[ ١٢٥ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، قَاضِي الْمِصِّيصَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فُقِدْتَ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِكَ وَاتَّهَمُوكَ بِالْعَيْبِ لِآبَائِهَا وَأُمَّهَاتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ»، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَلَامِهِ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ أَحَدٌ أَكْثَرَ سُرُورًا مِنْهُ بِإِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ وَرَاحَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَسْلَمُوا، ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَالْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ فَأَسْلَمُوا ﵃
[ ١٢٥ ]
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا، أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهُورِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّا قَلِيلٌ»، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، فَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَضُرِبُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا، وَوُطِيَ أَبُو بَكْرٍ وَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا، فَدَنَا مِنْهُ الْفَاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ وَيُحَرِّفُهُمَا لِوَجْهِهِ وَثَنَى عَلَى بَطْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِنْ أَنْفِهِ، وَجَاءَتْ بَنُو تَيْمٍ يَتَعَادَوْنَ وَأَجْلَتِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَحَمَلَتْ بَنُو تَيْمٍ أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ، وَلَا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ، ثُمَّ رَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَقَالُوا ⦗١٢٧⦘: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَجَابَ، فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَمَسُّوا مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَعَذَلُوهُ، ثُمَّ قَامُوا وَقَالُوا لَأُمِّهِ أُمِّ الْخَيْرِ بِنْتِ صَخْرٍ: انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا، أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ، فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْخَطَّابِ فَسَلِيهَا عَنْهُ، فَخَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ وَلَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَإِنْ تُحِبِّينَ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا، فَدَنَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا نَالُوا هَذَا مِنْكَ لَأَهْلُ فِسْقٍ وَكُفْرٍ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ، قَالَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْكِ فِيهَا، قَالَتْ: سَالِمٌ صَالِحٌ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ: فِي دَارِ أَبِي الْأَرْقَمِ، قَالَ: فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَذُوقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَوْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمْهَلَتَا حَتَّى إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَسَكَنَ النَّاسُ، خَرَجَتَا بِهِ يَتَّكِي عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلَتَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَبَّلَهُ، وَأَكَبَّ ⦗١٢٨⦘ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَرَقَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِقَّةً شَدِيدَةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ مِنْ بَأْسٍ إِلَّا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي، وَهَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بِوَلَدِهَا، وَأَنْتَ مُبَارَكٌ، فَادْعُهَا إِلَى اللَّهِ ﷿، وَادْعُ اللَّهَ لَهَا؛ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّهِ ﷿، وَأَسْلَمَتْ، فَقَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الدَّارِ شَهْرًا وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا، وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَصْبَحَ عُمَرُ، وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَخَرَجَ ابْنُ الْأَرْقَمِ وَهُوَ أَعْمَى كَافِرٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِبَنِي عُبَيْدٍ الْأَرْقَمِ؛ فَإِنَّهُ كَفَرَ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَا نُخْفِي دِينَنَا وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ، وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: «يَا عُمَرُ، إِنَّا قَلِيلٌ؛ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا أَظْهَرْتُ فِيهِ الْإِيمَانَ، ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهِيَ تَنْتَظِرُهُ، فَقَالَ ⦗١٢٩⦘ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ لِعُمَرَ: أَرَى أَنَّكَ صَبَوْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ، وَوَثَبَ عَلَى عُتْبَةَ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ، فَتَنَحَّى النَّاسُ، فَقَامَ عُمَرُ فَجَعَلَ لَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَ بِشَرِيفٍ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْجَزَ النَّاسَ، وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ يُجَالِسُ فِيهَا فَيُظْهِرُ الْإِيمَانَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا عَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا أَظْهَرْتُ فِيهِ الْإِيمَانَ غَيْرَ هَايِبٍ وَلَا خَائِفٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجَ عُمَرُ أَمَامَهُ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الْأَرْقَمِ وَمَعَهُ عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ وَحْدَهُ وَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
[ ١٢٦ ]
حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١٢٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ⦗١٣٠⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
[ ١٢٩ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ يَحْيَى: وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَبَكْرٌ قَدْ رَأَى الزُّهْرِيَّ
[ ١٣٠ ]
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، بِصَنْعَاءَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مَالُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْفَعُ لِي مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ»، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي فِي مَالِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا يَقْضِي فِي مَالِ نَفْسِهِ
[ ١٣٠ ]
قَالَ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْلَمَ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ»
[ ١٣٠ ]
حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ⦗١٣١⦘ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ»، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، ثُمَّ قَالَ لِي: «ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ حَتَّى يُمَكِّنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ» فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ
[ ١٣٠ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
[ ١٣١ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، بِصَنْعَاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَخَيْرُ خَلِيفَةٍ أَرْحَمُ بِنَا وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا
[ ١٣١ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غُرْزَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيٌّ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، قَالَ: لَا، إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِكُمْ خَيْرًا اسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ خَيْرَكُمْ، كَمَا أَرَادَ بِنَا خَيْرًا اسْتُعْمِلَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
[ ١٣١ ]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي ⦗١٣٢⦘ طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ،: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَأَصْحَابُهُ ﵃
[ ١٣١ ]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ، بِالْكُوفَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٦]، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
[ ١٣٢ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَنَابِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْخَثْعَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْأَحْمَسِيُّ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَأَيَّ رَجُلٍ كَانَ؟ قَالَ: كَانَ كَالْخَيْرِ كُلِّهِ، مَا حِدَّةٌ كَانَتْ فِيهِ
[ ١٣٢ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ:، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ السِّمْسَارُ، بِسَامَرَّاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجَاءُ بْنُ عِيسَى الْمَقْبُرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ صَدَقَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيُّ، إِلَّا مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ وَلَا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ»
[ ١٣٢ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّنْبَقِيُّ الصُّورِيُّ، ⦗١٣٣⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَوْ وَزَنَّا إِيمَانَ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ
[ ١٣٢ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ بِالْكُوفَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَيْسِيُّ، عَنِ ابْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «أَتَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُشْرِقْ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ تَغِبْ، خَيْرٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ؟»
[ ١٣٣ ]
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمٍ الصُّورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «لِمَ تَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَيْرُ مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»
[ ١٣٣ ]
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ بَيَانٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ: السَّلَامُ ⦗١٣٤⦘ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ أَجْمَعِينَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ
[ ١٣٣ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ ذَرِيعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرانَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا، يَعْنِي بِالْخِلَافَةِ، لَصِدِّيقٌ، وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١٣٤ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، أَوْ عَاصِمٍ، عَنْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ»
[ ١٣٤ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، أَوْ عَاصِمٍ، عَنْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ»
[ ١٣٤ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كَانَ أَبَوَاكَ لَمِنَ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ⦗١٣٥⦘ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢]: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ
[ ١٣٤ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ؛ هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ
[ ١٣٥ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَثَلُ الْقَطْرِ؛ أَيْنَمَا وَقَعَ نَفَعَ
[ ١٣٥ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَنْبَسِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تَبَاشَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالُوا: أَمَا تَرَوْنَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ جَامِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَرِيشِ؟
[ ١٣٥ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، يَعْنِي ابْنَ مَعْنٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ﵀، لَقَدْ تَعِبَ مَنْ بَعْدَهُ
[ ١٣٥ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوْقِيُّ، ⦗١٣٦⦘ وَأَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ فَوْقَ رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟
[ ١٣٥ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ، أَخُو رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَتَرَتْهُ، وَأَمَرَ اللَّهُ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَتَرَتْهُ، وَأَمَرَ اللَّهُ ﷿ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ، وَأَقْبَلَ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ بِعِصِيِّهِمْ وَهَرَاوِيهِمْ وَسُيُوفِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ فِي الْغَارِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، ⦗١٣٧⦘ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ مَا قَالَ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ دَرَأَ عَنْهُ بِهِمَا، قَالَ: فَدَعَا لَهُنَّ، وَسُمِّيَتْ عَلَيْهِنَّ، وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ، وَاتُّخِذَتْ بِالْحَرَمِ
[ ١٣٦ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقَولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: " أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ، وَصَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ
[ ١٣٧ ]
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَصْفَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠]، قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁
[ ١٣٧ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ فَقَالَ: «صَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا: هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. . . فِي ⦗١٣٨⦘ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا أَنْ رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، فَقَالَ لَهُمَا: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ»، قَالَ: فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمَّتْ لَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
[ ١٣٧ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ﵁
[ ١٣٨ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِلَالُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، ⦗١٣٩⦘ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّفِّ
[ ١٣٨ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدَوَيْهِ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ خِفَّةً فَخَرَجَ، فَفَرَّجَ لَهُ الصُّفُوفَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ إِذَا صَلَّى، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُوَ بَكْرٍ الْخَبَرَ مِنْ وَرَائِهِ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ، فَتَأَخَّرَ إِلَى الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى مَكَانِهِ، وَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يَقْتَدِي بِهِ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ إِلَى جَنْبِ حُجْرَتِهِ يُحَذِّرُهُمُ الْفِتَنَ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، اعْمَلَا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ؛ فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ خَارِجًا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ صَالِحًا، وَهَذَا يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ، فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ لِأَبِي بَكْرٍ فَأَتَى أَهْلَهُ قَالَ: فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ
[ ١٣٩ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ ⦗١٤٠⦘ فِيهِ، أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ، قَدْ بَلَّغْتَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ؟ قَالَ: «مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَلَمَّا تَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رُفِعَتِ السُّتُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، فَظَنَّ أَبُو بَكْرٍ ﵀ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ، فَتَأَخَّرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ صَلِّ مَكَانَكَ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ
[ ١٣٩ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أُبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ خَوْزَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْإِحْسَائِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرَانِي جِبْرِيلُ الْبَابَ الَّذِي أَدْخُلُ أَنَا وَأُمَّتِي»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْتَنِي مَعَكَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ: «أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي»
[ ١٤٠ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: " هَلْ ⦗١٤١⦘ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِلَى قَوْلِهِ: " مَا جَاوَزَا الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مِلْكِ يَمِينِهِ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُونَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَعَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ، يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ قَالَ: فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»
[ ١٤٠ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ الْقَاضِي، بِالْكُوفَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِي، عَنِ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ، يَجْعَلُونَهُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمُ، هَلُمَّ هَلُمَّ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَرَجُلٌ مَالُهُ مَرْبُوٌّ، قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»
[ ١٤١ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، بِسَامَرَّاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجَاءُ بْنُ عِيسَى الْمَقْبُرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ صَدَقَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «خِصَالُ الْخَيْرِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ»، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِي مِنْهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: «كُلُّهَا فِيكَ، وَهَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ»
[ ١٤١ ]