاء في تعجيل الإفطار رقم (٦٩٩)، وابن حبان (٨/ ٢٧٣ الإحسان) ١٢ - كتاب: الصوم. ٧ - باب: الإفطار وتعجيله رقم (٣٥٠٢)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن خزيمة (٣/ ٢٧٥)، وأحمد (٢/ ٤٥٠)، والبيهقي. (٤/ ٢٣٧)، وابن ماجه (١/ ٥٤٢)، وأحمد (٥/ ٨٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٩)، كتاب: الفتن والملاحم وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٣) إسناده: صحيح. أخرجه البخاري، ومسلم (١/ ٢٤٨)، ٣ - كتاب: الحيض. ٦ - باب: جواز، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع رقم ٢١ - (٣٠٥)، أبو داود (١/ ١٥٠)، النَّسَائِيّ (١/ ١٣٩) كتاب: الطهارة. ١٦٣ - باب: وضوء الجنب إذا أراد أن يأكل رقم (٢٥٥)، وابن ماجه (١/ ١٩٣)، ١ - كتاب: الطهارة، وسننها (٩٩)، باب: من قال: لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة رقم (٥٨٤). وأحمد (٦/ ٢١٦، ٢٣٧، ٣٦، ١٠٢، ١٢١، ٢٠٠) والبيهقي (١/ ٢٠٣)، كتاب: الطهارة. ٢١٣ - باب: الجنب يريد الأكل. وقال: رواه مسلم في الصحيحين عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(٤) فاستوفز: الوفز: العجلة. والجمع: أوفاز، النهاية. لابن الأثير (٥/ ٢١٠).
[ ١ / ١١٩ ]
امرأة تغتسل عند بِرْكَتِها من الحيض فلما رأت ظله حركت رأسها وغطت جسدها بشعرها فقال للمَنْصِف (^١) اذهب فقل لها فلتجئ. فأتاها فأخبرها بقوله وقال: إن نبي الله يدعوك، فقالت: ما شأني وشأن نبي الله؛ إن كانت له حاجةٌ فليجئ أما أنا فلا آتيه. فرجع المَنصِف إلَى داود فأخبره بذلك فانطلق إليها فلما رأته أغلقت الباب وقالت: يا داود ما شأنُك؟ أما تعلم أن من فعل هذا رجمتموه. فرجع وكان زوجها غازيًا في سبيل الله فكتب إلى أميره فانظر أن تجعل أوْريا في حَمَلَةِ السرير لعله أَن يفتح الله وإما أن يقتل فقدموه في حَمَلة التابوت فقُتل فلما انقضت عِدتُهاَ خطبها واشترطت عليه إن ولدت غلامًا جعله خليفة من بعده وأشهدت على ذلك خمسين رجلًا من بني إسرائيل وكتبت عليه كتابًا فما شعر بنفسه حَتَّى وُلد سليمان ابن داود وتسور عليه الملكان المحراب وخرَّ داود ساجدًا" (^٢).
١١٥ - حدثنا محمد بن المنادى، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن عائشة: "أن النّبي ﷺ كان يستدين إلى الميسرة" (^٣).
١١٦ - حدثنا ابن المنادى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: "دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس فحدثت أن زوجها طلقها طلاقًا بتًا وأمر أبا حفص بن عمرو أو عمرو بن حفص أن يرسل إليها بنفقتها - خمسة أوسق من شعير، وخمسة أوسق من تمر، فأتت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له وقالت: طلقني ولم يجعل لي سُكنى ولا نفقة؟ فقال رسول الله ﷺ: "صدق اعتدي في
_________________
(١) المنصف: الخادم. غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٣٦٤).
(٢) إسناده: ضعيف. القصة من الإسرائيليات، بل من اختلاقهم على نبي الله ﵇. أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٥٥٥)، كتاب: الفضائل. ما ذكر في أمر داود وتواضعه ﵇، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٠٠)، لابن أبي شيبة في مصنفه، وابن أبي حاتم.
(٣) الحديث: صحيح. أخرجه النَّسَائِيّ (٧/ ٢٩٤)، كتاب: البيوع. ٧ - باب: البيع إلى الأجل المعلوم رقم (٤٦٢٨)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٣)، كتاب: البيوع، عن عائشة قالت: كان على رسول الله ﷺ بردان قطران غليظان خشنان … الحديث وهو مطولا وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وقد روي، عن شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، مختصرًا. ووافقه الذهبي في التلخيص، وأحمد في المسند (١٥/ ٨٨) الفتح الرباني]، وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٠٩)، ١٢ - كتاب: البيوع. ٧ - باب: ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل رقم (١٢١٣)، قال أبو عيسى: حديث حسن غريب صحيح. ولفظه: عن عائشة قالت: كان على رسول الله ﷺ ثوبان قطربان غليظان. فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بزٌّ من الشام لفلان اليهودي. فقلت: أو بعت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة. فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد، إنَّما يريد أن يذهب بمالي. أو بدراهمي. فقال رسول الله ﷺ: "كذب قد =
[ ١ / ١٢٠ ]
بيت أم مكتوم وذاك ابن أم مكتوم رجل يُغشى فاعتدي في بيت فلان". فلما انقضت عدّتي خَطَبَني مُعاوية وأبو الجهم فذكرت لرسول الله ﷺ فقال: "إنَّ مُعاوية لَيْسَ لَهُ مَالَ وإنَّ أبَا الْجَهم شَديدٌ علَى النِّسَاءِ". ثم خطبني أسامة بن زيد. قالت: فبارك لي في أسامة (^١).
١١٧ - حدثنا ابن المنادى، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن عائشة: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّج وَهُوَ مُحْرِمٌ" (^٢).
١١٨ - حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا أبو النضر، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: "بارز البراء بن مالك مَرْزَبَان الزأرة فقتله وأخد سَلَبَهُ منطقته وسلاحه. فَقَالَ عُمَرُ: أمّا إنا لم نكن نُخمس الأسلاب وإن هَذا مَال. فَخَمسه فَبَلَغَ ثلاثين ألفًا. قال ابن سيرين: ولَمْ يبارزه حَتَّى أذن له" (^٣).
_________________
(١) = علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة".
(٢) إسناده: صحيح. أخرجه مسلم (٢/ ١١١٩، ١١٢٠)، ١٨ - كتاب: الطلاق. ٦ - باب: المطلقة ثلاثا لا نفقة لها رقم ٤٨ - (…)، والترمذي (٣/ ٤٣٢)، ٩ - كتاب: النكاح ٣٨ - باب: ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه رقم (١١٣٥)، وأبو داود (٢/ ٢٨٥، ٢٥٦)، ١٣ - كتاب: الطلاق. ٣٩ - باب: في نفقة المبتوتة رقم (٢٢٨٤)، والنسائي (٦/ ٢٠٨)، ٢٧ - كتاب: الطلاق. ٧٠ - باب: الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها رقم (٣٥٤٦)، ابن ماجه (١/ ٦٥٦)، ١٠ - كتاب: الطلاق، ١ - باب: المطلقة ثلاثًا هل لها سكنى رقم (٢٠٣٥، ٢٠٣٦)، وأحمد (٦/ ٤١١، ٤١٣، ٤١٥)، والإمام مالك في الموطأ (١/ ٥٨٠)، ٢٩ - كتاب: الطلاق. ٢٣ - باب: ما جاء في نفقة المطلقة رقم (٦٧). وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٩)، كتاب: الطلاق. باب: من قالوا إذا طلقها ثلاثًا ليس لها نفقة، وعبد الرزاق (٣/ ١٩) كتاب: الطلاق. باب: عدة الحبلى ونفقتها رقم (١٢٠٢١).
(٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار للطحاوي (٢/ ٢٦٩)، كتاب: النكاح. باب: نكاح المحرم. كشف الأستار (٢/ ١٩٧)، كتاب: النكاح. باب: نكاح المحرم رقم (١٤٤٣) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن حبان (ص ٣٠٩ موارد)، كتاب: النكاح. ١٤ - باب: ما جاء في نكاح المحرم رقم (١٢٧١)، عن عائشة. وعند البزار، وابن حبان زيادة: واحتجم وهو محرم، وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. [مجمع الزوائد (٤/ ٦٧)]، وصححه الحافظ في فتح البارى (٤/ ٥٢). وحديث عائشة عارضه حديث عثمان بن عفان ﵁ ولا ينكح المحرم ولا ينكح" أخرجه النَّسَائِيّ (٦/ ٨٨، ٨٩ المجتبى)، والدارقطني في سننه (٣/ ٢٦٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦٨). وانظر الجمع بينهما عند الحديث رقم (٦٦٩).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ١٤٣)، كتاب: الجهاد رقم (١٤٠٣٤)، (١٤/ ١٣٤) كتاب: الأوائل رقم (١٧٩٥٨)، والبيهقي (٦/ ٣١٠)، كتاب:: قسم الفيئ. باب: في تخميس السلب، =
[ ١ / ١٢١ ]
١١٩ - حدثنا ابن المنادى، حدثنا إبراهيم بن يوسف الزهري، حدثنا بُرْدَان (^١)، عن صالح بن كَيسان، عن أبي نَجيبة قال: "لما أصيب عمر قلت: والله لآتين عليًا فلأسمعن مقالته، فخرج من المغتسل، فأطرق ساعة. فقال: لله نادبة عمر عاتكة (^٢) وهي نقول: "واعمراه مات والله نقي الثوب، مات والله قليل العيب، أقام العوج، وأبرأ العهد، واعمراه ذهب والله بحظها، ونجا من شرها، واعمراه ذهب والله بالسُّنة، وأبقى الفتنة. قال علي ﵁: والله ما قالت، ولكنها قُوِلّت" (^٣).
١٢٠ - حدثنا محمد بن المنادى، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: [قال] (^٤) رسول الله ﷺ: "يَا بِلالُ أطعِمْنَا". فَأتَى بقَبْضٍ مِن تَمْرٍ ثُمَّ قَالَ: "زِدْنَا" فَزَادَهُ، ثم قال: "زِدْنَا فزاده" ثم قال: "زدنا". قَال: لَيسَ شَيءٌ يَا رَسُولَ الله إلا شَيْئًا دَخَرْتُهُ لَكَ. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: "أنْفِقْ بِلالًا ولًا تَخْشَ مِن ذِي العَرْشِ إقْلالًا" (^٥).
_________________
(١) =وشرح معاني الآثار (٣/ ٢٢٩)، كتاب: السير. باب: الرجل يقتل قتيلا في دار الحرب هل يكون له سلبه أم لا وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (٢٨٥) من طريق ابن عون ويونس، وهشام.
(٢) برادن هو إبرهيم بن سالم بن أبي أمية، التميمي، صدوق توفي سنة ١٥٣ هـ. انظر ترجمته: تقريب التهذيب (١/ ٣٥)، تهذيب التهذيب (١/ ١٠٥)، التاريخ الكبير (١/ ٢٩١)، الكاشف (١/ ٨٠)، تراجم الأحبار (١/ ٨١)، الخلاصة (١/ ٤٥)، التحفة اللطيفة (١/ ١١٦).
(٣) عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل. تزوجها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بعد عبد الله بن أبي بكر واستشهد عنها. الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢٦٥).
(٤) في الأصل "وهو يقول" وهو خطأ. والصواب ما أثبته.
(٥) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٢٢)، رقم (٢٠١)، وإسناده: قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد ابن حبان، ثنا محمد بن سليمان، ثنا الخليل بن أسد البصري، قال: ثنا نصر بن سلام الكوفي، أبو عمرو، ثنا عبادة بن كليب الليثي، عن عثمان بن زيد الكناني، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أوفى بن حكيم قال: لما كان اليوم الذي هلك فيه عمر خرج علينا مغتسلًا … الأثر، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٩٦/ أ) من طريق المؤلف.
(٦) الحديث: مرسل. أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٣٨)، رقم (٧٥٠)، ورواه البزار والطبراني (١٠٩٨)، من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال مرفوعًا، ومحمد بن الحسن كذبوه. [انظر: التقريب ص (٤٧٤) رقم (٥٨١٥)، وقال البزار: الصواب فيه عن مسروق. أي موقوفًا. وأخرجه وكيع في الزهد (٢/ ٦٦٣)، رقم (٣٧٧)، وإسناده ضعيف، فيه أبو إسحاق، وهو ضعيف مدلس، وقد اختلط، وفيه ععنة. وأخرجه أحمد في الزهد =
[ ١ / ١٢٢ ]
١٢١ - حدثنا محمد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أيوب بن سيار (^١)، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، عن بلال، عن النّبي ﷺ قال: "أصْبحُوا بِصَلَاةِ الصُّبح فَإنَّهُ أعْظَمُ للأجر" (^٢).
١٢٢ - حدثنا محمد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا حريز (^٣) بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن عمرو بن عبسة قال: "أتَيْتُ النَّبي ﷺ بِعُكَاظٍ (^٤) ولَيْسَ مَعَهُ إلَّا أبُو بَكْرٍ وبِلال فَقَالَ: "انْطَلِقْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ". قال: ثُمَّ أتَيْتُهُ بَعْدَ مَا ظَهَرَ" (^٥).
_________________
(١) =٩)، عن وكيع، وعزاه الهيثمي للطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٢)، وقال في الأولى - الرواية يعني - محمد بن الحسن بن زبالة وفي الثانية: طلحة بن زيد القرشي، وكلاهما ضعيف. [مجمع الزوائد (٣/ ١٢٦)]، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٨٠، ٦/ ٢٧٤).
(٢) أيوب بن ستار، الزهري، المدني، قال ابن معين: ليس شيء. انظر ترجمته: الضعفاء الصغير (١٩)، التاريخ الصغير (٢/ ١٨٨)، التاريخ الكبير (١/ ٤١٧)، لسان الميزان (١/ ٤٨٢)، المجروحين (١/ ١٧١)، الإكمال (٤/ ٤٢٨).
(٣) عزاه الحافظ بن حجر في المطالب العالية (١/ ٧٤ رقم ٢٥٨)، لابن أبي عمر وجاء بهامشه: وفي شرح معاني الآثار (١/ ١٧٩)، قلت: وإسناده: قال الطحاوي: حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا زهير بن عباد قال: ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا قال النّبي ﷺ الحديث. ورواه البزار من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن أبي عن جده مرفوعًا. قاله البوصيري. وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١١٢ رقم ١٣٠)، ترجمة أيوب بن سيار الزهري قال عنه يحيى بن معين: كان أيوب كذابًا. قال عنه البخاري: منكر الحديث.
(٤) كان في الأصل "جرير" بالمعجمة، والصواب حريز. وهو حريز - بفتح أوله، وكسر الراء، وآخره الزاي، ابن عثمان، الرحبي، - بفتح الراء والحاء المهملة بعدها موحدة الحمصي، ثقة، ثبت رمي بالنصب. مات عن ثلاث وثمانين سنة. أخرج له البخاري والأربعة. انظر ترجمته: تقريب التهذيب ص (١٥٦) رقم (١١٨٤)، تهذيب التهذيب (٢/ ٢٣٧)، لسان الميزان (٧/ ١٩٥)، الإكمال (٢/ ٨٥)، الأنساب (٦/ ٩٣)، الكاشف (١/ ٢١٤)].
(٥) عكاظ: بضم أوله، وآخره ظاء معجمة. حكى السهليي: أن العرب كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا. وكانت قبائل العرب تجتمع به. قال الأصمعي: عكاظ نخل في واد بينه، ويين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال [معجم البلدان (١/ ١٤٢)].
(٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٣٠٦، ١٠/ ٣٠٩)، والإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٨٥)، ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢١٥).
[ ١ / ١٢٣ ]
١٢٣ - حدثنا محمد (^١)، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن وبرة بن عبد الرحمن السلمي، عن همام بن الحارث قال: قال عمار بن ياسر "رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إلَّا خَمْسَة أعْبُد امرَأتان وأبُو بَكْرٍ" (^٢).
١٢٤ - حدثنا محمد، حدثنا أبو خالد القرشي (^٣)، حدثنا نعيم بن ضَمْضَم (^٤)، عن عمران بن حميري بن الجعفري قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ اللهَ تَعَالَى أعْطَانِي مَلَكًا مِنَ الملائكةِ يَقُومُ عَلَى قَبْري إذَا أنَا مت، فلا يُصلي عَبْدٌ عليَّ صَلاةٍ إلَّا قَالَ: يَا أحْمَد فلان بن فلان يُصلي عَلَيْكَ يسميه باسمه واسم أبيه فيصلي الله عليه مكانها عشرًا" (^٥).
١٢٥ - حدثنا محمد، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا زكريا (^٦)، عن أبي إسحاق (^٧)
_________________
(١) محمد بن عبيد الله.
(٢) الحديث: صحيح. أخرجه البخاري (٧/ ١٨ فتح)، ٦٢ - كتاب: فضائل الصحابة. ٥ - باب: قول النّبي ﷺ: لو كنت متخذًا خليلًا" رقم الحديث (٣٦٦٠)، (٧/ ١٧٠ فتح) ٦٣ - كتاب: مناقب الأنصار. ٣٠ - باب: إسلام أبي بكر الصديق ﵁ رقم (٣٨٥٧)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٣)، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٦/ ٢٤٥).
(٣) أبو خالد، القرشي. قال: ابن حجر في التقريب ص (٦٣٦) رقم (٨٠٧٥)، هو عبد العزيز بن أبان ابن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، الأموي، السعيدي، نزيل بغداد. متروك، وكذبه ابن معين وغيره، مات سنة سبع ومائتين. انظر ترجمته: تقريب التهذيب (١/ ٥٠٧)، الجرح والتّعديل (٥/ ١٧٦٧)، الضعفاء الصغير (٢٢٤).
(٤) نعيم بن خمصم. انظر ترجمته: لسان الميزان (١/ ١٦٩)، المغني (٦٦٦٤)، ميزان الاعتدال (٤/ ٢٧٠)، والصواب نعيم بن جهضم وفي رواية نعيم بن ضمضم.
(٥) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤١٦)، في ترجمة رقم (٢٨٣١)، لعمران بن حميدي ثم علق عليه قائلًا: قاله أبو أحمد الزبيري، حدثنا نعيم بن جهضم عن عمران لا يتابع عليه. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٢١٣)، في ترجمة رقم (٨٢٩)، لإسماعيل بن إبراهيم، أبو يحيى، التيمي، الكوفي، قال عنه ابن المديني: ضعيف. ثم قال الذهبي: تفرد به إسماعيل إسنادًا ومتنًا. وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤٩٩)، للبزار، أبي الشيخ. وقال: كلهم رووه عن نعيم بن ضمضم. وفيه خلاف. عن عمران الحميدي، ولا يعرف.
(٦) زكريا بن أبي زائدة.
(٧) أبو إسحاق السبيعي.
[ ١ / ١٢٤ ]
عن هُبيرة بن يريم (^١) عن علي بن أبي طالب: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ خَاتَم الذَّهَبِ" (^٢).
١٢٦ - حدثنا محمد، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا ابن جريج، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس: "أنَّ امْرأةً منْ خَثْعَم أتَتْ النَّبي ﷺ قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ أبي أدْرَكَتْهُ فَرِيضَة الله في الحج لا يَسْتَوي عَلَى البَعير (^٣) … انقطع الحديث.