[ ٧٥ ]
٥٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:
: لَقِيَ عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵉ إِبْلِيسَ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: أَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ، أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ؟ قَالَ: بَلِ الرُّبُوبِيَّةُ وَالْعَظَمَةُ لِلإِلَهِ الذي أنطقني، ثم يميتني ثم يحيني،.
قَالَ: فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أنك تحي الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلِ الرُّبُوبِيَّةُ للَّهِ الَّذِي يُمِيتُنِي، ويميت من أحييت ثم يحيني.
قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لإِلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهٌ فِي الأَرْضِ.
قَالَ: فَصَكَّهُ جِبْرِيلُ ﵊ بِجَنَاحِهِ صَكَّةً فَمَا تَنَاهَى دُونَ قَرْنِ الشَّمْسِ، ثُمَّ صَكَّهُ أُخْرَى فَمَا تَنَاهَى دُونَ الْعَيْنِ الْحَامِيَةِ، ثُمَّ صَكَّهُ صَكَّةً فَأَدْخَلَهُ بِحَارَ السَّابِعَةِ فَأَسَاخَهُ فِيهَا حَتَّى وَجَدَ طَعْمَ الْحَمْأَةِ، فَخَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ يَقُولُ: مَا لَقِيَ أَحَدٌ من أحد ما لقيت منك يا ابن مريم.
[ ٧٦ ]
٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس قال:
: لقي الشيطان عيسى بن مربم فقال: يا ابن مَرْيَمَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَارْقَ عَلَى هَذِهِ الشَّاهِقَةِ، فَأَلْقِ نَفْسَكَ مِنْهَا؟! فَقَالَ: وَيْلَكَ أَلَمْ يقل الله يا ابن آدَمَ لا تَخْتَبَرْنِي بِهَلاكِكَ، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا أشاء.
[ ٧٦ ]
٥٦ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
: كَانَ عِيسَى ﵊ يُصَلِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلْقِ نَفْسَكَ مِنَ الجبل وقل: قدر علي.
قال: يالعين! اللَّهُ يَخْتَبِرُ الْعِبَادَ، وَلَيْسَ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَبِرُوا الله ﷿.
[ ٧٧ ]
٥٧ - حثني الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
: أَنَّ عيسى بن مَرْيَمَ ﵊ نَظَرَ إِلَى إِبْلِيسَ فقال: هذا أركون الدنيا إليها خَرَجَ وَإِيَّاهَا سَأَلَ، لا أَشْرِكُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَلا حَجَرٍ أَضَعُهُ تَحْتَ رَأْسِي، وَلا أَكُونُ فِيهَا ضَاحِكًا حَتَّى أَخْرُجَ مِنْهَا.
[ ٧٧ ]
٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ قَالَ:
: قَالَ عِيسَى ﵊ إِنَّ الشَّيْطَان مَعَ الدُّنْيَا، وَمَكْرَهُ مَعَ الْمَالِ وتزيينه عند الهوى واستمكانه عند الشهوات.
[ ٧٨ ]