جُزْءٌ فِيهِ
مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْكَبَائِرِ
رِوَايَةُ
أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ الْبَرْدِيجِيِّ
رِوَايَةُ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْهُ
رِوَايَةُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادِ عَنْهُ
رِوَايَةُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْقَاسِمِ إِجَازَةً عَنْهُ
[ ١٣٤ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ
طُرُقُ أَحَادِيثِ الْكَبَائِرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحدَّاد إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّواف - ﵀ - الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بكر أحمد بن هارون بن رَوح البَرّديجي يقول: روى أحد شر رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَبَائِرِ١، وَهُوَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
١- مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:
وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرحبيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: سُئل النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: "أَنْ تُشرك بِاللَّهِ وَهُوَ خَلَقَكَ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ، وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ".
_________________
(١) ١كذا ذكر المؤلف، ولعله لم يقع له إلا هذا العدد من الروايات، وإلا فهناك غير من ذكرهم ممن رووا أحاديث الكبائر، ولا يتسع المجال هنا لذكرهم، وانظر على سبيل المثال كلام الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/ ١٨٩، عند شرحه للحديث رقم ٦٨٥٧ وما ذكره ابن كثير في تفسيره ١/٤٩٢- ٤٩٦، وكتاب الكبائر للذهبي، والله أعلم.
[ ١٣٥ ]
ثُمَّ قَرَأَ ﷺ: ﴿وَالذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًَا آخَر﴾ ١الآيَاتِ.
لَمْ يَرْوِ هَذَا إِلا ابْنُ نُمَيْرٍ عَلَى لَفْظِ: سُئل النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَبَائِرِ.
وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَجَرِيرٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئل: أَيُّ الكبائر أعظم٢.
_________________
(١) ١ حديث صحيح. أخرجه من طريق المصنف الخطيب البغدادي في الكفاية (ص١٠٣) . وأخرجه الشاشي في مسنده ٢/٢٠٧، رقم ٧٧٥. والبيهقي في السنن الصغرى ٣/٢٠٣، رقم ٢٩٢٥.من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب. وابن منده في الإيمان ٢/ ٥٤٤، رقم٤٦٥، عن أحمد بن محمد بن زياد. كلهم عن الحسن بن علي بن عفان، عن ابن نمير، به نحوه. وتوبع الحسن بن علي: أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده ١/١٦٥، رقم ٢٣٨ - ومن طريقه ابن أبي زمنين في أصول السنة (٢٥٢)، رقم ١٧٦ -. وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/٩٢٩، رقم ٥١٩٤، عن أحمد بن سنان. والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٢٨. من طريق إبراهيم الحربي. كلهم (ابن أبي شيبة، وأحمد بن سنان، والحربي)، عن ابن نمير، به. وتوبع ابن نمير، تابعه الثوري، وجماعة: ١ سورة الفرقان آية رقم ٦٨.
[ ١٣٦ ]
فأخرجه البخاري ٨/٣٥٠ (مع الفتح) كتاب التفسير، باب ﴿وَالذِينَ لاَ يَدْعُونَمَعَ اللهِ إِلَهًَا آخَر﴾، رقم ٤٧٦١، وفي ١٢/١١٦، كتاب الحدود، باب إثم الزناة، رقم ٦٨١١ - ومن طريقه في الموضع الثاني ابن الجوزي في الحدائق ٢/٤٦٤ -، ورواه الترمذي ٥/٣٢٦، كتاب التفسير، باب سورة الفرقان، رقم ٣١٨٢، والنسائي في التفسير من الكبرى ٦/٤٢١، رقم ١٣٦٩، وأبو نعيم في المستخرج (*) ١/١٦٤، رقم ٢٥٨، وفي الحلية ٤/١٤٥، وأبو عوانة ١/٥٥، والبيهقي في الكبرى ٨/١٨، وفي شعب الإيمان ٤/٣٥٤، رقم ٥٣٧٢، وأحمد ١/٤٣٤، والبزار٥/٢٥٩، رقم ١٨٧٥، وعبد الرزاق١٠/٤٦٥، رقم ١٩٧٢٠ - ومن طريقه ابن منده في الإيمان ٢/٥٤٥، رقم ٤٦٧ -، ورواه البغوي في شرح السنة ١/٨٢، رقم ٤٢، وفي تفسيره ١/٤١٩، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٤٣، ٣٤٤، رقم ٨٨٨، ٨٨٩، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص١٠٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٥٣)، رقم ٣٩٦، وفي (١٨٠)، رقم٤٨٤، والدارقطني في العلل٥/٢٢٢، ٢٢٣.
_________________
(١) * [سقط اسم الثوري من المخطوط والمطبوع من المستخرج، فجاء الإسناد: "يحيى بن سعيد، عن سليمان الأعمش". ولعله خطأ من الناسخ، فجميع رويات يحيى بن سعيد إنما هي عن الثوري عن الأعمش، كما هي عند البخاري، والنسائي، وغيرهم، بل إن إسناد الخطيب في الوصل هو إسناد أبي نعيم، وقد وقع عنده على الصواب بإثبات الثوري. ويحتمل أيضا أن يكون قوله: "عن سليمان" تصحيف عن: "سفيان". وإن ثبت صحة ما في المستخرج عدم ذكر سفيان، فيعتبر وجها من الخلاف، وهو وجه مرجوح، لرواية الأكثر له عن يحيى عن سفيان، والله أعلم]
[ ١٣٧ ]
والطبري في تفسيره ١٩/ ٤١، وابن منده في الإيمان٢/٥٤٥، رقم٤٦٧، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٦/١١٠٤، رقم ١٩٠٢، والخطيب في المهروانيات (ص١١٦)، رقم ٧٧، وفي الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٢٧، و٢/٨٤٠.
كلهم من طريق الثوري.
والبخاري ١٢/١٩٤ (مع الفتح)، كتاب الديات، باب ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾، رقم ٦٨٦١، وفي ١٣/٥١٢، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، رقم ٧٥٣٢- ومن طريقه البغوي في تفسيره ٣/٣٧٧ -، ورواه مسلم١/٩١، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، رقم ١٤٢ - ومن طريقه ابن حزم في المحلى ٤/٢٤٥ -، ورواه أبو نعيم في المستخرج ١/١٦٤، رقم ٢٥٨، وأبو يعلى في مسنده ٩/١٠١، رقم ٥١٦٧، والشاشي في مسنده ٢/٢٩، رقم ٤٩٩، و٢/٢٣٠، رقم ٨٠٢، والبيهقي في شعب الإيمان ٤/٣٣٨، رقم ٥٣١٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٤٥، رقم ٨٩٠، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٤، رقم ٤٦٦، والواحدي في أسباب النزول (ص ٣٤٨، ٣٤٩)، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٢٦.
من طريق جرير بن عبد الحميد.
والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٢٦. من طريق زيد بن أبي أنيسة، وأبي عبيدة عبد الملك بن معن المسعودي.
وتابعهم معمر: ذكر ذلك الدارقطني في العلل ٥/٢٢١.
كما تابعهم أبو يوسف القاضي: ذكر ذلك الخطيب في المهروانيات (ص١١٧) .
[ ١٣٨ ]
كلهم عن الأعمش، به.
قلت: وقد اختلف على الأعمش في هذا الحديث:
فرواه ابن نمير، وعدد من الثقات، كما تقدم، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بن شرحبيل، عن ابن مسعود.
وخالفهم جماعة، فرووه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود:
أخرجه النسائي في التفسيرمن الكبرى٦/٤٢٠، رقم ١٣٦٨، وأحمد١/٣٨٠ و٤٣١- ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٢٩-، ورواه البزار ٥/١٠٧، رقم ١٦٨٧، والشاشي في مسنده ٢/٢٧، رقم ٤٩٣، وابن المنذر في الإقناع ١/٣٣٥، رقم ١١٦.
والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٣١.من طريق أبي معاوية.
وأبو يعلى في مسنده ٩/٣٢، رقم ٥٠٩٨ - وعنه ابن حبان ١٠/٢٦١، رقم ٤٤١٤ -، ورواه الشاشي في مسنده ٢/٢٨، رقم ٤٩٦، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٣٠، ٨٣١. من طريق أبي شهاب عبدربه بن نافع الحناط.
وأحمد ١/٤٣١- ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٢٩-، ورواه الشاشي في مسنده ٢/٨، رقم ٤٩٤، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٣١ من طريق أخرى. من طريق وكيع.
والشاشي في مسنده ٢/٢٤، رقم ٤٨٦، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٢٩، ٨٣٠. من طريق شيبان.
والشاشي في مسنده ٢/٢٥، رقم ٤٨٧، و٢/٢٨، رقم ٤٩٥، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٣٠.من طريق عبد الواحد بن زياد.
[ ١٣٩ ]
والشاشي في مسنده ٢/٢٨، رقم ٤٩٥، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٣٠، ٨٣١، من طريق عبد العزيز بن مسلم.
والشاشي في مسنده ٢/٢٨، رقم ٤٩٧، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٣١ من طريق قُران بن تمام.
والشاشي في مسنده (*) ٢/٢٨، رقم ٤٩٨، والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل٢/٨٣١. من طريق إسماعيل بن زكريا.
والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل ٢/٨٣١.من طريق حجوة ابن مدرك.
كلهم عن الأعمش، به.
ورواه معمر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله:
أخرجه الشاشي في مسنده ٢/٣٠، رقم ٥٠٠، عن إبراهيم الحربي، عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن معمر، به.
وذكره أبو نعيم في الحلية ٤/١٤٦، من رواية معمر، به.
قلت: وقد خالف معمر عامة أصحاب الأعمش، والذين رووه بخلاف روايته في الوجهين السابقين، كما إنه قد رواه على الوجه الأول، فيقدم من أقواله ما وافقه فيه غيره.
_________________
(١) * [سقط اسم مسعود من المطبوع من المسند، فجاء الإسناد: "عن شقيق، عن النبي ﷺ"، وكذا هو في المخطوط (ق٥٧/أ)، ولعل ذلك من الناسخ، فقد جاء اسم شقيق في آخر السطر، وجعل فوقه علامة التحويل، ولكنه لم يظهر في الهامش في المصورة التي عندي، ولعله كذلك في مصورة المحقق، ويقوي أنه ساقط، وليس وجها آخر، أن الخطيب ساق هذا الإسناد من طريق شيخ الشاشي، ووقع عنده على الصواب، والله أعلم] .
[ ١٤٠ ]
وعلى هذا فروايته لهذا الوجه شاذة، والله أعلم.
ورواه يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن سفيان، عن عبد الله:
أخرجه الطبري في تفسيره ١٩/٤٢، عن عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، عن عمه يحيى بن عيسى، به.
قلت: ويحيى بن عيسى: صدوق يخطيء (التقريب ٧٦١٩)، وقد خالف الثقات الذين رووه في الوجهين الأولين بخلاف روايته.
وعليه فهذا الوجه منكر، والله أعلم.
ومما تقدم فلعل الوجهين الأول والثاني محفوظان عن الأعمش، حيث رواه عنه في كلٍ منهما عدد من ثقات أصحابه، ولعله كان يحدث بهما معًا.
وإلى هذا ذهب غير واحد من الأئمة:
قال ابن حبان١٠/٢٦٤: ولست أنكر أن يكون أبو وائل سمعه من عبد الله، وسمعه من عمرو بن شرحبيل عن عبد الله، حتى يكون الطريقان محفوظين.
وانظر المصادر الآتية بعد قليل.
كما اختلف على غير الأعمش، مما يطول جدًا ذكره هنا، وانظر لذلك علل الدارقطني ٥/٢٢٠-٢٢٣، المهروانيات (ص١١٦، ١١٧)، وفتح الباري ١١٧، ١١٨.
[ ١٤١ ]
٢- وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵁:
وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبيب، عَنْ عِكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – ﵄ – عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، حَدِيثَ الْكَبَائِرِ.
وقال فيه: "والفرار من الزحف" ١.
_________________
(١) ٢ إسناده ضعيف. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/٩٣١، رقم ٥٢٠١، عن ابن أبي عاصم، به. والبزار (كشف الأستار ١/٧١، رقم ١٠٦)، عن عبد الله بن إسحاق العطار، عن أبي عاصم: الضحاك بن مخلد، به. وذكره ابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٧٧، من رواية شبيب، به. وجاء متنه عند ابن أبي حاتم: أن النبي ﷺ كان متكئًا فدخل عليه رجل فقال: ما الكبائر؟ فقال: "الشرك بالله، والإياس من روح الله، والأمن من مكر الله، وهذا أكبر الكبائر". وجاء متنه عند البزار، وابن عبد البر: "الشرك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله". وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٠٢: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله موثقون. قلت: ولم أقف عليه في الأوسط، ولا في مجمع البحرين. وإسناده ضعيف، فيه شَبيب بن بشر، وهو صدوق يخطيء (التقريب ١٧٣٨) . وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٦: وفي إسناده نظر، الأشبه أن يكون موقوفًا، فقد روي عن ابن مسعود نحو ذلك.
[ ١٤٢ ]
قلت: وروايته عن ابن مسعود جاءت من عدة طرق صحيحة عنه، أخرج أكثرها الطبري في تفسيره، وذكر بعضها ابن كثير في تفسيره، ثم قال: وهو صحيح إليه بلا شك.
[ ١٤٣ ]
٣- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو:
مِنْ طُرق أَصَحُّهَا مَا رَوَاهُ فِراس، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو – ﵄.
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وشَيبان، عَنْ فِراس.
حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى [حَدَّثَنَا شَيْبَانُ] ١ عَنْ فِراس.
وَحَدَّثَنَا أَبُو زرعة، حدثنا عبد اللَّهِ بْنُ مُعاذ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو –﵄– أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْكَبَائِرُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الوالدين".
_________________
(١) ٣ حديث صحيح. أخرجه البخاري ١٢/٢٧٦ (مع الفتح)، كتاب استتابة المرتدين، باب إثم من أشرك بالله، رقم ٦٩٢٠، وابن حبان ١٢/٣٧٣، رقم ٥٥٦٢، والبيهقي في الكبرى١٠/٣٥، في الصغرى٤/٩٧، رقم ٤٠٠٥، والطبري في تفسيره ٨/٢٤٩، رقم ٩٢٢٣، وفي تهذيب الآثار (مسند علي)، رقم ٣٠٧، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٤٥، رقم ٨٩١، وابن منده في الإيمان ٢/٥٥٢، رقم ٤٧٩، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٦/١١٠٤، رقم ١٩٠٣، وأبو نعيم في مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب (ص٢٨)، رقم ٥/٦، وقوام السنة في الترغيب والترهيب ١/٢١٢، رقم ٤٤٨. من طريق عبيد الله بن موسى. ١ ساقطة من المخطوط، ولعل الصواب إثباتها، حيث تقدم ذكر المؤلف لرواية شيبان عن فراس، وهو الذي يؤيده التخريج، كما سيأتي.
[ ١٤٤ ]
والبيهقي في الكبرى١٠/٣٥، وفي الصغرى ٤/٩٧، رقم ٤٠٠٥، وابن منده في الإيمان ٢/٥٥٢، رقم ٤٧٩. من طريق محمد بن سايق.
وعبيد الله بن موسى، ومحمد بن سايق كلاهما عن شيبان، به.
وأخرجه البخاري ١١/٥٦٤ (مع الفتح)، كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين الغموس، رقم ٦٦٧٥ – ومن طريقه البغوي في شرح السنة ١/٨٤، رقم ٤٤، وفي تفسيره ١/٤١٨، وابن الجوزي في البر والصلة (ص٨٨)، رقم ١٠٥، وفي الحدائق ٢/٤٦٥ -، ورواه النسائي ٧/٨٩، كتاب تحريم الدم، باب ذكر الكبائر، رقم ٤٠١١، و٨/٦٣، كتاب القسامة، تأويل قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ رقم ٤٨٦٨، وابن أبي عاصم في كتاب الديات (ص٤٢) – ومن طريقه ابن منده في الإيمان ٢/٥٥٣، رقم ٤٨١-، ورواه أبو نعيم في مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب (ص٢٨)، رقم ٥/ ٤. من طريق النضر بن شميل.
والبخاري ١٢/١٩٩٩ (مع الفتح)، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ رقم ٦٨٧٠، والترمذي ٥/٢٣٦، كتاب التفسير، باب تفسير سورة النساء، رقم ٣٠٢١، والدارمي ٢/١١٢، رقم ٢٣٦٥، وأحمد ٢/٢٠١ - ومن طريقه أبو نعيم في مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب (ص٢٨)، رقم٥/٢-، ورواه الطبري في تفسيره ٨/٢٤٨، رقم ٩٢٢٢، وابن منده في الإيمان ٢/٥٥٢، رقم٤٨٠، وأبو نعيم في مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب (ص٢٨)، رقم٥/٣، وقوام السنة في الترغيب والترهيب ٢/١٠٢٢، رقم ٢٥١١.من طريق محمد بن جعفر.
[ ١٤٥ ]
وأبو نعيم في المستخرج [ولم أقف عليه في المستخرج ١/١٦٤، ١٦٥، حيث ساق طرق الحديث] ٢ (كما في النكت الظراف ٦/٣٤٦)، وفي مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب (ص٢٨)، رقم ٥/٥. من طريق عبد الله بن المبارك.
وأبو نعيم في الحلية ٧/٢٠٢، وفي مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب (ص٢٧)، رقم ٥/١.من طريق داود بن إبراهيم الواسطي.
وعبد الله بن أحمد في العلل ١/٢١٧، رقم ٤٩٤١، وقوام السنة في الترغيب والترهيب ٢/٩٤٥ رقم ٢٣٠٧.من طريق يحيى بن سعيد.
كلهم عن شعبة، عن فراس، به.
[ ١٤٦ ]
٤- وأبو بكرة ﵁:
حدثنا محمدبن عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرُهُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْجَرِيرِيُّ١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ - ﵁ - أَنَّ النبي ﷺ قال: "الكبائر: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ".
ثُمَّ احتفز فقال: "وشهادة الزور"
_________________
(١) ٤ حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه ٥/٣٠٩ (مع الفتح)، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، رقم٢٦٥٤، وفي ١١/٦٩، كتاب الاستئذان، باب من اتكا بين يدي أصحابه، رقم ٦٢٧٤، وفي ١٢/٢٧٦، كتاب استتابة المرتدين، باب إثم من أشرك بالله، رقم ٦٩١٩، وفي الأدب المفرد (١٩)، رقم ١٥- ومن طريقه البغوي في شرح السنة ١/٨٤، رقم ٤٣، وفي تفسيره ١/٤١٨، وقوام السنة في الترغيب والترهيب ٢/٨٨٩، رقم ٢١٧٩، وفي ١/٢١٤ رقم ٤٥٢-، ورواه البخاري أيضًا من طريق أخرى١١/٦٩، كتاب الاستئذان، باب من اتكأ يدي أصحابه، رقم ٦٢٧٣، والترمذي٤/٣١٢، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في عقوق الوالدين، رقم١٩٠١، وفي ٤/٥٤٨، كتاب الشهادات، باب ما جاء في شهادة الزور، رقم ٢٣٠١، وفي ٥/٢٣٥، كتاب التفسير، في تفسير سورة النساء، رقم ٣٠١٩- ومن طريقه البغوي في شرح السنة ١/٨٣، رقم ٤٣، وابن النقور في الفوائد الحسان (ص٣٩)، رقم ٩- ورواه أبو نعيم في المستخرج١/١٦٥، رقم ٢٦٠، وأبو عوانة ١/٥٤، والبيهقي في الكبرى ١٠/١٢١، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي)، رقم ٢٩٦، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٧، رقم ٤٧٢، واللالكائي في شرح أصول ١ هو سعيد بن إياس.
[ ١٤٧ ]
اعتقاد أهل السنة ٦/١١٠٦، رقم ١٩٠٧، والخطيب في الكفاية (ص١٠٤)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٤/٥، وأبو يعقوب الكاتب في المناهي وعقوبات المعاصي (ق١٢٥/ب) . كلهم من طريق بشر بن المفضل.
والبخاري ١٢/٢٧٦ الموضع السابق، رقم ٦٩١٩، ومسلم ١/٩١، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم١٤٣ومن طريقه ابن حزم في المحلى ٤/٢٤٥، و١١/٢٦٩، وابن عبد الهادي في مسألة التوحيد (ص٧٥)، رقم ٤١، ورواه البيهقي في الكبرى ١٠/١٢١، وأحمد ٥/٣٦، ٣٨- ومن طريقه ابن الجوزي في البر والصلة (ص٨٧)، رقم ١٠٣، وفي الحدائق ٢/٤٦٤-، ورواه البزار ٩/٩٧، رقم ٣٦٢٩، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي) رقم ٢٩٦، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٧، رقم ٤٧١، والواحدي في الوسيط ٢/٣٩، ٤٠.
من طريق إسماعيل بن علية.
والبخاري ١٠/٤١، كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر، رقم ٥٩٧٦، والبيهقي في الشعب ٦/١٨٨، رقم ٧٨٦٦. من طريق خالد الطحان.
وأبو نعيم في المستخرج ١/١٦٥، رقم ٢٦٠.من طريق أبي بشر.
والبيهقي في الكبرى ١٠/١٢١، وفي شعب الإيمان ٦/١٨٨، رقم ٧٨٦٦، والخرائطي في مساؤي الأخلاق، رقم ١٥٣ (*)، ورقم ٢٤٤، وابن منده في الإيمان٢/٥٤٦، رقم ٤٧٠، وقوام السنة في الترغيب والترهيب١/٦٩، رقم٨٨. من طريق يزيد بن هارون.
_________________
(١) (*) [وقع في إسناده في هذا الموضع "عبيد الله بن أبي بكرة"، ولعله تصحيف أو وهم من الناسخ، حيث ورد في الموضع الثاني على الصواب، وإسناده المصنف في الموضعين واحد، والله أعلم] .
[ ١٤٨ ]
والبزار ٩/٩٧، رقم ٣٦٣٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٤٧، رقم٨٢.من طريق عبد الوهاب بن عطاء.
وابن المنذر في تفسيره (بهامش تفسير ابن أبي حاتم) (ق١٣٠/أ) من طريق وهيب.
كلهم عن سعيد بن إياس الجريري، به، نحوه.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا من حديث الجريري، ورواه عن الجريري غير واحد، فاقتصرنا على حديث إسماعيل بن إبراهيم.
[ ١٤٩ ]
٥- وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ:
فَأَحْسَنُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اتَّقُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ".
قُلْنَا: وَمَا هنَّ؟.
قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حرَّم اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَالزِّنَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ".
وَلَيْسَ فِي كُلِّ الْحَدِيثِ ذِكْرُ١: "قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ"إِلا في هذا.
_________________
(١) ٥ إسناده معلول. فقد اختلف على الربيع بن سليمان فيه: فرواه المصنف هنا عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عن الوليد بن رياح، عن أبي هريرة. ولم أجد من تابعه على هذا الوجه. وخالفه عدد من الثقات، فرووه عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب عن ابن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة: أخرجه النسائي ٦/٢٥٧، كتاب الوصايا، باب اجتناب أكل مالاليتيم، رقم٣٦٧١. وأبوعوانة في صحيحه ١/٥٤. والبيهقي في الكبرى ٨/٢٠، وفي الاعتقاد (ص١٦٥)، وفي شعب الإيمان ٤/٥٠، رقم ٤٣٠٩، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٩، رقم ٤٧٦ - ومن طريقه ابن ١وقع في المخطوط: "وذكر"، ولعل الصواب ما أثبته.
[ ١٥٠ ]
حجر في موافقة الخُبر الخَبر١/٣٤٩-، ورواه قوام السنة في الترغيب والترهيب ٢/٩٤٤، رقم ٢٣٠٥.
من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب.
والخطيب في الكفاية (ص١٠٢)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٦/١١٠٥، رقم ١٩٠٤.من طريق عبد الله بن أحمد بن إسحاق.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٤٩، رقم ٨٩٤.
والسهمي في تاريخ جرجان (ص٤٩٥)، رقم ١٠٠٢، عن أبي يعقوب يوسف بن محمد الاستراباذي.
كلهم عن الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة.
وتوبع الربيع بن سليمان على هذا الوجه:
أخرجه مسلم ١/٩٢، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم ١٤٥- ومن طريقه ابن حزم في المحلى ٤/٢٤٥، و٨/٣٢٦، ٤٦٨، و١١/٢٦٨، ٤٠٠، وابن عبد الهادي في مسألة التوحيد (ص٧٦)، رقم ٤٢-، ورواه البيهقي في شعب الإيمان ٤/٥٠، رقم ٤٣٠٩. من طريق هارون بن سعيد الأيلي.
وأبو داود ٣/٢٩٤، كتاب الوصايا، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، رقم ٢٨٧٤- ومن طريقه أبو يعقوب الكاتب في المناهي وعقوبات المعاصي (ق١٠٥/أ) -، عن أحمد بن سعيد الهمداني.
كلاهما عن ابن وهب، به.
كما توبع ابن وهب:
أخرجه البخاري٥/٤٦٢ (مع الفتح)، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾، رقم ٢٧٦٦، وفي ١٠/٢٤٣، كتاب
[ ١٥١ ]
الطب، باب الشرك والسحر من الموبقات، رقم ٥٧٦٤، وفي ١٢/١٨٨، كتاب الحدود، باب رمي المحصنات، رقم ٦٨٥٧ - ومن طريقه ابن حبان ١٢/٣٧١، رقم٥٥٦١، والبغوي في شرح السنة١/٨٦، رقم٤٥، وفي تفسيره١/٤١٩.
وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/٦٤٦، رقم٢٧٣، وابن الجوزي في الحدائق ٢/٤٦٣، وابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر ١/٣٤٩ (كلهم من طريق البخاري) ورواه أبو نعيم في المستخرج ١/١٦٥، رقم ٢٦٢، وأبو عوانة ١/٥٥، والبيهقي في الكبرى ٦/٢٨٤، و٨/٢٤٩، و٩/٧٦، وفي شعب الإيمان ١/٢٦٥، رقم ٢٨٤ و٥/٢٧٩، رقم ٦٦٥٨، وفي المدخل إلى السنن (ص٢٣٩)، رقم ٣٢٢، وابن منده في الإيمان ٢/٥٥٠، رقم ٤٧٦.
كلهم من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٤٩، رقم ٨٩٥.من طريق عبد الله ابن محمد الفهمي.
كلاهما عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة.
قلت: والوجه الثاني أرجح، حيث رواه عدد من الثقات، وفيهم أئمة حفاظ كذلك، كما توبع الربيع عليه من عدد من الثقات، وأخرجه هذه المتابعات البخاري ومسلم.
في حين لم أجد من تابع المصنف في روايته لهذا الوجه، فروايته شاذة، والله أعلم.
[ ١٥٢ ]
٦- وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عتَّاب الدَّلال، حدثنا شعبةح.
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ الله ابن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ – ﵁ – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حرَّم اللَّهُ إلا بالحق"
_________________
(١) ٦ حديث صحيح. أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص٢٧٦)، رقم ٢٠٧٥- ومن طريقه أبو عوانة١/٥٤، والبيهقي في الكبرى١٠/١٨٦، وفي شعب الإيمان ٤/٢٢٣، رقم٤٨٦٠، وفي الاعتقاد (ص١٦٥)، والخطيب في الكفاية (ص١٠٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/٩٣٠، رقم٥١٩٥، وابن منده في الإيمان٢/٥٤٨، رقم٤٧٣.كلهم من طريق يونس بن حبيب، عن أبي داود. والبخاري ١٠/٤١٩ (مع الفتح)، كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر، رقم ٥٩٧٧ - ومن طريقه ابن الجوزي في البر والصلة (ص٨٧)، رقم ١٠٤، وفي الحدائق ٢/٤٦٥ -، ورواه مسلم ١/٩٢، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم ١٤٤ - ومن طريقه ابن حزم في المحلى ١١/٢٦٨ -، ورواه أبو نعيم في المستخرج ١/١٦٥، رقم ٢٦١، وأحمد ٣/١٣١، والبيهقي في شعب الإيمان ٦/١٨٩، رقم ٧٨٦٧، والطبري في تفسيره ٨/٢٤٧، رقم ٩٢١٩، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٩، رقم ٤٧٥، وأبو يعقوب الكاتب في المناهي وعقوبات المعاصي (ق١٢٥/ب) . من طريق محمد بن جعفر. والبخاري ٥/٣٠٩ (مع الفتح)، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، رقم ٢٦٥٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٥١، رقم ٨٩٧.من
[ ١٥٣ ]
طريق وهب بن جرير.
والبخاري ٥/٣٠٩ (مع الفتح)، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، رقم٢٦٥٣، والبيهقي في الكبرى ١٠/١٢١، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٨، رقم ٤٧٤.من طريق عبد الملك بن إبراهيم الجدي.
والبخاري ١٢/١٩٩ (مع الفتح)، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾، رقم ٦٨٧١.من طريق عبد الصمد.
ومسلم ١/٩١، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، رقم ١٤٤، والترمذي ٣/٥٠٤، كتاب البيوع، باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه، رقم ١٢٠٧، وفي ٥/٢٣٥، كتاب التفسير، تفسير سورة النساء، رقم ٣٠١٨، والنسائي ٧/٨٨، كتاب تحريم الدم، باب ذكر الكبائر، رقم ٤٠١٠، و٨/٦٣، كتاب القسامة، تأويل قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾، رقم ٤٨٦٧، والطبري في تفسيره ٨/٢٤٨، رقم ٩٢٢٠، وفي تهذيب الآثار (مسند علي)، رقم ٢٩٥، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٨، رقم ٤٧٤.من طريق خالد بن الحارث.
والنسائي٧/٨٨، كتاب تحريم الدم، باب ذكر الكبائر، رقم٤٠١٠، و٨/٦٣، كتاب القسامة تأويل قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ رقم ٤٨٦٨.من طريق النضر بن شُميل.
وأبو نعيم في المستخرج ١/١٦٥، رقم ٢٦١.من طريق روح بن عبادة.
والبيهقي في الكبرى ٨/٢٠، وفي ١٠/١٢١، و١٠/١٩٧، وفي الصغرى ٣/٢٠٣، رقم ٢٩٢٤، والحربي في غريب الحديث ١/٤٣، وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٨
[ ١٥٤ ]
رقم ٤٧٤، وابن الحطاب الرازي في مشيخته (ص١٣٩)، رقم ٣٥- ومن طريقه الذهبي في تذكرة الحفاظ ٤/١٤٤٣-. من طريق عمر ابن مرزوق.
وأحمد ٣/١٣٤- ومن طريقه ابن حجر في تغليق التعليق ٥/٣٨٥-، ورواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٦/١١٠٥، رقم ١٩٠٥، ١٩٠٦. من طريق بهز بن أسد.
وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٨، رقم ٤٧٣ ومن طريقه ابن حجر في تغليق التعليق ٣/٣٨٤-، ورواه أبو سعيد النقاش في كتاب الشهود (كما في الفتح ٥/٣١٠) - ومن طريقه ابن حجر في التغليق٥/٣٨٥-. من طريق أبي عامر العقدي.
وابن منده في الإيمان ٢/٥٤٨، رقم٤٧٤.من طريق بشر بن عمرو، ويحيى ابن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى.
والطبري في تفسيره ٨/٢٤٨، رقم ٩٢٢١. من طريق يحيى بن كثير.
كلهم عن شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، عن أنس، نحوه.
وخالفهم روح بن عبادة، فرواه عن شعبة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أنس:
ذكر ذلك الترمذي، في الموضع السابق، ولم أقف على من أخرجه.
قال الترمذي - بعد إخراجه للوجه السابق -: هذا حديث حسن غريب صحيح ورواه روح بن عبادة عن شعبة، وقال: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، ولا يصح.
قلت: وقد تقدمت رواية روح بن عبادة عند أبي نعيم في المستخرج، وقد وافق من رواه على الوجه الأول، فيقدم من روايتيه ما وافقه فيه غيره، ولعل الحمل في روايته الثانية على أحد الرواة عنه، والله أعلم.
[ ١٥٥ ]
٧- وَعِمْرَانُ بْنُ حُصين ﵁:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا تَعُدُّونَ الْكَبَائِرَ فِيكُمْ؟ ".
قُلْنَا: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالزِّنَا، وَالسَّرِقَةُ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ.
قَالَ: "هُنَّ كَبَائِرُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَاتٌ، أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكبائر".
قلنا: بلى. قال: "شهادة الزور"
_________________
(١) ٧ إسناده ضعيف. أخرجه الروياني في مسنده ١/١٠٥، رقم٨٦، عن ابن إسحاق. والبخاري في الأدب المفرد (٢٥)، رقم ٣٠. وابن أبي الفوارس في الخامس من حديث أبي الحسن الحمامي (ق١٥١/أ) - ومن طريقه ابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر ١/٣٥٩-، ورواه الضياء في الذيل على الكبائر (ق٣/أ) . من طريق عباس الدوري. كلهم عن الحسن بن بشر، عن الحكم بن عبد الملك، به. وتوبع الحكم، تابعه سعيد بن بشير: أخرجه ابن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث ١/١٧٦، رقم ٢٩، والمطالب ٣/٢٦٩، رقم ٢٤٤) ومن طريقه ابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر١/٣٥٥، ورواه البيهقي في الكبرى ٨/٢٠٩.من طريق عمر بن سعيد الدمشقي. والطبراني في الكبير ١٨/١٤٠، رقم ٢٩٣، وفي مسند الشاميين ٤/٢٦، رقم ٢٦٣٥.من طريق أبي الجماهر: محمد بن عثمان التنوخي. وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/٧١، رقم ٥٤٢٩. من طريق محمد بن بكار. وابن مردويه في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير ١/٥٢٣)، من طريق معن.
[ ١٥٦ ]
كلهم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران، نحوه.
وقال البيهقي: تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي، وهو منكر الحديث، وإنما يعرف من حديث النعمان بن مرة مرسلًا.
قلت: وفي هذا الكلام نظر، حيث لم يتفرد به عمر بن سعيد، وإنما تابعه عدد من الرواة، ورواية النعمان لا تعارض هذه الرواية، بل تشهد لها.
ولذا قال الحافظ ابن حجر في موافقة الخُبر ١/٣٥٦، بعد ذكره لقول البيهقي المتقدم، قال: كذا قال، ولم ينفرد به كما ترى، بل تابعه عليه ثقتان.
وقال ابن أبي الفوارس: هذا حديث غريب من حديث قتادة عن الحسن، تفرد به الحكم بن عبد الملك.
وتعقبه ابن حجر في موافقة الخبر فقال: قد تقدم من طريق سعيد بن بشير، فلم ينفرد به الحكم.
وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٠٣: رجاله ثقات، إلا أن الحسن مدلس وعنعنه.
وقال ابن حجر في الفتح ١٢/١٩٠: سنده حسن.
وقال في موافقة الخبر ١/٣٥٦: هذا حديث حسن غريب من حديث الحسن، عزيز من حديث قتادة له شاهد مرسل من حديث النعمان بن مرة، ولآخره شاهد في الصحيحين من حديث أبي بكرة.
قلت: إسناده ضعيف، فالحسن لم يسمع من عمران بن حصين (المراسيل ص ٣٨) .
وخولف قتادة في روايته للوجه السابق:
فرواه يونس بن عبيد، والسري بن يحيى، عن الحسن، مرسلًا:
أخرجه المروزي في زياداته على كتاب البر والصلة لابن المبارك (ص١٤٣)، رقم ١٠٥، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن الحسن مرسلًا.
وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن (كما في موافقة الخبر١/٣٥٩)، من طريق يونس بن عبيد، والسري بن يحيى، عن الحسن مرسلًا.
[ ١٥٧ ]
قلت: ولعل الحمل في هذا الاختلاف على الحسن، فهو معروف بكثرة الإرسال والتدليس، فلعله كان يرويه مرة عن عمران، ومرة بإسقاطه، والله أعلم.
وله شاهد قوي، ولكنه مرسل:
أخرجه مالك في الموطأ ١/١٦٧ - ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله١/٤٨٠، رقم ٧٦٥، وابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر ١/٣٦٠.
وعبد الرزاق ٢/ ٣٧١، رقم ٣٧٤٠، عن ابن عيينة.
كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة، عن النبي ﷺ نحوه مختصرًا، وزاد فيه: "وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته" الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث مرسل قوي الإسناد شاهد لحديث الحسن، يعتضد كل منهما بالآخر. ولآخره شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة.
قلت: ولعل هذا الشاهد يرقى بالحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
[ ١٥٨ ]
٨- وخُريم بْنُ فَاتِكٍ ﵁:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَبُو بكر، قالا: حدثنا يعلى ابن عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ العَصْفُري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبيب بن النعمان، عن خُرَيم ابن فَاتِكٍ – ﵁ – أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أصبح ذات يوم بعدما صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَالَ: "عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ١.
_________________
(١) ٨ إسناده ضعيف. أخرجه البيهقي في الكبرى ١٠/١٢١، وفي شعب الإيمان ٤/٢٢٣، رقم ٤٨٦١، وابن أبي شيبة في مسنده٢/٢٥٤، رقم ٧٤٥ومن طريقه الجصاص في أحكام القرآن ٣/٣٥٦، ورواه الخطيب في تلخيص المتشابه١/١٦٠، وابن عساكر في تاريخ مشق١٠/٣٩، و١٠/٤٠. من طريق يعلى بن عبيد. وأخرجه الترمذي ٤/٥٤٧، كتاب الشهادات، باب ما جاء في شهادة الزور، رقم ٢٣٠٠، وأبو داود ٤/٢٣، كتاب الأقضية، باب في شهادة الزور، رقم ٣٥٩٩، وابن أبي شيبة في مسنده ٢/٢٥٤، رقم ٧٤٤، وفي المصنف ٧/٢٥٧، رقم ٣٠٩٠- ومن طريقه ابن ماجه ٢/٧٩٤، كتاب الأحكام، باب شهادة الزور، رقم ٢٣٧٢، والطبراني في الكبير ٤/٢٠٩، رقم ٤١٦٢، وابن أبي زمنين في أصول السنة (٢٥٣)، رقم ١٧٧، والجصاص في أحكام القرآن ٣/٣٥٦-، ورواه البيهقي في الكبرى ١٠/١٢١، وفي شعب الإيمان ٤/٢٢٣، رقم ٤٨٦١، وأحمد ٤/٣٢١ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ٣/٤٤٦، ٤٤٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٠/٣٩-، ورواه الطبراني في الكبير ٤/٢٠٩، رقم ٤١٦٢، وابن بشران في ١ سورة الحج، آية رقم ٣٠.
[ ١٥٩ ]
أماليه ١/٩٢، رقم ١٧٧، والخطيب في تلخيص المتشابه ١/١٦٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق١٠/٣٩، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣/١٢٩، وأبو يعقوب الكاتب في المناهي وعقوبات المعاصي (ق١٢٥/أ، ب) . كلهم من طريق محمد بن عبيد.
ويعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، كلاهما عن سفيان بن زياد، به نحوه.
وقال الترمذي: وهذا عندي أصح، وخريم بن فاتك له صحبة، وقد رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أحاديث وهو مشهور.
قلت: وقد اختلف على سفيان بن زياد في هذا الحديث:
فرواه يعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، كما تقدم، عن سفيان بن زياد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ خريم بن فاتك.
ومحمد بن عبيد، ويعلى كلاهما ثقة (التقريب ٦١١٤، ٧٨٤٤) .
ورواه مروان بن معاوية، عن سفيان، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن ابن خريم:
أخرجه الترمذي ٤/٥٤٧، الموضع السابق، رقم ٢٢٩٩- ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة ١/١٦٠ -. عن أحمد بن منيع.
وأحمد٤/١٧٨، ٢٣٣، ٣٢٢ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة٢/٣٧٤ رقم٩٩٦، وابن قانع في معجم الصحابة١/٥٣، والمزي في تهذيب الكمال٣/٤٤٦، ٤٤٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق (*) ١٠/٣٨. كلهم من طريق أحمد
والبغوي في معجم الصحابة (ق١٣) – ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٠/٣٨، والواحدي في الوسيط ٣/٢٧٠-. عن جده.
_________________
(١) * [إلا أنه جاء في معجم الصحابة، وفب تاريخ دمشق: "فائد بن فضالة". وقال ابن عساكر: "كذا قال، وصوابه: "فاتك"]
[ ١٦٠ ]
وابن عساكر في تاريخ دمشق١٠/٣٩، والمزي في تهذيب الكمال٢٣/١٣٥ من طريق أيوب بن محمد الوزان (*) وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٣٧٤، رقم ٩٩٦. من طريق سويد بن سعيد.
والطبري في تفسيره ١٧/١٥٤، عن أبي كريب.
كلهم عن مروان بن معاوية، عن سفيان، عن فاتك، عن أيمن بن خريم.
وقال الترمذي: وهذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، واختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي ﷺ (**)
وقال ابن معين في تاريخه٢/ ١٤٧: الحديث كما حدَّث به محمد بن عبيد. ومروان بن معاوية لم يُقمه.
وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة ٣/١٣٠: وقد خالف مروان محمدًا، والصحيح رواية محمد.
قلت: ومروان بن معاوية: ثقة حافظ (التقريب ٦٥٧٥) .
ورواه أبو أسامة، عن سفيان بن زياد، عن أبيه، عن خريم بن فاتك:
أخرجه الطبري في تفسيره ١٧/١٥٤، عن أبي السائب، عن أبي أسامة، به.
_________________
(١) * [وقع في تاريخ دمشق: "الوراق"، ولعله تصحيف] . ** [جاء في المطبوع بعده: "وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد" ولعل هذا وهم من الناسخ، فليس لهذا الكلام هنا معنى، ولم يذكره المزي في التحفة ١/١١، وليس في الطبعة التي حققها محمد عثمان ٣/٣٧٥، ولا الطبعة التي حققها عزت الدعاس ٧/٦٤، وذكر هذا الأخير أن هذه الزيادة في أحد النسخ دون النسخ الأخرى] .
[ ١٦١ ]
قلت: وأبو أسامة، هو حماد بن أسامة: ثقة ثبت، كان بأخرة يحدث من كتب غيره (التقريب ١٤٨٧) .
وأبو السائب، هو سلم بن جنادة: ثقة ربما خالف (التقريب٢٤٦٤) .
ورواه سلمة بن رجاء، عن سفيان، عن أبيه، عن ابن خريم بن ثابت، عن أبيه:
ذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٣٧٥، ولم أقف على من أخرجه.
قلت: وسلمة بن رجاء: صدوق يُغرب (التقريب ٢٤٩٠) .
ولعل الوجه الأول أرجح هذه الأوجه، حيث رواه ثقتان كذلك، في حين لم أقف على من تابع رواته في بقية الأوجه.
وإسناده من هذا الوجه الراجح ضعيف، فيه زياد العصفري، والد سفيان، وهو مجهول، قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/٥٤٨: مجهول.
وقال الذهبي في الميزان ٢/٩٦: لا يدرى من هو.
وله طريق أخرى عن خريم، ولكنها لا تثبت:
فقد أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/٤٣٣. من طريق عمرو بن زياد الباهلي، عن غالب بن غالب، عن أبيه، عن جده، عن جندب، عن خريم بن فاتك، نحوه.
وقال العقيلي: غالب بن غالب عن أبيه عن جده، إسناده مجهول، لا يعرف إلا بهذا الحديث.
ثم قال: هذا يروى عن خريم بن فاتك بإسناد صالح من غير هذا الوجه.
[ ١٦٢ ]
٩- وَابْنُ عُمَرَ ﵄:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشِيبُ، حدثنا أيوب ابن عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلة، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالزِّنَا، وَالسِّحْرُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ".
هَكَذَا رَوَاهُ مَرْفُوعًا.
وروى هذا الْحَدِيثَ عَنْ طَيْسَلَةَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَزِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَيْسَلَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَوْقُوفًا.
وَهُوَ طَيْسَلة بْنُ ميَّاس، وَمَياسٌ لَقَبٌ، وَهُوَ طَيْسَلَةُ بْنُ علي الحنفي١
_________________
(١) ٩ إسناده ضعيف. وقد اختلف على طيسلة، وأيوب بن عتبة في هذا الحديث: فرواه أكثر من ثقة، عن أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلَةَ، عَنِ ابْنِ عمر، مرفوعًا: أخرجه المصنف هنا - ومن طريقه الخطيب البغدادي في الكفاية (ص١٠٥) -. من طريق الحسن بن موسى الأشيب ٢ ١ نقل الحافظ ابن حجر في موافقة الخبر ١/٣٤٤، ٣٤٥، إخراج المصنف لهذا الحديث عن محمد بن إسحاق عن الحسن، كما نقل عنه ذكره لمتابعة يحيى بن أبي كثير، وقوله في تسمية طيسلة، مما يدل على وقوف الحافظ على كتاب البرديجي هذا. ٢ [كما ذكر روايته هذه ابن كثير في تفسيره ١/٤٩٣] .
[ ١٦٣ ]
والبيهقي في الكبرى٣/٤٠٩، والخرائطي في مساويء الأخلاق رقم٢٤٦، و٧٤٠- ومن طريقه ابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر ١/٣٤٤-، ورواه الخطيب في الكفاية (ص١٠٥) . من طريق حسين بن محمد المروذي.
وأبو القاسم البغوي في الجعديات ٢/٤٨٠، رقم ٣٣٣٩ – ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد ٥/٦٩-، عن علي بن الجعد.
كلهم عن أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلَةَ، عَنِ ابْنِ عمر، مرفوعًا.
ورواه سلم بن سلام، عن أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلَةَ، عَنِ ابْنِ عمر، موقوفًا:
أخرجه الطبري ٨/٢٤٠، رقم ٩١٨٨، وفي تهذيب الآثار (مسند علي)، رقم ٣١٤، عن سليمان بن ثابت الخزاز، عن سلم بن سلام، عن أيوب بن عتبة، به، موقوفًا.
وتوبع أيوب بن عتبة على هذا الوجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٧)، رقم ٨- ومن طريقه ابن الجوزي في البر والصلة (ص١١٢)، رقم ١٤٢، ببعضه، وابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر ١/٣٤٣-، ورواه الطبري في تفسيره ٨/٢٣٩، رقم ٩١٨٧، وأبو يعقوب الكاتب في المناهي وعقوبات المعاصي (ق١٠٥/أ)، وإسحاق بن راهويه في مسنده وفي تفسيره، وإسماعيل القاضي في أحكام القرآن (كما في موافقة الخُبر الخَبر١/٣٤) . كلهم من طريق إسماعيل بن علية.
والبخاري في الأدب المفرد (ص٢٥)، رقم ٣١، ببعضه، وابن المنذر في تفسيره (بهامش تفسير ابن أبي حاتم (ق١٣٠/ب) . من طريق حماد بن سلمة.
وإسماعيل بن علية، وحماد، كلاهما عن زياد بن مخراق.
وتابع زيادًا على هذا الوجه: يحيى بن أبي كثير:
ذكر ذلك المصنف هنا، وابن عبد البر في التمهيد ٥/٦٩.
[ ١٦٤ ]
كلاهما، عن طيسلة بن مياس، عن ابن عمر، موقوفًا.
وقال الحافظ ابن حجر في موافقة الخبر: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث طيسلة، وهو بفتح الطاء المهملة، وسكون التحتانية وفتح السين المهملة، وتخفيف اللام، ووهم من قدَّم اللام على السين الخ.
ثم قال: والموقوف أصح إسنادًا.
وقال أيضًا: وأقوى طرقه رواية زياد بن مخراق الأولى.
ورواه عيسى بن خالد، وسلم بن سلام، عن أيوب بن عتبة، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عبيد بن عمير، عن أبيه، مرفوعًا:
أخرجه الطبراني في الكبير١٧/٤٨، رقم ١٠٢.من طريق عيسى بن خالد اليمامي.
والطبري في تفسيره ٨/٢٤١، رقم ٩١٨٩، وفي تهذيب الآثار (مسند علي)، رقم ٣١٥.من طريق سلم بن سلام.
كلاهما عن أيوب بن عتبة، به.
وخولف أيوب في روايته لهذا الوجه عن يحيى، خالفه حرب بن شداد، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير، عن أبيه.
وقد تكلمت عن هذه المخالفة بالتفصيل في تحقيقي لتتمة الضياء المقدسي على هذا الكتاب، ولم أر أن أذكرها هنا مراعاة للاختصار.
ولعل الحمل في هذا الاختلاف على أيوب نفسه، فهو ضعيف (التقريب ٦١٩)، ولعله كان يحدث بهذه الأوجه جميعًا.
ولكن من حيث الترجيح عمومًا عن طيسلة فالوجه الثاني أرجح، حيث توبع أيوب عليه من ثقتين، وهما زياد بن مخراق، ويحيى بن أبي كثير (التقريب ٢٠٩٨، ٧٦٣٢) .
وعليه فالراجح أنه موقوف على ابن عمر، ولم يثبت مرفوعًا، والله أعلم.
[ ١٦٥ ]
١٠- وَأَبُو أَيُّوبَ ﵁:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أبيه، عن محكول يَرُدُّهُ إِلَى١ أَبِي أَيُّوبَ – ﵁ – أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ ابْنِ السَّبِيلِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ" ٢.
_________________
(١) ١٠إسناده ضعيف. وقد روى بقية هذا الحديث، واختلف عليه من عدة أوجه: فرواه يزيد بن عمرو، عن بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي أيوب: أخرجه المصنف هنا، ولم أقف على من أخرجه من هذا الوجه غيره. ورواه أكثر من ثقة، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي رُهْم السَّمعِي، عن أبي أيوب الأنصاري: أخرجه النسائي في الصغرى ٧/٨٨، كتاب تحريم الدم، باب ذكر الكبائر، رقم ٤٠٠٩ومن طريقه عبد الغني المقدسي في كتاب التوحيد (٨٦)، رقم ٩٠، ورواه الطبراني في مسند الشاميين ٢/١٧٨، رقم ١١٤٤، وابن المنذر في تفسيره - بهامش تفسير ابن أبي حاتم (ق١٣١/أ) . من طريق إسحاق بن راهويه. والنسائي أيضًا في الكبرى ٥/١٩٨، رقم ٨٦٥٥- وعنه الطحاوي في شرح مشكل الآثار٢/٣٥٠، رقم ٨٩٦، ورواه ابن أبي عاصم في الجهاد٢/٦٤٤، رقم ٢٧١.كلاهما عن عمرو بن عثمان. ١ "يرده إلى" جاءت مكررة مرتين، ولعله وهم من الناسخ.
[ ١٦٦ ]
وأحمد ٥/٤١٣، والطبراني في الكبير ٤/١٢٨، رقم ٣٨٨٥، وفي مسند الشاميين ٢/١٧٨، رقم ١١٤٤- ومن طريقه الشجري في أماليه ١/٢٠-. من طريق حيوة بن شريح.
وأحمد ٥/٤١٣. من طريق زكريا بن عدي.
والطبراني في الكبير٤/١٢٨، رقم ٣٨٨٥ ومن طريقه الشجري في أماليه ١/٢٠ من طريق عيسى ابن المنذر.
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٦/١١٣٤، رقم ١٩٧٩، من طريق عبد الرحمن بن يونس السراج.
كلهم عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي رُهْم السَّمعِي، عن أبي أيوب الأنصاري، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "من مات يعبد الله لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر كان له الجنة" فسألوه عن الكبائر، فقال: "الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف".
ورواه أكثر من ثقة، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة:
أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد ٢/٢٠٠، رقم ٢٧٨، وفي كتاب الديات (ص٤٢) - وعنه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه١ (٢٣٣)، رقم٢١١ ورواه ابن أبي حاتم في العلل ١/٣٣٩، رقم ١٠٠٥.
من طريق محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان.
_________________
(١) ١ [إلا أنه جاء في أصل المخطوط: "عن المتوكل"، ولعله سهو من الناسخ، فهو قد رواه عن ابن أبي عاصم ووقع عنده: "عن أبي المتوكل"، وهو كذلك في المطبوع من كتابيه: الديات والجهاد، وكذا هو في المخطوط من كتاب الجهاد، كما أفادني بذلك محققه مشكورًا، والله أعلم] .
[ ١٦٧ ]
وابن أبي حاتم في الموضع السابق من العلل. من طريق عبد الجبار بن عاصم.
وابن شاهين في الأفراد (كما في أطراف المسند ٨/١٨) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق ٢/٣٨٣، رقم ٢٠٢٨ من طريق داود بن رشيد.
كلهم عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "من لقي الله لا يشرك به شيئًا، وأدى زكاة ماله طيبًا بها نفسه، محتسبًا، وسمع وأطاع، فله الجنة – أو دخل الجنة - وخمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، أو بهت مؤمن، أو الفرار يوم الزحف، أو يمين صابرة تقتطع مالًا بغير حق".
ورواه إسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن المتوكل، عن أبي هريرة:
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١/٣٤٢، رقم ٣٣٦.
والطبراني في مسند الشاميين ٢/٢٠٠، رقم ١١٨٣، ١١٨٤، وابن أبي حاتم في العلل (١) ١/٣٣٩، رقم ١٠٠٥، من طريق هشام بن عمار.
_________________
(١) ١ [وقع في المطبوع من العلل، وفي جميع النسخ الخطية: "عن أبي المتوكل"، ولعل خطأ فيها جميعًا. وذلك أن ابن أبي حاتم سأل أبا زرعة عمن قال: "عن أبي المتوكل"، فأجابه بقوله: "أبو المتوكل أصح". فلو كان إسناده هنا "عن أبي المتوكل" لما كان هناك اختلاف أصلًا، إضافة إلى أن رواية هشام بن عمار قد وقعت على الصواب عند الطبراني، فتأكد وجود الزيادة في نسخ العلل، والله أعلم. وقد رجحت احتمال أن جميع نسخ العلل الموجودة الآن إنما تنقل عن أصل واحد، وعدم وجود نسخة منها يمكن أن تتخذ أصلًا، وذلك في تحقيقي للقسم الثالث من علل ابن أبي حاتم، فليراجع، والله أعلم]
[ ١٦٨ ]
كلاهما عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، به.
وتوبع بقية على هذا الوجه:
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٢٠٠، رقم ١١٨٣، ١١٨٤، عن أحمد بن المعلى الدمشقي، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش وبقية، به.
قلت: وأحمد بن المعلى: صدوق (التقريب ١٠٨) توفي سنة ٢٨٦.
وهشام بن عمار: صدوق كبر فصار يتلقن (التقريب ٧٣٠٣)، وتوفي سنة ٢٤٥.
وعلى هذا فبين وفاته ووفاة أحمد بن المعلى أكثر من أربعين سنة، فاحتمال أن تكون رواية أحمد عنه إنما كانت حال تغيره وبعد كبره قوي جدًا.
وعليه ففي ثبوت هذه المتابعة نظر، وخاصة أن ابن أبي حاتم قد روى هذا الحديث عن أبي زرعة، عن هشام بن عمار لوحده، وأبو زرعة ثقة ثبت كما هو معلوم، وروايته مقدمة على رواية أحمد بن المعلى، والله أعلم.
ورواه زكريا بن عدي، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن المتوكل، أو أبي المتوكل، عن أبي هريرة:
أخرجه أحمد (١) ٢/٣٦١، ٣٦٢- ومن طريقه عبد الغني المقدسي في كتاب التوحيد (٦٨) رقم ٧١-، عن زكريا بن عدي، عن بقية به، على الشك.
قلت: وزكريا بن عدي: ثقة (التقريب ٢٠٢٤) .
وقال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص٢٥٦)، رقم ١٠٠٤:المتوكل، أو أبو المتوكل، كذا وقع بالشك، عن أبي هريرة حديث: "من لقي الله لا يشرك به
_________________
(١) ١ [جاء في المطبوع من المسند: "عن أبي المتوكل" فقط، وكان التصحيح من أطراف المسند، وتعجيل المنفعة (ص٢٥٦)، وكذا أخرجه عبد الغني من طريق أحمد، ووقع عنده على الصواب] .
[ ١٦٩ ]
شيئًا" الحديث، وفيه: "وخمس ليس لهن كفارة"، روى عنه خالد بن معدان، وذكره ابن حبان في الثقات، فقال: لا أدري من هو، ولا ابن من هو.
قلت (أي ابن حجر): وقد أخرج ابن شاهين في كتاب الأفراد الحديث الذي له في المسند، فقال: عن أبي المتوكل، ولم يشك، ولم أره في كتاب الحاكم أبي أحمد في الكنى، فظن ابن الجوزي أنه أبو المتوكل الناجي المخرج له في الصحيح، فاحتج بحديثه هذا في التحقيق، فوهم في ذلك، وقد جزم البخاري، وتبعه ابن أبي حاتم بأنه المتوكل، اسم لا كنية، وقال أبو حاتم: مجهول، وهذا هو المعتمد. انتهى.
قلت: إن كان مراد الحافظ قوله: "وهذا هو المعتمد" ترجيح أنه المتوكل، وأنه اسم لا كنية، ففي ذلك نظر، حيث تقدم في التخريج أن من قال: "أبو المتوكل" أكثر ممن قال بأنه: "المتوكل". وهذا يقتضي ترجيح رواياتهم.
وهذا ما رجحه أبو زرعة كما تقدم بقوله: "أبو المتوكل أصح". ولعله الصواب.
ولكن أحد رواته على الوجه الآخر، وهو ابن راهويه ثقة ثبت، فلعل الحمل في هذا الاختلاف على بقية، إذ الرواة عنه في كل الأوجه أقوى منه حالًا.
ويؤيد ذلك أنه رواه أيضًا عند الإمام أحمد على الشك، فتأكد أنه كان يرويه مرة على وجه، ومرة على وجه آخر، ومرة ثالثة بالشك بينهما، والله أعلم.
ورواه حيوة بن شريح، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل:
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/١٨٧، رقم ١١٦١، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، عن حيوة بن شريح، به.
قلت: وأحمد بن محمد، قال عنه الذهبي: له مناكير (الميزان ١/١٥١) .
وعليه فهذا الوجه منكر، حيث خالف الثقات في هذه الرواية، والله أعلم.
[ ١٧٠ ]
ومما تقدم يتضح أن بقية قد رواه على عدة أوجه، والرواة عنه في كل هذه الأوجه - ما عدا الوجه السادس - كلهم أقوى منه حالًا، فلعل الحمل في هذا الاختلاف عليه، فكان يحدث بها جميعًا، وهذا يدل على اضطرابه فيها.
وبقية كماهومعلوم مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في أيّ منها.
إلا أنه قد توبع على الوجه الثاني، تابعه ابن أبي السري:
فقد أخرجه الطبري في تفسيره ٨/٣٤٩، رقم ٩٢٢٤، عن ابن أبي السري: محمد بن المتوكل عن بحير بن سعد (١)، عن خالد بن معدان، به.
ومحمد بن المتوكل: صدوق له أوهام كثيرة (التقريب ٦٢٦٣) .
وله طريق أخرى من رواية أبي رهم عن أبي أيوب:
أخرجه الطبراني في الكبير ٤/١٢٩، رقم ٣٨٨٦- ومن طريقه الشجري في أماليه ١/٢١-. عن عمرو بن إسحاق الحمصي.
وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/٦٤٥، رقم ٢٧٢، عن محمد بن عوف.
_________________
(١) ١ [أثبت محقق الكتاب: "يحيى بن سعيد"، بدلًا من: "بحير بن سعد". ولعله تصحيف، وقد ذكر هذا الاحتمال محقق الكتاب الشيخ أحمد شاكر﵀ -، إلا أنه استبعده، لأنه لم يجد ذكرًا لبحير في شيوخ ابن أبي السري في تهذيب الكمال، وإنما وجد في شيوخه يحيى بن سعيد. قلت: وهذا الكلام ليس بدقيق، فالمزي – ﵀ – كما هو معلوم ليس من منهجه حصر جميع شيوخ الرجل وتلامذته، وإنما اقتصر على من لهم رواية في الكتب الستة. كما أن اتفاق طرق الحديث على رواية بحير، يقوي احتمال أنه هو الذي في إسناد الطبري، والله أعلم] .
[ ١٧١ ]
كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضَمْضَم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي رهم، عن أبي أيوب، نحوه.
قلت: وإسناده لا بأس به، وإن كان فيه محمد بن إسماعيل، وهو ضعيف (انظر الجامع في الجرح ٢/٤٥٠)، وقيل إنه لم يسمع من أبيه، لكن إحدى طريقي الحديث من رواية محمد بن عوف عنه، وقد قال الحافظ في التهذيب: "وقد أخرج أبو داود عن محمد بن عوف عنه عن أبيه عدة أحاديث، لكن يروونها بأن محمد بن عوف رآها في أصل إسماعيل" (التهذيب ٩/٦١) .
وله طريق أخرى عن أبي أيوب:
وقد خرجتها بالتفصيل في الذيل عن الكبائر، وإسنادها صحيح لغيره.
ومما تقدم فلعل الحديث بمجموع الطرق السابقة يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.
[ ١٧٢ ]
١١- عبد الله بن أنيس ﵁:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ. ح.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ سَهْلٍ١، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "اتَّقُوا الْكَبَائِرَ، فَإِنَّهُنَّ سَبْعٌ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حرَّم اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَالزِّنَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ"
تَمَّ بحمد الله ومنه
_________________
(١) ١١ صحيح لغيره. وقد روى المؤلف هذا الحديث من طريقين: أما الطريق الأولى: فقد أخرجها الطبراني في الكبير ١٣ (القسم المتمم) ص١٤٢، رقم ٣٤٩وعنه أبو نعيم في الحلية ٧/٣٢٧-، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/٩٣٠، رقم ٥١٩٩، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي)، رقم ٣١٧. من طريق عبد الله بن صالح. وعبد بن حميد في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير ١/٤٩٥) – وعنه الترمذي ٥/٢٣٦، كتاب التفسير، تفسير سورة النساء، رقم ٣٠٢٠-، ورواه لحاكم ٤/٢٩٦، وأحمد في المسند (٢) ٥/٤٩٥- ومن طريقه الضياء المقدسي في ١ هو أسلم بن سهل، المعروف ب- (بحشل)، صاحب تاريخ واسط. ٢ [وقع في المطبوع من المسند عبد الله بن يونس، والتصحيح من أطراف المسند ٢/٦٨٣، وقد نبه على ذلك محققه، وكذا وقع على الصواب في المختارة، وهو قد أخرجه من طريق أحمد] .
[ ١٧٣ ]
المختارة ٩/١٥، رقم ٢، وابن الجوزي في البر والصلة (٨٨)، رقم ١٠٦، والمزي في تهذيب الكمال ٣٣/٥١، ٥٢-، ورواه ابن أبي شيبة في مسنده ٢/٣٤٦، رقم ٨٥٠، وفي المصنف ٧/٥ (بمتنه الأخير الآتي) - وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤/٨٠، رقم ٢٠٣٦-، ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٤٨، رقم ٨٩٣، والخرائطي في مساوئ الأخلاق، رقم ١٢٤ (بمتنه الأخير)، وابن المنذر في تفسيره، وعبد بن حميد في تفسيره – كما في هامش تفسير ابن أبي حاتم (ق ١٣٠/ب) - كلهم من طريق يونس بن محمد المؤدب.
والطبراني في الكبير ١٣ (القسم المتمم) ص١٤٢، رقم ٣٤٩، وفي الأوسط٤/١٥٠ رقم ٣٢٦١- وعنه أبو نعيم في الحلية ٧/٣٢٧-. من طريق شعيب ابن يحيى.
كلهم (عبد الله بن صالح، ويونس، وشعيب) عن الليث بن سعد، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيد، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن أنيس.
وجاء متنه عند أكثرهم: "أكبر الكبائر الإشراك بالله – ﷿ - وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وأيم الله الذي نفسي بيده لا يحلف أحدٌ وإن كان على مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة".
وقال الترمذي: وأبو أمامة الأنصاري، هو ابن ثعلبة، ولا نعرف اسمه، وقد رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أحاديث، وهذا حديث حسن غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وقال الطبراني في الأوسط: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن أنيس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الليث وهشام، وما رواه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا [ابن] (١) أنيس.
_________________
(١) ١ [ساقطة من الحلية، ولابد منها ليستقيم الكلام]
[ ١٧٤ ]
أما الطريق الثانية:
فقد اختلف على وهب بن بقية فيها على ثلاثة أوجه:
فرواه أسلم بن سهل، عن وهب بن بقية، عن خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن إسحاق، عن محمد بن زيد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أنيس:
أخرجه المصنف هنا – ومن طريقه الضياء المقدسي في المختارة ٩/١٦، رقم ٣ - عن أسلم بن سهل، عن وهب بن بقية، به.
قلت: وأسلم بن سهل، هو الواسطي، الراجح أنه ثقة ثبت (١)
ورواه أكثر من ثقة، عن وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عن عبد الله ابن أبي أمامة، عن عبد الله بن أنيس:
أخرجه ابن حبان ١٢/٣٧٤، رقم ٥٥٦٣، والضياء في المختارة ٩/١٧، رقم ٤، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/١٢٠. من طريق أبي يعلى الموصلي.
والطبراني في الكبير (٢) القسم المتتم للجزء ١٣/٤١٢، رقم ٣٥٠- ومن طريقه الضياء في المختارة ٩/١٧، رقم ٥- عن محمود بن محمد الواسطي.
_________________
(١) ١فقد وثقه غير واحد، قال السلفي: سألت خميسًا الحوزي عنه فقال: ثقة إمام ثبت جامع، يصلح للصحيح، جمع تاريخ الواسطيين، وضبط أسماءهم، فكان لا مزيد عليه في الحفظ والاتقان. وقال أبو نعيم: كان من كبار الحفاظ العلماء. وقال ابن المنادى: كان مشهورًا بالحفظ. وأورده الذهبي في المغني، وفي الميزان، وقال: لينه أبو الحسن الدارقطني. قلت: وكلام الدارقطني ليس صريح في ذلك، قال الدراقطني في سؤالات الحاكم له (٦٤): "تكلموا فيه". وعليه فالراجح أنه ثقة ثبت، ولم يذكر الدارقطني من الذي تكلم فيه، لنرى هل هو ممن يعتبر قوله أم لا، كما إن الجرح غير مفسر، والله أعلم. انظر لما سبق المغني في الضعفاء ١/١٢٦، الميزان ١/٢١١، سير النبلاء ١٣/٥٥٣، لسان الميزان ١/٣٨٨] . ٢ [وقد زاد محقق الكتاب اسم أبي أمامة بين عبد الله بن أبي أمامة، وبين عبد الله بن أنيس، ولا أدري ما مستنده في ذلك، وقد أخرجه الضياء من طريق الطبراني وليس فيه ذلك!] .
[ ١٧٥ ]
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤/٨٠، رقم ٢٠٣٥ (١)، وفي ٥/٢٠، رقم ٢٥٥٦.كلهم عن وهب بن بقية، به.
قلت: وأبو يعلى، وابن أبي عاصم: ثقتان ثبتان معروفان.
ومحمود الواسطي قال الذهبي: الحافظ المفيد العالم، وكان من بقايا الحفاظ ببلده (السير ١٤/٢٤٢) .
ورواه البغوي، وإبراهيم بن إسحاق، عن وهب بن بقية، عن خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة الأنصاري، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن أنيس:
أخرجه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (ق ٣٧٠) .
وأبو يعقوب الكاتب في المناهي (ق١١٤/أ، ب)، عن إبراهيم بن إسحاق.
كلاهما عن وهب بن بقية، به.
وذكره المزي في تحفة الأشراف٤/٢٧٥، من رواية عبد الرحمن بن إسحاق، به.
وقال المزي: فزاد فيه: " عبد الله بن أبي أمامة ".
قلت: والبغوي ثقة حافظ معروف.
وإبراهيم بن إسحاق، لعله السراج، وهو ثقة (السير ١٣/٤٨٩) .
قلت: ولعل الوجه الثاني أرجح عن وهب، حيث رواه الأكثر كذلك، مع ثقتهم.
إلاإنه يمكن القول بأن الوجهين الأول والثالث محفوظان عن وهب، إذ الرواة ف يهما ثقات، ولعل الحمل في هذا الاختلاف على عبد الرحمن بن إسحاق، وهو صدوق (التقريب ٣٨٠٠)، والرواة دونه في كل الأوجه أوثق منه، والله أعلم.
ولكن الوجه الأول أرجح عمومًا، حيث توبع عبد الرحمن بن إسحاق، تابعه هشام بن سعد، كما تقدم في تخريج الطريق الأولى، والله أعلم.
_________________
(١) ١ [وقع عند ابن أبي عاصم في هذا الموضع: "وهبان"، وصوابه: "وهب"، كما في الموضع الثاني]
[ ١٧٦ ]
وإسناده من هذا الوجه صحيح لغيره، فعبد الرحمن، تقدم أنه صدوق، وهشام بن سعد: صدوق له أوهام (التقريب ٥٨٩٤) . وأبو أمامة: صحابي جليل.
[ ١٧٧ ]